أصداء

عزيز الحاج: في آب بغداد الساخن!

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في آب 1964 أطلق الحزب الشيوعي العراقي خطاً سياسياً جديداً كان مفاجأة للكثيرين، فقد دعى إلى مسايرة العهد العارفي القائم آنذاك، والكف عن معارضته أو رفع شعار إسقاطه، بعد أن قام بتأميم بعض الشركات والمؤسسات والمصارف،والصحف وتأسيس شركة النفط الوطنية موحياً أنه سيواصل الإجراءات الموسعة للقطاع العام بما فيها انتزاع استثمار النفط من الشركات الأجنبية متحدثاً عن إجراءات اشتراكية على غرار ما يجري في مصر!

قيل أن الخط الجديد للحزب الشيوعي العراقي جاء بأمر أو بتأثير السوفيت، الذين أضحوا حلفاء لعبد الناصر وأرادوا تقوية الاتجاه الناصري في البلاد العربية. رد البعض: إذا صح ذلك: فإن السوفيت لأول مرة يقدمون للشيوعيين العراقيين نصيحة مفيدة: العقلانية والحكمة والتروي في سلوكهم وسياستهم وتفكيرهم. لكن البعض الآخر قال إنه انحراف، تخل عن النظرية الماركسية اللينينية، وعن طبيعة الحزب الطبقية والوطنية، بل وخيانة للشعب والطبقة العاملة!

اقرأ رد عزيز الحاج

اندلع جدل وصراع شديدان داخل الحزب وخارجه شهدت بنفسي جانباً منه. كنا آنذاك طلاباً في كلية الحقوق جامعة بغداد، كان صدام حسين يأتي إلى نادي الكلية متعمداً إبراز المسدس من تحت سترته، غير بعيد عما يعج في الجو الطلابي من إرهاصات وتحولات واحتمالات!

بدا الحزب الشيوعي بكل تناقضاته الجديدة محوراً شعبياً أكثر اتساعاً و تتطلع إليه الأنظار بترقب وانتظار، بينما بدا لآخرين أنه قد أضحى ورقة ممزقة في مهب الرياح!

أصرت قيادة الحزب على نهجها الجديد وتسربت عنها تصريحات تقول أنها لن تتراجع عن خطها الجديد حتى لو انسلخ عن الحزب 90% من أعضائه وأصدقائه وجماهيره، وحتى لو اضطرت لحل الحزب نفسه! وإن العراق يسير اليوم على طريق التطور (اللارأسمالي) وهو الصحيح والأسلم خاصة والعراق غني بالنفط والأرض والماء! وبدأ الحزب يعد نفسه للدخول إلى تنظيم الاتحاد الاشتراكي العربي الذي هو نسخة طبق الأصل للتنظيم المصري!

وقد لقي هذا التوجه تجاوباً من كثير من الناس أصدقاء الشيوعيين، كانوا يرون أن الناس قد تعبت من الصراعات الطبقية والحلم بجنة شيوعية خيالية لن تتحقق مطلقاً، وآن للبلاد والعباد أن يستريحا على وئام اجتماعي بناء مثمر!

ولكن في أيلول من عام 1967 قادت مجموعة من الكوادر في الحزب الشيوعي يتزعمهما عضو المكتب السياسي عزيز الحاج (أطلقت على نفسها اسم القيادة المركزية) انشقاقاً حزبياً أو ثورة ضد ما سمي بخط آب، واصفة إياه باليميني الانتهازي الذيلي!


لا يمكن القول أن تنظيم القيادة المركزية قد أعاق تطور العهد العارفي إلى نظام اشتراكي أو إصلاحي أو ديمقراطي، أو عروبي مواجه لإسرائيل، لكنه بالتأكيد منع عنه إسناد الشيوعيين الذين رغم ضعفهم كثيراً وتفككهم بعد الانشقاق وانشغالهم بصراعهم الداخلي عادوا تحت ضغط القيادة المركزية والقاعدة الحزبية التي زادت من اتهامها لهم بالخضوع للسوفيت ورفعوا شعار إسقاط النظام، وراحوا يعدون لذلك عبر ما تبقى لهم من تنظيم عسكري صغير في الجيش، و ينشغلون أو يغفلون عن مؤامرات البعثيين خاصة اليمينين منهم المستعدين للتعاون مع الأميركيين في سبيل الوصول إلى السلطة وذبح خصومهم وإبادتهم!

أي في لحظة سياسية معقدة وجد الشيوعيون أنفسهم بشقيهم في موقف لم يكونوا يريدونه أو يقصدونه: حمل المعاول مع البعثيين لهدم عهد، رغم سيئاته ونواقصه، تميز بالهدوء النسبي والاستعداد للتحول نحو الأفضل! (لا يمكن تجاهل تأثير العمل الكردي المسلح في الجبال، ومواقف قادة الكرد في تلك الحقبة أيضاً).

في تلك الأيام كان البعثيون ينسقون مع المخابرات الأميركية عبر العميل المزدوج ( بعثي أميركي ) السفير العراقي في بيروت آنذاك: ناصر الحاني (بعد وصولهم للسلطة عينوه وزيرا للخارجية لبضعة أيام، ثم اغتالوه وألقوا جثته عند صدر قناة الجيش).

خلال أشهر قليلة أفلح البعثيون الجناح اليميني ( البكرـ صدام ) بالوصول إلى السلطة بانقلاب قصر نفذه لهم ضباطه الكبار ( تخلصوا منهم فيما بعد الواحد تلو الآخر بالاغتيال أو النفي).

أكثر التحليلات ترجيحاً لهذا الانقلاب البعثي: هي أن المخابرات الأميركية أرادت التخلص من العهد العارفي والمجيء بالبعثيين إلى السلطة بعد تقديرها أن النفوذ السوفيتي في العراق أخذ في التصاعد مع تنامي دور القوميين الناصرين وطرحهم لمشروع تنظيم سياسي كبير هو الاتحاد الاشتراكي العربي وسينظم إليه الشيوعيون بما يمتلكون من قوة كبيرة في أوساط المثقفين والجماهير العراقية الكادحة والواسعة، وإن العرب يعدون مشروعاً جديداً لمواجهة هزيمة 5 حزيران 1967 أساسه قاعدة اقتصادية اجتماعية جديدة متحالفة مع السوفيت وأسلحتهم الكثيرة التي راحت تتدفق على مصر فعلاً! فأرادت قطع الطريق على نمو وتطور العهد الجديد بالإتيان بسلطة البعث المعروفة بعدائها الشديد للشيوعيين وللقوميين والناصريين وللقوى الديمقراطية واللبرالية، واستعدادها لمقايضة القضية الفلسطينية بكرسي الحكم في العراق وخدمة المصالح الأميركية كما خدمتها في انقلاب 63!

ثمة معلومات تفيد أن حزب البعث عرض على الحزب الشيوعي ( اللجنة المركزية ) مشاركته في الانقلاب لكن اللجنة المركزية للحزب رفضت ذلك، وعدته استدراجاً للوقيعة بالحزب، لكنها تركت البعث يمضي في مشروعه الانقلابي، بعد أخذ البعث للسلطة أعلمت اللجنة المركزية للحزب قادته بمخطط انقلابي كان يدبر ضدهم من قبل جماعة وصفت بالرجعية، كما وقفت إلى جانبهم ضد ما سمي بمؤامرة خان النص، وكان جزاء الحزب الشيوعي من قادة البعث المزيد من الملاحقات والتصفيات الجسدية والسياسية لأعضائه وكوادره!


كان الحزب الشيوعي العراقي منذ وقت طويل بحاجة إلى ثورة تعيد له صوابه! فهو قد تأسس أصلاً على فكرة خيالية طوباوية مستحيلة التطبيق، أي إنه عمل على زج الشعب والعمال والفلاحين في حلم أهوج خاسر وفاشل منذ البدء، ومن يريد له الخير هو من يرده لمنطلقات الوعي الصحيح بالواقع وممكناته، وقد كان خط آب بغض النظر عمن صممه أو أمر وأوحى به هو بعض من اليقظة على حقائق الحياة والتاريخ والجغرافيا والسياسة.

وكانت ثورة عزيز الحاج وجماعته ضرورية، لكنها جاءت في الاتجاه المعاكس: أي أنها عملت على إشعال المزيد من النار للهيب آب بغداد، بينما حاول جماعة خط آب سكب الماء البارد ( حتى لو كان من ثلوج سيبريا السوفيتية) على لهيب أيدلوجيتهم المستعر بشتى الصراعات والصدامات والمظاهرات والانتفاضات والثورات لثلاثين عاماً مضت آنذاك دون جدوى!

لا شك لدي في وطنية عزيز الحاج ورفاقه: خالد أحمد زكي وحسين جواد الكمر، وسامي أحمد وكاظم الصفار وبيتر يوسف وجاسم المطير وحامد أيوب العاني وهمام المراني ومالك منصور وغيرهم من الرجال الطيبين، لكنهم اعتقدوا أن المزيد من الثورية، والقفز عالياً في الهواء الأيدلوجي تعني المزيد من الحب والإخلاص لوطنهم وشعبهم!

واليوم ما هو الحصاد بعد هذا الخراب التاريخي الهائل المديد؟ الحزب الشيوعي العراقي والكثير من القوى والمثقفين اليساريين واللبراليين يعملون الآن في إطار عملية سياسية أسسها الأمريكان ويقودونها، وهم جميعاً محقون في ذلك وتحتسب لهم جرأتهم وامتثالهم للواقعية السياسية والنضال في إطار الممكن، أليس الشيوعيون بذلك يعودون لخط آب 1964؟ ألا يكون عزيز الحاج وغيره من المثقفين الشيوعيين السابقين الآن ينظر لخط آب يدري أولا يدري؟ ألم يكن آب آنذاك أقل مرارة وأقل ناراً وأكثر وعوداً ؟ كم كانت دورة التاريخ طويلة وحزينة؟

ومع ذلك فإن المسار الحالي لا يخل بوطنية هذه القوى والجماعات والشخصيات فهم ليسوا من جلب الأميركان إلى العراق ليحتل أو تسوده الفوضى، الذين جلبوا الأمريكان إلى العراق ليحتل وتسوده الفوضى هم البعثيون وقادتهم الطغاة المستبدون الذين أصروا على اغتصاب السلطة بالدم والغدر منذ أكثر من نصف قرن،وحكموا العراق منفردين ساحقين كل الأحزاب والجماعات السياسية العراقية وقهروا الناس وأذلوهم وشوهوا روح الفرد،وانتهكوا القوانين الدولية بحروبهم وغزواتهم وأعطوهم المبرر لغزو العراق، وما يزالون يعملون لاستعادة سلطتهم الغاشمة على هذا النهج الدموي العبثي دون مراجعة لمسارهم السابق أو للضمير والعقل!

ترى كيف كان يمكن أن يتجلي العراق اليوم لو كان قد قطع الطريق على البكر وصدام في الوصول إلى السلطة؟ ولو كان قد اختط طريقاً تأتلف به كل القوى التقدمية في تطور متدرج خاصة وإن القائمين على الحكم أدركوا عدم إمكانية قيام وحدة اندماجية مع مصر أو غيرها ؟ وكيف سيكون،وهو الأهم،لو كان قد قطع الطريق على انقلابي 14 تموز 1958 ونجى من شرور الانقلابات والحروب المتلاحقة ومن عنتريات الضباط البواسل والثورجية ؟

قضايا لم تعد منتهية منطوية في ذمة التاريخ! فهي الحاضر المتغذي من دم الماضي ودموعه، وفيها الكثير من العبر والدروس الضرورية لبناء عراق حر ديمقراطي على أسس واقعية علمية موضوعية،فمن التناقضات المريرة أن يدعى للديمقراطية واللبرالية بينما الكثير من بنى الذاكرة العامة يقوم على تمجيد الانقلابات العسكرية والحزبية والعنف السياسي!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
خيالات عبد جون
Iraqi Observer -

سيدي الكاتب أحيك على هذه المقالة الواقعية الرائعة, فهل كانت تموز عام 1958 فعلاً ضرورة, فلو كانت القوى الوطنية وعلى رأسها الحزب الشيوعي العراقي واعية وناضجة سياسياً لما قامت بمؤازرة هذا الانقلاب الذي يحلو للبعض تسميتهُ بثورة ولكانت عملية التغيير ممكنة من الداخل وبشكل تتدريجي حسب ما تفضلت مع الحفاظ على الإطار السياسي للحكم الملكي رغم نواقص وعيوب هذا الحكم, إن عدم استيعاب القوى الوطنية فكرياً للمرحلة التاريخية التي مر العراق بها جعلها تحلق بخيالات غير واقعية بل نفسها تموز تبنت لقوانين أكبر من حجمها ووزنها نتيجة ضغط الشارع العراقي وخصوصاً اليساري منه الأمر الذي دعا إلى أن يتسلق في النهاية سدة الحكم من جاء بقطار أمريكي عام 1963 وعام 1968 وهذا هو اليوم حال العراق, وسؤالي هل اتعظت القوى الوطنية من هذه السنوات الخمسين الماضية؟؟؟ فلا زلنا نسمع من بعض القوى نفس العنتريات والشعارات التي كانت تطرح حينذاك.

قنص الفرص
سالم حسون -

الأستاذ إبراهيم أحمد محق في تحليله حول دور السي آي اي في إسقاط حكم عارف والإتيان بحزب البعث ومجموعة القوميين الى السلطة من جديد. لكن ، وكما يعرف الأستاذ إن تلك السنين أي أعوام 66 وحتى مجئ البعث عام 1968 كانت الساحة السياسية العراقية وحراكها متأثر بقوة الحزب الشيوعي العراقي رغم ضعفه وانشقاقه ، فقد سيطر الشيوعيون والقوميون اليساريون على نقابت العمال ، وكذلك المعلمين ، والطلاب ويتذكر الأستاذ إبراهيم الإضرابات الطلابية التي كان يقودها اتحاد الطلبة العام في الجامعات العراقية والإنتخابات الطلابية التي فاز بها، وكان المرحوم عبد الرحمن عارف ورئيس وزراءه المرحوم عبد الرحمن البزاز متسامحين في التعامل معها الى حد كبير ، باختصار كانت هيبة الحكم في الحضيض ، وكانت السلطة عبارة جدار خاو آيل للسقوط ينتظر من دفعه كي ينهار ، فكان البعثيون أساتذة في قنص الفرصة ، كما كانوا عام 1963 ، حيث لم تكن فرصة نجاحهم في انتزاع السلطة من قاسم وكان الشعب العراقي كله مع ابو دعير; سوى 12% فقط ، ولكنهم جازفوا وحصلوا عليها ، والمخاطرة والمجازفة، والنزعة الإنقلابية ، والتحالف حتى مع الشيطان من أجل السلطة كانت أسلوباً مميزاً للبعثين للتعويض عن قلة شعبيتهم ومكروهيتهم من قبل الشعب العراقي تعكس طموحاتهم واولوياتهم ، وبزوا بذلك الشيوعيين الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من السلطة في بغداد أكثر من مرة لكنهم أما فضلوا التطور السلمي الديمقراطي ، الذي جلب الكوارث أو فضلوا الذهاب الى الأهوار للزحف على بغداد من هناك ،من خلال النظرة الغيفارية الرومانسية التي سادت مخيلة قسم من القيادة المركزية ، التي كانت تدخل الإنتخابات العمالية في بغداد بقائمة من جانب، وترسل فصائل مسلحة الى الأهوار من جانب آخر.. ما كان ينقص الشيوعيين هو وضع مبدأ الوصول الى السلطة فوق كل الأهداف ، وهذا ما سبقهم البعثيون إليه ، وهم لا يملكون لا السمعة ولا القوة والإمتدد الجماهيري والتأثير المعنوي على الجماهير كما ملكه الشيوعيون . أما حكام اليوم من الأحزاب الإسلامية كالدعوة فكانوا عن كل ذلك لاهون بالحسينيات ، ومهاجمة الشيوعيين والأفكارالإلحادية ، ولذلك فكانت السلطة العراقية لا ترى فيهم خطراً ، كم كانت ترى في الشيوعيين ، فتركهتم مع خطابهم المداهن والمسالم ..

المستقبل اهم
كريم -

العراق اليوم يحتاج الى روئيه مستقبليه تنفع المواطن العراقي, كفانا النظر الى الوراء اتمنى على مثقفي العراق توجيه السياسي والمواطن العراقي الى العمل بكل جد الى كيفية التشخيص والعمل الصحيح لمستقبل خالي من الاخطاء و الازمات قدر الامكان مع الشكر ..

مقالة شجن وعبر
جاسم محمد -

هذه واحدة من مقالاتك الرائعة ياأبي عادل ،سلمت يداك ، أعدتنا لذكريات عهد مضى وكنا نضنه انقضى وما انقضى ،كم من الفرص أضاعها رفاقنا الشيوعيون مع الأسف ،أنهم من أنبل الناس وأكثرهم حباً لشعبهم ووطنهم ولكنم دائماً يفوتهم قطار التاريخ فيقولون أصبنا بغفلة ثورية أو تاريخية كما حدث لهم عام 63 يوم أوقع بهم البعثيون مذابح لا مثيل لها ،وهي بروفات تدريبية لما يقوم به البعثيون من مذابح اليوم في العرق ،ليت الكثير من المناضلين والمثقفين القدامى يكتبون عن خزين ذاكرتهم بهذا الصفاء والوضوح والتحليل العميق ، وخاصة على صفحات إيلاف نصيرة الشعب العراقي بكل مكوناته شكراً لك وشكرا لإيلاف

الخراب
محمد الوادي -

السياسة والاحزاب في العراق على مدى تاريخه الحديث, كانت لعبة بيد القوى الكبرى والضحايا دائما اولاد الخايبات.تاريخ مليْ بالماسي والنحيب وذهب ضحيته مئات الاف الشباب ( بين الرجلين).هذا الخراب الايديولجي للاسف لايزال قائما باحزاب لاتزال (نص ردن) تدعي التقدمية وممارساتها يمينيه صرفة. احزاب وقيادات واتجاهات وانشقاقات ( وبطيخ مبسمر)كلها الى مزابل التاريخ بل ان المزابل ارحم لها. .

القطار الامريكي
محمد علي -

عجيب امر الاخوان الشيعة حيث انهم يعودون ويكررون ان البعثيين جائو الى الحكم بقطار امريكي - يمكن قطار علاوي الحلة استنادا على ادعاء شخص اسمه علي صالح السعدي طرده صدام حسين ويدعي الشيعة ان علي صالح قد قال هذه المقالة - ولكن تعليقي ينصب انه اذا جاء البعثيين على قطار امريكي - وهذا الامر غير مثبوت بادلة علمية واقعية - فاذن على من اتى زعماء الشيعة - المالكي الحكيم الجلبي بحر العلوم - الم ياتون مع 150 الف جندي امريكي وبالشهود وبوقائع مثبتة ومصورة على الفضائيات لحظة بلحظة فاذا جاء البعث بقطار امريكي فان الشيعي يكونون قد اتو الى الحكم على متن قطار سريع - اكسبرس- امريكي يشغله ويديره البنتاكون والسي اي اي ان لم نقل انهم اتو على ظهر الدبابات الامريكية فيا شيعة اكعدوا اعوج واحكو عدل لان اكاذيبكم لا تنطلي على الطفل الصغير ولان الحقائق لا يمكن ان تحجب بغربال

ببساطه
صباح -

ببساطه الى حضرة الكاتب والمؤيدين لما كتب هل نجح الشيوعيون بالاتحاد السوفسستس حتى ينجحوا بالعراق ... تعلمون عندما كان الحزب الشيوعييحكم بالاتحاد السوفييتي وصل بهم الى المزابل ليبحثوا عن لقمه العيش .. وثار الشعب ضدهم وليكونوا رأسماليين خيرا لهم .. ونرى الان جميع الدول التى كانت شيوعيه فشلت بهذه التجربه وتحولت عدا الصين ودوله اخرى منبوذه وتعتاش على الصين ... علما ان الصين حكمها شيوعي بوجه رأس مالي .. اما قولك عن القطار الامريكي فبصراحه ماذا تعتقد الشعب يرحب بالقطار الامريكي المزدهر والاقوى ام التخلف السوفيتي المنهار ؟؟؟؟

تزوير التاريخ
د سامي صالح -

كيف يمكن أن يكون صدام حسين في كلية الحقوق عام 1964 ويظهر مسدسه من تحت سترته وهو مسجون مع البكر بعد أن إنقلب عبدالسلام عارف في تشرين ثاني 63 على زملائه البعثيين الذين نصبوه رئيسافي شباط عام 1963؟؟ عجيب أمركم انتم الشيوعيون لن تتخلوا عن نقيصة تزوير التاريخ. ثم ألم تكن أنت يا سيد ابراهيم, وانت الشيوعي المخضرم, أحد أعضاء لجنة الاعلام والثقافة التي شكلتها المخابرات الاميركية منذ عام 2002 وتجتمعون في لانغلي وواشنطن باشراف مركز الشرق الادنى, للاستعداد لاستلام الحكم بعد غزو العراق واحتلاله وعدت أنت الى العراق على متن دبابة أميركية؟ ثم ألم يكن الشيوعيون هم من أشعل أسلوب المذابح وتعليق المشانق في أعمدة الشوارع للقوميين العرب والاسلاميين منذ عام 1958 وأهل الموصل لن ينسوا المذابح التي قمتم بها. وبالمناسبة ألم ينعم عزيز الحاج, وهو كردي شيوعي, بمنصب ممثل العراق لدى اليونسكو لأكثر من عشرين عاما بتعيين من قبل صدام حسين شخصياوالذي مدد له الخدمة استثناء من قانون الخدمة الخارجية لثلاث مرات. وعندما أحيل الحاج الى التقاعد بقي في فرنسا وتحول الى معارض للنظام. كفى تزويرا فشهود التاريخ ما زالوا أحياء أيها الشيوعيون.

الى محمد علي؟؟
فاضل -

مقال رائع استاذ ابراهيم احييك .والى محمد علي كما يدعي؟ والذي يثرد بصف الماعون؟؟ اقول لولا القطار الاميركي كما تقول لما انزاح اعتى واقذر واخس حكم فردي دكتاتوري في التاريخ ,ولا تنسى محمد علي, ان قوى المعارضه التي ساهمت في اسقاطه والى الابد هم من مختلف مكونات الشعب العراقي وان الحكومات التي شكلت منذ سقوطه وهروب البعث ولحد الان هي حكومات منتخبه شارك فيها كل الشعب العراقي وبكل اطيافه,واخيرا اقول ,اذا كان القطار الاميركي يجرف البعث وطغمته المتخلفه الهاربه الفاسده فمرحى به من قطار اكبرس ونحن له ممتنون واني الممنون؟؟

ذاكرة الخريف
جبار ياسين -

قيمة مقال الكاتب ابراهيم احمد هي فتح نقاش حول تاريخ الحزب الشيوعي العراقي وهذه لحقبة بالذات ، غير ان المقال مزكوم بالخلط التاريخي والخلط بين الاسماء والمواقف . لكي يكون هناك نقاش وجدل نقدي لابد من قاعدة تاريخية محكمة . يبدو ان ذاكرة صديقنا ابرهيم احمد دخلت مبكرةفي خريف اسكندنافي. مع التقدير العميق للكاتب

الى سامي صالح
كريم -

حقدكم على الشيوعيه افقدك الدقه بالقراءه الكاتب لم يذكر في مقالته التاريخ الذي ذكرته بخصوص كلية الحقوق اتمنى ان تقوم باعادة مناقشة شهادة الدكتوراء التي تدعي حملها

التبرير
تيسر المفيد -

الكاتب يحاول شئنا ام ابينا تجير صفحته وعمله المبكر ابان الحرب والغزو والاحتلال الامريكي للعراق لاسقاط الفاشية وترتيب الواقع الثقافي وبما يتلائم والمشسروع الامريكي في العراق والمنطقة , فالمقالة وجهة نظر يمكن مناقشتها كما لايستطيع المواطن العراقي تناسي دور الحزب الشيوعي العراقي في التاريخ المعاصر للعراق ولكني لا استطيع هضم تصورات الاستاذ ابراهيم احمد بواقعية مشاركة الحزب الشيوعي العراقي في العملية السياسية تحت واقع الاحتلال , انه التباس على الكاتب وعلى الحزب الشيوعي , التباس لا يمكن تبريره الا بوجهة نظر الكاتب لتبرير مواقفه وهو الشيوعي السابق .. مفالة لها غرض واحد لاغير تفترب من وجهة نظر تبرر الحرب والغزو والاحتلال وهي اي الحرب كانت مرفوضة وبشعارات واضحة للحزب الشيوعي

الى 11 تزوير وتضليل
د سامي صالح -

مأساة العراق في بعض الاجنبي المزورين الذين يحورون ويلتفون على الحقائق.نعم الشيوعيون العراقيون والشيوعية سرطان سعى لتخريب الاسلام والعروبة وقد أفتى المرجع محسن الحكيم علنا بتكفيره. لقد جلب الشيوعيون , وميليشياتهم المقاومة الشعبية,القتل والدم والمشانق الى المشهد العراقي. قال الكاتب ما نصه:في آب 1964 أطلق الحزب الشيوعي العراقي خطاً سياسياً جديداً كان مفاجأة للكثيرين،... كنا آنذاك طلاباً في كلية الحقوق جامعة بغداد، كان صدام حسين يأتي إلى نادي الكلية متعمداً إبراز المسدس من تحت سترته، غير بعيد عما يعج في الجو الطلابي من إرهاصات وتحولات واحتمالات! ,, الكاتب هو الذي ادعى ان صدام كان آنذاك. بينما كان صدام معتقلا حتى هروبه عام 1965 الى سوريا ومن ثم مصر. أما الدكتوراة فاني أطمئنك كي لا تتعب نفسك, هي ليست مزورة من مدرسة دينية في قم أو مدرسة وهمية ايديولوجية شيوعية من موسكو أو برلين أو براغ أو حتى ليست من جامعةعربية أو عراقية. انها من جامعة لندن. ولكن الاهم ان صاحبها عربي مسلم عراقي أصيل. أنكم مساكين وتستحقون الشفقة أيها المتسلقون.إهنئوا بدبابتكم الاميركية ولكن الاقدام العراقية قادمة لتسحقكم. إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب.

الى د. سامي صالح
مالك حسن -

اتعجب كيف انك من جماعة صدام ولا تعرف ان صدام كان في السجن لفترة قصيرة جدا وحين هرب، أو تم تهريبه ، لم يذهب الى سوريا ومنها الى مصر، كما كتبت أنت. عملية ذهاب صدام الى سوريا ثم الى مصر كانت في عام 1959 حين فشلت محاولة اغتيال عبدالكريم قاسم والتي شارك فيها صدام حسين. وقد عاد صدام الى العراق في عام 1963 وصار عضوا في لجنة الفلاحين في حزب البعث العراقي.

اهلا بهم
خضير طاهر -

في منتصف عقد الثمانيات ، واثناء الحرب ضد العدو الإيراني ، كنا نحاول الأحتجاج على سفك الدماء والموت ، ونسعى الى أقتناص لحظة شاردة من عمر الزمن والتشبث بها وخلق منها حدث وفعل ومشاعر تزودنا بالفرح والمسرات وعيش أنسانيتنا والشعور بالمعنى لحياتنا .في تلك الأيام كنت أتردد على نادي السينما لمشاهدة عرض الفلم الأسبوعي على صالة المؤسسة العامة للسينما والمسرح مع الصديق اياد الزاملي ، كنا نحن أبناء المحافظات اي شيء في بغداد يشعرنا بالدهشة والأعجاب والجمال ، كانت بغداد هي السحر والمأوى من ضغوطات الحياة وكآبتها ، وكانت بغداد دوما عند حسن الظن في أحتضاننا وفتح أبوابها للضيوف وتوفير فرص التزود بالثقافة والبهجة والفرح . بعد أنتهاء عرض الفلم الأسبوعي في نادي السينما ، كنا أحيانا نجلس شباب وبنات في مقهى تقع بجوار بناية السينما والمسرح داخل مجمع سكني في الصالحية ، وفي احدى المرات كنا أنا واياد الزاملي نجلس مع تلك الشلة ، وكانت تجلس معنا فتاة شيوعية غريبة الأطوار تتكلم بصراحة صادمة عن عدم إيمانها وإلحادها ، وعن نقدها العنيف للرجل الذي لايقبل الزواج من أمراة بسبب فقدانها لعذريتها نتيجة علاقتها قبل الزواج ، وكانت من أشد المعارضين لنظام صدام ، ولكنها فاجأتنا بكلام في منتهى الغرابة عن أنسانية وطيبة قلب وزير التجارة الأسبق الدكتور محمد مهدي صالح فهي بحكم عملها موظفة في وزارة التجارة ومعرفتها بشخصية الوزير وصفته بأجمل الأوصاف الطيبة رغم انها من المعارضين للبعث وصدام ، ولم تكن مجبرة على مدح شخص تعادي نظامه ، وقالت في حينها ان الموظفين في وزارة التجارة يستغلون طيبة قلب الوزير ويقوم بجرائم الأحتيال وسرقة مخازن الوزارة !وزير التجارة الطيب القلب هذا ، والحامل لشهادة الدكتوراه والتكنوقراط صاحب الخبرة الهائلة في مجال تسيير شؤون التجارة ، يقبع الأن داخل السجن ويحاكم بتهمة عدم منحه بضع بطاقات قليلة لمجموعة من العوائل الكردية - ياللمهزلة - ومن يحاكم الأكراد على عشرات السنين من جرائم الخيانة الوطنية التي أرتكبوها بحق العراق ، والغدر وحمل السلاح وقتل آلاف الجنود العراقيين والأرامل والأيتام الذين تسببوا في مأساتهم تنفيذا لأوامر الأتحاد السوفيتي وإيران وسوريا وليبيا لو كان لدينا ساسة شرفاء تهمهم مصالح العراق ، لأستفادوا من تجربة الولايات المتحدة الامريكية حينما قامت بالأستفادة من العلماء الألمان

تعقيب وايضاح
عزام عزام -

فكرة المؤامرة والمؤامرة على المؤامرة, وما يقال ان هناك تنسيق بعثي -امريكي لمجيء حزب البعث للسلطة في العام 1963 وفي العام 1968 كله هراء ولاصحة له لاني اعرف قياديين في حزب البعث العربي الاشتراكي في كلا الثورتيين وهم احياءيرزقون الى اليوم لم يقولوا يوما ان هناك تنسيق من هدا النوع ولو كان موجود لقالوا لانه اصبح في دمة التاريخ .كما ان جناح صدام- البكر يعتبر جناحا يساريا بكل المقاييس وليس يمينيا في شيء وشكرا