أصداء

التحليل النفسي للشخصية العراقية 4

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


زئبقية الاكراد


يكره الاكراد وضعهم ضمن النسيج الاجتماعي العراقي، فرغم عدم إعتراض الاقليات أخرى كالتركمان والصابئة واليزيدون والكلدوآشور على النظر اليهم كمواطنين عراقيين، نجد الاكراد حتى الذين عاشوا في مدن الوسط والجنوب وبغداد لمدة مئات السنين فهم جميعاً يرفضون إعتبارهم جزءا من الشعب العراقي، ورغم تمتع الاكراد بخيرات وثروات العراق في كل مجالات معيشتهم، فأنك حينما تسأل الكردي العراقي من أي بلد أنت؟ يجيبك أنه كردي دون ذكر العراق حتى لو كان يعيش هو وأجداده في بغداد منذ مئات السنين فهو لايشعر بالانتماء للعراق ويعلن صراحة عن مشاعر الكراهية لكل ماهو عراقي.

يتصف المجتمع الكردي بالطابع العشائري الذي يتخذ شكل جمود صخور الجبال التي تتحطم عليها كل محاولات بلورة وعي نقدي تنويري، فالمحرك الاساسي للشخصية الكردية ليس البديهيات والمنطق والعقلانية، وإنما هو التعصب العرقي العنصري والعناد الذي تشتهر به هذه الشخصية، وأمام إفتراس مشاعر التعصب لهذه الشخصية يتساوى هنا المثقف والشخص الأُ مي الكردي في عدم الايمان ورفض مفاهيم : المواطنة والعيش المشترك وإحترام حق الاختلاف والديمقراطية وحقوق الاقليات... وانني أتحدى كافة القراء أن يذكروا لي أسماً كرديأ واحدا يؤمن بمفاهيم حق المواطنة والمساواة لجميع العراقيين بعيداً عن العرقية والعنصرية؟

بل المضحك أن العناصر الكردية في الحزب الشيوعي العراقي قامت بالانشقاق وأسست حزباً شيوعياً كردياً، فتصوروا المفارقة الشيوعيون الذين ينادون بالاممية والمساواة يوسسون حزباً شيوعياً على أساس عرقي عنصري.


صنعت الجبال سلوك الاكراد وطبعته بطابع خاص أخذ شكل التخفي والافلات من أية تعهدات وإلتزامات، فالحماية التي وفرتها الجبال لهم شجعت الاكراد على التمرد والخروج على القانون والهرب والتخفي في الكهوف والافلات، ولهذا تعد بحق شخصية ( زئبقية) تجمدت على عتبة المفاهيم العشائرية والشحن الايديولوجي العنصري البغيض وكراهية الاخر شريكها في الوطن، وأمام هذا الجمود المزمن يصبح من الصعب حدوث أي تطور نوعي على المجتمع الكردي فكل قيم الحضارة والتنوير كالحرية والمساواة ومفهوم المواطنة لاتجد لها آذان صاغية أمام التمترس خلف صخور التعصب والانغلاق.


الحلقة رقم ( 5) دوافع الانخراط في النشاط السياسي.

Kta19612@comcast.net

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف