أصداء

هل الشعوب العربية مستعدة حقا للديمقراطية؟؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خلال يومين متتالين خرج فى الاسبوع الماضىالى شوارع ملبورن وسيدنى وبقية مدن استراليا الكبرى مئات الالوف يتظاهرون و ينددون بالحكومة الاسترالية ورئيس وزراءها الذى يسعى حالياالى تغير قوانين العلاقات الصناعية لصالح اصحاب الاعمال..وفى الفلبين ايضا خرج الالوف للمطالبة باستقالة رئيستهم لان زوجها(وليست هى ) متهم بالحصول على رشوة من احد كبار رجال الاعمال..

وخلال عطلة نهاية هذا الاسبوع خرج الوف اخرى الى شوارع المدن الكبرى فىاوروبا لمطالبة حكوماتهم بمساعدة الدول الافريقية للتغلب على مشكلة الفقر التى تعانى منها شعوبهم الافريقية وتنهى حياة طفلا واحدا من اطفالهم فى كل ثانية..

وبينما نرى الشعوب فى استراليا والفلبين واوروبا وحتى فى بعض دول امريكا اللاتنية يخرجون الى شوارع بلادهم يطالبون حكوماتهم بمطالب تبدو معقول للغايةوعادلة وتدل على وعى ونضج وفهم حقيقى لمعنى الحرية والديقراطية..نرى على النقيض بعض الشعوب فى عالمنا العربى يخرجون الى شوارع بلادهم رافعين المصاحف فى اياديهم مرددين الاسلام هو الحل..او الشريعة الاسلامية هى الحل..الخ هذة الشعارات الدينية التى تحض على التعصب والكراهية ضد ابناء الوطن الواحد وابناءالديانات الاخرى الذين يعيشون وياكلون ويعملون معهم ويشاركونهم نفس المصير..واذا لم يخرجون فى مظاهرات للمطالبة بحكم مماثل لحكم الطالبان السابق فى افغانستاناو فى مظاهرة للتنديد بكاتب ما كتب رايا اوجعهم او صدهم..نجدهم يخرجون فى مظاهرات(مدفوعة الثمن ) مهللين للحاكم ا والنظام حتى لو كان هذا الحاكمديكتاتورايخنق فى انفاسهموينهب ثرواتهمويحكمهم بالحديد والنار !!

وللحق اقول ان مظاهرات حركة كفاية فى مصر هى حالة استثنائية نادرةفريدةوجديدة على شعوبنا العربية لان معظم المشاركين فيها من المتعلمين والمثقفين الذين يتمتعون بوعى سياسىوسلوك متحضرراقى واحساس بالمسئولية.

واذا استثنينا القلة المشاركة فى حركة كفاية فى مصر وقارنا بين سلوك ومطالب شعوبنا فى المظاهرات
خلال الايام او الاسابيع الماضيةوبقية الشعوب المتحضرةفى اوروربا والدول الاخرى فلن نجد هذة المقارنة فى صالح شعوبنا العربية للاسف الشديد. وربما تقودنا هذة المقارنةالى طرح السؤال الهامالتالى: هل شعوبنا العربية مستعدة حقا للديقراطية؟؟ هل لديهم النضج الكافى لتولى المسئولية كاملة وممارسة حقوقهم والالتزام بواجباتهم بنفس القدر اذا ما بزغتفجأةشمس الحريةفى سماوات دولهم العربية ؟؟

امان فتح الابوابفجأة على مصراعيهاباسم الديقراطية والحريةسوف يؤدى فى نهاية الامر الى
قيام حروب اهلية وصراعات لا اول ولا اخر؟؟ سؤال لعلنى اجد احدا من عقلاء وحكماء ومفكرى هذة الامةيجيبنى علية.


صبحى فؤاد

ملبورن/ استراليا

Sobh@iprimus.com.au

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف