أصداء

في انتخاب الرئيس

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في النهج التعطيلي الذي تنتهجه جماعة 8 آذار بما يتفق تماماً مع سياسة بشار الأسد تجاه لبنان تتوعد هذه الجماعة بأن تعطل إجتماع مجلس النواب اعتماداً على إصرار زعيمها رئيس مجلس النواب في اشتراط حضور ثلثي عدد النواب الين يؤلفون المجلس، أي 86 نائباً لاعتبار الجلسة قانونية.

لكن المادة 34 من الدستور تنص على أن.. " لا يكون اجتماع المجلس قانوناً ما لم تحضره الأكثرية من الأعضاء الذين يؤلفونه ". وكما يتوقع الجميع فإن الجلسة التي سيدعو بري إلى عقدها في 25 أيلول القادم، كما كان قد صرح، لن يحضرها أكثر من 69 نائباً هم كل الأغلبية بعد اغتيال النائبين شهيدي معركة الحرية والإستقلال، بيير الجميل ووليد عيدو، ولذلك لن يعتبرها بري قانونية!! أليس في ذلك مخالفة صريحة لنص المادة 34 من الدستور؟ كيف سيبرر بري مخالفته هذه؟ سيدعي بأن انتخاب رئيس الجمهورية يتم فقط في الجلسة الأولى بأغلبية الثلثين!! لكن المسألة التي نحن بصددها ليست انتخاب الرئيس بل إنعقاد المجلس وهذا أمر لا علاقة له بانتخاب الرئيس. الدستور يقول الجلسة قانونية بحضور أكثر من نصف أعضاء المجلس، أي 65 نائباً. رئيس المجلس لا يملك الصلاحية في النظر بقانونية الجلسة. الدستور وبنص المادة 46 حدد مهامه بالمحافظة على النظام داخل الجلسة لا أكثر ومن خلال المجلس دون سواه كما شدد المشرع وكأنه قد تحوّط من رئيس يتجرأ على خرق الدستور.

ولنفرض أن ثلثي النواب أو أكثر حضروا الجلسة الأولى لكن أحداً من المرشحين لم يفز بأصوات 84 نائباً فهل سيعتبر بري الجلسة الثانية غير قانونية إذا ما حضرها 70 نائباً فقط رغم أن فوز الرئيس سيكون ب 64 صوتاً فقط؟ وهل سيظل مركز الرئاسة شاغراً إذا ما أصر بضعة نواب على مقاطعة جلسة انتخاب الرئيس؟ أسئلة نطرحها على نبيه بري وكل المؤتمرين بأوامر حلفائهم السوريين؟؟ هذه ليست جمهورية بل ملحق " جملكية " كما يشاؤها نبيه بري وحزب الله.

الدستور واضح ولا يحتاج إلى من يفسره في هذا السياق خاصة وأنه اشترط حضور أغلبية الثلثين في جلسة تعقد للنظر في تعديل الدستور فقط وليس في أي جلسة أخرى ومنها جلسة انتخاب الرئيس. الشعب اللبناني بغالبيته التي أنهكها الجوع تطالب بقوة بعد أن أمست تعيش في جمهورية الخوف، تطالب قادة 14 آذار وبالخصوص قائدها الشجاع المقدام سمير جعجع بأن تسعّر خدها وترفع قبضتها ولا تسمح لكل أفّاق بأن يتلاعب بمصائر الشعب اللبناني. الشعب اللبناني من بين سائر شعوب المنطقة كان دائماً السبّاق في تلقين الأعداء الدروس التي يستحقونها. لقد وصلت الأمور في لبنان حدود الخزي والعار لشعوب هي دون الشعب اللبناني فأحدهم يخطف البرلمان، وآخر يخطف رئاسة الجمهورية!! وماذا بعد؟ ماذا بعد؟ يا وليد جنبلاط ويا سعد الحريري ويا سمير جعجع. ماذا بعد؟؟؟

عبد الغني مصطفى

لقراءة مقالات اخرى في ايلاف

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف