روان الضامن: نكبة الأرشيف الفلسطيني هي انعكاس لنكبة فلسطين
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
حاورتها في الدوحة نبيلة رزايق: إلتقت "إيلاف" بروان الضامن، المخرجة ومعدة برامج وأفلام وثائقية في قناة الجزيرة rlm;الإخبارية، فكان هذا الحوار الذي
*ماهو شعورك وأنت تستلمين الجائزة ولمن تهدينها؟
- شعرت بالإثارة وأنا أستلم الجائزة، وشعرت أن الساعات الطويلة، ست عشرة ساعة يومياً لمدة ستة أشهر كاملة جاءت بنتيجة، شعرت بالإنصاف. أهدي هذه الجائزة لوالدتي أولاً، ولكل من يعمل من أجل عدالة القضية الفلسطينية.
* أهمية التشجيع والجوائز في المسار المهني؟
- إننا في الوطن العربي نفتقد التكريم للأشخاص. وكثيراً ما يُكرم المبدعون بعد وفاتهم. لذا أرى أن التشجيع والتكريم والجوائز، أمر ضروري من أجل إستمرار العمل الجاد. وبالنسبة لي، فقد أعطتني هذه الجائزة دافعاً من أجل أن أستمر في العمل من كل قلبي، وبكل ما أوتيت من قوة في أعمال إعلامية أؤمن أن لها فائدة ويمكن أن تقدم شيئاً للمُشاهد العربي الذي يستحق منا الكثير.
* كيف تمّت عملية التحضير وتجميع المادة التاريخية والمصورة على الخصوص؟
- قمت ببحثٍ مطوّل وشاق في الصور الأرشيفية سواء على مستوى الصور الثابتة والصور السينمائية الأرشيفية، إضافة إلى بحث في "الوثائق" التي ظهرت بعض منها أول مرة على شاشة تلفزيونية، التي تم كشف بعضها منذ سنوات
*نلاحظ أن هناك تنوعاً في مصادر التي أنجزت من خلالها شريطك النكبة. ماهي أهم مشكلة صادفتك خلال هذه العملية بالذات؟
- الكثير من الوثائق تم الحصول عليها من أفراد، لأنه وللأسف الشديد ليس هناك أرشيف فلسطيني مجمع، وكثير من الوثائق مبعثرة لذلك تم الحصول على وثائق وصور من أفراد حول العالم، وبشكل شخصي، وأشكر جميع الأفراد وعائلات الشهداء والمناضلين الفلسطينيين الذين قدّموا لنا الوثائق والصور التي لديهم مؤمنين بأهمية هذا العمل، وكذلك مجموعة كبيرة من المؤسسات الفلسطينية التي قدمت لنا المساعدة.
*لماذا إخترتِ موضوع تهجير الفلسطنيين؟
- أنا مهتمة بهذه القضية بشكل شخصي ومختصة في التاريخ الشفهي الفلسطيني، ولأنني عشتُ ودرستُ وعملتُ في فلسطين، وثانياً لأنني بحثت سابقاً في
* نلاحظ أنكِ جمعت الرأي التاريخي من الضفتين اليهودي والفلسطيني والشهادات الحية للذين عايشوا النكبة كيف كان هذا الامر؟
- حاولت الجمع بين المؤرخين والمحللين والمفكرين من جهة، وبين الأفراد الذين عايشوا الحدث من جهة أخرى، لكي تقدم السلسلة الجانبين، الشخصي من خلال قصص قصيرة معبرة، والعام من خلال رسم صورة عامة لقصة "النكبة". فمن المختصين تمت استضافة أبرز المؤرخين الإسرائيليين الذين كتبوا حول هذه المرحلة، ومن أهمهم د.إيلان بابيه، صاحب كتاب "التطهير العرقي"، وقد قدّم معلومات نادرة موثقة في كتاباته، وفي غاية الأهمية ومن ضيوف السلسلة أيضاًهناك مختصون بريطانيون وأبرزهم الصحفي البريطاني ديفيد هيرست، الذي كتب واحداً من أهم الكتب حول جذور الصراع عام 1977. ومن المختصين الفلسطينيين د. أنيس صايغ (رئيس تحرير الموسوعة الفلسطينية) الذي استهدفته إسرائيل بعبوة ناسفة حين كان رئيس مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت وأثر ذلك على نظره بشكل كبير، ود. عزمي بشارة "المفكر العربي المعروف"، ود. سلمان أبو ستة "مؤلف أطلس فلسطين 48" والأسماء كثيرة لمؤرخين فلسطينيين وإسرائيليين وبريطانيين شاركوا في هذه السلسلة، أما بالنسبة لضيوف السلسلة ممن عايشوا الحدث، فمنهم الصحفي مسلم بسيسو وكان مراسلاً لوكالة الأسوشيتد برس في فلسطين عام 48 وغطى مقتل الكونت السويدي برنادوت في سبتمبر عام 48، والجندي البريطاني جيرالد جرين الذي خدم في الانتداب البريطاني في فلسطين وشهد تهجير الفلسطينيين من مدينة حيفا، وكذلك مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات "برج البراجنة" في بيروت، و"الوحدات" في عمان، و"الجلزون" و"بلاطة" في الضفة الغربية وغيرهم.
*أهم المشاكل التي واجهتكِ عند إنجاز الشريط الوثائقي؟
- فلم "النكبة" بساعاته الأربع كان مليئاً بالمشاكل. أولاً المعلومات عن القضية الفلسطينية موجودة، لكنها مبعثرة، وهي في بطون الكتب الأجنبية أولاً قبل العربية، وتطلب الأمر بحثاً عميقاً مستعينة بالعديد من الأبحاث باللغات الإنجليزية والعبرية والعربية من أجل تجميع تفاصيل معلوماتية في صورة واحدة. ثم المشكل الثاني وهو إيجاد الصور الأرشيفية التي يمكن أن تنقل هذه المعلومات "التي هي أقرب لوثيقة تاريخية مكتوبة" إلى شكل تلفزيوني لكن من دون إخلال بالحقيقة التاريخية، وتطلب الأمر أشهراً من البحث العميق من أجل إيجاد الصور الثابتة والمتحركة التي تؤرخ للحدث، ومعظم هذه الصور موجودة في بريطانيا والولايات المتحدة، هذا إضافة إلى الوثائق التي تطلب الحصول عليها أذونا خاصة من مركز أبحاث الشرق الأوسط بجامعة أكسفورد في بريطانيا، وكثير منها كان يظهر على شاشة تلفزيونية أول مرة. هذا عدا المقابلات والتصوير في كل من لبنان والأردن وفلسطين والكويت وبريطانيا.
* كيف تمكنت من إيجاد صور عن فترة العشرينات والثلاثينات في الشريط رغم صعوبة الامر؟
- الأساس كانت مصادر صور الانتداب البريطاني الذي كان في فلسطين منذ دخول اللنبي عام 1917. والأمر إستدعى بحثاً عميقاً من جهات بريطانية وأمريكية مختلفة. ثم أفراد فلسطينيين مبعثرين في أنحاء العالم، فهناك في الحقيقة "نكبة" للأرشيف الفلسطيني هي في الحقيقة انعكاس لـ"نكبة فلسطين".
*ما هي ردود فعل الفلسطينيين في الخارج والداخل على الشريط الوثائقي؟
- كانت ردود فعل جميلة جداً جداً ومعبرة عن إهتمام الفلسطينيين بتوثيق تاريخهم وهويتهم لأن الهجمة على وجودهم لم تنته. ومع أننا قد نظن أن الفلسطينيين يعرفون ما حصل لهم، لكن الأمر غير صحيح. فكل لاجئ فلسطيني يعرف مثلاً مدينته أو قريته التي هجر منها وبعض تفاصيل ما حدث، لكن فصول النكبة بالصورة الإجمالية غير واضحة في ذهن كثير من الفلسطينيين، وكيف كانت الخطط منذ 1799 "منذ أيام نابليون بونابرت" والخطط الاستعمارية البريطانية المتحالفة مع الحركة الصهيونية من أجل تهجير أكثر من ثمانمئة ألف فلسطيني عام 1948 والخطط المستمرة لفصول نكبة نمر بها حالياً هي عبارة عن تهجير بطيء ومنظم. لذلك كانت ردود فعل الفلسطينيين خاصة، والعرب عامة، طيبة جداً جداً عندما بث الفلم في أيار/ مايو العام الماضي 2008، وطلب منا الفلسطنييون الذين يعيشون في الغرب ترجمة النكبة إلى اللغة الإنجليزية، والحمد لله أن استطعنا ذلك، والفلم بنسخته الإنجليزية عرض في مهرجان الجزيرة.
*ما هو عملك القادم؟
- حاليا أعمل على أفكار لوثائقيات جديدة، لكن لم أبدأ في البحث الفعلي والتصوير لإحداها. كنت أنهيت قبل أيام فيلماً وثائقياً بعنوان "السلام المر" بُث بمناسبة ثلاثين عاماً على توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية "آذار/مارس 1979"، وكان فيلماً أرشيفياً بالكامل، الحمد لله وُفقتُ في أن أجد أرشيفاً يظهر أأول مرة على شاشة عربية لكواليس مفاوضات كامب ديفيد، وقد أثار الفلم ردود فعل قوية خاصة في مصر.
*ما هي أهم ذكرى علقت بذهنك وأنت تنجزين العمل؟
- عندما قابلت لاجئاً فلسطينياً عمره الآن تسعين عاما، خرج من فلسطين أباً لخمسة أطفال وعمره ثلاثين عاماً "عام 1948" ويعيش الآن في بيروت، إسمه أبو سامي، وهو أصلاً من قرية ترشيحة في الجليل الأعلى "قرب عكا"، وقد وصف لي منزله الذي لم يره منذ ستين عاماً، قررت أن أذهب لأبحث عن بيته، وفعلاً وصلت إلى المنزل وصورته. هذه الذكرى للقاء هذا اللاجئ وتصوير منزله يمثل لي جوهر الظلم الذي لحق بالفلسطيني الذي هجر من أرضه وبيته وأصبح لاجئاً لهدف واحد وهو تحويل فلسطين إلى إسرائيل بقوة السلاح والنار لتكون إسرائيل خنجراً في خاصرة الأمة العربية كما كان يقول الصحفي الفلسطيني نجيب نصار منذ عام 1911 "قبل وعد بلفور بعدة سنوات".
التعليقات
الاخت روان الضامن
فلسطين -لم اتماسك نفسي وبكيت مرتين ...الاولى عندما شاهدت البرنامج على قناتكم الموقره ...والاخرى عند قرائتي هذا الحوار ....لو عشنا وعاش اولادنا واحفادنا ...لو هجرنا الى المهجر ...ستبقى فلسطين حيه مع نبض كل واحد منا ...شكرا روان
فعلا برنامج رائع
كمال بسطامي -روان الضامن فعلا تميزتي بعملك شكرا لك والى الامام
وثائقي يستحق الجائزة
نور -موضوع رائع تم تناوله بصورة متسلسلة و مدهشة. ننحني احتراماُ وتقديراً للجهد المبذول. كل الشكر و العرفان لفكر عميق يعبر عن قضية الامة
Congrat
Rania -I didn''t have the chance to see the documentary but it sounds a great job. Thank you.
حق الوالده
أبو خالد ألأردني -حق لوالدتك أن تفخر بك... وحق لها أن تهديها الجائزه..... فهي التي تربت في بيت عشق إسم فلسطين وقدسه وفي مدينه فخرها أنها جبل النار... أورثت هذه ألأم هذا العشق وهذا الفخار الى بناتها.... وفي هذا أكبر إثبات لمن يراهن على أن القضيه الفلسطينيه ستنتهي بإنقضاء هذا الجيل ... فأقول له قضية فلسطين لن تموت ... أبدا لن تمووووووووت
مبروك ...
فراس النابلسي -النكبة وثائقي رائع جداً ويضاف الى وثائقيات أخرى رائعة أنتجتها قناة الجزيرة عن فلسطين تميزت بها عن غيرها فتحية احترام وتقدير لبنت فلسطين روان وتحية للجزيرة
مبروك ...
فراس النابلسي -النكبة وثائقي رائع جداً ويضاف الى وثائقيات أخرى رائعة أنتجتها قناة الجزيرة عن فلسطين تميزت بها عن غيرها فتحية احترام وتقدير لبنت فلسطين روان وتحية للجزيرة
أبكيتينا يا شيخه
ماكل -شو رح يصير لابو سامي لو زار بيته الان؟..أبكيتينا يا شيخه, الله يسامحك
وشهد شاهد من اهلهم
احمد -بغض النظر عن اهمية البرنامج من عدمه، من العيب ان تنظم الجزيرة مهرجان وبعدين توزع جوائز على موظفينها، يعني وشهد شاهد من اهلهم
وشهد شاهد من اهلهم
احمد -بغض النظر عن اهمية البرنامج من عدمه، من العيب ان تنظم الجزيرة مهرجان وبعدين توزع جوائز على موظفينها، يعني وشهد شاهد من اهلهم