أصداء

رحلة الرهانات الصعبة للمالكي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تمكن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من تحقيق نجاحات ملموسة على الصعيد السياسي الداخلي وخاصة ميدانياً وأعاد الأمن والإيقاع الطبيعي للحياة الاجتماعية والمهنية في الكثير من مناطق العراق لاسيما في العاصمة بغداد وهو يستبعد أي تعديل ممكن في جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق وقد قلل من أهمية عودة النشاطات الإرهابية الجبانة داخل العاصمة العراقية في الأيام القليلة الماضية واعتبرها ردة فعل عنيفة من قبل فلول النظام الصدامي المنهار وحليفه تنظيم القاعدة الإرهابي أو ما تبقى منه من خلايا نائمة أعادت ترتيب صفوفها مؤخراً وتسللت إلى بعض مناطق بغداد لتزعزع الأمن والاستقرار وتعرقل مسيرة الإصلاحات السياسية التي بدأها في الآونة الأخيرة وعلى رأسها ملف المصالحة الوطنية. وكان أمامه تحدي كبير تمثل في جلب الاستثمارات الأجنبية إلى بلاده من أجل توفير الفرص الكافية لنجاح التجربة العراقية البديلة لنظام الحزب الواحد وبناء دولة المؤسسات والقانون وإعادة بناء البنى التحتية للعجلة الإنتاجية العراقية ف جميع المجالات وقد بدأ جولة أوروبية قادته إلى روسيا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا على مدى شهور ليردد أمام أسماع الأوروبيين خطاباً واضحاً ومطمئناً للشركات الأوروبية في مجال الاستثمار في العراق لأن العراق بأمس الحاجة لهذه الاستثمارات ولاخوف على أحد من القدوم إلى العراق فالذي يحدث ما هو إلا خروقات أمنية محدود جداً. وقد جاءت رحلته الأخيرة إلى فرنسا في الرابع من آيار الجاري تتويجاً لجهود حثيثة سابقة تجسدت في زيارات متبادلة بين الجانبين العراقي والفرنسي على أعلى المستويات إثر زيارات لرئيس الجمهورية العراقي جلال طلباني إلى فرنسا ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى العراق وزيارات عديدة لوزراء خارجية البلدين وزيارات قام بها عدد من الوزراء والمسؤولين العراقيين وعلى رأسهم الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية وكلها سبقت ومهدت للزيارة التاريخية التي قام بها أول رئيس حكومة عراقي بعد التغيير إلى عاصمة النور باريس وناقش خلالها ملفات كثيرة وبدقة متناهية شملت كافة المجالات والاختصاصات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية والتربوية والتعليمية وأهمها ملف الطاقة والنفط. وبعد اجتماعه بوفد من جمعية رجال الأعمال ورؤساء الشركات الكبيرة " ميديف" قدم صورة واقعية لواقع الاستثمار في العراق والفرص المتاحة اليوم أمام الشركات الفرنسية لتتنافس وتخوض المناقصات وتأخذ حصتها اللائقة بها خاصة وهي الخبيرة في السوق العراقي لما لها من تجارب سابقة ولعدة عقود وكانت قد قامت بالعديد من دراسات الجدوى واستثمرت الكثير من الأموال في فهد واستيعاب احتياجات السوق العراقية وهي قادرة على تلبية تلك الاحتياجات وبمستويات فنية وتقنية رفيعة حيث لم يعد هناك أي نشاط محتكر لهذه الدولة أو تلك والفرص متاحة أمام الجميع وسيختار العراق وبحرية تامة أفضل العروض المقدمة له من قبل جميع المشاركين في المناقصات المطلوبة، فهل ستستجيب الدولة والشركات الأوروبية لهذا الرهان الصعب؟.

يعتقد بعض الأوربيين أن العراق لا يمتلك قراره بيده بعد ويلمحون إلى تشبث الأميركيين بغموض فقرة وردت في نص الاتفاقية الأمنية تقول أن الانسحاب سيتم حسب تطورات الأوضاع الميدانية وقد ألمح أحد القادة العسكريين إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ربما ستبقي بعض القوات المقاتلة في المناطق الساخنة أمنياً كالموصل وديالى لكن المالكي أصر على احترام الاتفاق الأمني وتطبيق بنوده حرفياً وتنفيذ كل ما جاء فيه لاسيما فيما يتعلق بمواعيد وجدولة الانسحاب من المدن أولاً ومن العراق كله فيما بحد ولا رجعة في ذلك. وقد وعد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بسحب القوات الأميركية المقاتلة في نهاية آب 2010 ومن ثم سحب جميع القوات بشكل كامل بحدود نهاية العام 2011. فالعملية السياسية في العراق سائرة في طريقها رغم العقبات والتعثرات التي تعرقل تطورها ولكن هناك أمل كبير في تطبيع الأوضاع وانحسار دوامة العنف وإنكباب البلد برمته شعبا وقى سياسية على عملية البناء والازدهار بعد التخلص من الوجود الأجنبي تماماً واستعادة السيادة كاملة والتفرغ لصيرورة إعادة الإعمار وتكريس العملية الديمقراطية في البلد.

د.جواد بشارة

jawadbashara@yahoo.fr

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
تسويق المغالطات
يوسف جمال -

يعتمد في التنافس السياسي مبدأ تسويق المغالطات التي يرميها هذا المكون السياسي على المكون الآخر من اجل الكسب الانتخابي وهذا قد يكون شاناً داخلياً اما في القضايا السياسية الكبرى لاسيما الوطنية والتي تتعلق بوحدة الوطن وتماسكه فان هذه المغالطات وتسويقها بين الحين والآخر تدفع المراقب الى التأويل والاستنتاج عن تبعية هذا المكون او ذاك الى هذه الدولة او تلك او انه ينفذ اجندة خارجية استرضاءاً لهذا او ذاك ممن يلعب دوراً كبيراً في استقرار وامن البلاد اذا كان استقراره وامنه مخترقاً من هذه الدولة او تلك.قبل ايام تحدث السيد رئيس الوزراء الى صحيفة الشرق الاوسط حديثاً مطولاً فيه ما فيه من آراء كثيرة قد يتفق معه القارئ او لايتفق الا ان من بين تلك الآراء استوقفني آراء المالكي بصدد معسكر اشرف وما اعاد تكراره من مغالطات سبق ان كررها موفق الربيعي وغيره ولم تثبت صحتها حتى يومنا هذا وانما هي مجرد اتهامات باطلة واجترار لاكاذيب متكررة الهدف منها النيل من هؤلاء المجاهدين العزل والتزاما بتعهد الزم المالكي نفسه امام خامئني بانهاء هذا الملف على مراحل وبعد الغاء مستشارية الامن القومي التي جلبت للحكومة المشاكل وورطتها في الكثير من الامور التي ليست في مصلحة الحكومة ولا العراق من جراء التصريحات النارية للمستشار الذي لايدرك عواقب التصريحات اللامسؤولة قلنا ان الامور سوف تاخذ مجراها الطبيعي بعيداً عن التوتر الاعلامي وتشديد الحصار على الساكنين العزل في اشرف ليصل الحصار الى الدواء والغذاء وحتى مساحيق التنظيف في سابقة خطيرة ووحشية تنذر بكارثة انسانية.ان تسويق المغالطات من قبل رئيس الوزراء مثل ان هذه المنظمة ارهابية وارتكبت جرائم بحق العراقيين وانها كانت اداة امنية بيد النظام السابق او انها دخلت على خط التناقضات السياسية في المرحلة الحالية او انها مسؤولة عن التفجيرات في بغداد فهذا كلام اقل ما يقال عنه غير مسؤول وهو ترديد اجوف للاكاذيب التي يرددها الاعلام في نظام الملالي باعتبار ان معركته مع مجاهدي خلق هي معركة حياة او موت لكن ان يدخل رئيس الوزراء ويردد هذه المغالطات هو ما يعيب الانسان العراقي فالانسان العراقي يحترم الضيف ويجير وينصر المظلوم ومن المعيب ان يلفق عليه التهم الباطلة وهو اعزل من السلاح وكان الاجدر به ان يفك الحصار عن اشرف استجابة لمطاليب المجتمع الدولي لا ان يقوم بترديد هذه الاكاذيب الباطلة.

المالكي عراباً لاكاذ
عبدالكريم عبدالله -

في لقائه الاخير مع صحيفة الشرق الاوسط قال رئيس وزراء العراق نوري المالكي رداً على اسئلة دارت حول موقف الحكومة العراقية من عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة اللاجئين الى العراق في مخيم اشرف بصحراء العظيم بمحافظة ديالى، انه يريد ان يتم التعامل معهم تعاملا انسانياً، ونحن نرحب بهذا القول ولكننا نرى ان اول مظهر من مظاهر التعامل الانساني هو رفع الحصار عن المخيم ووقف الاجراءات الاضطهادية ضد سكانه وعدم فرض خيارات يرفضونها، عليهم تحت طائلة التهديد بالعزل في الصحراء الغربية، والاستجابة لمطالب الراي العام العالمي المتمثلة ببيان البرلمان الاوربي الصادر اواخر نيسان الماضي بشانهم والا فان الحديث عن التعامل الانساني يغدو مجرد كلام للاستهلاك الاعلامي ليس غير، ويكرر المالكي في حديثه اكاذيب النظام الايراني وفرية الاتهام بالارهاب التي الغاها المجتمع الدولي وفي المقدمة الاتحاد الاوربي بداية هذا العام، دون ان يقدم دليلا على اقواله سوى افتراءات النظام الايراني، وينسى ان عناصر مجاهدي خلق خضعوا على مدى 16 شهرا بعد الاحتلال الاميركي للعراق الى استجواب فردي، خلص الى نتيجة مؤداها الا علاقة لهم بالارهاب، وثبت صفتهم القانونية كلاجئين بحكم الامر الواقع محميين دوليا بموجب معاهدة جنيف الرابعة - البند السابع -ومنحهم وثائق رسمية بهذا الشان، كما برأ الاتحاد الاوربي المنظمة من تهمة الارهاب وشطبها من لائحة المنظمات محضورة النشاط على اراضيه ، فلم تعد هذه التهمة ذريعة صالحة للاستخدام الا من قبل النظام الايراني، ويتهم المالكي المنظمة بالتدخل في الشان العراقي ف هي تنصر جهة سياسية على اخرى على حد تعبيره، وهو فهم سطحي لما يدور على الساحة العراقية السياسية، فثمة مشروعان يصطرعان على ساحة العراق هما المشروع الالحاقي الايراني ويصطف الى جانبه عملاء ايران في العراق والمشروع الوطني الاستقلالي العراقي ويصطف الى جانبه كل الوطنيين العراقيين وكتحصيل حاصل فان مجاهدي خلق يقفون بالضد من كل مشاريع النظام الايراني الفاشي الاستعمارية، الارهابية، الامر الذي يجعل القوى الوطنية العراقية تصطف الى جانبهم وتجد فيهم سندا لها ، وهو حق مشروع وسلوك نضالي لا تثريب عليه بل هو مطلوب في راهن العراق الاسود ، ولا يمكن وصفه بالتدخل في الشان العراقي، ثم لماذا نتحدث عن تدخل المنظمة الوهمي وهو مجرد تهمة لادليل عليها، ونتغافل عن تدخل الن

الرجل ... الرجل
سلام العراقي -

رجل هو المالكي .. الرجل الذي كان يحتاجه العراق من قبل والذي يحتاجه العراق الان .. سوف ياتي اليوم الذي يعرف فيه العراقيون قيمة المالكي عندما يكون هناك الامان المطلق والرفاه والخير

دعاية حكومية
سلمان -

الكاتب يحاول ان يستغفل القارئ في انه لا يكتب دعاية لحكومة المالكي التي تخضع بالمطلق لحراب المحتل الامريكي من جهة ومن جهة أخرى لسيوف المخابرات الايرانية وعلى هذا الاساس ليثق الكاتب ان لا شركة تقدم للعراق الا اذا كانت الادارة الامريكية قد وافقت على قدومها وهذا ما يفسر عدم توقيع الشركات الفرنسية لاية اتفاقيات مع المالكي في زيارته الاخيرة التي وصفت بالناجحة مع انها فاشلة كما ان الشركات البريطانية حليف امريكا في غزو العراق لا تتجرأ في الوصول الى العراق بعد ان انذرتها ايران عملا لا قولا من خلال السيارات المفخخة التي راحت تحصد الناس في شوارع بغداد وكذلك من خلال العبوات الناسفة وغيرها من الاسلحة الفتاكة المكتوب عليها ( سخت ايران ) صنع في ايران .وعلى الكاتب ان يضع في حسابه ان رهان المالكي على الاستثمار ما هو الا سياسة اقتصادية فاشلة روجت لها الشركات الغربية وتبنتها اطراف عراقية لها ارتباطات مشبوهة بتلك الشركات وعملت طوال السنوات التي اعقبت احتلال العراق على تحطيم كل المنجزات الصناعية والزراعية التي بناها العراقيون بعرقهم واموالهم .