أصداء

هل الطالباني متواطئ فعلا مع الاتراك ضد العمالي الكردستاني؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الهجوم البري التركي المفاجئ في شمال العراق حيث تنتشر قواعد حزب العمال الكردستاني، اهدافه سياسية قبل ان تكون عسكرية، لان الجنرالات، كما السياسيين الاتراك يعون جيدا ان هذه العملية الجديدة مهما كانت ضراوتها، لن تكون قادرة على التصفية النهائية لهذا الحزب و قواعده و مقاتلية المتمركزين في جبال قنديل الوعرة، وبالتالي فان المطلوب في المقدمة، زعزعة قواعد الحزب، واشاعة الخوف و اليأس بين مقاتليه و انصاره في الداخل، ودفعه الى التفكير جديا في القاء سلاحه، ومن ثم البحث في حل سلمي للمشكلة و لكن وفق الشروط و الرؤى التركية، يستلزمه الدور التركي الجديد في المنطقة، وتستدعية بقوة طموحات انقرة في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي الذي يريدها ان تنهي هذه المشكلة التي يتناقض وجودها مع مبادئه ومعاييره. وكان الرئيس الفرنسي ساركوزي اعلن اننا لانريد ان تنقل تركيا الى صفوفنا مشكلتها الكردية وبالتالي جعلها قضية اوروبية.
بالتأكيد ان مجلس الامن القومي التركي الذي اتخذ قرار الهجوم بعد اجتماع مطول الاسبوع الماضي، درس بعناية متطلبات و انعكاسات و تأثيرات مثل هذه العملية العسكرية التي تعد وفق مقايس و معايير القانون الدولى انتهاكا سافرا لسيادة دولة عضو في الامم المتحدة، من النواحي الاقليمية و الدولية والداخلية ايضا في المناطق الكردية التي يتمتع بها هذا الحزب بنفوذ ولديه خلايا نائمة و جماعات سرية مقاتلة، يمكن تحريكها لشن هجمات مسلحة داخل التجمعات السكانية و المدنية في انحاء البلاد.


وذكرت جريدة " ميلليت " ان الجيش التركي يخطط للسيطرة على المعسكرات و القواعد الواقعة في منطقة حاكورك وسفوح جبال قنديل، وفي حال نجح في هذه المهمة، فان القسم الاكبر من جبال قنديل سيقع تحت حصاره وتنتكس بذلك وبنسبة كبيرة قدرة الحزب على الحركة.
وفي الوقت الذي اتهم فيه رئيس الاقليم الكردي العراقي مسعود البارزاني انقرة باستهداف تجربة الاكراد في العراق وليس العمالي الكردستاني، اعتبرت مصادر مطلعة ان اتهام زعيم الجناح العسكري في العمالي باهوز اردال الرئيس العراقي الكردي جلال الطالباني بالتواطؤ مع انقرة في هذا الهجوم، ربما يعود الى تصريحاته الاخيرة حول عدم قدرة البيشمركة الكردية على مطاردة و اعتقال مقاتلي الحزب و تسليمهم الى تركيا، ومن ثم دعوة الرئيس التركي عبد الله غول له لزيارة انقرة في اقرب وقت،وهو تطور ظل القادة الاتراك في مؤسستي الرئاسة و الحكومة يرفضونه بقوة خلال السنوات الاخيرة.


وكان اردال ابلغ وكالة انباء " فرات نيوز " الناطقة بلسان الجزب " ان سلوك طالباني خطير للغاية " موضحا " لدينا معلومات تفيد بانه دعا الجيش التركي الى التوجه الى جبال قنديل".

واعادت " ملليت " الانتباه الى ان العمليات العسكرية في شمال العراق منذ مطلع التسعينات حققت نتائج مهمة، اذ بدلت من خطاب حزب اوجلان الذي تحول من المطالبة بدولة كردية مستقلة في الاناضول الى جمهورية تركية ديمقراطية،ا و الحل ضمن وحدة التراب و الحقوق الثقافية والاشارة المستترة الى الحكم الذاتي في بعض الاحيان.
وسجلت جريدة" راديكال" عدم اعتراض الولايات المتحدة على العملية و موقفا اوروبيا ليس متشددا، بل وحتى بغداد لم تكن ردود فعلها قوية ومستنكرة، بل و " هزيلة " على حد وصف الرئيس البارزاني.
"راديكال " دعت الى الاخذ بنظر الاعتبار مسائل حساسة وهامه وهي:
-ان كل عملية عسكرية لها ديناميتها الخاصة، والمهم عدم تعريض المدنيين لاي اذى ينقلب لاحقا ضد تركيا.
-تجنب الاصطدام مع اي قوات غير مقاتلي العمالي الكردستاني و البيشمركة بالذات، لان حدوث ذلك سيثبت ادعاءات اكراد بان العملية تستهدف تجربتهم الديمقراطية.
-احتمال توسع العملية في الزمان و المكان، ارتباطا بالظروف الميدانية و المناخية وما سينجم عنه من تأثيرات سلبية، لاسيما و ان الجنرالات اعلنوا انها محدودة وتهدف الى منع تحويل المنطقة الى قاعدة آمنة للارهاب.
وينتقد العديد من المحللين الاتراك السلطات الحاكمة و العساكر الكبار الذين "تضاعف اعتدادهم بانفسهم في الاونة الاخيرة مع مساعدة واشنطن الاستخباراتية" محذرين من "خطورة الفشل الذي سيجعل من معاودة الكرة في المستقبل اكثر صعوبة".
ولعل السؤال الاكثر الحاحا واهمية هو ما اذا كانت انقرة و معها واشنطن تريدان جعل هذه العملية منطلقا للشروع في البحث في حل سلمي للمشكلة المزمنة، فلقد اشارالقيادي الكردي محمود عثمان الى ما سماه " عروضا لحلول سلمية اقترحها الاكراد خلال الساعات الماضية نيتها تفعيل عمل اللجنة الثلاثية العراقية - التركية - الاميركية" كاشفا عن اتصالات محدودة بين المسؤولين الاكراد و الحكومة التركية".
ضمن هذا السياق نبهت " راديكال" الى انه لا يجب في خضم المعركة العسكرية تناسي قضية الهوية الكردية التي تتجاوز النصر العسكري على حزب العمال الكردستاني، الذي سيسهل اطلاق مبادرات سياسية و اجتماعية و ثقافية مصيفة " عندها فقط يمكن القول ما اذا كانت العمليات العسكرية نجحت ام لا؟".

د. محمد خلف

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
طالباني واقعي ...
عبد البا سط البيك -

...من يحلل ما يقوله الطالباني حول العملية العسكرية التركية , يدرك تماما إختلاف الإتجاه الذي يؤخذه الزعيم الكردي الآخر مسعود برزاني . و الظاهر أن أكراد تركيا سيكونون موضوعا إضافيا على لائحة الخلافات بين الإتحاد و البارتي .السيد طالباني لا يريد للتجربة في شمال العراق أن تفشل بسبب الأكراد الأتراك و لو كانوا أبناء عمومته, لأنه من الأجدر تثبيت دعائم هذا الكيان الهش أولا قبل دعم طرف آخر قد يؤدي الى زعزعة ما تم تحقيقه بعد سنوات نضال مريرة. السيد مسعود لا يشاطر طالباني تلك الرؤية و يذهب الى أن الأتراك أعداء لكل الأكراد , و لا يجوز لكردي أن يتعامل معهم بطريقة إيجابية مهما كانت التضحيات .لو سمع السادة القراء ردود فعل الشارع الكردي في إربيل مثلا و قارنوه بما يقوله الأكراد في منطقة السليمانية للاحظ الخلاف القائم بين الزعامتين الكرديتين العراقيتن بطريقة التعامل مع الحملة التركية. الرئيس طالباني متأكد بأن العسكر التركي قد فارت دماؤه , و لن يقفوا حتى ينظفوا المنطقة من حزب العمال , وأن الوقوف ضد الحملة التركية فيه مجازفة كبيرة لا يتحملها الأكراد .

MIT plan
kameran kirkuki -

You turkumen , bieng Turkish MIT, now trying to divide the kurds between Talabani and Barzani , after you tried to divide kurds between Turky and Irak,,,but Alas , you fail you Turkuman people..we kurds all love Barzani-Talabani_ocalan..all of them are the same bullet in the face of youre ataturk collapsed rejeme

محاولات تركية فاشلة
نوزاد عارف -

تحاول تركيا بعد ان فشلت طوال 24 سنة في القضاء على حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل من اجل تحرير شمال كردستان من الاحتلال التركي ، تحاول تركيا ان خلق حرب كردية / كردية لاحتواء مقاتلي حزب العمال وضرب تجربة اقليم كردستان في ان واحد ، وهذه المحاولات فاشلة بالتاكيد نتيجة لوعي قيادة الاحزاب البارتي واليكيتي والاحزاب الاخرى في اقليم كردستان ، وكذلك وعي قيادة حزب العمال الذين يقدرون الظروف الدولية التي تمر بها المنطقة ووضع اقليم كردستان ، تحية لمقاتلي pkk الابطال وهم يصدون جحافل المغول والميت التركي ،

القضية الكردية
Ibrahim Monajed -

أصحاب النفوذ والرأي من الأخوة الأكراد يصرون المرة تلو المرة على المضي قدما في تصوراتهم أن آمالهم في قيام دولة كردية على أراض تابعةلأربع دول متجاورة أمر يمكن أن يمر طالما ضمنوا(ضمنوا) تأييد ومساندة اللوبي الصهيوأمريكي متناسين أن منطقتنا*الشرق الأوسط*يعج (نعم يعج) بالخونة من جميع الأوزان ؟؟ومهما حاول الأخوة الأكراد أن يركعوا ويسجدوا لذلك اللوبي فان المصالح والأهداف تتعارض مع ذات اللوبي بفعل *العبيد* الآخرين على الساحة. و بالتالي يعود الأخوة الأكراد الى المربع الأول. حيث يفقدون دعم -الصديق- وقت الضيق وكذلك يضيفون كراهية وعداء الشعوب والدول المجاورة؟؟فمتى يدرك الأخوة الأكراد أن قيام دولةكردية(بالمعنى الذي يرسمونه في أحلامهم)لن يتم..و قد يكون هذا ظلما و سلبا لحقوق شعب يريد أن يعيش حرا سيدا على أرض أجداده؟؟ لكن الواقع أكبر من الجميع. ولعل المناداة بحقوق المواطنة في كل دولة يتواجد فيها الأكراد هو الأصوب والأجدى (خصوصا في المدى المنظور).أما استجداء الدعم الاسرائيلي والأمريكي في عداء صارخ لشعوب ودول الجوار انعكس وسوف ينعكس ضياعا لكل المكتسبات التي حصل عليها الأخوة الأكراد في العراق(زمن الحكم السابق) أو في تركيا حيث الانتخابات والبرلمان وأمّا سورية وايران فقد كان الأخوة الأكراد أكثر من مرتزقة عند هاذين البلدين ..لكن في كل مرة تكون الضربة القاصمة الغادرة من هاذين البلدين(أنظمة الحكم فيهما).ومع تبدل الأوضاع في المنطقة ظن الأخوة الأكراد أن فرصتهم الذهبية قد حانت فتمادوا في أحلامهم( ووقعوا بنفس الفخ الذي انزلق اليه الحكم السابق في العراق) وهو التلويح بالقوة ضد تركيا *البرزاني والبشمركة* والآن هم في ظرف يجعل كل متابع يتمنى انتهاء محنة المواطنين العزل الذين هم الخاسر الوحيد في هذه الحرب .

toronto-canada
sleiwa -

ألأكراد معروفين بالغدر منذ قديم الزمان ..

الاهداف التركية
شيرين -

هناك محاولات تركية لضرب الكورد بعضهم ببعض من اجل تسهيل مهمتها بالقضاء على حزب العمال الكوردستاني من جهة والقضاء على الفيدرالية الكوردية في كوردستان العراق من جهة اخرى، اي ضرب عصفورين بحجر واحد. على القادة الكورد في شمال وجنوب كوردستان التنبه لتلك النوايا الشريرة من قبل الاتراك.

كورد و كوردستان
نيكار -

صدام التكريتى حاول أن يبيد الكورد بأستعماله شتى أنواع الأسلحة الكيمياوية و البايولوجية و ابادتهم جماعيا فى عماليات انفال السيئة الصيت. و نسأل أين هو صدام الآن؟ و أين وصلوا الكورد اليوم؟ فتركيا و الف جيش تركي لن يقضوا على الكورد ابدا. عاش الكورد و عاش كوردستان.

لا استقرار بدون حقوق
برجس شويش -

ان تركيا لن تحرز ان نصر عسكري او سياسي فهي في مجابهة ليس فقط مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني وانما مع الشعب الكوردي و لن يكون في منطقتنا اي استقرار دون حل القضية الكوردية في كل من سوريا وتركيا وايران، ان امر قضية شعب بلا حقوق ليس في يد هذا الحزب او ذاك، انه بيد الشعب الكوردي الذي يريد هويته ان تكون عنوانه وان تكون مصيره في يده وليس بيد اقوام لا تعرف من المدنية غير العنف ورفض الاخر والديكتاتورية

الى sleiwa
ميديا -

بالله ان تخبرينا و تخبري ايلاف من تكوني او تكون لتتهم 40 مليون كردي بالغدر، واتمنى ان تسطيع ان تحاور بدل السب و تلصيق الاتهامات

الارهاب الدولي
حسيبة متولي -

شكرا يااستاذ محمد خلف على هذا المقال الجيد ، العمليات التي يقوم بها الجيش التركي من قتل و تدمير قرى و الاخضر و اليابس ، فهي ليست الا ارهابا دوليا مع حلافائها الارهابيين الامريكان والصهاينة.

التآمر امر غير وارد
د.عبد الجبار العبيدي -

تضارب المصالح بين الطالباني والبرزاني واردة لاسيما ولها تاريخ في التضارب والخلافات منذ العهد السابق،والذي اضطر البرزاني الى طلب العون العسكري من النظام السابق لانهاء اشكالية التهديد والقتال الذي رأى فيها السيد البرزاني من انه اصبح مستهدفا في تلك العملية،واليوم يختلف الموقف تماما حين اصبح الطالباني رئيسا للعراق والبرزاني رئيسا لاقليم كردستان،اي ان الاثنين اليوم في موقع المسئولية السياسية المباشرة في الكيان العراقي الجديد.لكن ان يصل الامر ان الطالباني يكون متأمرا او متواطئا مع الاتراك ضد حزب العمال الكردستني ذاك امر مستبعد وغير مقنع و مقبول ،لا من الناحية السياسية ولا من الناحية القومية،والطالبني سياسي محنك لا يمكنه ان يضع قدماه في منزلق يسجل عليه خطأ تاريخيا ابدا،اما دعوة تركيا له تأتي من باب البروتكولات الدولية علها تخفف من الازمة لان تركيا هي الاخرى ليست بموقع القوة التي تمكنها من القضاء على الحزي العمالي دون تضحيات جسام.المهم ان العصر اثبت ان الحروب لم تعد نافعة لحل المشاكل المستعصية ،فمهما كانت القوة العسكرية فان لغة الحوار احس وافضل ،وتجربة العراق وافغانستان مع امريكا شاهد حي على مانقول.نرجو الصفاء بينهما لخدمة الوطن مستقبلا بعد ان مللنا كلمة الحرب..

toronto-canada
sleiwa -

برزاني من ارهابي الى رئيس.برزاني وعشيرته يعرفون جيدا الأمريكان وضعوهم في شمال العراق لتنفيذ مشروعهم وعندما ينتهون من ذلك سيجلبون قائد سني ليحكم العراق مثل كل مرة,ولأبرهن على كلامي شاهدو شمال العراق يفتقر الى اهم مكونات اقليم مع العلم برزاني وعشيرته الأرهابين (سابقا طبعا)يسيطرون على خيرات هذا الأقليم منذ 1991 .