المشترك بين يهود روسيا ويهود خان يونس
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
اهتم الإعلام الإسرائيلي المرئي والمسموع والمكتوب بخبرين، لم يعط لهما الإعلام العربي اهتماماً، رغم انعكاس الخبرين من قريب أو بعيد على حياة العرب.
الخبر الأول من روسيا؛ حيث قرر المدعي العام الروسي فتح تحقيق فيما إذا كان كتاب "شولحان عروخ" بمعنى المائدة المعدة الذي كتب على يد "الراب اليهودي جوزيف كارو" 1488_ 1575 ويحرض فيه ضد سكان روسيا غير اليهود، لقد أصدر المدعي العام أمراً لفحص إمكانية إخراج الديانة اليهودية، وإخراج كل التنظيمات والتجمعات اليهودية عن القانون الروسي.
أضافت صحيفة هآرتس بتاريخ 27/6/2005 وهي التي نقلت الخبر عن صحيفة "ازفستيا" الروسية: بأن مصادر إسرائيلية ترى أن قرار فتح التحقيق يعطي الصفة الرسمية للاسامية المتنامية في روسيا، والتي تجلت بالمس بأملاك اليهود، وبمواقعهم على شبكة المعلومات "انترنت" وتنامي حوادث الاعتداء على عابري السبيل من اليهود.
لقد تم التحقيق فعلاً مع قائد أحدى التنظيمات اليهودية الكبيرة في روسيا، واسمه "قوجن" الذي سؤل عن الجهة التي وقفت وراء الترجمة المختصرة لكتاب "المائدة المعدة" إلى اللغة الروسية، وهو ما اعتبرته مصادر إسرائيلية بالأمر الخطير، غير المسبوق، وأن إسرائيل ستقاتل بلا هوادة لرفع العار الذي لحق بالشعب اليهودي، وبأحد كتبه المقدسة.
لم آتِ على ترجمة ردة فعل الحكومة الإسرائيلية لإظهار عجز الحكومات العربية عن بلورة ردة فعل قوية ضد مدنسي القرآن الكريم في سجون أمريكا وإسرائيل
بدأت قصة كتاب اليهود عندما نشرت صحيفة روسية إعلاناً يطالب النائب العام بفتح تحقيق ضد التنظيمات والتجمعات اليهودية في روسيا، بتهمة (التحريض، وإضرام النزاعات الدولية) وقد أشار كاتبو الإعلان إلى مشاهد دموية مع بداية القرن، تم التثبت منها في المحاكم، ويقولون: بأن الديانة اليهودية هي ديانة عنصرية، تحرض على كراهية غير اليهود، وقد أسس ناشروا الإعلان في الصحافة الروسية أقوالهم على مقولات من كتاب "المائدة المعدة، وعلى مصادر يهودية أخرى في فترات مختلفة، وقد وقع على الإعلان أكثر من 500 شخصية روسية عامة، بعضهم أعضاء في "الدومة" البرلمان الروسي، ومنهم 20 عضواً من حزب "رودينا"
لا بد من الإشارة هنا؛ إلى أن كتاب "المائدة المعدة" يعتبر المرجع الفقهي والشرعي الأساسي لليهود منذ تاريخ ظهوره سنة 1564، وقد فرض نفسه كتاباً معتمداً لليهود الأرثوذكس جميعاً، وخصوصاً بعض إضافة حواشي إشكنازية إليه، وكان مؤلفه يدّعي أن ملاكاً يفضي إليه بالإسرار الدينية، ومن بعض الأقوال الواردة في كتاب "المائدة المعدة" ما يدعو النساء اليهوديات لئلا يساعدن النساء غير اليهوديات وقت الميلاد، ويمنع الكتاب على اليهود تعليم غير اليهود مهن محددة.
غضبت القيادة السياسية في إسرائيل على قرار النائب العام الروسي، وأثار نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي يهود أولمرت القضية أثناء زيارته الأخيرة لروسيا، وتحرك لوبي الضغط على القرار من داخل روسيا، إلى أن تم الأمر، وانتصرت إرادة اليهود، مع إعلان النيابة العامة في روسيا عن توقف التحقيق في تهمة التحريض على غير اليهود الموجهة ضد كتاب "المائدة المعدة"، وتعلن النيابة العامة في روسيا أنها لن تفحص إمكانية إخراج التنظيمات اليهودية في روسيا على القانون، وأضافت النيابة العامة في بيانها كما جاء في صحيفة هآرتس 29/6/2005، "لقد أتضح لنا أن ترجمة كتاب "المائدة المعدة" ونشرة جاءت لمبررات دينية، ولم تكن أي نية أو قصد للتحريض على العداوة والبغضاء بين الأديان.
الحاخام اليهودي الرئيس في روسيا "برل لزر" قال في لقاء مع إذاعة الجيش الإسرائيلي: أن التجمعات اليهودية في روسيا تحاول الآن أن تخرج عن القانون حزب "ردينا" الروسي لأن أعضاءه كانوا من بين الموقعين على الإعلان الذي يحض على اليهود، وأضاف الحاخام بأن: تنامي اللاسامية في روسيا يرجع لأسباب اقتصادية، هناك أناس في وضع معيشي صعب، وعندما يفتشون عن سبب لمشاكلهم، يتهمون اليهود، ويحاولون فعل كل شيء كي لا يظل اليهود في روسيا.
أما الخبر الثاني فهو من خان يونس؛ وفي نفس اليوم الذي أسقطت فيه النيابة العامة في روسيا تهمة التحريض عن الكتاب اليهودي، نتيجة للضغوط، سقط الفتى هلال زياد المجايدة ابن 17 سنة، في حالة من الإغماء بعد أن تلقى حجراً من مستوطن يهودي متدين على شاطئ بحر خان يونس، وما أن سقط الفتى العربي طريحاً حتى تقدمت منه مجموعة من اليهود المتدينين، وراحوا يلقون عليه الحجارة من مسافة قريبة جداً بهدف القتل وفق شهادة اليهود أنفسهم، وتصوير تفاصيل الجريمة في صحيفة هآرتس ظل اليهود المتدينون يرمون الفتى المغمى عليه بالحجارة إلى أن أشبعوا جوعهم لدم العربي النازف، وتأوهات الأنفاس المتقطعة، وارتعاش الجسد المدد!! فتركوا الفتى بين الحياة والموت، ولكن ما هو أنكأ للجرح للعربي الملتهب، هو إصرار اليهود المتدينين العنصريين على منع الممرض اليهودي من إسعاف الفتى العربي، بل هدده اليهود المتدينون المتعصبون الممرض اليهودي نفسه بالقتل إن هو قدم أي مساعدة طبية للفتى العربي الذي لا يعرفونه، ولا يوجهون له تهمة غير أنه عربي؛ رفض أن يخلي بيته، ويهرب في صحراء اللجوء، وتيه الانتظار.
فمن أين تلقى هؤلاء اليهود المتدينون، المتعصبون، المتشددون، المستوطنون، الغاصبون، تعاليمهم التي تحض على كل هذه الكراهية والعنصرية والأحقاد التي عجزت أمواج بحر غزة عن إطفائها، أو دفنها، أو التغطية عليها؟
الجواب سيأتي يوماً من النائب العام الروسي، أو الأمريكي، أو الدولي، أو كل من تهاوت على جسده وروحه ووطنه سكين البطش والإرهاب العنصري المنظم!!!