أصداء

على المجتمع الدولي حماية لبنان من الأسد ووحوشه المسعورة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

على المجتمع الدولي حماية لبنان من الأسد ووحوشه المسعورة

الأسد الذي زأر في وجه الأمين العام للأمم المتحدة، مهدداً بإشعال لبنان ومعها المنطقة كلها حتى بحر قزوين في حالة قيام المحكمة الدولية، هذا الأسد قد انتقل من مرحلة الزئير إلى مرحلة الهجوم والفتك، وبدأ يرسل وحوشه المسعورة لنهش لحوم اللبنانيين جيشاَ وشعباَ. وان كانت الأسود تتخفي داخل غابتها وتتحين الفرص لاصطياد فريستها، فها هو أسدٌ يتبختر بكل عنجهية وغرور خارج غابته. وان كانت بعض الأنظمة السياسية تمارس الإجرام بسرية من خلال أجهزتها الأمنية والمخابراتية، وهذا ما جبل عليه النظام السوري وأمثاله من الأنظمة الدكتاتورية القمعية، ولكن هذا النظام صار يمارس البلطجة والقتل بإعلان مباشر من رأسه، وبتصريحات مباشرة لا تقبل أي تأويل ولا تحمل أي معنى آخر غير انه مسئول بشكل كامل عن كل ما حدث ويحدث في لبنان. هذا النظام الذي تخلى عن المنطق السياسي والدبلوماسي، وطلق الحكمة والعقل، صار لا يتورع في إعلان انه ليس إلا عصابة مجرمين ضاق عليها الخناق وأصبحت قريبة من حبل المشنقة، لذا أصبح يتخبط في اقو اله وأفعاله بعد ان وصل غالى مرحلة اللاعودة، وبعد ان عرف ان المحكمة الدولية ستقوم وتحت البند السابع، وستدينه وتكشف كل جرائمه السابقة واللاحقة والمستمرة، وستكون بداية طريق لكشف كل المجرمين في المنطقة الذين عاثوا فيها فساداً وتدميراً وقتلاً طيلة السنين الماضية، لذلك فأن هذا النظام سوف لن يتوقف عن إشعال الحرائق مستخدماً وحوشه المسعورة من لبنان ومن خارجها. وان كان الشعب اللبناني قد رفع شعار التحدي والمواجهة لعصابة الأسد وأتباعه، وان كان منهم من كسر حاجز الخوف وصار يشيرالي المجرم باسمه كما يفعل كمال جنبلاط وسمير جعجع وغيرهما، ولكن كل هؤلاء لا يملكون السلاح الذي يملكه أتباع الأسد، وجماهيرهم هي مجمل الشعب اللبناني الواعي وليس بينهم الرعاع الذين يمكن إرسالهم إلي التخريب والتعطيل والتفجير، وبالتالي لا يمكنهم مواجهة هذه العصابة إلا بدعم المجتمع الدولي، إذ ان جامعة الدول العربية التي كررت مراراً انها تقف على مسافة واحدة بين الفريقين لا تستطيع ان تقدم شيئاً للبنان. فمن يقف على مسافة واحدة بين الظالم والمظلوم، أو بين القاتل والقتيل، او بين الباطل والحق، أو بين من يسعى إلى الهدم والدمار ومن يسعى إلى البناء والاعمار، من يقف على مسافة واحدة بين أطراف هذه المعادلات هو في الواقع يدعم الطرف الأول فيها، لان السكوت عن الحق هو دعم للباطل. على ذلك أتمنى على المجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة والدول القادرة ان يهبوا لإنقاذ الشعب اللبناني، ومن معه من الشعب الفلسطيني في المخيمات، من براثن هذه العصابات التي أعلنت الحرب عليه وعلي حكومته بوضوح. وابسط الأمور على المجتمع الدولي لبس فقط إقرار المحكمة الدولية، بل الإسراع في تشكيلها في اقرب فرصة وأيضا دعم الحكومة اللبنانية بكل الإمكانات لتقف أمام هذا الزحف القاتل. وأتمنى على كل العقلاء في العالم العربي ان يرفعوا هذا الطلب إلى الأمم المتحدة وان لا يهتموا أو يخافوا أو يتحرجوا من تهريج الذين صدعونا بالحديث عن التدخل الأجنبي، فهؤلاء هم القتلة وأتباعهم وإعلامهم، الذين نطالب بالتدخل الدولي لردعهم. وهذه المطالبة تنطبق أيضا على مايجري في العراق ودارفور والصومال وحتي في غزة، إذ الشعوب في كل هذه المناطق صاروا وقوداً في محرقة التهريج الذي يقوده المتطرفون الدينيون بكل مشاربهم وفي ذيلهم المتطرفون القوميون الذين فقدوا مواقعهم.

د/سحر محمد حاتم
(كاتبة من منازلهم)

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف