أصداء

العرب والبشير والمحكمة الدولية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

لا أظن أن الموقف العربي سوف يدفع المحكمة الجنائية الدولية للتراجع عن نظر الدعوى التي طالب فيها المدعي العام لويس مورينو أوكامبو بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.


ولا أعتقد أن بيان وزراء الخارجية العرب الذي أدان أوكامبو واتهم المحكمة الدولية بتسييس معايير العدالة سوف يكفي لمعالجة هذه القضية!
ومنذ متى نجحت بيانات الإدانة والاستنكار في معالجة أزمات العرب السابقة حتى تنجح في معالجة التداعيات الخطيرة وغير المسبوقة لأزمة دارفور.
بل إن خطة الجامعة العربية للخروج من المأزق بالبحث عن كبش فداء لمحاكمته بدلا من البشير في السودان تبدو مقتبسة من فيلم مصري.
فمحاكمة المسئولين عن جرائم الحرب في دارفور أمام القضاء السوداني لن تكفي لإسقاط ولاية المحكمة الجنائية الدولية التي تحركها كما هو واضح دوافع سياسية وأطماع دولية!


ورغم تعاطفنا نحن العرب مع الرئيس البشير الذي يدفع ثمن مواقفه المناهضة للولايات المتحدة لكن هذا التعاطف لن يؤثر في موقف المحكمة الدولية التي تعبر عن إرادة النظام الدولي بغض النظر عما يتردد عن استقلالها وحيدتها!
ولو كانت هذه المحكمة تستلهم معايير العدالة الدولية حقا لحاكمت الدول الكبرى على جرائمها بنفس الطريقة التي تحاكم بها الدول الصغرى.
وحتى لا نحلم كثيرا فإن المقترحات التي حملها عمرو موسى أمين الجامعة العربية إلى الخرطوم لن تحقق الكثير لأنها تركز على المسائل السياسية أكثر من الجوانب القانونية.


معركة السودان الحقيقية ليست في التفاوض مع مجلس الأمن الذي كلف المحكمة الدولية بالتحقيق في الانتهاكات التي وقعت في دارفور وليست في حشد المنظمات الدولية وراء قضيته التي يراها عادلة
معركة السودان الحقيقية في المحكمة الجنائية الدولية وعلى السودانيين أن يقدموا لها ما يثبت براءة رئيسهم من التورط في جرائم إبادة جماعية وإلا فإنهم سوف يدخلون في مواجهة مع المجتمع الدولي.

والذين يراهنون على إمكانية إقناع النظام الدولي بقيادة الولايات المتحدة بالتراجع عن نظر القضية أو تأجيلها يتجاهلون الإصرار الدولي على استهداف السودان.
بل إن تصريحات ذلك المسئول العربي الكبير بأن التفاوض مع المحكمة الدولية قد يكون مدخلا لحل الأزمة تبدو كلاما عاطفيا في مواجهة الأطماع الدولية !
أما التلويح بأن محاكمة البشير سوف تهدد السلام والاستقرار في السودان والدول المجاورة فهذا منطق مغلوط لأن الفوضى الخلاقة هي بالضبط ما تستهدفه القوى الكبرى!


أضف إلى ذلك أنه لم يسبق أن تراجعت المحكمة الدولية عن نظر أي قضية أحيلت إليها ولم يحدث أن رفضت طلبا واحدا للمدعي العام أوكامبو منذ تولى منصبه قبل ثلاث سنوات!
وهكذا فالسودان مقبل على معركة قانونية بالدرجة الأولى في المحكمة الجنائية الدولية وكل ما نتمناه ألا يقتنع قضاة المحكمة أو غالبيتهم بالأدلة التي قدمها أوكامبو!

عبد العزيز محمود
Abdelaziz46@gmail.com

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
بعد صدام البشير
عمر -

امريكا تسعى الى القضاء الى جميع الحكام العرب الذين يعارضون المنطق الامريكي اليوم الابشير بعد صدام وقادم الايام ستتجه الانظار نحو اليمن ورئيسها الصالح

النظر بعين واحدة
Amir Baky -

مآساة العقلية العربية بكتابها إنهم بنظرون لأى موضوع بالعين التى يريدون أن ينظروا بها مع إلغاء تام للعين الآخرى. فأمريكا دولة ديمقراطية داخليا و معظم الدول العربية بها دكتاتوريات. الديمقراطية لا تصنف فى تعامل الدول مع بعضها البعض لأن الديمقراطية نظام أساسة أجتماعى لتنظيم الشئون السياسية لأى مجتمع بداخل نطاق الدولة. لا توجد أى دولة كبرى يبيد نظامها شعبه فهذة الظاهرة توجد فى بلادنا فقط مع بعض بلاد العالم الثالث. والعالم يتحدث بلغة المصالح و أمريكا تجيد هذه اللغة حتى ولو على حساب شعوب جميع البلاد الآخرى. فهذه هى المعطيات بدون نفاق. فالبشير قدم نفسه و بلده على طبق من فضة إلى المجتمع الدولى. البشير أخطأ عندما حارب الجنوب و فى دارفور وفى شرق السودان. فهل الجميع على خطأ وهو الوحيد على حق؟

النظر بعين واحدة
Amir Baky -

مآساة العقلية العربية بكتابها إنهم بنظرون لأى موضوع بالعين التى يريدون أن ينظروا بها مع إلغاء تام للعين الآخرى. فأمريكا دولة ديمقراطية داخليا و معظم الدول العربية بها دكتاتوريات. الديمقراطية لا تصنف فى تعامل الدول مع بعضها البعض لأن الديمقراطية نظام أساسة أجتماعى لتنظيم الشئون السياسية لأى مجتمع بداخل نطاق الدولة. لا توجد أى دولة كبرى يبيد نظامها شعبه فهذة الظاهرة توجد فى بلادنا فقط مع بعض بلاد العالم الثالث. والعالم يتحدث بلغة المصالح و أمريكا تجيد هذه اللغة حتى ولو على حساب شعوب جميع البلاد الآخرى. فهذه هى المعطيات بدون نفاق. فالبشير قدم نفسه و بلده على طبق من فضة إلى المجتمع الدولى. البشير أخطأ عندما حارب الجنوب و فى دارفور وفى شرق السودان. فهل الجميع على خطأ وهو الوحيد على حق؟

لالتسييس المحكمة
كريم -

سنقول أن هناك عدالة دولية . عندما تتم محاكمة عتاة الارهابيين والقتلة الصهاينة أمثال شارون وأولمرت وبيريس وباراك .سنقول ان هناك عدالة دولية عندما تتم محاكمة صقور البيت الابيض الدين احتلوا بلدا عربيا وقتلوا مليون عراقي وشردوا الملايين. أنداك سندافع عن هده المحكمة وسنطالبها بمحاكمة أي شخص تورط في جرائم ضد شعبه . اعتقد ان الدوافع السياسية هي التي كانت وراء المطالبة برأس البشير ونحن نعرف مواقفه المتصلبة اتجاه الصهاينة والامريكان.

لالتسييس المحكمة
كريم -

سنقول أن هناك عدالة دولية . عندما تتم محاكمة عتاة الارهابيين والقتلة الصهاينة أمثال شارون وأولمرت وبيريس وباراك .سنقول ان هناك عدالة دولية عندما تتم محاكمة صقور البيت الابيض الدين احتلوا بلدا عربيا وقتلوا مليون عراقي وشردوا الملايين. أنداك سندافع عن هده المحكمة وسنطالبها بمحاكمة أي شخص تورط في جرائم ضد شعبه . اعتقد ان الدوافع السياسية هي التي كانت وراء المطالبة برأس البشير ونحن نعرف مواقفه المتصلبة اتجاه الصهاينة والامريكان.

الاتحاد
الغازي -

ياعنصري العرب اتحدوا

الاتحاد
الغازي -

ياعنصري العرب اتحدوا

يا طغاة العرب اتحدوا
kamal/sweden -

اتحدوا على ظلم الشعوب العربية يا طغاة العرب و انصروا الظلام الحكام العرب اينما وجدوا لان في نصرتكم لهم تحافظون على احتفاظكم بالكرسي اللذي تجلسون عليه و تزيدوا من ارصدتكم في البنوك من نهب اموال الشعوب العربية الغلبانة .

يا طغاة العرب اتحدوا
kamal/sweden -

اتحدوا على ظلم الشعوب العربية يا طغاة العرب و انصروا الظلام الحكام العرب اينما وجدوا لان في نصرتكم لهم تحافظون على احتفاظكم بالكرسي اللذي تجلسون عليه و تزيدوا من ارصدتكم في البنوك من نهب اموال الشعوب العربية الغلبانة .

ان نصر الله قريب
ميرو -

الاتحاد الاتحاد كلمة كثيرا ما نقولها ولكن لا نفعلها والله سبحانه وتعالى لا يقف مع اقوم متفرقه ومشكله البشير ليست مشكله خاصه به او بالسودان فهى مصير امتنا العربيه كلها والتى يتحكم فيها الولايات المتحده كفانا هوانا وافيقى يا امتنا العربيه وافيقوا يا روساء الامه العربيه فاليوم البشير وغدا .......

ان نصر الله قريب
ميرو -

الاتحاد الاتحاد كلمة كثيرا ما نقولها ولكن لا نفعلها والله سبحانه وتعالى لا يقف مع اقوم متفرقه ومشكله البشير ليست مشكله خاصه به او بالسودان فهى مصير امتنا العربيه كلها والتى يتحكم فيها الولايات المتحده كفانا هوانا وافيقى يا امتنا العربيه وافيقوا يا روساء الامه العربيه فاليوم البشير وغدا .......