فيلم نبي وصورة العرب والمسلمين في فرنسا الى الواجهة مجددا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
د.طاهر علوان من كان: مما لاشك فيه أن أفلام المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي وهي 22 فيلماً هذا العام هي الأكثر اثارة للإهتمام فهي مصنوعة خصيصاً لكي تعرض في كان في عرضها الأول ونظراً لمستواها الفني والتقني بأختيارها من بين مئات الأفلام من جميع أنحاء العالم لكي تدخل تلك المسابقة وبالطبع يجري الإحتفاء اليومي بهذه الأفلام من خلال استعراض ممثليها ومخرجها وطاقمها على السجادة الحمراء في احتفال كبير وسط حشود ضخمة من الصحافيين ومحطات التلفزة ولتعرض في أكبر الصالات في المهرجان وهي صالة لومير التي تتسع لألفين وخمسمائة متفرج، وحيث يتزاحم لمشاهدتها آلاف من السينمائيين والجمهور على السواء، وضمن هذه المسابقة الرسمية سأتوقف عند فيلم أجده مهماً وجدير بالقراءة النقدية وتسليط الضوء عليه وهو الفيلم الذي حمل عنوان "نبي" لمخرجه الفرنسي، جاك أوديار Jacques Audiard والذي جرى اختياره ليمثل فرنسا في المسابقة الرسمية للمهرجان. وتأتي أهمية هذا الفيلم لأسباب عديدة يقع في مقدمتها أنه يلامس قضية حساسة وخطيرة وهي قضية الجالية المسلمة وخاصة المغاربية التي تعيش في فرنسا، وكيف تحول قسم من أبنائها الى قتلة ومجرمين وكان مصيرهم السجون، والفيلم لا يحاكم الظاهرة فقط من جوانبها المتعددة، بل أنه يحمل في طياته الكثير الكثير من الإشارات المقصودة والتي تخص حياة المسلمين في فرنسا وعقيدتهم ولهذا لا أتوقع أن يمر الفيلم مرور الكرام لدى عرضه الجماهيري في الصالات الفرنسية في شهر آب اغسطس المقبل بل سيكون موضوعا لنقاش وآراء متعددة ربما.
سجين مغاربي في قبضة المافيا الإيطالية
فما أن تطأ قدما "مالك" أرض زنزانته حتى تبدأ المشكلة التي ستعصف بحياته بالكامل. إذ أنه يجد نفسه محاطاً بشلة من أبناء الشوارع الذين لا يتورعوا أن يوسعونه ضرباً مبرحا لا لشيء الا لإنتزاع حذاءه منه لأن ذلك الحذاء أعجب أحدهم وهكذا تتكرر مشاهد الضرب العنيف بين السجناء ويعتدي بعضهم على بعض وينقسمون عرقياً بشكل واضح وخاصة أن الفيلم يركز على السجناء المسلمين الذين أن تجاوزت علامتهم الفارقة الممثلة في السحنة والملامح واللغة فلا يمكنك أن تخطئ كونهم مسلمين بارتدائهم الدشاديش أو الجلابيات واطلاق اللحى، وفي المقابل تنشط في السجن احدى مافيات الجريمة الإيطالية المنحدرة من جزيرة صقليا الإيطالية والتي يديرها في داخل السجن رجل عجوز هو المدعو سيزار لوشياني "الممثل نيلز ارسترب" تحفّه ثلة من المجرمين الذين يتبعونه، ومجرد هذا الوضع سيثير تساؤلا كبيراً وهو: ألسنا في فرنسا وفي داخل سجن فرنسي وإلا أين نحن؟ أترانا في غابة تتوزع فيها الوحوش ويفتك بعضها ببعض؟ وأين السلطات؟ وأين الدولة المتطورة وأجهزتها التربوية والتقويمية وحتى قوة الردع التي تمتلكها؟ أين هذه كلها والضعيف في داخل السجن تفعل به العصابات ماتشاء، وربما هي فكرة أن تترك العقارب تلسع بعضها بعضا هي فلسفة السجن الفرنسي في هذا الفيلم، ربما،اذاً، تبدأ محنة مالك بمجرد أن تقع عينا زعيم المافيا الإيطالية في داخل االسجن عليه ويتشاور مع عصابته بشأنه والخلاصة أن على مالك أن يقوم بقتل عربي آخر في داخل السجن اسمه "رجب" (الممثل هشام يعقوبي) بسبب خلافات ما، ويجد مالك نفسه محاطا بقدره المحتوم اذ يتم تخييره بين أن يموت هو أو يقتل ذلك السجين، ويعيش مالك صراعا مريرا مع نفسه لأنه انسان بسيط وليس مجرما ولم يقتل أحدا من قبل ولايستطيع ولا يريد أن يقتل أحدا، وهو كما سيتضح فيما بعد لا يقرأ ولا يكتب، ويزداد ضغط زعيم العصابة الإيطالية على مالك، وعندها لا يجد حلا سوى أن يتصل بسلطات السجن لكي تحميه من تلك العصابة وتنقذ حياته، وبالفعل يتصل طالبا مقابلة مدير السجن لأمر مهم، ولايقدم الفيلم مبررا مقنعا لماذا حيل بين رياض وبين مقابلة أي مسؤول في السجن أو لماذا لم تتدخل سلطات السجن من أمن وشرطة، بل بالعكس، اذ سرعان ما ينتقم منه زعيم العصابة الإيطالي هو وجماعته ويوسعونه ضربا ويوصلونه الى حافة الموت معلنين أن آخر فرصة أمامه هي أن يقتل رياض، ويدربونه على طريقة القتل وهي أن يخفي شفرة حلاقة "موس" في فمه فلما يدخل زنزانة رياض يباغته بإخراج الموس من فمه وبضربة خاطفة يقطع وريد رقبته حتى الموت، ويدخل زنزانة رياض بالفعل على أساس أن هذا الأخير هو شاذ جنسيا ويريد أن يعطي مالك مخدرات في مقابل ممارسة الجنس معه، ولكننا نفاجأ أن رياض هذا والمفروض انه شاذ ومنحرف انه متعلم ويحب القراءة والتعلم، ولهذا يسأل مالك: هل أنه يقرأ ويكتب؟ ولما يعلم انه أمي يحثه على دخول المدرسة في داخل السجن ويريه الكتب التي يحتفظ بها ويعده أنه سيعيره بعض الكتب عندما يتعلم القراءة والكتابة، ولكن مالك سرعان ما يباغته بتنفيذ خطة القتل وبعد صراع شرس بين الأثنين ينجح مالك في قطع وريد رقبة رياض في مشهد هو في منتهى البشاعة والأجرام اذ حرص المخرج على اظهار كافة تفاصيل الجريمة تلك وحمام الدم ببشاعة متناهية، اذ تتدفق نافورة الدم من رقبة رياض وتملآ المكان بينما ينازع رياض الموت بعد أن يكتم مالك أنفاسه.
اذاً نفذ مالك ماطلب منه ويرضى عنه زعيم المافيا وكأننا نشاهد سجنا يقوده هذا الشخص، وابتداءً من هنا تبدأ رحلة جديدة في حياة مالك فبرضى زعيم العصابة الإيطالي ترضى إدارة السجن عن مالك أيضا، فينقلونه الى زنزانة أخرى، أنظف وأحسن، وتظهر مشاهد تفاوض زعيم العصابة الإيطالي هذا مع واحد من ضباط السجن، بل انه يأمره ويبتزه، وكأننا في أحد سجون جنوب أفريقيا أو كولومبيا، ولسنا في فرنسا أي أن العصابة الإيطالية قد اخترقت السجن وادارته؟ ولهذا نتساءل: ماسر قوة هذا العجوز وسيطرته على السجن الفرنسي؟
المهم، أن الأمر تحول سريعا مع مالك الذي يكون قد تحول بقتله رياض الى مجرم في طريقه للإحتراف الكامل فهو عبد مطيع لهذا المجرم الإيطالي وعصابته داخل السجن، يخدمهم ويسهر على راحتهم، ينظف لهم الزنزانة ويجلب لهم الطعام ويعمل الشاي ومع هذا يهان دوماً ويهدد بسبب ومن دون سبب في رحلة اذلال واحتقار متواصلة.
صورة المسلمين علامة فارقة
يقدم الفيلم بشكل متواصل إشارات عن المسلمين ويردد زعيم العصابة كلمة "المسلمون" و "العرب" مرات ومرات وفي المواضع التي تدينهم وتحط منهم، سواء خلال مناقشته مع مالك أو مع ضابط السجن وهو يعبر عن اشمئزاز شديد منهم اذ توصلنا أحداث الفيلم الى قناعة أن مافيات الجريمة الصقلية الإيطالية المغرقة في إجرامها على مدى عقود من الزمن هي تتنافس مع مافيا أشد بشاعة ألا وهي "مافيا المسلمين المهاجرين في أوروبا" هكذا، ببساطة شديدة مانفهمه من الفيلم؟
وخلال ذلك أيضا يظهر المسلمون وهم في صلاة جماعة في داخل السجن وفي وضع السجود وهو الوضع المفضل للعقل الإستشراقي المغرق
و يمنح مالك فرصة للخروج من السجن خروجاً شرطيا لمدة أربع وعشرين ساعة بناءً على حسن سيرته، ولكنه سيتواصل مع عربي آخر كان سجيناً أيضاً، ولكن أطلق سراحه ويتعرف على زوجته وطفلته، ثم يكلفه زعيم العصابة الإيطالي هذا بمهمة وهي أن يذهب الى مكان محدد خلال يوم الإفراج عنه وهناك يتسلم حقيبة من العصابة الإيطالية ويذهب بها الى عنوان محدد، وبالفعل يتسلم الحقيبة ويذهب للعنوان المحدد وهناك يسقط في قبضة عصابة من المسلمين أيضا ويحققون معه ويتأكدون من مهمته ويتسلمون الحقيبة التي يظهر فيما بعد أنها مليئة بالنقود وهي فدية في مقابل إطلاق سراح ايطالي كانت عصابة العرب المسلمين تحتجزه في مكان ما في باريس. ويخرج مالك بصحبة هذا الإيطالي الذي لا يستطيع السير على قدميه من فرط التعذيب الذي تعرض له فيحمله مالك على ظهره حتى قدوم سيارة العصابة.
ويرضى زعيم العصابة الإيطالي مرة أخرى على مالك ولكنه يواصل اهانته واذلاله واحتقاره ومن حفاوة ادارة السجن بمالك ..ولا تدري ما هو السر، يقومون بجلب فتاة له لكي يضاجعها.
ويجد مالك نفسه مرة أخرى منقاداً بعبودية تامة لهذا الإيطالي الذي يطالبه هذه المرة بالتجسس على السجناء وسماع أحاديثهم وأخباره أولا بأول وحتى العرب المسلمين منهم ويزوده بهاتف نقال لكي يبقى على اتصال معه. ويقوم مالك بهذا الدور وبشكل يومي مراقبا السجناء ومنصتا لهم مواصلا رحلة الإنحطاط والمهانة، وحيث ستكون مهمته التالية هي قتل شخص مصري في خارج السجن، ويتطلب ذلك أن يسافر مالك عند منحه الإفراج المشروط ليوم واحد أن يسافر الى مقاطعة فرنسية أخرى ويفعل ذلك وهي المرة الأولى التي يركب فيها الطيارة في حياته، وخلال رحلته بالسيارة في الليل مع العصابة بعد وصوله من المطار يخبرهم أن حيوانا "غزالاً" سيعبر وبالطبع يكون جميع أفرد العصابة الجديدة هذه هم من العرب المسلمين أيضاً وأيضاً وهم مدججون بالسلاح، وبالفعل يحصل أن يصطدم الحيوان بالسيارة، وعندها يسأله زعيم العصابة العربي أيضا: هل أنت "نبي" لكي تعلم بقدوم الحيوان؟ ويبدأ بمناداته بإسم "نبي" وينزل أفراد العصابة اثر ذلك الى الغابة القريبة بمسدساتهم ويصطادون بالرصاص غزالا يحملونه معهم الى منزلهم، حيث تستقبلهم عائلة زعيم العصابة وأمه وهي عائلة مغاربية طبعا!
وتنطلق العصابة لتنفيذ مهمة قتل المصري ولكن أين؟ في قلب باريس.
وتقع معركة حامية بالرصاص يقتل فيها من يقتل في مجزرة رهيبة داخل سيارة دفع رباعي فلا تجد شرطياً واحداً في المكان، ونحن في قلب باريس. .ياسلام!
وينفذ هؤلاء العرب المسلمون بلحاهم الكثة ووجوههم السمراء وشعرهم المجعد تلك المجزرة ويخرج مالك ملطخا بدم الضحايا عائدا للسجن بعد تنفيذ مهمته وانتهاء اجازته المشروطة.
رياض: هل هو ضحية؟ أم هو شاذ؟ أم مصلح اجتماعي وديني ومثقف؟
وبهذا يكون مالك قد تحول الى مجرم كبير صنعه السجن ودفعه للمجتمع، وخلال ذلك يتكرر مشهد المسلمين وإسم المسلمين عشرات المرات داخل السجن وهم يقدمون على أنهم أساطين ترويج المخدرات والجريمة كما هو الحوار بين زعيم العصابة الإيطالي مع الضابط في السجن وهو يتحدث عن إجرام العرب والمسلمين على أساس أنهم الشياطين أما العصابة الإيطالية فهم الملائكة، ويظهر مسجد المسلمين وقد تحول الى مكان للمساومات بين العصابات اذ يوضع المال لتنفيذ العملية في داخل المسجد!
وأما الضحية رياض فيظهر كثيراً في أحلام مالك إذ يلاحقه شبحه وتجد رياض في مشهد حلمي أو افتراضي من وجهة نظر مالك وهو يدور حول نفسه مردداً عبارات المتصوفة ومردداً لفظ الجلالة فيما يكرر مالك المشهد نفسه، وفي مشهد آخر افتراضي أو حلمي آخر ولاتدري من وجهة نظر من ولماذا وجد هذا المشهد أصلا؟ اذ هو مشهد غير مبرر ومحشور حشرا في الفيلم وبقصدية اذ يظهر رياض وهو يشرح كيف نزل القرآن على سيدنا رسول الله محمد "عليه الصلاة والسلام" وكيف خاطبه جبريل الأمين قائلا: اقرأ، وبالطبع إن ورود اسم النبي محمد عليه الصلاة والسلام ما هو الا امتداد لعنوان الفيلم "نبي" ولكن من زاوية اخرى مريبة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ببداهة شديدة هو: كيف يكون رياض إنساناً ساقطا وشاذا جنسيا ولوطيا ويتعاطى ويروج المخدرات وفي الوقت نفسه يحظ على القراءة والتعلم والثقافة ثم يعطي دروساً عن الدين الإسلامي وعن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونزول الوحي عليه وما الى ذلك؟ كيف؟ إلا اذا كان المُراد هو القول إن هذه الملة حتى المثقف والمتدين هو منحط مثل رياض هذا مثلا؟
وتظهر لنا ملامح أخرى من شخصية مالك: فهو لا يرى في المسجد قط، ولا يظهر وهو يصلي قط، بل أنه يقتني المجلات الإباحية وبعد أن تمنحه إدارة السجن مكرمة وهي عبارة عن تلفزيون وستلايت يكرس وقته في مشاهدة الأفلام الأباحية، وهو منعزل عن المصلين وأصحاب اللحى والجلابيب، ولكن الغريب أنه بمجرد أن يختلف مع زعيم العصابة الإيطالي فأنه يتكتل فجأة مع اولئك الملتحين، بل أنه يأمرهم بضرب الإيطالي ويضربونه فعلا وهو أمر غريب آخر فهل أراد الفيلم أن يقول: إن هؤلاء مختلفون ظاهريا وأما فعليا فهم مجموعة اشرار واحدة؟
تنتهي محكومية مالك ويخرج من السجن فيجد زوجة صديقه وابنتها في انتظاره، وبخلفه عدة سيارات فخمة تسير ببطء وتتبعه، ولاشك أنها العصابات المتعددة التي تعامل معها أو قتل أفرادا منها، فأي مستقبل بانتظاره؟
ملاحظات:
* طول الفيلم ساعتان ونصف الساعة، وهو أشبه "بموسوعة فيلمية متشعبة" موضوعها الى حد كبير من مساحة الفيلم هو الجالية المسلمة والعربية المغاربية في فرنسا وسلوكيات أبنائها، ولهذا فأن المشاهد الغربي يخرج بعد هذا الفيلم وهو يشعر بالمرارة لأن الفيلم وبشكل عام يفتقد كثيرا الى لغة التسامح والتعايش بين الأعراق والثقافات والنظرة الموضوعية المتوازنة اذ لم تظهر شخصية عربية او مسلمة واحدة متوازنة وايجابية يمكن للجمهور أن يحبها ويقبلها أو يتعاطف معها مطلقا، بل أن الفيلم ينبش في قضايا تثير حساسيات كثيرة، بصرف النظر عن القول إن الفيلم مأخوذ عن وقائع حقيقية.
* ظهر في الفيلم كثير من العرب المشاركين من ممثلين رئيسيين الى ثانويين وكومبارس تضاف لذلك مساهة في كتابة الفكرة والقصة والسيناريو لعبد الرؤوف دافري.
* أنا لست ممن يؤمنون بنظرية المؤامرة أبدا، ولكنني أجد في ثنايا الفيلم وما أُنفق عليه والموضوع الحساس الذي أثاره والتفصيلات الدقيقة التي قدمها وجلبه الى كان واختياره للمسابقة الرسمية أن مؤسسات كبيرة احترافية ضخمة ومؤسسات أبحاث معمقة وموقف سياسي كلها تقف وراءه ولا أظنه فيلما عابراً جاء بالمصادفة الى كان.
* ظهرت إشارة عابرة في الفيلم تشير الى الرئيس الفرنسي الحالي ساركوزي أي أن الأحداث تقع في حقبته الرئاسية، ولا أدري لماذا اقتران الفيلم بإسمه وهو المعروف بمواقفه المتطرفة ضد الأجانب في فرنسا وأوروبا والعرب والمسلمين منهم خاصة.
* تذكرت عبارة ساركوزي أيام مشكلة سكان الضواحي من الأجانب في باريس ويوم كان ساركوزي وزيرا للداخلية عندما قال عن الشباب الذين اصطدموا بالشرطة أنهم "حثالة" وخلف ذلك الوصف ردود أفعال كثيرة على جميع مستويات المجتمع الفرنسي لإقدامه على اهانة مواطنين فرنسيين حتى ولو كانوا ينحدرون من أصول أخرى مما دفعه للتراجع عن وصفه ذاك لا سيما وأنه أي ساركوزي ذاته يحمل الجنسية الفرنسية، ولكنه من أصول مهاجرة من شرق أوروبا.
وحقا كرس الفيلم طاقات ضخمة ليقدم لنا صورة حثالة" صنعه السجن الفرنسي ولكنه كان "حثالة" يحمل صفتي "عربي" و"مسلم" على شاشة كان هذه المرة، والسؤال هو: لماذا كل هذه الجهود والطاقات والأموال والتغطية الإعلامية الهائلة لتقديم هذا النموذج النمطي والترويج له؟
*نبذة عن المخرج : جاك أوديار jacques Audiard
مواليد فرنسا 1952 أخرج أربعة أفلام قبل هذا الفيلم وهي: أنظر كيف يسقطون، 1994، البطل الذاتي، 1996، اقرأ شفاهي، 2001، الضربة التي تجاوزها القلب، 2005.
*ممولو الفيلم "الإنتاج"، شركة واي نوت، فرنسا، شركة جيك فيلم، فرنسا، شركة فرانس 2 سينما، فرنسا، شركة يو جي سي، فرنسا، شركة بيم للتوزيع، إيطاليا.التوزيع لأنحاء العالم: شركة سيلولويد دريمز: celluloid dreams تاريخ العرض التجاري في الصالات شهر آب اغسطس 2009.