أصداء

مشروع دستور علماني لعراق فدرالي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بالنظر لحاجة الواقع العراقي، بصدد صياغة الدستور الدائم، الى مساهمة كافة الشرائح السياسية والاجتماعية والمهنية، ومنها شريحة المثقفين والكتاب والمحللين السياسيين من العراقيين الى إبداء الرأي والمشورة بخصوص المياديء الرئيسية والمحاور الأساسية للدستور والمواد التي تورد فيه، فان طرح رؤية عامة غي هذا الإتجاه يمثل مساهمة فعالة لإغناء البحث والدراسة في هذا المجال. انطلاقا من هذا، وبغية طرح وجهة نظر كردية عراقية مستقلة بشأن هوية الدستور المقترح إعداده من قبل لجنة صياغة الدستور المشكلة من قبل الجمعية الوطنية العراقية، نطرح مسودة مشروع لدستور علماني لعراق ديمقراطي فدرالي أمام اللجنة والجهات المعنية كبادرة فردية خالصة نابعة من جهود متواضعة للدفاع عن الطرح العلماني في الواقع العراقي، وللدفاع عن العملية الديمقراطية والنظام الفدرالي الذي أقر في قانون ادارة الدولة العراقية، والدفاع عن النظام الاتحادي بين الأقاليم العراقية، والدفاع عن المطالب القومية العادلة للشعب الكردستاني، وضمان حق تقرير المصير لاقليم كردستان، اضافة الى الدفاع عن تحقيق المباديء الأساسية للحقوق والواجبات وفق مباديء حقوق الانسان طبقا للمواثيق الدولية التي تؤمن مبدء الحريات لكل إنسان من منطلق الحفاظ على القيم الانسانية. من أجل كل هذا نطرح هذه المسودة كمشروع لدستور علماني للعراق الاتحادي، كمساهمة حقيقية مباشرة، على أمل الاستفادة من مواده وطروحاته، علما أن المصادر التي اعتمدت عليها بالأساس في كتابة مشروع هذا الدستور هي قانون ادارة الدولة العراقية ومشروع الدستور المقترح للعراق من قبل المجلس الوطني الكردستاني عام 2002. ومشروع الدستور العلماني المقترح مقسم الى عشرة أبواب وهي المباديء الأساسية، الحقوق الأساسية، الحكومة العراقية الاتحادية، السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية، السلطة القضائية الاتحادية، المحكمة المختصة والهيئات الوطنية، الاقاليم والمحافظات والبلديات والهيئات المحلية، التنظيم الدستوري للأقاليم، وأحكام ختامية. ومشروع الدستور المقترح هو كما مدون أدناه:

مشروع دستور علماني لعراق ديمقراطي فدرالي

الديباجة

إن الشعب العراقي الذي استرد حريته التي صادرها النظام الاستبدادي السابق، هذا الشعب الرافض للعنف والإكراه بكل اشكالهما، قد صمم على ان يظل شعبا حرا طبقا لحكم القانون والتشريع الدستوري. وهو يؤكد اليوم احترامه للقانون الدولي، لا سيما وهو من مؤسسي الأمم المتحدة؛ عاملا بعد استعادة مكانه الشرعي بين الأمم، وساعيا في الوقت نفسه الى الحفاظ على وحدة وطنه بروح الأخوة والتآزر، ولغرض رسم الملامح لمستقبل العراق الجديد، ووضع آلية تهدف فيما تهدف اليه الى إزالة آثار السياسات والممارسات العنصرية والطائفية ومعالجة المشاكل المرحلية. فقد أقر هذا الدستور لادارة شؤون العراق في ظل نظام حكم فدرالي ديمقراطي تعددي، وفي ظل جمعيات وطنية منتخبة وحكومات اتحادية وحكومات الأقاليم العراقية، تعمل وفق هذا الدستور الشرعي الدائم سعيا لتحقيق رفاه كامل للمواطن العراقي.

الباب الأول

المبادئ الأساسية

المادة الأولى:

(أ) يسمى هذا الدستور دستور جمهورية العراق الإتحادي، وتعني عبارة (هذا الدستور) أينما وردت في هذا التشريع دستور جمهورية العراق الفدرالي.

(ب) ان الاشارة للمذكر في هذا الدستور يشمل المؤنث أيضا.

(ج) تعتبر ديباجة هذا الدستور جزءا لا يتجزأ منه.

المادة الثانية:

(أ) ان هذا الدستور يعد الدستور الأعلى للبلاد، ويكون ملزما في أنحاء العراق كافة، وبدون استثناء. ولا يجوز تعديل هذا الدستور الا بأكثرية ثلاثة أرباع أعضاء الجمعية الوطنية، وإجماع مجلس الرئاسة، كما لا يجوز إجراء أي تعديل عليه من شأنه ان ينتقص بأي شكل من الأشكال من حقوق الشعب العراقي المذكورة في الباب الثاني.

(ب) إن أي نص قانوني يخالف هذا الدستور يعد باطلا.

المادة الثالثة:

نظام الحكم في العراق جمهوري، اتحادي (فيدرالي)، ديمقراطي، تعددي، ويجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الاقليمية والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية. ويقوم النظام الاتحادي على أساس الحقائق الجغرافية والتاريخية والفصل بين السلطات وليس على أساس الأصل أو العرق أو الاثنية أو القومية أو المذهب. تسمى دولة العراق جمهورية العراق الاتحادي (الفدرالي).

المادة الرابعة:

تتكون جمهورية العراق الفدرالي من:

أولا: الإقليم العربي ويضم المنطقتين الوسطى والجنوبية من العراق ومحافظة الموصل (نينوى) في الشمال باستثناء الأقضية والنواحي ذات الأغلبية الكردية.

ثانيا: اقليم كردستان ويضم محافظات كركوك والسليمانية اربيل ودهوك وأقضية عقرة وشيخان وسنجار وتلعفر ونواحي زمار وبعشيقة والقوش واسكي كلك من محافظة موصل وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى بحدودها الإدارية قبل عام 1968 م والمناطق الأخرى التي تقطنها أكثرية كردية.

المادة الخامسة:

الشعب مصدر السلطات وأساس شرعيتها.

المادة السادسة:

يتكون الشعب العراقي من قوميتين رئيسيتين هما القومية العربية والقومية الكردية، ويقر هذا الدستور حقوقهما القومية على أساس الفيدرالية كما يقر الحقوق المشروعة للمجموعات القومية في إطار جمهورية العراق الاتحادي (الفدرالي).

المادة السابعة:

بغداد عاصمة جمهورية العراق الاتحادي، ويجوز عند الضرورة اتخاذ غيرها عاصمة وبصورة مؤقتة، وأربيل عاصمة اقليم كردستان.

المادة الثامنة:

1. لجمهورية العراق الاتحادي علم وشعار ونشيد وطني على ان تتضمن جميعها رموز للاتحاد والتعايش والتآخي بين القوميات وينظم ذلك بقانون.

2. لإقليم كردستان علم خاص به الى جانب علم جمهورية العراق الاتحادي وله شعار ونشيد وعيد قومي وينظم ذلك بقانون.

المادة التاسعة:

تخضع القوات المسلحة العراقية للسيطرة المدنية للحكومة العراقية الإتحادية والمجالس الوطنية للأقاليم العراقية.

المادة العاشرة:

تتخذ الحكومة العراقية الاتحادية خطوات فعالة، وفق مواد هذا الدستور، لإنهاء آثار الأعمال القمعية التي قام بها النظام السابق التي نشأت عن التشريد القسري وإسقاط الجنسية ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة والفصل من الوظيفة الحكومية لأسباب سياسية أو عنصرية أو طائفية.

المادة الحادية عشرة:

(أ) يحترم هذا الدستور الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسات الدينية، والإسلام يعد مصدرا للتشريع ولا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت الإسلام المجمع عليها ولا مع مبادئ الديمقراطية والحقوق الواردة في هذا الدستور.

(ب) العراق بلد متعدد القوميات، والأمة العراقية تجمع القومية العربية والقومية الكردية والقوميات الأقلية التركمان والكلدو-آشور.

المادة الثانية عشرة:

يحدد عَلَم الدولة ونشيدها وشعارها بقانون.

المادة الثالثة عشرة:

اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم بلغة الأم كالتركمانية أو السريانية أو الأرمنية في المؤسسات التعليمية الحكومية وفق الضوابط التربوية أو بأية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة. يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانون والذي يشمل:

1 إصدار الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية) باللغتين.

2 التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كالجمعية الوطنية، ومجلس الوزراء، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية، بأي من اللغتين.

3 الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين وإصدار الوثائق الرسمية بها.

4 فتح مدارس باللغتين وفق الضوابط التربوية.

5 أية مجالات أخرى يحتمها مبدأ المساواة مثل الأوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع.

6 تستخدم المؤسسات والأجهزة الاتحادية في إقليم كردستان اللغتين.

الباب الثاني

الحقوق الأساسية

المادة الرابعة عشرة:

تعبيرا عن سيادة الأمة العراقية وإرادتها الحرة يقوم ممثلوه بتشكيل الهياكل الحكومية لدولة العراق، وعلى الحكومة العراقية الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية، أن تحترم حقوق الأمة العراقية بما فيها الحقوق المذكورة في هذا الباب.

المادة الخامسة عشرة:

(أ) كل من يحمل الجنسية العراقية يعد مواطنا عراقيا وتعطيه مواطنته كافة الحقوق والواجبات التي ينص عليها هذا الدستور وتكون مواطنته أساسا لعلاقته بالوطن والدولة.

(ب) لا يجوز إسقاط الجنسية العراقية عن العراقي.

(ج) يحق للعراقي أن يحمل أكثر من جنسية واحدة.

(د) يحق للعراقي ممن أسقطت عنه الجنسية لأسباب دينية أو عنصرية أو طائفية أن يستعيدها.

(ز) تنظر المحاكم في كل المنازعات التي تنشأ عن تطبيق الأحكام الخاصة بالجنسية.

المادة السادسة عشرة:

العراقيون كافة متساوون في حقوقهم بصرف النظر عن الجنس أو الرأي أو المعتقد أو القومية أو الدين أو المذهب أو الأصل، وهم سواء أمام القانون ويمنع التمييز ضد المواطن العراقي على أساس جنسه أو قوميته أو ديانته أو أصله. ولهم الحق بالأمن الشخصي وبالحياة والحرية ولا يجوز حرمان أي أحد من حياته أو حريته إلا وفقا لإجراءات قانونية، إن الجميع سواسية أمام القضاء.

المادة السابعة عشرة:

(أ) الحريات العامة والخاصة مصانة.

(ب) الحق بحرية التعبير مصان.

(ج) إن الحق بحرية الاجتماع السلمي وبحرية الانتماء في جمعيات هو حق مضمون، كما أن الحق بحرية تشكيل النقابات والأحزاب والانضمام إليها وفقا للقانون، هو حق مضمون.

(د) للعراقي الحق بحرية التنقل في أنحاء العراق كافة، وله الحق بحرية السفر إلى خارجه وبالعودة إليه.

(ه) للعراقي الحق بالتظاهر والإضراب سلميا وفقا للقانون.

(و) للعراقي الحق بحرية الفكر والضمير والعقيدة الدينية وممارسة شعائرها ويحرم الإكراه بشأنها.

(ز) تحرم العبودية وتجارة العبيد والعمل القسري والخدمة الإجبارية (أعمال السخرة).

(ح) للعراقي الحق بخصوصية حياته الخاصة.

المادة الثامنة عشرة:

للفرد الحق بالأمن والتعليم والعناية الصحية والضمان الاجتماعي والسكن والعمل، وعلى الدولة العراقية ووحداتها الحكومية وبضمنها الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية، بحدود مواردها ومع الأخذ بالاعتبار الحاجات الحيوية الأخرى، أن تسعى لتوفير الرفاه وفرص العمل للشعب.

المادة التاسعة عشرة:

(أ) لا يكون لأي من أحكام القانون المدني أثر رجعي إلا إذا ورد فيه نص بذلك. لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون ساري المفعول عند ارتكاب الجريمة.

(ب) لا يجوز انتهاك حرمة المساكن الخاصة من قبل الشرطة أو المحققين أو السلطات الحكومية الأخرى سواء كانت هذه السلطات تابعة للحكومة الاتحادية أو الإقليمية، أو المحافظات والبلديات والإدارات المحلية، إلا إذا أصدر قاض أو قاضي تحقيق حسب القانون المرعي إذنا بالتفتيش بناء على معلومات أدلى بها شخص أقسم يمينا وهو يعلم أن اليمين الكاذب يعرضه للعقاب. إن ظروفا ملحة للغاية، كما تقرره محكمة ذات اختصاص، قد تبرر إجراء التفتيش بلا إذن. ولكن يجب عدم التوسع في تفسير مثل هذه الظروف الملحة، وفي حالة إجراء تفتيش بلا إذن عند عدم وجود ظرف ملح للغاية فإن الأدلة أو القرائن التي يعثر عليها في مثل هذا التفتيش لا يعتد بها بشأن تهمة جنائية، إلا إذا قررت المحكمة أن الذي قام بالتفتيش بلا إذن كان يعتقد بشكل مقبول وبحسن نية أن التفتيش موافق للقانون.

(ج) لا يجوز اعتقال أحد أو حجزه خلافا للقانون، ولا يجوز احتجازه بسبب معتقدات سياسية أو دينية.

(د) يضمن للجميع الحق بمحاكمة عادلة وعلنية في محكمة مستقلة وغير متحيزة سواء كانت المحاكمة مدنية أو جنائية. إن إشعارا بالمحاكمة وأساسها القانوني يجب أن يوفر للمتهم بلا تأخير.

(ه) المتهم بريء حتى تثبت إدانته بموجب القانون، وله الحق كذلك بتوكيل محام مستقل وذي دراية وبأن يلزم الصمت ولا يجوز إكراهه على الإدلاء بأقواله لأي سبب من الأسباب، وأن يشارك في التحضير لدفاعه، وأن يستدعي شهودا ويناقشهم ويطلب من القاضي القيام بذلك، يجب تبليغ الشخص عند اعتقاله بهذه الحقوق.

(و) إن الحق بمحاكمة عادلة وسريعة وعلنية حق مضمون.

(ز) لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل دون إبطاء في قانونية توقيفه أو اعتقاله وتأمر بالإفراج عنه إذا كان ذلك قد جرى بشكل غير قانوني.

(ح) لا يجوز محاكمة المتهم بالتهمة ذاتها مرة أخرى بعد تبرئته منها.

(ط) لا يجوز محاكمة المدني أمام محكمة عسكرية. ولا يجوز إنشاء محاكم خاصة أو استثنائية.

(ي) يحرم التعذيب بكل أشكاله، الجسدية منها والنفسية وفي كل الأحوال. كما يحرم التعامل القاسي المهين وغير الإنساني، ولا يقبل كدليل في المحكمة أي اعتراف انتزع بالإكراه أو التعذيب أو التهديد لأي سبب كان وفي أي من الإجراءات الجنائية الأخرى.

المادة العشرون:

(أ) للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن.

(ب) الملكية الخاصة مصونة فلا يمنع أحد من التصرف في ملكه إلا في حدود القانون، ولا ينزع عن أحد ملكه إلا لأغراض المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا وسريعا.

(ج) للمواطن العراقي الحق الكامل غير المشروط بالتملك في كافة أنحاء العراق بلا قيود.

المادة الحادية والعشرون:

لا يجوز حيازة أو حمل السلاح أو شرائه أو بيعه إلا بإجازة تصدر وفقا للقانون.

المادة الثانية والعشرون:

لا ضريبة ولا رسم إلا بقانون

المادة الثالثة والعشرون:

لا يجوز تسليم اللاجئ السياسي الذي منح حق اللجوء وفقا لقانون نافذ، ولا يجوز إعادته قسرا إلى البلد الذي فر منه.

المادة الرابعة والعشرون:

(أ) لكل عراقي تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخاب أن يرشح نفسه للانتخابات ويدلي بصوته بسرية في انتخابات حرة، مفتوحة، عادلة، تنافسية ودورية.

(ب) لا يجوز التمييز ضد أي عراقي لأغراض التصويت في الانتخابات على أساس الجنس أو الدين أو المذهب أو العرق أو المعتقد أو القومية أو اللغة أو الثروة أو المعرفة بالقراءة والكتابة.

المادة الخامسة والعشرون:

لا يجوز للحكومة العراقية الإتحادية أو حكومات وإدارات الأقاليم والمحافظات والبلديات أو الإدارات المحلية أن تتدخل في حق الشعب العراقي في تطوير مؤسسات المجتمع المدني سواء كان ذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الدولية أو بأي شكل آخر.

المادة السادسة والعشرون:

إذا قام مسؤول في أية دائرة حكومية سواءً في الحكومة الاتحادية أو حكومات الأقاليم أو إدارات المحافظات والبلديات والإدارات المحلية، خلال قيامه بعمله بتجريد شخص أو جماعة من الحقوق التي ضمنها هذا الدستور أو أية قوانين عراقية أخرى سارية المفعول، يكون لهذا الشخص أو تلك الجماعة الحق بالادعاء ضد ذلك المسؤول للتعويض عن الأضرار التي سببها هذا التجريد ولتثبيت الحق ولابتغاء أية وسيلة قانونية أخرى. أما إذا قررت المحكمة أن ذلك المسؤول قد تصرف بحسن نية بدرجة مقبولة معتقدا أن عمله كان متفقا مع القانون فلا يترتب عليه دفع التعويض.

المادة السابعة والعشرون:

يتمتع الشعب العراقي، وكل فرد منه، بكل الحقوق اللائقة بشعب حر له كرامته الإنسانية، وبضمنها الحقوق المنصوص عليها في المعاهدات والاتفاقيات الدولية وغيرها من وثائق القانون الدولي التي وقعها العراق أو انضم إليها، أو غيرها التي تعد ملزمة له وفقا للقانون الدولي. ويتمتع غير العراقيين في داخل العراق بكل الحقوق الإنسانية التي لا تتعارض مع وضعهم باعتبارهم من غير المواطنين.

الباب الثالث

الحكومة العراقية الاتحادية

المادة الثامنة والعشرون:

(أ) تتألف الحكومة العراقية الاتحادية والمشار إليها في هذا الدستور بالحكومة الاتحادية من الجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة، ومجلس الوزراء وبضمنه رئيس الوزراء، ورؤساء الأقاليم والسلطة القضائية.

(ب) تكون السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية منفصلة ومستقلة الواحدة عن الأخرى.

(ج) لا يتمتع أي مسؤول أو موظف في الحكومة العراقية الاتحادية بالحصانة عن أفعال جنائية يرتكبها خلال قيامه بوظيفته.

المادة التاسعة والعشرون:

تختص الحكومة العراقية الاتحادية بالشؤون التالية حصرا:

(أ) رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها وإبرامها، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية وسياسات الاقتراض السيادي.

(ب) وضع وتنفيذ سياسة الأمن الوطني، بما في ذلك إنشاء قوات مسلحة وإدامتها لتأمين وحماية وضمان أمن حدود البلاد والدفاع عن العراق.

(ج) رسم السياسة المالية، وإصدار العملة، وتنظيم الكمارك، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الأقاليم والمحافظات في العراق، ووضع الميزانية العامة للدولة ورسم السياسة النقدية وإنشاء بنك مركزي وإدارته.

(د) تنظيم أمور المقاييس والأوزان ورسم السياسة العامة للأجور.

(ه) إدارة الثروات الطبيعية للعراق والتي تعود لجميع أبناء الأقاليم والمحافظات في العراق بالتشاور مع حكومات وإدارات هذه الأقاليم والمحافظات، توزع الواردات الناتجة عن هذه الثروات، عن طريق الميزانية العامة وبشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع مراعاة حصة الأقاليم من ثرواتها الطبيعية حسب اتفاق حكومة الاقليم مع الحكومة الاتحادية.

(و) تنظيم أمور الجنسية والهجرة واللجوء.

(ز) تنظيم سياسة الاتصالات.

المادة الثلاثون:

(أ) التشريعات الصادرة من قبل السلطة التشريعية الاتحادية ستعلو على أية تشريعات أخرى صادرة من قبل أية سلطة تشريعية أخرى وذلك في حالة التعارض بينهما.

([) لا يجوز إصدار تشريعات وقوانين وأنظمة وأوامر وتعليمات تتعارض مع هذا الدستور.

المادة الحادية والثلاثون:

(أ) تتألف القوات المسلحة العراقية من عناصر الوحدات العاملة ووحدات الاحتياط، وغرض هذه القوات هو الدفاع عن العراق.

(ب) لا يجوز تشكيل قوات مسلحة وميليشيات ليست خاضعة مباشرة لإمرة القيادة للحكومة العراقية الاتحادية، إلا بموجب قانون اتحادي.

(ج) لا يجوز للقوات العراقية المسلحة وبضمنهم العسكريين العاملين في وزارة الدفاع أو أية دوائر أو منظمات تابعة لها، الترشيح في انتخابات لإشغال مراكز سياسية. ولا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها ولا المشاركة في غير ذلك من الأعمال التي تمنعها أنظمة وزارة الدفاع، ويشمل عدم الجواز هذا أنشطة أولئك الأفراد المذكورين آنفا التي يقومون بها بصفتهم الشخصية أو الوظيفية. وليس في هذه المادة ما يحد من حق هؤلاء الأفراد بالتصويت في الانتخابات.

(د) تقوم دائرة الاستخبارات العراقية بجمع المعلومات وتقييم التهديدات الموجهة للأمن الوطني وبتقديم المشورة للحكومة العراقية الاتحادية، وتكون هذه الدائرة تحت السيطرة المدنية وتخضع للرقابة من الهيئة التشريعية وتعمل وفق القانون وبموجب مبادئ حقوق الإنسان المعترف بها.

(ه) تحترم الحكومة العراقية الاتحادية وتنفذ التزامات العراق الدولية الخاصة بمنع انتشار وتطوير وإنتاج واستخدام الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية وبمنع ما يتصل بتطويرها وتصنيعها وإنتاجها واستخدامها من معدات ومواد وتكنولوجيا وأنظمة للإيصال.

المادة الثانية والثلاثون:

(أ) إن أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء بضمنه رئيس الوزراء، والقضاة في المحاكم لا يجوز تعيينهم في أية وظيفة أخرى داخل الحكومة أو خارجها. إن عضو الجمعية الوطنية الذي يصبح عضوا في مجلس الرئاسة أو في مجلس الوزراء يعتبر مستقيلا من عضوية الجمعية الوطنية.

(ب) لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون المنتسب للقوات المسلحة عضوا في الجمعية الوطنية، أو وزيرا أو رئيسا للوزراء أو عضوا في مجلس الرئاسة قبل مضي ثمانية عشر شهرا على استقالته من القوات المسلحة أو إحالته على التقاعد منها.

الباب الرابع

السلطة التشريعية

المادة الثالثة والثلاثون:

(أ) يكون لدولة العراق سلطة تشريعية تعرف باسم الجمعية الوطنية ومهمتها الرئيسية هي تشريع القوانين والرقابة على عمل السلطة التنفيذية.

(ب) تصدر القوانين باسم شعب العراق، وتنشر القوانين والأنظمة المتعلقة بهما في الجريدة الرسمية ويعمل بها من تاريخ نشرها، ما لم ينص فيها على خلاف ذلك.

(ج) تنتخب الجمعية الوطنية طبقا لقانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية، ويستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن الربع من أعضاء الجمعية الوطنية، وتحقيق تمثيل عادل لشرائح المجتمع العراقي كافة وبضمنها التركمان والكلدوآشوريين والآخرون.

(د) تجري انتخابات الجمعية الوطنية بقانون.

المادة الرابعة والثلاثون:

(أ) تتألف الجمعية الوطنية من 275 عضوا. وتقوم بسن القانون الذي يعالج استبدال أعضائها في حالة الاستقالة أو الإقالة أو الوفاة.

(ب) يجب أن تتوفر في المرشح للجمعية الوطنية الشروط التالية:

1 أن يكون عراقيا لا يقل عمره عن ثلاثين سنة.

2 ألا يكون عضوا في حزب البعث المنحل.

3 ألا يكون من منتسبي الأجهزة القمعية السابقة أو ممن أسهم أو شارك في اضطهاد المواطنين.

4 ألا يكون قد أثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن والمال العام.

5 ألا يكون محكوما عليه بجريمة مخلة بالشرف، وأن يكون معروفا بالسيرة الحسنة.

6 أن يكون حاملا لشهادة الدراسة الثانوية أو ما يعادلها على الأقل.

7 ألا يكون عضوا في القوات المسلحة عند الترشيح.

المادة الخامسة والثلاثون:

(أ) تعمل الجمعية الوطنية حسب نظامها الداخلي، وتعقد جلساتها علنيا إلا إذا تطلبت الظروف غير ذلك وفقا لنظامها الداخلي. يترأس الجلسة الأولى للجمعية أكبر الأعضاء سنا.

(ب) تنتخب الجمعية الوطنية من بين أعضائها، رئيسا ونائبين للرئيس لها. يصبح رئيس الجمعية الوطنية من يحصل على أكثر الأصوات لذلك المنصب. والنائب الأول هو الذي يليه بعدد الأصوات والنائب الثاني يلي النائب الأول بعدد الأصوات. للرئيس أن يصوت على أية قضية ولكنه لا يشترك في النقاش إلا عندما يتنازل بصورة مؤقتة عن رئاسة الجلسة قبل تحدثه حول القضية مباشرة.

(ج) لا يجري التصويت على مشروع قانون في الجمعية الوطنية الا بعد قراءته مرتين في جلسة اعتيادية للجمعية، على ان يفصل بين القراءتين يومان في الأقل، وذلك بعد ان يدرج مشروع القانون على جدول أعمال الجلسة قبل التصويت بأربعة أيام في الأقل.

المادة السادسة والثلاثون:

(أ) تكون اجتماعات الجمعية الوطنية علنية وتسجل محاضر اجتماعاتها وتنشر، ويسجل تصويت كل عضو من أعضاء الجمعية الوطنية ويعلن ذلك، وتتخذ القرارات في الجمعية الوطنية بالأغلبية البسيطة، الا إذا نص هذا القانون على غير ذلك.

(ب) على الجمعية الوطنية ان تنظر في مشاريع القوانين المقترحة من قبل مجلس الوزراء، بما في ذلك مشاريع قوانين الميزانية.

(ج) لمجلس الوزراء وحده تقديم مشروع الميزانية العامة. وللجمعية الوطنية إجراء المناقلة بين أبواب الميزانية وتخفيض مجمل مبالغ الميزانية العامة. ولها أيضا ان تقترح على مجلس الوزراء زيادة إجمالي مبلغ النفقات عند الضرورة.

(د) لأعضاء الجمعية الوطنية الحق باقتراح مشاريع قوانين وفق النظام الداخلي الذي تضعه هذه الجمعية.

(ه) لا يجوز إرسال قوات عراقية مسلحة الى خارج العراق، وإن كان ذلك لغرض الدفاع ضد عدوان خارجي الا بموافقة الجمعية الوطنية، وبطلب من مجلس الرئاسة.

(و) للجمعية الوطنية وحدها سلطة إبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

(ز) يتضمن عمل الرقابة الذي تقوم به الجمعية الوطنية ولجانها حق استجواب المسؤولين التنفيذيين، بمن فيهم أعضاء مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء وبضمنهم رئيس الوزراء وأي مسؤول آخر اقل مرتبة في السلطة التنفيذية، ويشمل هذا حق التحقيق وطلب المعلومات وإصدار الأوامر بحضور أشخاص للمثول أمامها.

المادة السابعة والثلاثون:

يتمتع عضو الجمعية الوطنية بالحصانة عما يدلي به أثناء انعقاد جلسات الجمعية، ولا يتعرض العضو للمقاضاة أمام المحاكم بشأن ذلك، لا يجوز إلقاء القبض عليه خلال انعقاد جلسات الجمعية الوطنية الا إذا كان هذا العضو متهما بجريمة ووافقت الجمعية الوطنية على رفع الحصانة عنه او إذا ضبط هذا العضو متلبسا بالجرم المشهود في جناية.

الباب الخامس

السلطة التنفيذية

المادة الثامنة والثلاثون:

تتكون السلطة التنفيذية من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ورئيسه.

المادة التاسعة والثلاثون:

(أ) تنتخب الجمعية الوطنية رئيسا للدولة ونائبين له يشكلون مجلس الرئاسة الذي تكون وظيفته تمثيل سيادة العراق والإشراف على شؤون البلاد العليا. يتم انتخاب مجلس الرئاسة بقائمة واحدة وبأغلبية ثلثي أصوات الأعضاء، وللجمعية الوطنية صلاحية إقالة أي عضو من أعضاء مجلس الرئاسة بأغلبية ثلاثة أرباع أصوات أعضائها لعدم الكفاءة او النزاهة، وفي حالة وجود شاغر في الرئاسة تنتخب الجمعية الوطنية بثلثي أعضائها بديلا له لملء هذا الشاغر.

(ب) يشترط في أعضاء مجلس الرئاسة ان تتوفر فيهم نفس الشروط الخاصة بأعضاء الجمعية الوطنية مع ملاحظة ما يلي:

1 ان تبلغ أعمارهم أربعين عاما على الأقل.

2 ان يتمتعوا بالسمعة الحسنة والنزاهة والاستقامة.

3 ألا يكون عضوا في حزب البعث المنحل.

4 ألا يكون من منتسبي الأجهزة القمعية السابقة أو ممن أسهم أو شارك في اضطهاد المواطنين.

4 ألا يكون قد شارك في قمع الانتفاضة عام 1991، والأنفال ولم يقترف جريمة بحق الشعب العراقي.

(ج) يتخذ مجلس الرئاسة قراراته بالإجماع، ولا يجوز لأعضائه إنابة آخرين عنهم.

المادة الأربعون:

يمكن لمجلس الرئاسة نقض أي تشريع تصدره الجمعية الوطنية، على ان يتم ذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغ مجلس الرئاسة من قبل رئيس الجمعية الوطنية بإقرار ذلك التشريع، وفي حالة النقض يعاد التشريع الى الجمعية الوطنية التي لها ان تقر التشريع مجددا بأغلبية الثلثين غير قابلة للنقض خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما.

المادة الحادية والأربعون:

(أ) يقوم مجلس الرئاسة بتسمية رئيس الوزراء بالإجماع، وأعضاء مجلس الوزراء بناء على توصية من رئيس الوزراء، يسعى رئيس الوزراء ومجلس الوزراء بعد ذلك للحصول على تصويت بالثقة بالأغلبية المطلقة من الجمعية الوطنية قبل البدء بعملهم كحكومة. لمجلس الرئاسة الاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الوزراء في غضون اسبوعين، وفي حالة إخفاقه تعود مسؤولية تسمية رئيس الوزراء للجمعية الوطنية، في هذه الحالة يجب ان تصدق الجمعية الوطنية على تسميته بأغلبية الثلثين. وإذا تعذر على رئيس الوزراء ترشيح مجلس وزرائه خلال شهر يقوم مجلس الرئاسة بتسمية رئيس وزراء آخر.

(ب) يجب ان تكون مؤهلات رئيس الوزراء هي المؤهلات ذاتها التي يجب ان تتوفر في أعضاء مجلس الرئاسة، عدا ان عمره يجب ألاّ يقل عن خمس وثلاثين سنة عند توليه منصبه.

المادة الثانية والأربعون:

(أ) يقوم مجلس الوزراء بموافقة مجلس الرئاسة بتعيين ممثلين لغرض التفاوض على عقد معاهدات واتفاقيات دولية، ويقوم مجلس الرئاسة بالتوصية بإصدار قانون من الجمعية الوطنية للمصادقة على هذه المعاهدات والاتفاقيات.

(ب) يقوم مجلس الرئاسة بمهمة القيادة العليا للقوات المسلحة العراقية للأغراض التشريفية والاحتفالية فقط، ولن يكون له سلطة قيادة وله الحق في الإطلاع، والاستفسار وإعطاء المشورة، وستسري القيادة الفعلية في الأمور العسكرية، عملياتياً، من رئيس الوزراء، فوزير الدفاع، فتسلسل القيادة العسكرية للقوات المسلحة العراقية.

(ج) يقوم مجلس الرئاسة، بتعيين رئيس وأعضاء المحكمة العليا، بناء على توصية من مجلس القضاء الأعلى.

(د) يقوم مجلس الوزراء بتعيين المدير العام لدائرة الاستخبارات العامة وكذلك بتعيين كبار الضباط في القوات المسلحة العراقية من رتبة عميد فما فوق، وتكون هذه التعيينات خاضعة لمصادقة الجمعية الوطنية بالأغلبية البسيطة لأعضائها الحاضرين.

المادة الثالثة والأربعون:

(أ) يكون رئيس الوزراء والوزراء مسؤولين أمام الجمعية الوطنية، ولهذه الجمعية الحق بسحب الثقة سواء من رئيس الوزراء او الوزراء مجتمعين او منفردين. وفي حالة سحب الثقة من رئيس الوزراء تنحل الوزارة بأسرها.

(ب) في حالة التصويت بعدم الثقة بمجلس الوزراء بأسره يظل رئيس الوزراء والوزراء في مناصبهم لمزاولة أعمالهم مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما، الى حين تشكيل مجلس الوزراء الجديد.

المادة الرابعة والأربعون:

يزاول رئيس الوزراء مسؤولياته اليومية لادارة الحكومة، ويجوز له إقالة الوزراء بموافقة أغلبية مطلقة من الجمعية الوطنية، ويمكن لمجلس الرئاسة بتوصية من هيئة النزاهة العامة بعد مراعاة الإجراءات القانونية ان تقيل عضوا من مجلس الوزراء بمن فيه رئيس الوزراء.

المادة الخامسة والأربعون:

يعمل مجلس الوزراء حسب نظامه الداخلي وبقوم بإصدار الأنظمة والتعليمات الضرورية لتنفيذ القوانين، وله كذلك اقتراح مشاريع قوانين للجمعية الوطنية، ولكل وزارة، حسب اختصاصها ترشيح وكلاء الوزارات والسفراء وباقي موظفي الدرجات الخاصة، وبعد موافقة مجلس الوزراء على هذه الترشيحات، ترفع الى مجلس الرئاسة لإقرارها. تتخذ قرارات مجلس الوزراء كافة بالأغلبية البسيطة لأعضائها الحاضرين.

الباب السادس

السلطة القضائية الاتحادية

المادة السادسة والأربعون:

(أ) القضاء مستقل، ولا يدار بأي شكل من الأشكال من السلطة التنفيذية وبضمنها وزارة العدل، ويتمتع القضاء بالصلاحية التامة حصرا لتقرير براءة المتهم او إدانته وفقا للقانون من دون تدخل السلطتين التشريعية او التنفيذية.

(ب) تضع الجمعية الوطنية ميزانية مستقلة ووافية للقضاء.

(ج) تبت محاكم اتحادية في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، ويكون تأسيس هذه المحاكم من اختصاص الحكومة الاتحادية حصرا. سيكون تأسيس هذه المحاكم في الأقاليم بالتشاور مع رؤساء مجالس القضاء في الاقاليم وتكون الاولوية لتعيين القضاة في تلك المحاكم او نقلهم اليها هي للقضاة المقيمين في الاقليم.

المادة السابعة والأربعون:

(أ) يجري تشكيل محكمة في العراق بقانون وتسمى المحكمة الاتحادية العليا.

(ب) اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا:

1 الاختصاص الحصري والأصيل في الدعاوى بين الحكومة العراقية الاتحادية وحكومات الاقاليم وإدارات المحافظات والبلديات والإدارات المحلية.

2 الاختصاص الحصري والأصيل، وبناء على دعوى من مدع او بناء على إحالة من محكمة اخرى، في دعاوى بأن قانونا او نظاما او تعليمات صادرة عن الحكومة الاتحادية او الحكومات الاقليمية او إدارات المحافظات والبلديات والإدارات المحلية لا تتفق مع هذا الدستور.

3 تحدد الصلاحية الاستئنافية التقديرية للمحكمة العليا الاتحادية بقانون اتحادي.

(ج) اذا قررت المحكمة العليا الاتحادية ان قانونا او نظاما او تعليمات او اجراء جرى الطعن به انه غير متفق مع هذا الدستور يعد ملغيا.

(د) تضع المحكمة العليا الاتحادية نظاما لها بالاجراءات اللازمة لرفع الدعاوى وللسماح للمحامين بالترافع أمامها، وتقوم بنشره، وتتخذ قراراتها بالاغلبية البسيطة ما عدا القرارات بخصوص الدعاوى المنصوص عليها في المادة 47 (ب1) التي يجب ان تكون بأغلبية الثلثين، وتكون ملزمة، ولها مطلق السلطة بتنفيذ قراراتها من ضمن ذلك صلاحية إصدار قرار بازدراء المحكمة وما يترتب على ذلك من إجراءات.

(ه) تتكون المحكمة العليا الاتحادية من تسعة أعضاء، ويقوم مجلس القضاء الأعلى أوليا وبالتشاور مع المجالس القضائية للأقاليم بترشيح ما لا يقل عن ثمانية عشر الى سبعة وعشرين فردا لغرض ملء الشواغر في المحكمة المذكورة، ويقوم بالطريقة نفسها فيما بعد بترشيح ثلاثة أعضاء لكل شاغر لاحق يحصل بسبب الوفاة او الاستقالة او العزل، ويقوم مجلس الرئاسة بتعيين أعضاء هذه المحكمة وتسمية احدهم رئيسا لها. وفي حالة رفض أي تعيين يرشح مجلس القضاء الأعلى مجموعة جديدة من ثلاثة مرشحين.

المادة الثامنة والأربعون:

المجلس الأعلى للقضاء يتولى دور مجلس القضاة، يشرف المجلس الأعلى للقضاء على القضاء الاتحادي، ويدير ميزانية المجلس، يتشكل هذا المجلس من رئيس المحكمة الاتحادية العليا، رئيس ونواب محكمة التمييز الاتحادية، ورؤساء محاكم الاستئناف الاتحادية، ورئيس كل محكمة اقليمية للتمييز ونائبيه. يترأس رئيس المحكمة الاتحادية العليا المجلس الأعلى للقضاء وفي حال غيابه يترأس المجلس رئيس محكمة التمييز الاتحادية.

المادة التاسعة والأربعون:

(أ) يتضمن الجهاز القضائي الاتحادي المحاكم الموجودة خارج اقليم كردستان بما في ذلك محاكم الدرجة الاولى والمحكمة الجنائية المختصة، ومحاكم الاستئناف ومحكمة التمييز التي هي آخر درجات المحاكم باستثناء ما نصت عليه المادة 47 من هذا الدستور. ويمكن إقامة محاكم إتحادية إضافية اخرى بالقانون ويجري تعيين قضاة هذه المحاكم من قبل المجلس الأعلى للقضاء.

(ب) ان قرارات المحاكم الاقليمية والمحلية بما في ذلك محاكم اقليم كردستان تعتبر قطعية ولكنها تخضع لمراجعة القضاء الاتحادي اذا كانت تتعارض مع هذا الدستور او أي قانون اتحادي. تحدد اجراءات المراجعة هذه بقانون.

المادة الخمسون:

لا يجوز عزل القاضي او عضو مجلس القضاء الأعلى الا اذا أدين بجريمة مخلة بالشرف او بالفساد او اذا أصيب بعجز دائم. ويكون العزل بتوصية من مجلس القضاء الأعلى وبقرار من مجلس الوزراء وبموافقة مجلس الرئاسة. ينفذ العزل حال صدور هذه الموافقة. ان القاضي الذي يتهم بما ذكر اعلاه يوقف عن عمله في القضاء الى حين البت في قضيته الناشئة عما ورد ذكره في هذه المادة. لا يجوز تخفيض راتب القاضي او إيقاف صرفه لأي سبب من الأسباب خلال مدة خدمته.

الباب السابع

المحكمة المختصة والهيئات الوطنية

المادة الحادية والخمسون:

(أ) المحكمة الجنائية المختصة تحدد حصرا اختصاصها وإجراءاتها وفق نصوص قانونها.

(ب) ليس لأية محكمة اخرى اختصاص في النظر بالقضايا التي هي من صلاحية المحكمة الجنائية المختصة، الا بقدر ما نص عليه في قانون تأسيس المحكمة الجنائية المختصة.

(ج) يجري تعيين قضاة المحكمة الجنائية المختصة وفق النصوص الواردة في قانون تأسيسها.

المادة الثانية والخمسون:

(أ) الهيئات الوطنية مثل الهيئة الوطنية للنزاهة العامة والهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية والهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، يعد مصدقا عليها، كما يعد مصدقا على تأسيس الهيئات المشكلة بعد الموافقة على هذا الدستور. ويستمر أعضاء هذه الهيئات الوطنية بعملهم.

(ب) يجري تعيين أعضاء الهيئات الوطنية بموجب القانون.

المادة الثالثة والخمسون:

تؤسس الحكومة العراقية الاتحادية هيئة وطنية لحقوق الانسان لغرض تنفيذ التعهدات الخاصة بالحقوق الموضحة في هذا الدستور. وللنظر في شكاوى متعلقة بانتهاكات حقوق الانسان. تؤسس هذه الهيئة وفقا لمبادئ باريس الصادرة عن الأمم المتحدة والخاصة بمسؤوليات المؤسسات الوطنية. وتضم هذه الهيئات مكتبا للتحقيق في الشكاوى، ولهذا المكتب صلاحية التحقيق بمبادرة منه او بشكوى ترفع في أي ادعاء بأن تصرفات السلطات الحكومية تجري بغير وجه حق وخلافا للقانون.

المادة الرابعة والخمسون:

لا يجوز توظيف أي عضو من أعضاء المحكمة المختصة أو أية هيئة تؤسسها الحكومة الاتحادية بأية صفة اخرى كانت في جهاز الحكومة أو خارجها، ويسري هذا المنع دون تحديد سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية أو القضائية للحكومة الانتقالية العراقية، ولكن يجوز لأعضاء المحكمة المختصة تعليق عملهم في دوائر اخرى خلال عملهم في المحكمة المذكورة.

الباب الثامن

الأقاليم والمحافظات والبلديات والهيئات المحلية

المادة الخامسة والخمسون:

يؤسس تصميم النظام الاتحادي في العراق بشكل يمنع تركيز السلطة في الحكومة الاتحادية، ذلك التركيز الذي جعل من الممكن استمرار عقود الاستبداد والاضطهاد في ظل النظام السابق. ان هذا النظام سيشجع على ممارسة السلطة المحلية من قبل المسؤولين المحليين في كل اقليم ومحافظة، ما يخلق عراقا موحدا يشارك فيه المواطن مشاركة فاعلة في شؤون الحكم ويضمن له حقوقه ويجعله متحررا من التسلط.

المادة السادسة والخمسون:

(أ) حكومة اقليم كردستان تمثل الحكومة الرسمية للأراضي التي غالبية سكانها من الكرد في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية وكركوك وديالى ونينوى.

(ب) ان مصطلح حكومة إقليم كردستان الوارد في هذا الدستور يعني المجلس الوطني الكردستاني، ومجلس وزراء كردستان والسلطة القضائية الاقليمية في اقليم كردستان.

(ج) تبقى حدود الاقاليم والمحافظات قابلة للتبديل استنادا الى تطبيع الأوضاع فيها وإزالة آثار السياسات العنصرية التي طبقت ضد القومية الكردية وضد القوميات الأخرى، وتعاد المناطق التي غالبيتها كرد من كركوك وخانقين وسنجار وغيرها الى حكومة إقليم كردستان.

(د) يحق لمجموعة من المحافظات خارج اقليم كردستان، تشكيل أقاليم فيما بينها، وللحكومة العراقية الاتحادية ان تقترح آليات لتشكيل هذه الاقاليم، على ان تطرح على الجمعية الوطنية المنتخبة للنظر فيها وإقرارها، يجب الحصول بالإضافة الى موافقة الجمعية الوطنية على أي تشريع خاص بتشكيل اقليم جديد على موافقة سكان المحافظات المعنية بواسطة استفتاء.

(ه) يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والثقافية والسياسية للتركمان والكلدو آشوريين والمواطنين الآخرين كافة.

المادة السابعة والخمسون:

(أ) حكومة اقليم كردستان تزاول أعمالها وفق هذا الدستور ودستور الاقليم، برئاسة رئيس اقليم كردستان والمجلس الوطني الكردستاني ورئيس الوزراء، فيما يتعلق بالقضايا التي تقع ضمن الاختصاص الحصري لحكومة الإقليم كما ينص عليه هذا الدستور. ويتم تخصيص حصة من ميزانية الدولة الى الاقليم من قبل الحكومة الاتحادية تماشيا مع الممارسة الجاري العمل بها وفقا لهذا الدستور. تحتفظ حكومة اقليم كردستان بالسيطرة الاقليمية على الأمن الداخلي وقوات الشرطة، ويكون لها الحق في فرض الضرائب والرسوم داخل اقليم كردستان.

(ب) فيما يتعلق بتطبيق القوانين الاتحادية في اقليم كردستان، يسمح للمجلس الوطني الكردستاني بتعديل تنفيذ أي من تلك القوانين داخل منطقة كردستان.

المادة الثامنة والخمسون:

(أ) يحق لكل محافظة تشكيل مجلس محافظة وتسمية محافظ، وتشكيل مجالس بلدية ومحلية بانتخابات حرة من الشعب، ولا يتم إقالة أي عضو في حكومة اقليم، او أي محافظ او عضو في أي من مجالس المحافظة او البلدية او المحلية على يد الحكومة الاتحادية او على يد احد مسؤوليها، إلا اذا أدين من قبل محكمة ذات اختصاص بجريمة وفقا للقانون. كما لا يجوز لحكومة اقليم عزل محافظ او عضو من أعضاء أي من مجالس المحافظة او البلدية او المحلية. ولا يكون أي محافظ، او أي عضو في مجالس المحافظة او البلدية او المحلية خاضعا لسيطرة الحكومة الاتحادية.

(ب) عند عزل المحافظ أو رئيس البلدية أو عضو من أعضاء المجالس، فإن للمجلس ذي العلاقة ان يتلقى الطلبات من أي شخص منتخب للمجلس مؤهل لإشغال الموقع، أما شروط التأهيل فهي ذاتها المنصوص عليها في عضوية الجمعية الوطنية. وعلى المرشح الجديد ان يحصل على أغلبية الأصوات في المجلس لكي يشغل المقعد الشاغر.

المادة التاسعة والخمسون:

(أ) تساعد مجالس المحافظات الحكومة الاتحادية في تنسيق عمليات الوزارة الاتحادية الجارية داخل المحافظة، بما في ذلك مراجعة خطط الوزارة السنوية وميزانياتها، بشأن الأنشطة الجارية في المحافظة نفسها، يجري تمويل مجالس المحافظات من الميزانية العامة للدولة، ولهذه المجالس الصلاحية كذلك بزيادة إيراداتها بشكل مستقل عن طريق فرض الضرائب والرسوم، وتنظيم عمليات ادارة المحافظة، والمبادرة بإنشاء مشروعات وتنفيذها على مستوى المحافظة وحدها او بالمشاركة مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، والقيام بأنشطة اخرى طالما كانت تتماشى مع القوانين الاتحادية.

(ب) تساعد مجالس الأقضية والنواحي وغيرها من المجالس ذات العلاقة في اداء مسؤوليات الحكومة الاتحادية، وتقديم الخدمات العامة، وذلك بمراجعة خطط الوزارة الاتحادية في الأماكن المذكورة، والتأكد من انها تلبي الحاجات والمصالح المحلية بشكل سليم، وتحديد متطلبات الميزانية المحلية من خلال اجراءات الموازنة العامة وجمع الإيرادات المحلية وجباية الضرائب والرسوم والحفاظ عليها، وتنظيم عمليات الادارة المحلية والمبادرة بإنشاء مشروعات محلية وتنفيذها وحدها او بالمشاركة مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، والقيام بأنشطة اخرى تتماشى مع القانون.

(ج) تتخذ الحكومة الاتحادية، كلما كان ذلك عمليا، اجراءات لمنح الإدارات المحلية والاقليمية والمحافظات سلطات إضافية وبشكل منهجي. سيتم تنظيم الوحدات الاقليمية وإدارات المحافظات، بما فيها حكومة اقليم كردستان والأقاليم العراقية، على أساس مبدأ اللامركزية ومنح السلطات للإدارات البلدية والمحلية.

المادة الستون:

(أ) ان جميع الصلاحيات التي لا تعود حصرا للحكومة العراقية الاتحادية يجوز ممارستها من قبل حكومات الاقاليم والمحافظات.

(ب) تجري الانتخابات لمجالس المحافظات في أرجاء العراق كافة، وللمجلس الوطني الكردستاني في نفس موعد اجراء الانتخابات العامة للجمعية الوطنية العراقية.

المادة الحادية والستون:

(أ) تقوم الحكومة العراقية الاتحادية، من اجل رفع الظلم عن مواطنيها، من خلال ترحيل ونفي الأفراد من أماكن سكناهم، ومن خلال الهجرة القسرية من داخل المنطقة وخارجها، وتوطين الأفراد الغرباء عن المنطقة، وحرمان السكان من العمل، ومن خلال تصحيح القومية، ولمعالجة هذا الظلم، باتخاذ الخطوات التالية:

1 فيما يتعلق بالمقيمين المرحلين والمنفيين والمهجرين والمهاجرين، وانسجاما مع قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، والإجراءات القانونية الاخرى، على الحكومة القيام خلال فترة معقولة، بإعادة المقيمين الى منازلهم وممتلكاتهم. وإذا تعذر ذلك، على الحكومة تعويضهم تعويضا عادلا.

2 بشأن الأفراد الذين تم نقلهم الى مناطق وأراض معينة، على الحكومة البت في أمرهم حسب قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، لضمان إمكانية إعادة توطينهم، او لضمان إمكانية تلقي تعويضات من الدولة، او إمكانية تسلمهم لأراض جديدة من الدولة قرب مق

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف