أصداء

حجاب الموضة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


بعد دخول كثير من الثقافات الغربية على مجتمعنا الشرقي الإسلامي التي هبت برياحهاعلينا وخيمت بظلالها على حياة كثير من فتياتنا ونسائنا حتى وصل الأمر إلى تجريدهن من الحياء والعفة والإلتزام بما فرضه الدين عليهن، فأباحت المحرمات التي نهى الإسلام عنها ناشرة الفوضى اللاأخلاقية من خلال ظاهرة الموضة الأزيائية المتبعة هذه الأيام.

أصبح الحجاب الشرعي رمزاً لا فرضاً من الله عز وجل، يوضع على الرأس للدلالة على الإنتماء المذهبي أو ضغطا من قبل الأهل والمجتمع!!!

وللأسف فإن معظم فتياتنا في مجتمعنا الحالي العصري يلبسن ما يسمى بحجاب (مودرن) أي حجاب على الموضة الجارية! من لباس ضيق ومفصل لكل أنحاء الجسد وثناياه المخبأة إلى زينة على الوجه لا تليق إلا ببنات الهوى، فتصبح الفتاة غير المحجبة أكثر حشمة ممن تلبس هكذا حجاب!!!

ومن المعروف أن المرأة منذ الجاهلية حتى عصرنا هذا تسعى لإبراز أنوثتها ومفاتنها الجسدية حتى تكون رمزاً للجمال بزينتها لترضي العيون النهمة وتلبي رغبة الرجل الغرائزية الظاهرة في إنعكاس الإعجاب في عينيه وكلامه، فتسعى جاهدة إلى تحصيل هذا الإعجاب بشتى الوسائل الممكنة لتربح نظرات الرجال بمظهرها التبرجي للجاهلية الأولى... متناسية أن أنوثة الفتاة الطبيعية التي وهبها الله عز وجل لها هي بالأنوثة الداخلية قبل المظهر الخارجي لأن عنوان عفة الفتاة المسلمة يتجلى بالحشمة، وعندما تتستر بالحجاب الشرعي فإنها تغطي ما عندها من كنوز مخبأة من الأخلاق والعفة والحياء.

وكالجوهرة التي جمالها في حمايتها والمحافظة عليها كذلك المرأة فجمالها بطبيعته وعقلها وإنسانيتها وهدفها السامي في الحياة وهي مصونة بحجابها الذي يداري مفاتنها ويحميها من الإغراءات الكثيرة والعيون الجائعة وطريق الإنحراف.

قصة ريما غريبة بعض الشيء لأنها لا تحدث إلا في مجتمع طغت على عقول بعض أبنائه المصالح المادية قبل الدين!!

والد ريما موظف في مدرسة غير إسلامية ولها نظام معين لكيفية اللباس المدرسي، وبطبيعة الأمر لأنه يأخذ منحة مجانية على أولاده الأربعة بسبب وضعه المادي أدخلهم إلى تلك المدرسة وكان الأمر على أحسن ما يكون إلى أن إقترب التكليف الشرعي للإبنة الوحيدة بين ثلاثة صبية ولأنه ملتزم دينياً وفتيات العائلة والمجتمع الذي يعيش فيه محجبات وجب عليه أن يُلزم إبنته بالحجاب الشرعي مع إنه في بلد فيه الحجاب إختياري وليس إلزاميا!!

ولكن المشكلة ليست هنا بل بدخول الفتاة إلى المدرسة فإنهم رفضوها بحجاب فاحتار بأمره هل يخرجها من مدرستها ويدفع عليها مبلغ كبير لا يستطيع تحمل نفقته أم يخلع عنها الحجاب ويصبح حديث العائلة والمجتمع الذي يعيش فيه.

ولأن أنانيته الشخصية غلبت على أخلاقه الدينية وجد حلاً منافي لكل دين وكأنه بذلك تحايل على الدين والمجتمع إعتقاداً من أنه يرضي الإثنين معاً، فأصبحت الفتاة محجبة خارج المدرسة وغير محجبة داخلها فراقت لها هذه الطريقة وأصبحت تحب الإستعجال للدخول إلى المدرسة حتى تخلع عنها الحجاب وتتغاوى بجمالها أمام رفاقها وخاصة الفتيان..

ومن الطبيعي أن الذي يشب على شيء يشيب عليه فعندما وصلت الفتاة إلى مرحلة التخرج أصبحت لا تطيق حجابها وتريد أن تخلعه عنها لأنه بإعتقادها يقف حاجزاً أمام جمالها وفرص نجاحها في حياتها الإجتماعية في الجامعة وأصبحت تخلع الحجاب كلما أرادت وتلبس ما تشتهي عيون الرجال ولأنه ليس هناك رقيب بجانبها كما كانت في المدرسة لم يفضح الأمر إلى أن وقعت في الخطيئة فكل شيء محجوب هو مرغوب لدى فتاة تعودت على شخصية مزدوجة!

وهنا عرف الأب فوقفت الإبنة بوجهه وتحدته بقرار خلع الحجاب وأنه هو من أوصلها إلى الإنحراف ولأنه لم يتحمل نظرات المجتمع المقرب منه ولا العار الذي لحق به حصلت له ذبحة قلبية أدت إلى وفاته وأغرقت الإبنة ببحر الذنب لمسؤوليتها بموت أبيها فنبذت من العائلة والمجتمع لترحل وتعيش على هواها!!!!

وهنا نستنتج من القصة أن على المجتمع الإسلامي التربوي الذي ينشئ الفتاة أن يراها كإنسانة تملك جوانب متعددة وتنطلق من إنسانيتها لا من مفاتنها الجسدية في الحياة الإجتماعية من خلال تربيتها الاخلاقية والروحية، فيدعها تعيش حياتها الإنسانية بشكل طبيعي في شخصية متوازية مسؤولة تتمتع بالفكر قبل المظهر وبالعفة والإحتشام قبل إبراز المفاتن الجسدية، فلا يضغط ويضيق عليها في أي مجال من فرص عمل وحياة إجتماعية وتربوية وثقافية التي تشترط لباسا أو مظهرا معين وخاصة في لبنان فإن الأولوية في فرص العمل في أي مجال كان للفتاة غير المحجبة وصاحبة المظهر المغالي بالجمال!!

وختاماً نقول أنه عندما نربي الفتاة منذ بداية طفولتها حتى مراحل الشباب والنضوج لا بد لنا أن ننتبه إلى أمر هام ألا وهو شخصيتها الإنسانية فنقوي عندها حسن إدراكها للأمور الحياتية ومعني الحجاب الحقيقي وهدفه من باب توعيتها للمحافظة على مفاتنها وحشمتها في لباسها الذى ينعكس عل شخصيتها الإنسانية.

وكذلك الإسلام لم يمنع الفتاة من الإحساس بجمالها وإبراز مفاتنها بل نظمها ووضعها في أطر وحماها بغلاف الإحتشام والعفة وهو الحجاب الكامل حتى لا تتحرك مفاتنها بشكل إستعراضي يجذب مشاعر وغرائز الرجال فيؤدي إلى الإنحراف والوقوع في الخطيئة.

فعندما يتحرك الجمال كقيمة إنسانية تعيشها الفتاة في مجتمعها يبادلها هذا المجتمع بنظرة محترمة بعيدة كل البعد عن نظرة الإستغلال والتحقير فتبتعد بذلك عمن هم موضع تحريك الغرائز لتواجه الإنحراف بقوة إيمانها وأخلاقها الروحية فتعيش السلام الداخلي الروحي النفسي وتكسب إحترام الآخرين فتصون نفسها ومجتمعها الإسلامي المبني على الأخلاق قبل كل شيء..

حنان سحمراني
http://hananhanan.maktoobblog.com/

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
الحجاب والانحراف
أحمد -

هل تقول حضرة الكاتبة أن الحجاب يمنع الإنحراف؟ وهل الانحراف ينبع من خارج الفتاة أم من داخلها؟ وكم من المنحرفات وسيئات السوك يرتدين الحجاب خداعا وتقية؟ وكم من السافرات شريفات وذوات خلق حسن؟ إذن لا علاقة للشرف والأخلاق بالحجاب والسفور. وإلا لكانت كل السافرات سيئات السلوك، وكل المحجبات شريفات. وهذا غير صحيح ولا ينطبق على واقع الحال.

كنوز مخبأة من
كركوك أوغلوا -

الأخلاق والعفة والحياء ...لمن ؟؟!!.. لعبودية الذكر , وأين الجمال في كل هذا ...كان الله في عونك !!!..

إلى رقم واحد
Hasan -

بالله عليك هل قرأت المقال جيدا قبل انتقادك الكاتبة?فالكاتبة ذكرت و حضت على الحجاب الحقيقي و ليس حجاب التقية, كما أنها دعت إلى حجاب مع تربية متكاملة تعطي الفتاة الثقة بنفسها, أنصحك بإعادة قراءة المقال.و إلى كركوك أوغلو بالله عليك إن الاسلام فرض على الذكر مثلما فرض على الأنثى و صان حقوقهما بشكل يضمن للطرفين العفة و الحياء, و لم يطلب ذلك من الأنثى دون الذكر, أو الذكر دون الأنثى, فإن كان التقاليد خاطئة فلا تنتقد الدين ضمنيا و هذا ما يدل عليه كلامك بانتقادك الكاتبة. و أخيراً شكراً للكاتبة على مقالها الرصين.

لا للبس العباءة فحسب
حسين العباسى -

قبيل خمسة وثلاثون عاما كنت اسير بحافلة لنقل الركاب وكان امامى رجل كبير يتحدث عن الحجاب وكان خلفه رجل وامراته ترتدى العباءة فلم يعجبها الحديث وارادة ضربه انذاك فقلت للمحدث اقرأ هذه العباره-- نصحت فدع ريبك ودع مهلك -- فقرأها كما هى فقلت اخطأت بل هى كلهم عدو كبير عد فتحصن فما بال اليوم من امس وقد وعدنى ذالك الرجل باهدائه لي كتابه لا للبس العباءة فحسب ولكن -سامحك الله

مقال جيد ومتميز
عراقي - كندا -

أحسنت سيدتي على مقالك المتميز الذي وضح ماهية الحجاب وحكمة فرض الحجاب من الله تعالى , أما المعترضين والرافضين لذلك , فدعيهم وشانهم , فأنهم لايرضيهم أي شىء , كما يقول المثل المأثور : ( رضى الناس غاية لاتدرك )

الحجاب
خالد ح. -

الحجاب لايمنع ولكنه يساهم مثل قوانين المرور التي لاتمنع الحوادث وانما تساهم في تقليلها ...... وغطاء الرأس أمر من عند الله وليس عادات او ثقافات

خليفة الزرقاوي
نواف نايف نور الدين -

يبدو ان الكاتبة تنتمي الى تنظيم القاعدة ويبدو من خلال كتابتها انها لا تتورع في تفجير نفسها في سوبر ماركت في سبيل عقيدتها التي هي محل جدل

كلام.. وكلام.. وكلام
أسعد نور الله -

ألم يعد في هذا العصر لدى الكتاب الإسلاميين, أي موضوع هام للنقاش سوى موضوع الحجاب في المشرق والغرب وفي الجاليات العربية والإسلامية اللاجئة للغرب؟؟؟انتفخنا يا جماعة.. والله العظيم انتفخنا. حدثونا عن مآسينا. عن همومنا الاحتماعية والمعيشية. عن حرياتنا المخنوقة. عن حياتنا الجامدة الضيقة. عن حقوقنا المخنوقة محليا وعالميا.عن جمودنا العلمي والثقافي, وخاصة عن احتقارنا في الأندية العالمية.

لا للتعصب
نجيبة الياقوت -

بعد ان تنقلت بين عدة مجلات ومواقع حطت رحالها في ايلاف وهي تحمل الفكر الأسلامي الأصولي وتدعو للأسلام الأصولي الذي يسجن المرأة داخل قفص سجانه الرجال نحن لا نهاجم الكاتبة واسلوبها ولكن ندعوها للتماشي مع التطور ونبذ التحجر الذي قد يصيب الاسلام بالصدء

ملاحظة
جاسم العبد -

موضوع مهم للغاية, فالحجاب متعلق بفكرة الانسانية.ذلك ان تحفيز الغريزة عند الانسان قائم على حاسة البصر بخلاف سائر الكائنات الثديية التي تعتمد على حاسة الشم. لذا فان اخفاء المراة لمفاتنها هو دليل على مساهمتها الاجتماعية الجادة و العقلانية, اذ لا يتصور أن تقوم المراة بالمزج بين ما هو متعلق بالتكاثر و ما هو متعلق بالعمل او الدراسة في وقت واحد و نقول عنها بعد ذلك انها متحضرة.يبدو ان الطرح المتكرر عبر لغة الحلال و الحرام لم يعد كافيا للاقناع, و يقع على عاتق الدعاة اليوم التعرف على الانسان و تكوينه للتعرف على مصالحه و تحليل الغاية الشرعية بناء على ذلك. على الاقل بالنسبة لمن يعادون الاديان لا يوجد لديهم عذر امام ما تستدعيه المصلحة الانسانية على الاقل

ما هذا البؤس؟
ليلى -

لا اريد التعليق على الكاتبة ... لان هناك بعض الاصوات الفحولية الحرة ردت بما يكفي.سؤالي لجاسم العبد ومن لف لفه.. شووووو المراة اخي مسؤولة عن غرائزك ازاء مفاتنها؟ الا تملك انت كرجل مفاتن تلفت انتباه المراة؟ ام انت كائن غريزي فقط؟ وفي الحالة الاخيرة ..اسال الله عن تصنيفك الكائني؟

تلقين
مريم البحرينية -

الحجاب حرية شخصية وعلى الآباء أن يتركوا الحرية لبناتهن للبس الحجاب أم عدم لبسه، لماذا تجبرونهن على لبس الحجاب وخصوصاً هؤلاء الذين إختاروا لأطفالهم أن يعيشوا في دولة علمانية كصاحب القصة هنا؟ لا توجد آية قرآنية واحدة تقول فرض عليكم الحجاب، أفيقوا من سباتكم وإهتموا بأمور مصيرية وتحديات تقابلكم في حياتكم اليومية، إلصاق الخطيئة بخلع الحجاب هو تحليل ضحل مضحك يدل على عقلية جاهلة، إهتموا بمشاكل البيئة والتعليم والفساد والصحة والاقتصاد ووو ، رحم الله والديكم، وتحية لكل المعلقين العقال بضم العين.

حكمة الخلفاء
عائشة -

لا والف لا لمن يقول ان الحجاب ليس واجب با هو اوجب الأواجب وقد روي عن سيدنا عثمان انه كان بصحبة سيدنا عمر ايام خلافة سيدنا ابا بكر انه رأى بطرف عينه امراة سافرة فقال من زوجها فقالوا له فلان فقال لعنه الله عليه فقال عمر رضي الله عنه ونعم ما قلت وانت الذي قال فيك رسول الله الا استحي من رجل تستحي منه ملائكة السماء فتابعا طريقهما فأذ برجل يرتمي عند قدمي عثمان رضي الله عنه ويقول سامحني يا حبيب رسول الله فصاح فيه الفاروق عمر (رض) قم فما التوبة الا لله فاستغفر ربك واصلح شأن صاحبتك يقبل الله نوبتك اما بالنسبة لمن يهاجم الكاتبة فانا ادرك انها لن تبالي وهي الماضية في طريق الله وببركة خلفاء رسول الله وعلى سنة رسول الله

نعم للحجاب
نعناعة بنت الوليد -

ان الحديث الذي ورد في رد الأخت عائشة ليس صحيح كلياً اما بالنسبة للكاتبة فيعجبني فيها الفكر المنفتح

اتهام باطل
هانية -

ليس صحيحاً ان الكاتبة تنتمي الى تنظيم القاعدة وهل هذه اصبحت تهمة جاهزة لكل من يدافع عن دينه