معايير الهوية اللبنانية (2- 3)
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
إجتماعيا
من السياسة إلى الحياة الإجتماعية حيث تتنوع الأساليب المعيشية بعيدا عن المشاركة السياسية وقريبا من مصادر الرزق ولقمة العيش سبيلا للإستمرار. هنا تتشعب المعايير أكثر لتشمل عادات وممارسات معايير الهوية اللبنانية (1- 3)ألفها اللبنانيون وباتت جزءا راسخا من شخصيتهم المتفردة. نعرض الجزء الثاني من معايير الهوية وهو يختص بها على الصعيد الإجتماعي على أن نتبعها بجزء ثالث يختص بالثقافة أكثر رغم الإرتباط الوثيق بين الإجتماع والثقافة في وطن الكتاب والشعراء والرسامين والميليشيات والسماسرة.
قد ترضي المعايير البعض وقد لا ترضيه فهي لا تهدف لأن تكون قانونا راسخا. في النهاية ليست أكثر من آراء يختلف فيها ويتفق.
-كي تكون لبنانيا ينبغي أن تكون ملما ومحترفا لأساليب الاتيكيت الإجتماعي الخاص بوطنك. وإن شردت عنها أو تغافلت عنها في مكان عام فالويل لك أيها الكافر.
-كي تكون لبنانيا عليك أن تعتاد إستغلال من يستطيع استغلالك لك. وبالتالي أن تعتاد استغلال من تستطيع استغلاله.
-أنت كلبناني سلعة إنتخابية وتجارية وسياسية وتعبوية، وإنسانية أيضا.
-كي تكون لبنانيا عليك أن ترد الصاع صاعين والبادي أظلم وإلاّ وكما هو معهود في قوانين غابك عليك أن تجرّ أذيال الخيبة وتتناسى عنفوان لك سابق ورثه من تغلب عليك.
-كي تكون لبنانيا عليك أن ترفع صوتك أعلى من كل الأصوات، وإن لم تكن كذلك فابدأ منذ الآن فأصواتهم أعلى بكثير من صوتك.
-كي تكون لبنانيا يجب أن تؤمن الواسطة أو التوصية قبل طلب العمل، وإن أمكن إرفاقها بسيرتك الذاتية فافعل ذلك. ملاحظة: في بعض الوظائف أو الخدمات قد تكون الرشوة المالية سبيلا أيضا.
-كي تكون لبنانيا عليك أن تخصص جزءا من حياتك للوقوف في طابور وإن على فترات متقطعة قد تطول وقد تقصر. أمام سفارات، أمام مصلحة بريد، ضمان إجتماعي، هاتف، كهرباء، وفي الأزمات أمام محطات بنزين وأفران ومقرات توزيع "إعاشات".
-كي تكون لبنانيا يجب أن يشغل موضوع الهجرة حيزا من تفكيرك.
-النارجيلة صديقتك الدائمة مع أدواتها وموادها.
-البطالة حالة ثابتة في حياتك والعمل ليس أكثر من متغير.
-الهندام أهم بكثير من الشبع.
-السفرة الخاصة بالمناسبات (أعياد، صوم، أحزان) أهم بكثير من المناسبة نفسها.
-كي تكون لبنانيا عليك أن تبدي إشمئزازك ونفورك من أطعمة معينة حين تكون في مكان ما أو مع أحد ما تعتقد أن وضعيته تفرض عليك ذلك. أما في عزلتك وفي محيطك الخاص فأنت تكاد تبتلع "المقادم" بلعا وتغرق في مرق "الغمة".. لا داعي الآن لذكر المزيد فقد أبدى بعضكم اشمئزازه فعلا.
-كي تكون لبنانيا لا بد لك من أن تشتري قطعة ملابس تستطيع بثمنها أن تشتري أضعافها. لكن الماركة فوق كل اعتبار. أبق قميصك مرفوعا كي تظهر "Guess" بنطالك.
-كي تكون لبنانيا وجب عليك أن تحتقر الباصات والفانات وجميع أنواع النقل المشترك. فالرقي باعتبارك هو في عدم ركوبها وطبعا أنت راق.
-كي تكون لبنانيا لا بد لك من التباهي بارتيادك "الموفين بيك" للسباحة رغم ضبطك بالجرم المشهود مرارا على شاطئ الرملة البيضاء.
-كي تكون لبنانيا يجب أن تقسم مدخولك إلى ثلاثة أجزاء؛ أولها للمعيشة، ثانيها للدولة ضرائب مباشرة وغير مباشرة، وثالثها للبصارين والدجالين وباقة النصابين الآخرين.
-كي تكون لبنانيا تقوم بالمشاغبة حين تكون مدنيا، وتضرب من يشاغب حين تصبح عسكريا. تناقض كامل لا يتمتع به سوى من عايش الحالتين.
-كي تكون لبنانيا يجب أن تتمتع بروح رياضية عالية لا تمنعك من الغيرة والحسد والشتم والتحريض والسطو والضرب واللبط والخبط والإعتداء ضمن إطار تلك الروح الواسعة لديك وخاصة على مدرجات لعبتي كرة القدم وكرة السلة.
-حين تكون لبنانيا يجب أن ترمي أوساخك في الشارع وتهزأ من الذين لا يفعلون مثلك.
-كي تكون لبنانيا عليك أن ترتكب المشاكل مع غيرك تأثيرا بالفتيات. لا أعرف تماما أسباب مشاكل الفتيات فيما بينهن رغم الأسباب الظاهرة أحيانا.
-كي تكون لبنانيا عليك أن تبدي امتعاضك من رائحة راكب إلى جانبك في وسيلة نقل ما، في حال كان هنالك شخص آخر يتجاوب مع امتعاضك.
-كي تكون لبنانيا يجب أن تتخذ كبيرا لك مهما كان هذا الكبير.
-هنالك حيّز كبير من تفكيرك لموضوع الكهرباء؛ "إجت الكهربا"، "انقطعت الكهربا"، "حضّر شمع"، "إشتراك"، "يو بي اس"، "راديو"، "ديجانتير"، "هاوس"، "بطارية"، "بطاريات"، "لوكس".
-اللبناني لا يشعر بارتفاع الأسعار حين يكون هنالك آخرون غيره يبتاعون السلع رغم ارتفاع أسعارها. وإذا شعر بذلك أخفاه عمدا كي لا يفقد مكانته الإجتماعية الطبقية المفترضة.
-كي تكون لبنانيا فمن العار عليك أن تنال رخصة القيادة عبر الإمتحانات بشكل قانوني. فكيف سنرى مواهبك على الطرقات إذا كان كذلك!!؟
-البانادول هو الحدّ الأدنى لحالتك المزمنة التي قد تتطلب تدرجا نحو استخدام تشكيلة من أدوية الأعصاب وصولا إلى المخدرات التقليدية والمبتكرة.
-المظاهر المسلحة جزء من حياتك اليومية كلبناني ولو كانت تابعة لجهة رسمية.
-وطبعا لا بد لكي تكون لبنانيا من أن تجسد طبيعتك التي تفضح أن كلامك أكثر من أفعالك بكثير.
عصام سحمراني
essamsahmarani@hotmail.com
http://essam.maktoobblog.com/
التعليقات
ان اكون لبنانية...
Roya -ما زال في لبنان رجال وطنيين شرفاء وعدوا في الماضي و صدقوا,و المستقبل لهم انشألله, ان الأيام ستثبت دلك و التاريخ سيكشف لكم صدقهم, انها ليست نهاية لبنان, بل بداية عهد جديد و المستقبل للشرفاء, لا تيأسوا ان الله معنا.
لبـــناني
hayeetii@otmail.com -يا سحمراني كلامك هذا مرفوض جملة وتفصيلا.وسواء كنت تكتب لكي تنتقدأو لكي ;تتهضمن أو لكي تلمح إلى بعض الظروف التي يعيشها اللبنانيون الصابرون على مؤامرات وعلى أوضاع حكمت على معنوياتهم وعلى حياتهم بالإعدام، فإن كلامك ليس سوى التعميم الذي يدل على درجة جهل صاحبه .وأبسط دليل على ذلك هو أنك تتحدث عن اللبناني وكأنه نمط واحد بينما يوجد عشرات ملايين اللبنانيين في لبنان وفي العالم في أوضاع وظروف وشخصيات مختلفة ، ويجمع بينها قواسم مشتركة كثيرة تدل على ما يدعو للفخر والإعتزاز. وأنت تخلط بين صفات بشرية عامة يعبر عنها الناس في مختلف المجتمعات الإستهلاكية وبين أشكال التكيف الذي تعيشها فئات شعبية في لبنان في ظل نظام الطائفيةالسياسية.ولا يعقل عاقل أن هذه الصفات والتعميمات السطحية والمهينة قد توجد في شخص واحد يتكرر في ملايين الإحتمالات من الأشخاص،أو أنها قد تكون محصورة في شعب واحد دون سائر الشعوب. فما زال اللبنانيون بعيدين جدا عن هذا التعميم الذي يمكن أن يعبر عن غضبك من الواقع وليس عن الواقع نفسه ولا عن اللبناني الذي يعيش في هذا الواقع في إحتمالات عديدة عليك أن تعرفها قبل أن تدعي معرفتها.