الصحيفة السجادية رائعة المسلمين عبر العصور
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
للمسلمين روائع كثيرة، كما لغيرهم، عبر تأريخهم الحافل بالإنجازات المختلفة الغائبة اليوم أمام الأنظار، بسبب ما يعيشه المسلمون من تراجع وإنكسار وفوضى وإنهزام على الصعيد العالمي.
يوم كان المسلمون صلحاء في دينهم ودنياهم، يقودهم العقل باستنارة الهدي الإلهي الرسالي، قدموا لأنفسهم ولغيرهم ماينفع دينهم ودنياهم ودنيا غيرهم، ما يبقى وينمو بمقدارٍ في كلتا السبيلين.
وأسرج المسلمون الأوائل عرباً وكُرداً وتركاً وفرساً وأمازيغاً وآخرون، بل ومسيحييون شرقييون في ظل دولة الإسلام، خيول الحضارة في بلاد المشرق وإلى أطراف العالم شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوبا.
ومازالت آثار أعمال المسلمين قائمة في الهند، وفي بلاد القوقاز، وفي شرقي أوروبا، وفي أفريقيا وشمالها، وإلى حيث الأندلس وما ورائها من بلاد الإفرنجة.
تاج محل ينتصب قائماً في الهند يبدي جمالاً وروعة. أما مسجد قرطبة والقصور والمدن والبناء الذي يدهش العقول، فما زال الإسبان والبرتغالييون يفتخرون به بين أمم الأرض. وليس في مكان في قطر من الأقطار وصل إليه المسلمون، إلا وتركوا فيه ما يدل على حرصهم على تزيين المكان وكسوه بالجمال، وفتح جداول الحياة إليه وفيه ومنه وإلى ما شاء الله.
هذا على مستوى البناء المادي والعمراني في الأرض. على أن ما قدمه المسلمون على الصعيد العلمي والروحي، يفوق بكثير ما تركوه من معالم فوق الأرض.
الصحيفة السجّادية من المعالم الروحية العظمى، الغائبة اليوم في حياة المسلمين.
الصحيفة السجّادية، هي جامعة أدعية إمام المسلمين علي بن الحسين بن علي (ع)، الملقب بزين العابدين.
ولد الإمام زين العابدين في منتصف العقد الرابع للهجرة، وتوفى عن سبعة وخمسين عاما، وهو عند الشيعة الإمام الرابع ضمن الإثني عشر إماماً قرشياً، حسب ما جاء خبر ذلك في روايات الحديث عند أهل السنّة والشيعة على السواء.
وقال الإمام الشافعي: إن علي بن الحسين أفقه أهل المدينة. وقال الإمام مالك: سمّي زين العابدين لكثرة عبادته. وأقر للإمام زين العابدين بالعلم والتقوى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، الذي جزم أن أحداً لم يؤت ذلك مثله إلا سلف زين العابدين من آبائه.
وأجمل ما قيل فيه هو قول الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز: سراج الدنيا وجمال الإسلام زين العابدين.
ومما يؤسف له في حياة المسلمين المعاصرة، غياب هكذا تراث عظيم يكمن فيه الرشاد والهدي والتوفيق.
فعند السنّة بقي إسم زين العابدين وأسماء أعلام أهل البيت مكسوة بظلال كثيفة، ليس لها ذلك الحضور الطافح، لتستقي منه الناس إرشاد سبلهم بمعالمهم الجليلة.
فأهل البيت ظلوا عظماء عند أهل السنّة شأناً ومقاما، ولكن بسبب تراكم أحوال الإستبداد في عصور المسلمين الأوائل، وما جرى من إقصاء لدور أهل البيت سيادة وريادة، قلّ الإحتفاء بهذا التراث المبارك لدى أبناء المسلمين، بسبب الجهل لا الضغينة والأحقاد.
أما عند الشيعة فأقصي أهل البيت بصورة أخرى، لا تقلّ مأساةً عن تلك التي سلف ذكرها.
فالشيعة وعلى خلاف ما أوصى به أهل البيت والأئمة العظام، قاموا بتقديس أسماء ومظاهر أهل البيت شأناً أخرجهم من عالم الأرض والأنام، حتى أمسى جوهر أهل البيت أسطورة، أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع. وفوق ذلك ومن أجل إستكمال صورة المأساة هذه، وما إستلزمها من هرطقة وبدعة وخرافة وإنحراف، تواترت عند الشيعة أخبار وقصص وتواشيح إستقرت في لبابهم، حتى أمست كينونة فارغة من محتوى رسالي سامي، كما هو جوهر الإسلام.
وفي هذا المدى الحزين أهمل تراث هؤلاء الأئمة الأطهار، ومنهم الإمام زين العابدين وصحيفته المشرقة الرائعة.
فالشيعي يعرف ويحفظ عن ظهر قلب ما هبّ ودبّ من الخزعبلات والقصص الخرافية، والترهات البريئة من الحقيقة، لكنه لا يعير كتاب الله عز وجل إهتماماً ينير له درب الحياة.
يحفظ تواشيح (مقامات)، ويعلم طرق اللطم والتطبير، لكنه لا يحفظ دعاء واحداً من صحيفة الإمام زين العابدين. هذا في العموم وقد لا يخلو الأمر من إستثناء نادر جداً، وهو ما يصبح الرقم الشاذ في سوادٍ مُهيمن.
الصحيفة السجّادية تستقي المعاني والمفردات البلاغية من روح سامية، طافت في العلياء حتى دنت منها الرقّة، واستخلصت اللهفة الشفيف عند اللقاء.
فالإعجاز فيها بسطٌ، والكلمة فيها مشهدٌ حيّ، والمعنى تجربة إنسان يسير بعناية ملكوت السماوات في الأرض، وينظر من قلب الرحمة، كلّ الرحمة، إلى الحياة حتى كأنّ الدعاء رسم زين العابدين قبل أن يلفظه هو نطقاً وحرفا.
وكما يبدو من شهادة أولئك الخلفاء والعلماء، كان الإمام زين العابدين قد جسّد في نفسه الإمتلاء بالإيمان، والتشبع بالإسلام، حتى صار قدوة ومثالاً في العلم والورع والتقوى.
ويظهر جليّاً في هذه الصحيفة أن زين العابدين كان رجل الدعاء، ويتخذه مملكته التي يتحصن بها، وسلاحه الذي يواجه به الشر والمحنة، والرحابة التي يردفها حضناً مليئاً بالشفقة للبشر جميعا: " اللهم صلّ على محمد وآله، واكسِر شهوتي عن كلّ محرم، وازوِ حرصي عن كلّ مأثم، وامنعني عن أذى كلّ مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة. اللهم وأيما عبدٍ نال منّي ما حظرت عليه، وانتهك منّي ما حجرت عليه، فمضى بظلامتي ميّتا، أو حصلت لي قِبَلَه حيّا، فاغفر له ما ألمّ به منّي، واعفُ له عمّا أدبر به عنّي، ولا تقِفه على ما ارتكب فيّ، ولا تكشفه عمّا اكتسب بيّ... وعوّضني من عفوي عنهم عفوك، ومن دعائي لهم رحمتك، حتى يسعد كلّ واحد منّا بفضلك، وينجو كلّ منا بمنّك"
وفي خلال الدعاء ينشر الإمام علي بن الحسين (ع) من وحي رسالة الإسلام متربيّاً في مدرسة جدّه الأعظم رسول الله (ص)، منهج العرفان والتربية، وما ينبغي أن يقوم عليه الإنسان المسلم والمجتمع الإسلامي.
فالدعاء كان الرفيق الملازم لهذا الإمام الربّاني في كل وقت وفي كلّ مناسبة، حتى ليظن المرء أن الدعاء لم يفارق زين العابدين، في يقظته وقيامه وجلوسه دائماً وأبدا.
إنها رسالة تشمل جلّ نواحي حياة الإنسان في شؤون الحياة والدين، على درجة جد عظيمة في السموّ بالمرء إلى علياء الروح.
إن من يقرأ هذه الصحيفة، ستُسابق دموعه اشتعال قلبه ولهفة روحه. فالمقام يتبدل غير المقام، والرحلة في مدى الأبد تبدأ والجسد جامد في حيز المكان. ومن ثم يسمو الإنسان على كثافة المادة، وما يتغلغل إلى الروح من جشع وطمع وبغض وحقد وعدوان.
والصحيفة السجاديّة دون مبالغة بمرتبة منهج متكامل للتربية، وميثاقاً لحقوق الإنسان، ومركباً أميناً جميلاً هنيئاً للقاء بالخالق الرحيم.
كلّ دعاء منها حديقة من حدائق الجنة، وكلّ كلمة زهرة من أزاهيرها.
إن الحديث عن الصحيفة السجّادية في مقالٍ واحد أمرٌ محبط ومخجل. لكن الشفاعة في هذا، أن المقال ليس سوى دعوة للنظر في هذه الصحيفة، وتنويهاً بمكانتها العظيمة، وتأثيرها في نفوس المسلمين، لطالما عشتُ في رحابها الواسع الهنئ.
إنها لسعادة كبيرة العيش مع الصحيفة السجّادية، ولو كانت لأمة غير أمتنا لكانت منذ زمن بعيد واحدة من أشهر وأعظم كتب التأريخ!
ولكن ما عساها تفعل وهي ضائعة بين إهمال هذا، وإنشغال ذاك باللهو واللغو والزبد.
وا خجلتاه، وا حسرتاه!
علي سيريني
التعليقات
فذكر
علي الأعرجي -جزاك الله خير الجزاء يا سيريني على تذكيرنا بكنز من كنوز آل محمد صلوات الله عليه و آله.
سني يحب أهل البيت
فادي أنس -شكرا للكاتب لأستعراض بعض ملامح الأمام السجاد ولينظر من يدعي الأنتماء أليه لينظر ألى نفسه وتصرفه ليعرف الفرق بين الثرى والثريا. كثير ممن يدعون الأنتماء ألى بيت النبوه يمارسون أبشع الجرائم بآسم أهل البيت الذين طهرهم الله من كل رجس. فليتعظ أتباع مقتدى القتله وجنود فيلق بدر ومليشيات حزب الدعوه والمجلس الأعلى كم نفس بريئة قتلوا ليعرفوا كم هي شاسعة المسافه التي تفصلهم عن أهل بيت النبوه المطهره!!!شكرا لأيلاف
عظيم
عادل عباس -من روائع الصحيفه السجاديه ، يقول عليه السلام .. سبحان من يعلم وزن الفئ ، هذا بعد ان اكتشف الغرب بعد قرابة اربعة عشر قرنا ان للفئ وزن
كلام صحيح
رعد الحافظ -اعتقد ان الغالبية تؤيد وجهة نظرك هذه يا استاذ علي سيريني..بان السنة والشيعة معا لم ياخذوا او يستفيدوا من جوهر فكر الائمة الا اقل القليل..والسبب بالضبط هو ما اوضحته..الدكتاتورية من جهة السنة والتخلف من جهة الشيعة..وكلا الحالتين سيء..والتصحيح لن يبدء بعد..لان ذلك يحتاج اولا للاعتراف بالخطا ليس من اجل جلد الذات بل من اجل الاصلاح..ثم اتباع طريق الديمقراطية والحوار الحضاري ونبذ الاوهام والخرافات التي تفرق المسلمين انفسهم فيما بينهم..ناهيك عن استعداء الاخرين لهم..
حقوق إنسان؟
خوليو -هل دعاء امنعني عن أذية كل مؤمن ومؤمنة تصلح للدخول في عصر حقوق الإنسان؟ فلو أنه قال امنعني عن أذية كل إنسان، رجل أو امرأة لكانت المسألة فيها نظر، لايمكن للسنة أو للشيعة التخلي عن العنصرية فالمؤمن بالنسبة لهم يحتل المرتبة الأولى والكافر لاقيمة له حتى ولو كان ولي الإبن المؤمن، فيجب عدم طاعته(نص قرآني) فهل يحق للمؤمن بقتل الكافر في هذه الألفية الثالثة، ياسيدي يمكنكم التحدث عن كل شيئ ما عدا حقوق الإنسان والأصح أن تقولوا حقوق المسلم وبعده المسلمة بشقيهما السني والشيعي.
رائع
عثمان عبد الرحمن -مقال رائع من درر الكاتب سيريني وفيه نور تلك الكوكبة الشريفة من رجالات هذه الأمة.
الائمه عليهم السلام
ام نور -هذا واحد من ائمه اهل البيت الذين تتهمون الشيعه بعبادتهم وهل اتباع امر الرسول الكريم واهل بيتهم خروج على الدين ثم من قال لك بان الشيعه كلها تتبع الضالين من اصحاب اللطم والتطبير فاسمع الى محاضرات الشيخ الوائلي رحمه الله ستجد الشيعي الحقيقي واسمع دعاء كميل او دعاء ابي حمزه الثمالي سوف تشعر بانك مع الخالق سبحانه وتنسى خلقه اجمعين ز وشكرا لايلاف
سؤال إلى خوليو
محمد المشاكس -هل قرأت الصحيفة السجادية قبل أن تكتب ماكتبت؟
لا فض فوك يا علي
علي مهدي -اشاهد الفضائيات الخليجية وهي تعرض بعد الصلوات احيانا مناجاة او دعاءا للامام زين العابدين (ع) وبعد ان تستعرض على الشاشة اسم المؤدي والمخرج للعمل لا تجد اثرا لاسم من نسب اليه الدعاء او المناجاة وكأن بذكره تثار حساسية ما*** ورحم الله الفرزدق الذي خلده بقصيدته العصماء التي ارتجلها عندما سمع هشام بن عبد الملك يسأل عمن فسح الناس له في زحمة الطواف حول الكعبة فقال..هذا الذي تعرف البطحاء وطأتـه....والبيت يعـرفه والحـل والحـرم....هذا ابن فاطمة إن كنت جاهلـه......بـجده أنبيـاء الله قـد ختمـواوليـس قـولك من هذا بضائـره..........العرب تعرف من أنكرت والعجـم
من جهل شيئاً
محمد -من جهل شيئاً عاداه والكلام موجه للأخ خوليو ذو الإسطوانة المشروخة حول علاقة المسلمين بمن حولهم وأتحداك إذا كنت قد قرأت الصحيفة السجادية أو أنك تعرف أي شيء عن الإمام علي بن الحسين. كانت والدتي لاتقول إلى الخير عندما كان الأمر يتعلق بجارتنا من جهة الشمال أم جورج أو من جهة الجنوب أم ميشيل وكانت تكرر بعض الجمل من دعاء من أقوال الإمام علي بن الحسين حول الجار وتقول أن علينا كتمان أسرارهم، ستر عوراتهم، نصرة مظلومهم وحسن مواساتهم...الخ..أنا شخص غير متدين ولكنني أحترم أديان الجميع ولكنني أعرف أن الإمام على بن الحسين لم يكن أمام قتل أو إقصاء...
double standard
samir -السنة يبتعدون عن أهل البيت وتمدحهم الشيعة يتبعون اهل البيت وتنتقدهم أو تفتري عليهمقليلاً من العقل والمنطق في هذه المسالة يرحمك الله.
إلى السيد محمد
خوليو -أعترف، لم أقرأ الصحيفة وتعليقي جاء على الموضوع، حيث لفت نظري ماقاله السيد الكاتب بأن الصحيفة تصلح لأن تكون ميثاق لحقوق الإنسان، وعند قراءتي للدعاء وجدته أنه نداء لرفع الأذى عن المؤمنين فقط، فكيف ستكون الصحيفة صالحة لحقوق الإنسان وثلاثة أرباع البشر اليوم كافرة من وجهة نظر اسلامية، أليس كذلك ؟ إلا إذا كان الإنسان هو المؤمن فقط وقد يكون السيد الكاتب من هذا الرأي(الإنسان هو المسلم فقط) فعندها يختلف النقاش .أما السيد المشاكس، فبدون شك والدتك وأم جورج وأم ميشيل من النساء الطيبات ، ولكن لم تجاوب على التعليق، فهل دعاء رفع الأذية عن المؤمن والمؤمنة فقط هو دعاء إقصائي أم عام لجميع البشرية؟ وهل تعتقد حقاً أنني أجهل الموضوع الذي أكتب فيه؟
مقال فيه كثير من ...
حسين التميمي -مقال فيه كثير من الحق . بارك الله بك على هذا المقال ووحد المسلمين وحفظ اخواننا فى الانسانيه, البشر جميعا.
إلي خوليو
محمد المشاكس -ياأخ خوليو: لايتفق المسلمون على مسائل كثيرة فيما بينهم ومن بينها العلاقة مع الآخرين، الكفار وغير الكفار. من الغلط أن تعمم وتقول أن المسلمين يريدون هذا أو ذلك. يختلف التدين ومن ذلك تختلف النظرة إلى الآخر ومعناه أن المسلم السني المعتدل لايفكر بنفس عقلية السلفي الجهادي. حضرتك تعمم دائماً. أما عن دعاء رفع الآذية فرأي الشخصي هو رفع الأذية عن كل البشر والأعراق والأديان وليس عن المؤمنين والمؤمنات فقط فالبشر كلها خير وبركة...الخ..إما عن الصحيفة السجادية التي لم تقرأها حضرتك مع إنك إبديت رأيك فيها وعنها، فهي كلام شخص مسالم وكما قال الكاتب فيها رقة وإذا قرأتها جيداً فسترى فيها إحترام للآخر..مع التوفيق
محطة ما قبل الف سنة
شيخ محمد -شريعة الاسلام ودستوره هو القران. وبعده تاتي السنه، مع الحذر من الاحاديث المختلقة. هذه ثوابت لا يستطيع المسلم العادي او الفقيه المساس بهما ، مع ملاحظة انه في التفسير شروحات مختلفه لبعض الايات ونصوص مختلفة لبعض الاحاديث. الا ان المسليمن يحتاجون في كل زمان وعصر الى فقهاء وامة يبحثون عن الجواب المناسب للاسالة التي يجابهها المسلم في كل عصر، حيث لكل زمان وكذلك لكل مكان اشكالياته الخاصة بهما يحتاج الى حلول يتناسب ومنطق ذلك الزمان وذلك المكان. كثير من مشاكل المسملين فيما بينهم وفيما بينهم وبين غيرهم اتية من الاعتماد على نصوص واجابات مولودتان في عصور وازمنة اخرى. حتى لغة النصوص الدينية ، عدى القران والسنة، تحتاج الى مفردات اخرى. كاتب مثل السيد سيريني يعيش في الالفية الثالثة يكتب عادة بلغة ومفردات القرون الاولى. وهو شاب يعيش ازمات عصر الكومبيوتر ورحلات الفضاء ولصواريخ العابرة للقارات. وهو يقرأ ويعيش يوميا مفردات وتفاصيل إشكالية الانسان المسلم ، الذي يعيش في الغرب وما يلاقيه من صعوبة التحاور والتواصل . بدون جهود مخلصة متحررة من خوف التفكير ومتفهمة لضرورات الحياة المعاصرة وضرورة التعايش الانساني السلمي مع الاخرين ومع انفسنا، نضل نجتر التاريخ ونلطم من النواكب وننظر للخلف ، وكان الزمن قد توقف بنا في محطة ما قبل الف سنة من الان.شيخ محمد
إلي الأخ خوليو
محمد -كلامك غير صحيح حول أن المسلمون يعتبرون ثلاث أرباع البشر كفار. هذه شطحة منك لأن أهل الكتاب ليسوا بكفار حسب الإسلام. عموماً لغة كفار/غير كفار برأي المتواضع تعود للقرن السابع وشخصياً لاأرى الأمور من ذلك المنظار وأعتقد بأن الكثير معي في هذا ولهذا فأنا لاأخوض بها. بالطبع أنت كنت في هذه المناقشة جاهل بالموضوع الرئيسي وتسرعت في حكمك وعممت رأيك من خلال مفرداتك. أقرأ تعليقاتك وأنا شخصياً معك في ضرورة الحكومة المدنية في بلادنا وأحييك على كونك من مناصري هذه الضرورة وخصوصاً في هذا الوقت الطائفي