كتَّاب إيلاف

عادات حليمة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عريف شنيور: إعترف بني و لا تخف المسألة ليست خطيرة، والتهمة أكثر من عادية !.
المواطن: بماذا أعترف سيدي، والله العظيم لم أرتكب أي جريمة.
عريف شنيور: إعترف يا ول، التهمة مفصلة على مقاسك !.
المواطن: أقسم برب الكعبة سيدي لم أرتكب أي جريمة.
عريف شنيور: ألم تشارك في المظاهرة ؟.
المواطن: لا والله سيدي، كنت فقط أتفرج عليها من فوق الرصيف !.
عريف شنيور: لقد رآك شرطينا وأنت تهز يديك.
المواطن: لقد صدق الشرطي وكذب المتظاهرون، ولكني كنت أحك مؤخرتي يا سيدي!.
عريف شنيور: هذا يعني أنك كنت تهييء نفسك للإنطلاق الى الأمام كما الثيران؟!.
المواطن: بالعكس سيدي، كنت أتهيأ لحك بواسيري!.
عريف شنيور: وطبعا بواسيرك ناشيء من كثرة الوقوف على الأرصفة لدعم التظاهرات؟.
المواطن: لا والله سيدي، بل أصابني من كثرة الجلوس.
عريف شنيور: آه الجلوس.. الجلوس في الإجتماعات السرية طبعا ؟
المواطن: لا يا سيدي فأنا لا أتدخل في السياسة.
عريف شنيور: ها قد إعترفت بنفسك.
المواطن: بماذا سيدي؟!.
عريف شنيور: بأنك تشتغل في السياسة.
المواطن: وكيف ذلك سيدي ؟!
عريف شنيور: إذن كيف عرفت أن الإجتماعات السرية تكرس للحديث في السياسة؟.
المواطن: أقرأ يوميا أن الأحزاب السياسية تعقد إجتماعات مغلقة وسرية، حتى البرلمان العراقي يعقد هذه الجلسات السرية سيدي، فلماذا لا تتهموا أعضائه بالتدخل في السياسة و تأخذون بعنقي أنا بالذات؟!
عريف شنيور: لأنك أولا لست عضوا في البرلمان، وبما أنك لست كذلك فلا بد أنك تعمل في حزب معارض!.
المواطن: وهل كل من لا يدخل البرلمان يعتبر من حزب معارض ؟!.
عريف شنيور: طبعا يا مواطن،لأنه يكون بذلك مقاطعا للعملية السياسية ولمبدأ التوافق!.
المواطن: والله يا سيدي أنا لا علاقة لي لا بالأحزاب داخل البرلمان ولا خارج المنطقة الخضراء، أنا إنسان بسيط وغلبان لا أعارض حتى تصرفات حماتي ومكايداتها لي !.
عريف شنيور: إذن لماذا كنت تتفرج على التظاهرات السياسية ضد الحكومة؟.
المواطن: لقد تعودت على ذلك سيدي من كثرة تفرجي على مهرجانات ريو دي جانيرو.
عريف شنيور: هذا يعني أنك كنت على إتصال بالمخابرات البرازيلية؟.
المواطن: لا والله سيدي حتى سيارة البرازيلي موديل 83 لا أملكها.
( هنا يدخل الضابط بنجماته الثلاث التي إستحقها بثلاثة آلاف دولار )
الضابط: ها شنيور، إعترف لو لا ؟.
عريف شنيور: لا يا سيدي لم يعترف بعد.
الضابط: ماذا تنتظر إذن يا شنيور، خذه الى صالة العمليات!.
عريف شنيور: أمرك سيدي، ولكن ما نوع العملية؟.
الضابط: ما بك شنيور، بعد عشرين سنة تسأل عن نوع العملية لأمثال هؤلاء الغوغائيين، إذهب واعملوا له العملية رقم ( 005 )"!.
عريف شنيور: أمرك سيدي.
( يأخذ شنيور المواطن الى صالة العمليات الكبرى تحت السرداب )
الطبيب ( متهكما) : أهلا وسهلا بالبطل المغوار!.
عريف شنيور: لقد أمر سيدي النقيب بالعملية ( 005 ).
الطبيب لمساعديه: ياللا شباب، جردوه من ثيابه.
يتقدم الطبيب لإجراء العملية، ثم يفز كأن صاعقة قد مسته،فيسأل مندهشا : أين خصيانك يا مواطن؟!!!
المواطن: أنا مواطن بدون خصيان سيدي، لقد إنتزعوها مني زمن حكم البعث بنفس هذا المكان قبل عشر سنوات !

شيرزاد شيخاني

Sherzadshekhani@yahoo

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف