33 قصيدة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تنقصنا نحن شعوب هذا الكوكب اليقظ والمحموم
الشجاعة والكرامة دائماً
وننسى أن أجمل العيش، عيش التشاؤم والشقاء.
وحده المؤمن بفكرة تتعاقب في تفككها
ينام تحت الظلال العالية لأشجار ايمانه من دون هواجس أو كوابيس
وبعد موته يذهب الى هاوية وهمه.
تمرّ من أمامي في كل حين حشود ضخمة من البشر
بلا أهداف
بلا غايات
وأفكر، هل ستتحلل في النهاية عناصر الجنس البشري وتذوب
في أشياء الطبيعة، أم انها ستذهب هباء في التراب اللامادي؟
الخمرة روح العالم وفضيلته العنيفة التي لا تنسى في التماهي الجميل
للمطلق بينه وبين ضجر الانسان
لكن الافراط في تقديم القرابين لها. يورث الكآبة
وأفضل العيش، عيش الكآبة.
بودلير
عمر الخيّام
جان دمّو
هؤلاء الأخوة الهداة الذي عاشوا الاختناقات العظيمة للوجود
هم الأدلاء الى النجوم التي تتعثر مساراتها في كل القرون.
نجوم الصيف التي لأثدائها مذاق الشفاعاتأضعنا في لَيل الزَمان شهب بَنفسَج وياقوت السَنوات، وَتركنا إيثاراً لتَوهجات
قيثارات عشقها الظَليلة، كل نَفائس الأرض، والآن - اسودَّت رَغباتنا في العَسل
تحَتَ قَناديل عصمتها الهيفاء. هَل نَطلبُ مِن الجبال أن تَسقط عليها لتزيح عن
ضَمائرنا العَذابات؟ في وَميض وَجهها الإلهي الذي يَهجَعُ بَين الفَراديس العالية
لسُهاد العشّاق. في ملح الأنهار الناعسة في الحَديقة العراقية الطائرة في المَتاهة
التي تبعثر شغفنا بالحياة. في تَقديراتنا البَديعة والنَشوانة لصَدمات العشق حينَ
تراودنا الرَغبات بامكانية الَبقاء اللامتناهي في العالم. يَعلو النَسيم الرواقي
ويهدهدُ ظلال حقولنا تَحتَ نجوم الصَيف التي لأثدائها مَذاق الشَفاعات.
هَل هذهِ الثمرة الارجوانية التي تيِّسرُ إبراء الآفاق مِن هَذياناتها المحمومة،
هي دَمعة السيدة الشَفيعة المتمددة ما بَين الأروقة المُنعَطفة للزَمان؟
أينَ انحَدرت مَشاعل أعراس وعودكِ التي خدَّرتها الأيام يا شَفيعتنا الجَليلة؟
هل اضمَحلَّت مَراسيم عصمَتكِ تَحتَ عَصف مَكين؟
اجاباتُ الزّيزانِ العاشِقَةِ معلقةٌ ومُتَهَدْهِدةٌ في المَتاهاتفي شَمسِ النذور المعذبةِ وَتحتَ قَوانين اللبلابِ، في حَنانِ الرملِ للاعصار، عبرَ ضفائر الهاوية الشاطئيةِ لجذور تثاؤباتِنا المقوِّضةِ العَتيقةِ.. مَشيتُ مَعَ مَلائكةٍ سودٍ. تَتعثَّر بي المنحدرات، ورأيتكِ مستَيقظة تَحتَ رابيةِ جروحِ لآلئِكِ التي تسندُها الرياحُ وَنحلُ الساعات. في التّحفظاتِ الشَّفيفة لايمانكِ المتنزّهِ والمتموّجِ مثل أسرار الصّلصال، في ثَباتِ الإوّزاتِ المَلاّحاتِ وحركتِها، تَحتَ شَجرةِ كَسْتناء قَبركِ المنعطفةِ والسَهرانةِ، في عَجزي عن الإمساكِ بنَسمة برهان.. بَكيتُ طَويلاً لكي أطردَ مذنَّبات موتِكِ مِن شَدوِ حَياتي وملحِها. لماذا رَحلتِ الآن وَتركتِ اجاباتِ الزّيزان العاشقةِ معلقةً ومتهدهِدةً في المَتاهات؟ أرضُ نعاسِنا العَليلةُ متناهيةُ العلاماتِ وايماضةُ عينِ مالك الحزينِ تَحتَ الهلال، ونبتةُ العَسَلِ السّامةُ فوق مرتفعاتِ الأصائلِ تقولُ لنَا : لا تطردوا حَريرَ الموتِ مِن سنبلةِ جروحِكم المضاعَةِ في الهذياناتِ. هَل يَنبَغي دائماً تَثبيتُ مشاعلِ النَظراتِ الهاديةِ على وَردةِ الهاوية؟ الأضْواءُ الكَبيرةُ لقَناديلِ السُّنْبُلَةنَحنُ الذينَ نودّ السَّهر تَحتَ مَصابيح شَواطىء ما وراء الطَبيعة. تَكسَرت الآنَ صَفائحُ ذَهبِ أيامِنا في ريح السَّموم، وانطفأتْ نَسائمُ أنهارنا على العظام. لم يُبقِ لَنا ميراثُ الحياةِ أيَّ شيء. لا صورة ولا مادة، وَحليبُ الهاويةِ أغرقَ كلَّ ذخائرنا. لماذا تُبحِرُ مراكبُ رغباتِنا مسرعَةً ومتلهفةً صوبَ ظلال الشَعائر الجَنائزية؟ أينَ اختَفت الكينونةُ والبراكين والنغماتُ الإلهيةُ لممالكِ الصيف. خادماتُنا الجليلاتُ؟ لم يَبقَ الآن مِن شَمسِ ميراثنا أيُّ شعاع. لا بذرةَ الموتِ الراقدة تَحت نور الحبِّ في كَهفِ الرّاهنِ، ولا وَجهَ الرَغبةِ المنوَّر باللطافاتِ المتمهّلة، ولا نجومَ موانىء تَعبِنا على هذهِ الأرضِ الفَقيرة، ولا حمّى الثديِ الوَحيدِ لثمرة الارادة. هَل تَخلقُ شعلةُ الوَعيِ الأشياءَ؟
هَل تُسرّحُ الرَغبةُ في التقاء العَقلِ والتجربةِ شَعْرَها تَحتَ الهالةِ الكَبيرةِ لقَناديلِ السنبلة؟ أيتها الرَغبةُ، يا موجَةً بَنفسَجيةً متألقة. وَرَدةُ شفتيكِ المنجِّمةُ والمتنزِّهةُ ما بَين الموتِ وَبين الحياةِ، ونظرتكِ الممدودةِ على آفاقِ الأزل : هُما أعشاشُنا في شَجرةِ دَرْدارِ العَويلِ المُتريّثِ وَسطَ الملحِ والمياه. مَلائكةُ الهاويةِ يهدّمونَ قبورَنا العاليةَ وَيَبنونَ أبراجَ الصمتِ في لَيلِ الغِياب. ثَمَرةُ عِشْقِكِ النّاضِجةُ تحتَ تنفّساتِ دموعِناتُوغِلُ قيثاراتِ العَقيقِ بَعيداً في عَتباتِ الهاويةِ، وضوءُ صَمتِكِ الفردوسيُّ يُنوِّرُ الزَّمان. أنتِ امتدادُ الدَيمومةِ ونارُ فصولِ فضّتِنا المتململةِ في الأنهار. لصَلاتِكِ المتضوّعةِ بَين عرصاتِنا مذاقُ العِصْمةِ وَجلالُ الشَجرةِ المنفرجةِ والمطمئنّة. تكسَّرَتْ قَناديلنا في غيابِكِ وأضاعَ مَقاليدَ نَجمةِ صبحِنا الأدلاّءُ. تعثَّرَتْ خطانا وغَمَرتْ تعرّجاتُ نَومِنا الداكنةُ رياحُ النَفيِ والعَويل. لا تحالفاتٌ الآنَ بَينَ الصَّلاةِ وَبينَ عَطاءِ الملائكةِ للموتى. زَحَفتْ على الياقوتِ الظلماتُ. زَحفَ الحمادُ على وَردةِ الشَّمسِ الحائرةِ في الظَّهيرة. ثَمَرةُ عشقِكِ النّاضجةِ تَحتَ تنفساتِ دموعِنا، سَقطتْ في تثاؤب لَيلِنا الوسْنان.
الذَهبُ المتحفّزُ واللمَعاناتُ هُما إرثُكِ الباقي في تَفجعاتِنا العَظيمة. صِمتُ وصَلَّيَّتُ أنهاراً طَويلةتَنغلقُ عَلينا المتاهاتُ
والرَغبةُ ملحٌ يَتمرَّدُ في جفني النَّهر.
في انتظارنا لعَطيةٍ تَتعفنُ في خَدَرِ السَنواتِ. يَتقدمُ الينا الموتُ ويَقتلعُ برفقٍ صَلواتِنا الشَفيفةَ، وكما يُلقي الوقتُ جَمرتَه المرتعشة بَين ذراعي الليل، تَتفتحُ وتسودُّ بَينَ أهدابنا القيثاراتُ والمرايا. هَل لي أن أمنحَ الفكرةَ حريتَها لترفرفَ فوق الروح الكليِّ للطبيعةِ؟ هَل لي أن أمنحَ الطمأنينةَ الى الانسانِ الفردِ، تَحتَ الشَجرةِ المظلمةِ للوجود؟ صِمْتُ وَصلَّيتُ أنهاراً طَويلةً كي أمدَّ فجراً بَين الفكرةِ والواقعِ ومثلَ حلمٍ يُغمضُ عَينيهِ سَيفُ الكلمةِ خَلفَ الضفافِ، ناحتْ عليَّ المياه نُواحَ الحِجارةِ الكريمةِ. أينَ ولّى مَلاكُ العَهدِ الذي أيقَظني تَحتَ النجومِ المصطفةِ مابَينَ الجَحيمِ والفردوس؟ في الثَباتِ والاهتزاز،
في تَعالي الوجودِ على الفكر، في الصدفةِ والاحتمال، يُصالحُ القَلقُ بشِدقيهِ المفتوحينِ، مخالبَ الرَغبةِ والخوف. ما أجملَ صراخَ الانسانِ فوقَ قمم العالمِ. انحلّي مِن قيودكِ أيتها الصَّيرورةُ المسبيّةُ. المُصابةُ غيرُ المتعزِّيةِ، يا مَن كلُّ أبوابِها مِن النورِ والياقوتِ. سأعطيكِ هذهِ السنبلةَ لميراثكِ. استيقظي، استيقظي والبَسي مَجدَكِ.
لولا الخوفُ لكانَ موتُ الجنسِ البشريِّ بلا قيمة. نشيدُ محنتِنا الشبيهُ بالصَّلواتِ المزدوجةِ لنساءِ الاغريقتَقولُ اليَمامةُ
وسِّعي يا آلهةُ عِصْمةَ أسلحتكِ بَين العَلاماتِ اللامرئيةِ، واشتعلي متدليةً فوق نَهديَّ الحائرين. ظَليلةٌ عَطاياكِ يا آلهةُ وفَقيرةٌ أشجارُ صيفكِ المعلَّقةُ بَين القنديلِ والقنديل. افتحي بَنفسجةَ أهدابِكِ وامنحينا كلمةً تنعشُ صَلواتِنا وتعمّقُها في الظلمةِ الوردية. امنحي الانسانَ العاري في هاويتكِ الهيفاءِ، احسانَ الفَراشاتِ وغُفرانَها الأزرَقَ الوَديع. بَين أروقة المحسوسِ والمعقول يَرفع الانسانُ ليَلَ النَّهر ويمحوهُ عبر شعلةِ وعيهِ المُتحفّزةِ الى الحريّة. فجرُ السَّنةِ الذي يَجرحُ نفسَه في تنفّسِهِ يمدُّ أشعتَّهُ ويأسرُ العناصرَ الكليَّةَ لنومنا الذي تثقبُه أسماكُ الأفياء. في تلمّسِ التصوّر والاستبطان، في التَضاداتِ والمفارقات.
نَضْغَطُ على مِعْصَمِ الجَوهر ونُزيحُ عُلّيقَ التّصوراتِ الزائفة.
الارادةُ وحركتُها
والرمزُ المجرّدُ مِن الزَمنِ والبيت
يَدلاّن الانسانَ على الثلجِ المنتصبِ مثلَ الجهنميّات فوقَ القبور النَجميّةِ لتَضرعاتِنا المَمحوَّة. لا بَساتينَ ولا وَميض. وردةُ الأفولِ وتَجلياتُ الأنهار المنغلقة، نَشيدُ محنتِنا الشبيهُ بالصَلواتِ المزدوجةِ لنساءِ الاغريق. يَعِدُنا الثَعلبُ بَين أشجار السَرخس وَيقول : إنْ جئتموني بآيةٍ، فسوفَ أتبعُ أنهارَكم وأمشي وَسطَ مَصابيحِ الهَلاكِ. وقالَ الحَجرُ : إذا لم تُحضِروا تقدماتٍ لآلهتِكم المقوضةِ الظِّلال، فَسوفَ يَعصِمُكم الطوفانُ مِن رَحيقِ الكلمةِ المجدولة. رُحْماكِ يا آلهةُ. يا خَصائصَ نَبيذ موتِنا ويا انعكاساتِ قَناديلِهِ المترددةِ تردّدَ النَّغَماتِ بَينَ النفيِ والاثبات. ظلمةُ مغاراتِ الألم الانسانيِّ، تَتفجرُ وتَتوهجُ دائماً في شقائق نعمانِ أيامِنا. ينبغي الانصاتُ لِما يقولُهُ العُصْفورُ لشجرةِ الزَّعْفَرانفي نِهاياتِ أعمالِكم المشيِّدةِ بحجارةِ القَرابين، يحرِّضُ الشاعرُ الطَبيعةَ على تَخطّي ذاتِها ويُغريها بالتَحرّكِ، صوبَ قَناديل المطلقِ. يَنبَغي لَكم الآنَ أنْ تَعقِدوا هدناتٍ مَع الفَراشاتِ وناياتِ الراعي المستسلمةِ للرَّمادِ والرِّياح. يَنبَغي الانصاتُ لِما يقولُهُ العُصفورُ لشَجرةِ الزَّعْفَران حتّى تَتمدَّدَ وتَتوحَّدَ الأفكارُ الجنسيّةُ للشُّهب،
مرشداتُ المَلائكةِ الى كَينوناتِ أفعالِكم. الظلُّ السَميكُ لشواطىء شِفاهِكم المعفرَّةِ بالرُّقاد، يرفرفُ في أعماقِ العِطْرِ الداكنةِ والمتنفّسةِ بَينَ اهراماتِ المادَّةِ وتحوّلاتِها الشَفيفةِ. في الاندفاعاتِ العَظيمةِ لاراداتِكم المخترقةِ أبوابَ العالم. لا قَناديلَ ولا سَكينة.
تلميحاتُ نجومٍ مِن اللَّبْلابِ العَتيقِ تَتوزَّعُ ما بينَها مصائرُكم التي قوّسَتْها مَشاعلُ
الهاويةِ الذَهبيَّةُ والوَردية.
فردوس الفجر وينبوعه الذي يتسلق شجرة سهاد العاشققبركِ المستَريح في سطوع العصمة. عَسَل البَساتين وأفياء العَقيق المنحنية على نيران السَنوات التي قوَّستها العصور. قَبركِ مرآة الكَينونة. بذور الشَمس وجسر الأبدية. قبَركِ اللحظة المدوخة التي تَنسابُ على ظَهيرة الشواطىء وَمتاهاتها المتعددة بَين الصيرورة الناعسة للطَبيعة. قَرابيننا المترنحة التي يصقلها النوم في صَلواتنا المتمددة اليكِ. أشجار كستناء تَشحَذُ ثمارها لإرساء العَدالة بَين فردوس الفَجر وينبوعه الذي يَتسَلق شَجرة سهاد العاشق. قَبركِ، انخيدوانا، النَهر الذي يَغزلُ أسراره ويَرفَع القنديل. هَل تَسيلُ قَطرات غيابكِ في الزَمان أم تَذوبُ في الديمومة؟ هَل يَمحو ضوء عشقكِ في انعطافاته المزدوجة، النجوم وغبطة النَسيم؟ انغلقت الهاوية عليّ وَتشابهت النساء. تَشابهت الأمطار فوق كَتفي وترنحت
قيثارات السنبلة والحَديقة. صاعقتكِ المنعكسة، انخيدوانا، وَسط أزهار الصَمت، هي العصارات المذهبة التي ترطب جذور حَياتنا. اسكبي نوركِ الوَسنان عليّ.
يَتآزرُ فيّ الصَمت والاهتزازات.
الالتزامات الكبيرة التي نتخلى عنها للسنبلة في فجر الصيففي شَرط الوَردة ومسلماتها، عبر الدراسات المَنهَجية لصيرورات العَصافير.
يَبحَثُ الانسان عَن المقدس لأسباب آيديولوجية، وَيتَوسدُ في نومه الروث والعظام. الالتزامات الكَبيرة التي نَتخلى عَنها للسنبلة في فَجر الصيف، هي توجسات طائر الخَطّاف بَين الأغصان الهاذية لأشجار الشَواطىء الساهرة في ليَل الأبدية،
هي تَقديرات الوَردة لتضحياتنا المتعددة للألم العَميق للحياة. في التلميحات الطفولية والايحاءات المعوِّضة تَنهَضُ دموعنا التي تَتلامسُ في طوابعها المتشابهة دائماً. انطفأت أحلام جروحنا المتكافئة وانغَلَقت شَمس اليَنابيع. انغلقت البراعم المتكتمة لارستقراطيات صَلواتنا واستراحت حَدائق الآلهة المتعففة في أعالي الأنهار. في شَرط الوَردة ومسلماتها، عبر الدراسات المنهجية لصيرورات العَصافير. يَبحَثُ الانسان عَن المقدس لأسباب آيديولوجية، ويتَوسدُ في نومه الروث والعظام.
نحن الذين تكبل ضمائرنا الاضطهادات الكبيرةلا أحَد يرتََقي شَجرَة الغفران، والنمر لا ينامُ في حَديقة الظلام. في حَضيض مِن الغبار والزَمهرير، ترتَّجُ عَلينا النوافذ وتَتزعزَعُ الأنهار. أعداؤنا بتعدياتهم الشَديدة عَلينا، سقطوا في الهاوية وَصَعَدت عندنا البشارة. علَّقنا بنادق الصيد على أشجار الكستناء وانتظرنا الله تَحت وَميض الأفق والانصعاقات. عبر أبواب أمطار العبودية وفي صَمت الكلمة الساهية. اقترن الحَجر بالماء وَتقوضت سلطة الوردة ووظائفها المتماهية مَعَ رَغباتنا الأثيرة، وسمعنا كاهن الغَيم المتقدم مَعَ صقوره مِن الركن المكين لأرض الفَجر الفيّاضة بالليمون وبالقصدير يَقولُ : - { بسَبب آثامك الكَثيرة يا انساناً خاطئاً، سأدلكَ على مَناجم الذَهب والفَراديس، وما لم تَحفظ كلمة الله، فلا مَفر مِن تَعظيمك }. هل لنَا أن نَنالُ معمودية التوبة نَحنُ الذينَ تُكبلُ ضَمائرنا الاضطهادات الكَبيرة؟ هَل تَنسَكبُ على معاصينا البَركات؟ هَل لَنا أن نعبر مَتاهة شَقاء الانسانية المتورمة جيلاً بَعد جيل؟ لا نعمة، لا تعزية. يَخلق الانسان الآلهة وَحينَ تَضمحل سَطواتها، تَزداد تَقواه.
ارتجافات لا طمأنينتنا في العتمة الهاديةفي ذهابنا الى الوعود الساهرة في قَبسات الأحلام، يَستَحوذُ الموت على قَناديل
أشجارنا الفَقيرة، ويهدمُ كل الأطر المعقدة لصَلواتنا الأثيرة في لَيل الحقول.
يُهدمُ العتبة المتمايلة للوَردة وتَفتحاتها المستندة على الدرج القوطي لشعاع الشمس. هَل كانت رحلات بوذا وتداخلات أحلامه بين الفظاظات وبين التيقظات،
تنفسات محسوسة للّحظة الأبدية؟ يَنبَغي للانسان السير بعظمة في الظلمة
الرَحيمة للنَهار. تَمجيداتنا وتقدماتنا للصَخرة التي تَكتم تَنفساتها عبر الموت والحياة، والَتماثلات المنبثقة مِن نبالة وقداسة الَينابيع التي تُفرغُ تَعددياتها في
صحارى انهداماتنا، وطقوسنا المندَمجة مَعَ التَنجيمات الطَويلة لملاك البَراكين
وهو يَحرثُ أرض اللحظات المتتابعة والمتعارضة لحيرة الانسان.
هي آخر ما تبقى مِن انشغالاتنا بتصعيد الفرضيات المضيِّق عليها ما بَين تشويقات
الرماد والفردوس. هل تُخففُ شهقات الزهور السهرانة في تَجويفات
الحجارة الصلدة، ارتجافات لا طمأنينتنا في العتمة الهادية التي تَستبعد دائماً
مطالباتنا المتعددة بتصعيدات الرَغبة؟ أزهار القرون المضيئة في نار اللحظة المدوخة، هيَ ما يرسخ الحاحاتنا في ازاحة الظلمة السرمدية عَن تَنفسات قَناديل أحلامنا المرتعشة. القَناديل النَجمية لعَطشنا الى يَنابيع وَجهكِفي الانعكاسات المعاندة لمرايا تَنهداتكِ وتنفساتكِ المَحمومَة في السَرير.
عبر فراء فخذكِ العَذب عذوبة ضوء الَنبيذ. في نَجمة نَهديكِ المتمايلة بَين
الفصول التي تَسطَعُ فيها زُهيرات النعمة والغفران. تحَّطُ طيور الصاعقة
وتَنتَصبُ أقمار وأشجار ذَهب الفَجر فوق نَحلة فَرجكِ التي تَطنُ طوال الليل.
رَغباتنا العَصية المرتعشة في أعالي أنهار سرتكِ المنّورة الليالي،
وتوحيداتنا للآلهة التي نَنسفها أمام سلطانكِ في كل حين. وانتفاضات
مَصائرنا المعلقة ما بَين الهاوية والأدراج اليَقظة عبر تهشّمات القَناديل
النَجمية لعَطشنا الى يَنابيع وَجهكِ الذي تُقاسمنا فيه النمور فرائسها وسَفرجل الرَغبات. تَضيعُ كلّها تَحت لَهب شمعَدانات فَراديس عريكِ المنفَتحة على لَيل أعياد حَصادكِ كَثيرة الغبطات. الأرض الغنائية الشقراء لشفتكِ وقناديلها التراتبيةقَناديل أعضائكِ وتفجراتها في الفَضائل المتجانسة للمَناجل الذَهَبية للزَمان،
هيَ نَفسها التَرنيمات الملساء للجنادب في تحولاتها المضادة للانقلاب الكوني،
وَهيَ نَفسها أيضاً بروق رَغبتكِ وتناسلاتها في المرآة المزدَوجة والمدوّخة
لسهادات الطيور والرياح ما بَين أشجار الطَيف الشَمسي. التعاظمات المتغلبة
لعَلانية تأوهاتنا الأقل ارباكاً للنوم في صاعقة حلمتيكِ السَميرة للحيازات
وبصماتها التألمية، هيَ تدفقات تَنهداتكِ وخطورتها المحاذية للأبواب الكَبيرة
لايماناتنا. هَل لنَا أن نحوّل الأنظار عَن تَفتحات بذور سنبلتكِ التأملية في
تَلاصقات الأعياد؟ لإفشاء رَجعات رَعشتكِ التَناوبية ما بَين المنحنيات العالية
لعَسل غفرانكِ في الليل المَملوء بالملح، تَتعددُ الأضواء المغنطيسية لتهيجاتكِ
في أروقة الأحلام. الأساور المأسورة في يَديكِ البلوريتين، وَشمس العَدالات
التي أطفأتها غَثاثات دَورانكِ المضني حول الشحنة العَظيمة للخيانة، والتباسات
قَفزات صَرخاتكِ وارتباطاتها في الوَسائد المنصاعة للانزلاقات في اللذة.
هيَ الأرض الغنائية الشقراء لشفتكِ وَقَناديلها التراتبية الموسّعة للحَدائق
السرية لّلآلىء وَتدويخاتها لمشاغلنا في لَهب الأحلام. شجرة ركبتكِ التي تركز ضوءها وتوسعه في حمّى الرغباتتَتفاقمُ انقطاعاتكِ المُثيرة للجَدل عنَّا في تَعاقبات القرون. لا حظوظ لَنا الآنَ في
التَعايشات الطَويلة مَعَ تَدشيناتكِ لمشاريع الحُب الممضة. شعلة لَهفتنا المبُقاة
تَحتَ تَهشمات لَحظتكِ المُنحَنية وانكاراتها. تُثقبها فضة تَهديداتكِِ لعاطفة
الضوء المُتحَجبة بمتاهَة مَصائرنا. في الاجتهادات التَجريبية لصَيف ضَفائرك
المُعدة للطيران في صَمت الحَريق، والتأسفات الحَميمة لتَشنجات نَشيدكِ في
رَحمة الطوفانات الصَديقة، والاعترافات وَهاوية تَعقيداتها والتي لا قابلية لَنا
للافلات مِن تشابهاتها، واحتياطاتنا التي لا تَصونها الفَرضيات المُساورة
لاسراركِ وافشاءاتها. تَتريضُ كُلها تَحتَ قداسات قَناديلكِ المفصولة عَن يَنابيعنا
المضُحية. الاستعدادات العَظيمة التي نَقومُ بها في منتصفات حقول الشوفان
لاستقبال فَجر وَجهكِ الفصَّال للظلمة وَتمهيداتها المُنزَلقة عبر أرضنا ذات
الأهداب الحَدائقية، والماحاتكِ عَميقَة النَقاوة في آفاق البَجعات الحانية
على توترات مَصائرنا في لَيل الطَيران ووشائجه المُنقَضة على حُميات
مَلامساتنا للعَلامات العشقية وريشها. انطَفأت كُلها وَلم يَبق سوى
شَجرَة ركبتكِ التي تُركز ضوءها وتوسعهُ في حمّى الرَغبات. مشياتنا المتعرجة على الشواطىء الصيفية المنفصلة عن ظلال السنةفي تقويضنا للركائز المصفوفة لقرنفلة نومكِ وعقيقها المتخفي في التماثلات والتجريدات المصححِّة لأمراضنا العشقية، وفي تشديدادتنا على التطلعات المحمومة صوب نار شفاعتكِ المتماهية مع صيف السنبلة والعطور المغالية في يقينها. يلتحمُ البؤس الانساني مع بؤس الطبيعة. هل ينبغي تحويل اعتراضاتنا ضد قوانينكِ وضد الخواص المتعددة لحجارة عشقكِ الكريمة التي تحرس أبواب عافية العالم؟ مصابيحكِ { المنقوعة في شفاعاتكِ }* وكلمات حلمكِ المتناظرة. تجرد لوعاتنا شديدة الأشجان من أغصانها وشدائدها المعلِّمة. هل يترك الله صلواتنا وقرابيننا لقلاع عشقكِ، تذهب منسدلة في الرياح المنكشفة لسقوف الايمان؟ الشذرات الضئيلة لفجر أساليبكِ في الاحتراس من جنوناتنا. تجعلنا نبدل مناهجنا الراهنة في تعلم صلاتكِ وأنهارها التي لا يكشف ميثاقها إلاّ التخفيف من اندفاعات افتراضاتنا، ومشياتنا المتعرجة على الشواطىء الصيفية المنفصلة عن ظلال السنة. تنوِّر نظراتنا المجذافية الحديقة المتنفسة لسطوات سهركِ في برق العقاقير. وغلبة لؤلؤة سرتكِ المتلألئة في نسيم الصراعات في الخليقة، والأنغام مطبقة الجفون في المنازل الشراعية لأشواقنا ودسائسها. هما إرثك الباقي في عناق الهزائم المضحية بعسل خيباتنا وشفاعاتها العنيدة. للتدليل على الانخطافات العشقية في شمس موتهابعينين مرّمدتين ندى ومغفرة. أتمشى عبر شواطىء ذهب ليل الشفيعة. تنسج عرّافة الفراشات في استراحاتها برق حياتي، وترفعني بغفران من هاوية يأسي قرنفلاتها الطويلة. في الرهانات العديدة حول امكان انعطاف نجوم شفاعاتها صوب أرضي القاحلة، ونسيم عشب سهادي الذي بعثرته احساناتها وجواهرها الزفافية، وفي بحثي الطويل والمحموم عن الأنساق الأكثر رحمة للحب فوق ضوء نهد النحلة، وفي تحديدات السنبلة للمظاهر المتعطفة للعادات العشقية الظليلة في المشيات الى تلامساتها المنعّمة كما النعمة الإلهية.
أترك صلاتي التي ستصوغ جنّاتها بعد موتي في الأثير.
العاشق الغطّاس في أشواقه النحيلة
ترتق قيثاراته المعاقبة أشجار التفاح
مجازفة في جحيم الصيف بأيامها العليلة.
لم يبقِ طائر الشاهين لتعرجات صوتي في مواجهة الزمان مع فضتها الأساسية لماضي الذين رحلوا في ندى نيران الضفاف. أي طموحات متشوقة للعناقات المتلهفة. يتبعني النشيج وشوائبه من دون رحمة، وأنا أتقدم صوب شرارات موتها المصطفة في نهر حياتي. أين صاعقة نشورها وقريناتها العديدات في النداوات العظيمة لصيف الحب؟
التعميمات المتعددة لنشيدي التي استخلصتها الرياح في المديح الطويل لذهب وجهها الوردي الجميل، والاثباتات التي أستدل بها على الرهانات الأخيرة لشفاعاتها وتمثلاتها عبر سنوات الماضي التعويضية، للتدليل على الانخطافات العشقية في شمس موتها. اختفت كلها في الانصياعات التلقائية لنداءاتها وتردداتها المعذبة في هاوية الزمان. الأفياء العالية لشجرة صلاة الشفيعة
الظلال القزحية الشفيفة المكتسحة ضجّاتها رحلاتنا الى الذرّات المدوّمة والملمومة في الرواقات المظلمة لثلج الصيف وفوراناته في أرض النوم. متاهات منزلقة يغطي سديمها عبر البلاطات المحجوبة للزمان. ترهلات احتكاماتنا اللامجدية للعصف العظيم للفناء وللعشق. وحدها التشنجات الثابتة لضغائننا التي تكشفها التغريدات بين الأشجار ونحن نقرن النظير بالمختلف. تظهر وتختفي في انخطافاتنا ونزفاتنا عبر التعاقبات الموصولة تحت صقيع الكواكب والسيرورة المحتدمة للعصور، ونحن نبحث عن الأفياء العالية لشجرة صلاة الشفيعة ما بين أسرار الحياة والموت. قناديلنا المنقطعة عن الاحسان الإلهي ويقينها اللاعتقادي. تتجاهل في محناتنا وتفككاتنا كل الانطباعات التي خلّفناها في الظهيرة المظلمة للأحلام الانسانية. الندامات التي نتركها في أعالي الحيرة بعد كل إذلالات تصيبنا في محاولاتنا من أجل الاقتحامات العنيدة لقلاع القنديل الإلهي في برق شوفان لطافاتها، وطموحاتنا المهدمة الدفينة تحت الأسلحة المدوّخة لحروب أسلافنا العشاق وفظاظاتها. لا يمكن اخمادها في ليل الرغبات العظيمة للانسان. هل كانت الضجّات الفريدة لسهادنا المتحرك في غابات القرون، أشبه بنشيج مضاعف تصعّده الانقطاعات الجحيمية لغفران انخيدوانا؟ وجهها الذي من صواعق وهواءات لؤلؤية. يدنينا من الترقبات القتّالة للاشراقة الملائكية عبر تشققات الأرض ونبيذها الأسيان في التحليقات اللايقينية لومضات وعود نحلتها. الدوّامات الصادحة لنسيم صمتها وحممه البركانية، والفراديس الكوبلتية للنجوم في أنهار جدائلها المهفهفة والممتدة كما الغصن النحيل للأبدية. هي المقوسة للخطوط المستقيمة التي يتوجب علينا قطعها في تقدمنا صوب الهاوية الكبيرة لما قبل الكينونة.
طقطاقات شرارات السنبلة المرقصات
والبروق الصديقة القهّارة
علامات
للتعاقبات المستمرة لرحمتها الدائمة في شواطىء الزمان.
مشاعل باتجاه الآفاق العتيقة للحقل والمحراثلا هدنات ولا ظلال غفران في أبواب نومي المتجابهة الصرخات
أيّة أصياف حرّة أرخي أنفاس ثمراتها لتنزاح عن ظلامي طيور حياتي
الهالكة؟ في التجوالات الطويلة ذهاباً واياباً في هاوية العالم
رأيت ملوك الماضي المستسلمين للذّات اقتلاع صخور عروشهم الجرانيتية
فتدثرت بأغطية ماضيّ البالية، وصلّيت للعصف المدويّ في شواطىء الأنهار.
ينسج الانسان العاشق مصيره عبر الابحار الدائم الى أرض ذاته.
تحت نيران شجرة الايمان العالية. ابتنيت لي ريشة وعبدت
في النوال المستحيل لحبي العاثر انخيدوانا الشفيعة.
لا سنبلة رؤومة لي
لا بستان
لا شرارة جمال تعري ليل الصاعقة.
في أعماق الانسان تصلصل الغضبات الطبيعية ولا يمكن للغيمة
ترويض غطرساتها أو تعليمها ارادة الثمرة الطليقة.هنا عكاز السياب
يرفرف فوق نجمته
عندليب الكلمة
داخل الكلمة نَمَت وسطعت شموس أوراد وأسلحة آلاف القرون
ونوّرت مشاعل باتجاه الآفاق العتيقة للحقل والمحراث.
في تبجحاتنا الكثيرة عن الشرف أو الحكمة أو العظمة
نجهد أن تكون أصواتنا حسّاسة وينبغي لها الانصات
لكن نمال مصائرنا تهز في دبيبها العادات المكتوبة فوق قبورنا
المفتوحة لهجرات الجراد.
يتلمس الانسان في نضجه الشبحي
ضوء الشمس
وينبوع الأغنية
وفي خضوعه الذليل لقوانين الآلهة
يحصل في مشيبه على حبل الشنق.
أرض اللاأحد واللاحلم
الى سركون بولص
لا شجرة الالوهية
لا الأبدية
نحيا في اللاشيء والمتاهة
ونتحسسُ في المجهول، النسيان العميق لأسرار صمتنا.
سألنا السنبلة عن الفراغ الذي يقرض ملح غبطاتنا
فذابت الطبيعة ورغيفها المرّ في اللامرئي.
نعانق في اللاشيء والسكون موتنا الرخوّ وتبتعد عنّا الغفرانات
التي لا تتقاسم.
هل نستطيع أن نعيش اللحظة من دون أن نستعيد امتلاكها مرة أخرى؟
استدلالاتنا الأكثر تفرساً في الظلمة العميقة للوجود. تضيّعنا قبل أن نصل
الى الشواطىء اللامرئية للزمان.
البيت
والعلامات
والذكريات
والأمل الذي تحطمه القيود، حيث أرض اللاأحد واللاحلم
كل الأشياء تقلق نومنا المستند على حشرجاتنا وفراغ لحظتنا من النور المتحرك.
أيتها الأبدية - حلم الصخرة
قنديل الغصن والاحسان
في صوتك يتنفس لهب الوردة المنفتح على الشواطىء الغامضة لليل
لكن حجارة شفتك المخربة بلدان رغباتنا
تبقي النهار أسير أمطاره الجصّية.
هل الانسان هو الوحيد من بين كل موجودات العالم الذي يظهر تصوره لعلته
في التناظمات والمعاينات المتعددة لقلقه الشفيف؟
في بحثنا عن برق الصلوات اللامجدية للشرط الانساني في العصور المتقلبة
في عثراتها. انزلقت من تحت أقدامنا الأرض وانخلع فجر الأبدية
وتجاهلت الصخرة المتنفسة المبدأ الزائف لعلة وجودها ولم تكترث لتعريته.
ما الذي يثبّت تصوراتنا المتكئة على المذاق الأسيان للفناء، سوى هذه الجبال
التي عاينّاها وهي تحطم الشروط القاسية لامكانية الحركة؟
الجريان السريع للسأم الذي لا يمكن ازاحته
لا تعدنا صلواتنا الى آلهتنا المريضة بصيرورة ما
ولا الايمانات العتيقة بغفرانات كثيرة للفضل الإلهي.
ينبغي الآن أن نحرر أنفسنا من وحشية أنثى حشرة فرس النبي
ونحنُ نمارس الجنس في انتظاراتنا اللازمة لطيران الزمن
في الدورات المحمومة والظليّة لولاداتنا المتعاقبة.
ممالح الصيف وأبدية اللهب بتخديداتها الوديعة
والعطسات المتشابهة للموتى
والتراخيات المتسلسلة للأحلام التي علّقوها فوق أشجار الضفاف
الغامضة واللاشكل لها في حيواتهم.
تنهض كلها في التطابقات الحادة
لمسير النملة التي تقرض التابوت.
النبضات اللامسموعة للتفاحة الخائفة في سقوطها
هي الصيحات الانصهارية لاحساساتنا في التوترات
التي يحدثها الزمن في سيلانه الحرّ والمتغير.
أسرار ملح التماثيل الكثيرة والمنتصبة في طرقات أحلامنا
والسلسلة الطويلة والمترابطة لهزائمنا التي تتعدد
في الاصطفافات المفككة لترقبات موتنا
هما الجريان السريع للسأم الذي لا يمكن ازاحته
أو دحرجة صخوره.
قصيدة جافة عن الانسان الجيفةيخلصنا السم العسلي المذاق للموت من عطونة انسانيتنا
الرثّة، ويضفي علينا في تحولاتنا وصيروراتنا
الطابع العظيم للقداسة.
الأمس والغد
الحاضر والماضي
الميت والحيّ
لا فرق بينهم. الكل عائش ويعيش في الظلمة المحيّرة
لمتاهة الخليقة.
يقتل الانسان الانسان من أجل حبة قمح
ومن أجل فردة حذاء.
كل أشياء العالم أجمل وأكثر جلالاً منه ومن ماهيته الفقيرة.
لا تنمّي االنمور في طيرانها الجميل العفونات
وينمّيها الانسان الجيفة.
السلطة والتاريخ والآيديولوجيا والمال والمقدس
ونسيان الطغراء الحيوانية
تجعله يتناسى انه من خراء جاء والى خرائه يعود.
القناديل الطفولية لصيف أمّنا الراشدة
والايماضة البنفسجية للقرابين التي نقدمها الى فئران الحقول
في نهاية أعمالنا، تجعل الحاضر يفلت منّا دائماً.
هل الأبدية هي التجديدات الدائمة للزمان؟
علينا الآن أن نحيا في الماوراء وأن نخلق ذراتنا دائماً
في المياه كثيرة البروق.
ينبغي أن نكمل المحاولة المتصدعة لايكاروس
للخلاص من هذه الصحراء العالقة في جباهنا.
لماذا يضيّع انسان اللحظة القوس والهدف
في شواطىء تغريدات طائر أبو الحنّاء؟
اخترعنا وعبدنا آلهة كثيرة طوال التاريخ
وأشعلنا من أجلها الحروب الوحشية الطويلة.
تحتاج البشرية الآن الى اختراع آلهة جديدة
تعبد الانسان وتديم عافيته
وتسهر على راحته.
نفاية الصقور في صيف الغابةوجهان للحياة
وجه طفل معمور باللذة والسرور
ووجه عجوز تتعثر في تخدداته أصوات الألم والأسى والفقدان.
علينا أن نخلق وننتزع الغبطات القليلة ونحياها
بعيداً عن السأم، بكامل البهاء.
ما يهمنا في الدروب المظلمة، ليس القناديل
بل اللحظات ونبضاتها الشفيفة في الزمان الذي يدحرج
الصخور الصلدة في ممرات نزهاتنا المتعثرة.
في بحثنا عن علامات من أجل الوصول الى أرض الأحلام
يصادفنا أولئك الحمقى الذين يطمحون الى الخلود المزعوم.
لماذا يتناسى هؤلاء في صراعهم الطويل مع الفناء
انهم نفاية تركتها الصقور في أشجار
الغابة الحارة لصيف الوجود؟
شاعر عراقييوماً ما سأعودُ الى دفء الهيكل العظمي لبغداد
وأتجولُ تحت النبضات المتراصة لساعاتها المحفرّة.
لا شمس عندي هنا ولا أشرعة
لا باب ولا سياج
ووميض حجارة الرصيف الغريبة يسخر منّي.
عيناي تتهدلان
وحياتي تتجمّدُ مثل نهر في أغنية حزينة.
أود الخلاص من هذا الجحيم والرحيل الى جحيم آخر
لكن الى أين؟
احساسي بالشيخوخة يحتم عليّ أن أرضى بما أنا فيه
لا شيء عندي في الثلاجة
وكيس التبغ يوشك على الانتهاء
وديوني تتراكم مثل كتل الجليد.
أنا لاجىء أعيش هنا على مساعدة الضمان الاجتماعي
سوق العمل مغلق بوجهي منذ 9 سنوات
افلاسي في { مالمو } مثل ضوء الحباحب
معتاد أنا على الجوع والافلاس منذ بدء الخليقة
اليوم الذي أكتب فيه قصيدة، تتطاير عبره الأضواء والعطور
وأولد ولادة جديدة.
هل يمكنني أن أعمل في يوم ما زبّالاً في الشوارع
أو حدائق البلدية؟
مهنتي في جواز سفري العراقي : شاعر.
مرثية الى كزار حنتوشتنفسات الجذور في ليل قبرك الساهر تحت الأشعة البنفسجية للزمان
توقظُ النائم في برد المنفى
نسكن الآن في ضوء اسمك وشفاعتك المرجوّة
ونلعن القتلة الذين ساهموا في موتك المبكر
سلام عليك في هذه السنوات التي يُقتل فيها الشعراء
وسلام على كلمتك الصدّاحة في خراب العراق.
أتذكرك يا كزار حنتوش
يا من تحول جسدك الى كلمة
بملابسك المجعدة وفروة رأسك الشبيهة بغيمة معطرة وكريمة
ها أنا أعدّ أيامي هنا وأحلم في العودة الى قبرك
لأستمد منك القوة والرفعة وأحنو على الظلام في الطبيعة
باب الحياة موصد الآن بعدك يا حبيبي
والغابات العراقية يملأها حفيف جزمات المارينز.
عيناك الصفراوان
قمر العراق وشمسه.
مرثية الى شاعر عراقيغريب في الوطن والمنفى
وحزين في الحانة والعيد والمشفى
لا أمل له ولا رجاء
لا نجمة ولا حديقة
لا قبلة ولا يد حانية
ثمة أسى غريب يهدم ميزان ضفائر حياته دائماً :
لماذا تغيّب محارات الموت الشاعر العراقي بعيداً
عن دفء وآبار العائلة؟
في رمل السنوات الصدئة للزمان وأشجاره المعتمة
يتلاشى حصاده في سعيه المرّ للثبات في حليب الشمس
وتتهدم كل الأحلام المرصوفة في النافذة البرونزية لفجر
الحياة.
هل كانت حياته في بؤسها مجرد { تربيع للدائرة }؟
النور المطيع لفجر وجهها الوسنان
في رطوبة المساء بحانة { روافد دجلة }
حفرت الخطاطيف بشفرات هجراتها أرض جسده
ووسعّت الندبات العميقة لأشجانه المتوارية.
حين ماتت حبيبته
ودوّنوا اسمها في نسب الآلهة
احترقت كل الأشجار والنوافذ والقناديل في أحلام أهل بغداد.
كان ينهض في الليالي أعزل إلاّ من ميثولوجيا حبه
ويجرجر جثث خيباته ولا يجروء على معانقة
النور المطيع لفجر وجهها الوسنان.
ما فعله طوال حياته
أضاعته رياح غيابها في تقدمات قرابينه.عثرت عليه الظلمة
ولم يسترح.
أين أيامنا شقيقة الصيف والخمر يا جان؟كنتُ مريضاً طوال الصَيف في مَدينة صداقتكَ الغريبة،
وعلى عَينيّ تَسيلُ موسيقى السأم الشَجية. هَل كُّنا برابرة الايمان
وَخشخَشته المتصدعة ما بَين مَخالب الزَمان؟
مَن مِنا حَفرَ قبر صَرخته المختومة وَسط الجروح السرمدية لعروق السنبلة؟
الدفء والطمأنينة هُما ما يَنبغي أن نَتسلَط على ديمومتهما.
الحياة التي استنفدنا فيها كل المصدات اللازمة للشمس الخضراء وَهي
ترخي ظلال الشَجرة ولا تصغي لاجابتها، وضياء الفضة المنبعث مِن
غبار تجديفاتكَ في الموت وفي الميلاد، هُما القرابين المتمايلة لكلماتنا
في تَنظيمات الريح العَصماء.
في الأخطاء المنتصبة لشرائعنا فوقَ وَميض السَنوات، والاغراءات المتعددة
التي نُحملق في عري رَغباتها المعاندة، والأشجار التي نُكلم مِن وراءها
آلهتنا الدائخة في الليل. يَستَمني الصيف كلُّما تَحسست شَجرة دفلى فرجها.
ماء عهدكَ المنقذ مِن عدوان الملائكة المتخفية ما بَين أشجار الضجر في
أرض كركوك، هوَ الذَيل البَنفسجي لضوء اغتراباتكَ المتعثرة في ليل الهذيان.
عندما أجدفُ في ذروة يأسي ضد موتكَ الكافر، أو ضد الغراميات الأولى
لسنوات مراهقتي المعذبة. تَنغَلقُ عليّ الأبواب العَظيمة للنعمة
ويهجرني العصفور والحَديقة.أينَ أيامنا شَقيقة الصَيف والخمر يا جان؟البرية النائمة في دغل هواجسكَ المدوّخة
الى باسم الأنصارفي الايقاعات العَميقة لتعاقبات جنونكَ في مقاهي { كوبنهاكّن }، بَحثاً عَن الانخطافات المروّضة لاكمال تَرانيمكَ المستعصية دائماً، وعذاباتها الخلاّبة، يَتشظى نعاسكَ الضَئيل في الأرض المحرّمة التي تفصلكَ عَن الهاوية المطمئنة. هَل لَكَ ملاذ في هَذه المَتاهة التي تَتمددُ وتَتجمدُ في كل لَحظة، وأنتَ تَقتَرب بصمت وتَنزفُ أقماركَ فوقَ الصَخرة الخادعة، واندفاعات اليَقين الواهمة التي تُداهمكَ ولا تدرككَ؟ زهرة الغفران العَتيقة في جَبينكَ، وفي يَديكَ ناقوس الزَمان والطَبيعة. هَل أحصيتَ مَن ماتوا ومَن ولدوا؟ ماذا تَقول للبَرية النائمة في دَغل هواجسكَ المدوّخة؟ ارادتكَ الحازمة في بَحثكَ عَن مَنفذ خَطر للآفاق المُتشابكة التي تخفي فَجر البَشر المرضى، أضحَت الآنَ مثل حلمكَ المتلألىء. عصمَة لتقدمات الأفاعي في الأنهار القاسية لحلمات أثداء الليل الكَبيرة. ما جدوى أن تفرغ التاريخ مِن حمولته وأنتَ تَتلاشى في الطَريق الى أرض المستقبل المداهمة؟
ستبقى دائماً الغَريب في صَمت وسَكينة الصفقات المؤرشفة للفردوس والعَسل الأسود لجبال المنفى. لقاء بوذافي خروجه الأخير مِن القَصر المترف وَحيداً، بَحثاً عَن التَقشفات والتأملات تَحت شَجرة التين - شَجرة الحكمة. مِن أجل التَيقظات واستناراتها العَظيمة. علّمني أن الآلهة لا قدرة لها على تَغيير انفجارات وخمودات الطَبيعة.
تَحت شَجرة التين، سَمَعَ الصوت العَظيم :
في العالم، أيها الناسك، هناك الكَثير مِن العَدالة
وفي الحَياة ميزان ذَهبي كَبير. حاول الحصول عَليه دائماً.
تَسربَلتُ بنوره الذي ملأ العالم وَفتحت عَينيّ
وَرأيت مَجده الآتي مِن العَلاء، وَحين أردت الذهاب الى الفرات لأتطهر
مِن خَطاياي. قالَ لي : { استحم هنا. لا تَذهب الى الفرات.
كُن رَحيماً بالكائنات كلُّها، واذا لَم تَنطق كَذباً وَلم تَقتل روحاً وَلم تأخذ
ما لم يعط لَكَ، وعشت متأملاً في أرض انكاركَ للذات.
ما جَدوى الذهاب الى الفرات؟
احفظ هذه الوَصايا
وَسَتكون لَكَ عندئذ كل قَطرة مَطر الفرات.الانسان المحاصر والوحيد في حقل الشوفانتتمرأى في ليل الانسان تشابهات العظام، ولا يثبت الايقاع.
هل تفصحُ النجمة عن ظلمتها في البروق البلهاء لحيواتنا المختالة والمقتنصة؟
هل يفصحُ الموت عن أوراق أشجاره المترامية في الشروط القاسية لاجابات الصيف؟
نتقدمُ صوب أرض المعركة وفي ويقين كلٌ منا، العديد من الندبات والمفارقات :
جنرالات بثياب المسيح يهشمون الأقمار الفقيرة للأشجار في المدينة.
ذئاب جائعة تطاردُ عبر المنحدرات الصخرية أحلام الانسان.
ديونيسوس بأعياده الإلهية العظيمة، يصغي لموعظة الشيطان في المرحاض
ليس للانسان في تعاقب الفصول، سوى دفء أحلام الكلمة والانحدارات المتعددة لحجارة القرون. ليس له سوى مفاتيح الأنهار التي تدفىء فضاءاتها، زوال الساعات وأرض اللاعودة. ينزلق صمتنا في كل آنٍ، ويدوّي في آبار النسيان عتاد الأحلاف، ويتلاشى الوميض الحرّ لتنفساتنا في الغسيل الأخير للغبار.
لا عصف ولا اعصار
ولا ومضة ولا ظلام
خمدت في عروق الأرض وأوغلت في صمتها الأقمار
وانطفأت تحت كونكريت الرغبات المشاعل
وها نحن من جيل الى جيل، يستحوذ على تمزقاتنا الخراب
فيا بروق آلهتنا ويا رحمتها التدميرية في الصحراء وفي الخلجان
تقدمي وانسفي طحالب هذا الليل الذي طال، وخلصينا من عفونات الستائر
المتعرجة لأحجارنا المريضة والنائمة في جحور الأرانب وسحب العظام.
هل بوسع الانسان المحاصر والوحيد في حقل الشوفان
أن يطير كما تطير الجبال؟
هل بوسعه أن يجدد ميثاقه مع الطوفان؟
تتمرأى في ليل الانسان تشابهات العظام، ولا يثبت الايقاع.يثبت الأمل أصواتنا في ضياء فراديسه العالية
الى كمال سبتيللموت سلطان
ولنا سلطان.
تبدأ رحلتنا الأخيرة صوب الهاوية تحت الايماضات الكستنائية في الأوراق النحيلة للخريف، لكن في تعرجات الطريق يضيع النهم الانساني، كل الدلالات والارشادات. يلزمنا الآن التقدير الكامل للوصول الى الهدف والانصات الى أصوات طرائده المتعددة
من أجل الحفاظ على الوديعة التي سنخلفها
من أجل الكرامة الانسانية
من أجل الأنفاق العميقة والموقظة لمصائرنا.
تموت أختنا النملة من دون رغبات أو توترات، في الحقل الشذري لحياتها، وتكرمها قبيلتها، لكن موت الانسان لا يجلب له الرحمة. أشجار الرمان هي من تختار موتها وتبقي على أولئك الذين يتسمون بفضيلة ما. جميلة كل المصائب والآمال المنغلقة في الريشة الثقيلة لحياة الانسان. الأحلام التي نحترس في السير ما بين طرقاتها شديدة الدفء، وباب الوجود الذي نود لو يبقى مفتوحاً في وجوهنا الصقيعية الى ما لانهاية، والطمع في تمدد العمر، والعادات والقوانين اللامتكافئة. بامكاننا الآن أن نصالح كل هذه الأشياء مع ثمار ضمائرنا الأسيانة ونتخاطب بصلابة مع نحّات الأزل، ونكمل الرحلة من دون احساس في الخسارة. انني الآن أتصفح مجلدات قديمة عن عبادات الشمس وعن الغناء عند شعوب طيور السمان، وأدون احساساتي في الموت، لكن تفكيري يظل عالقاً في الذين سيولدون وعندهم رغبات رثة وفقيرة. النجمة المنعكسة في الينبوع وفي مرايا الحديقة، هي صورة الغائب. كل من يموت يبقى ماثلاً هنا في هذه النجمة. يشدّنا الماضي ويشدنا المستقبل، وما بينهما يثبت أصواتنا الأمل في ضياء فراديسه العالية. كل عفن في الغصينات الشفيفة للحياة، يمكننا ازالته بشرط أن نتخلى عن ضعفنا الانساني، والعادات غير المحمودة التي نتسم بها دائماً.السقوف الطويلة لسنبلة الحياةرغباتنا الراهنة بحاجة محمومة الى تثبيت التألقات الفريدة للرحمة الإلهية على الأشجار الهرمة والمريضة للعالم. ما هي أهدافنا في النهوض المؤلم صوب الفضائل المعرية لأسرار وحدتنا في هذه البرية الغريبة؟ ينبغي للانسان أن يطرد الالطاف النحيلة للسلوك الاجتماعي، ويناجي النمور في صلاته بأنان
التعليقات
أين
محب -مجرد كلام ... حجيته ومشيتنصيف حرام .. على الشعر جنيت أخي نصيف .. سيفرح الكثير من المتطفلين لأنك تعطيهم المبرر لرجم شعرك .غادر هذا التكرار وتخلص من شبح دمو وغيره وهم في ذمة الله ولتبقى نفسك وشعرك أهم حتى من المتنبئ نفسه .عد لإمتداداتك في اللامنتهي وتخير موضوعاتك خارج الصداقات والزمان والمكان ولديك الإمكانيات . قصائدك هذه ليست طيبة . ويؤسفني أن أقول أنها لن تقرأ. تجدد ولا تقف في نقطة أل... الأين .
الى نصيف مع التحية
صلاح تقي -لايزال نصيف يقرأ إيف بونفوا مترجما وأندرادو مترجما وفرناندو بيسوا مترجما، ومييوش مترجما وسيوران مترجما، وبرودسكي مترجما وأكتافيو باث مترجما وكافافي مترجما، وغيرهم، وهذا نشاط يجب ان يعد طبيعيا، لكنه يظن ( لعدم معرفته ولعدم تفريقه بين مزاج اللغة العربية وتراكيبها، وأمزجة اللغات الاخرى وتراكيبها- فلست أظنه قد تناول كتابا عربيا واحدا في حياته لإنبهاره بكل ماهو مترجم، ولتسلط المترجم على مخيلته ) أن مايكتبه بعد قراءته لهؤلاء، سوف يضعه في مصافهم ويرفعه الى مراتبهم .. لقد أصبح نصيف إختصاصيا بصياغة شعر مترجم، ولكن لايوجد له أصل في اي لغة من اللغات ... حبيبي نصيف: إقرأ النفري وإنظر كيف يبدو حديثا أكثر من اي كاتب معاصر آخر وهو سيعلمك الكتابة بأحسن ممايفعل هؤلاء، وإقرأ الحريري والهمداني والتوحيدي وكليلة ودمنة ، وإنظر كيف يمكنهم إعانتك على الكتابة الحديثة.. لاأقول لك قلدهم، ولكن أقول لك، إنطلق منهم ولاتنطلق ولاتؤسس كتابتك على أمزجة لغات أخرى انت لاتجيدها وبالتالي لم تصل إليك إلا مشوهة، ومقلوبة على بطانتها، ومعوجة ومشوهة، عبر ترجماتها .. مع ذلك وإذا فككت أساليب الكتاب العرب الذين ذكرتهم لك ،فيمكنك الاطلاع، على اي نص مترجم ولن يشكل ذلك أي خطر عليك ، لأنك عندئذ، ستعرف كيف تفيد منه، دون أن تسقط في فخ، غموضه، الذي هو أصلا ليس غموضا، وإنما هو غموض ، ضريبة ، ناتج عن الترجمة فقط . أنا أعرف أن الغموض في النصوص المترجمة هو ما يشكل نقطة جذب للقراء، لكنك إذا إطلعت على تلك النصوص بلغاتها الاصلية، فلن تشعر بهذا الغموض .. ثم أنك إذا كنت تعشق الغموض، فيمكنك صنع غموضك الخاص بلغتك العربية، وأنت تعرف كم هي مطواعة وغنية وكريمة على من يعرف كيفية تفجير منابعها ، وإنظر الى الغموض في نصوص النفري وإبن عربي والسهروردي والبسطامي مثلا والغموض في النصوص الجاهلية، وكم هي راقية وعظيمة .
وجهة نظر
حامد حميد -إن لم تقف وراء الوصف أخذك الوصف على حد تعبير النفّري.لغة نصيف تنوء بالاسترسال الذهني الذي يوحي الينا بأن الشعر عنده ينهض على الكتابة اللاإرادية التي تتوخى الغوص في الذات الانسانية لسبر أغوارها وإطلاق شلالات العقل الباطني من سباتها لبلوغ القدرات الضائعة للانسان ومن ثم تسليط الضوء على العلاقة بين الأنا واللاشعور،وهذه أيضاً طريقة من طرق تصور العالم،لكنه غالباً مايأتي فيها النص الأدبي فضفاضاً يضيع فيه جسد التجربة.وهذا يستدعي نقداً إجتماعياً لانستطيع الخوض في جزئياته في هذا المقام هاهنا.وفي هذا الصدد بوسعنا القول ان الوحدة العضوية عمود الشعر أي أن القصيدة تنمو بجانبيها،الشكل والمضمون،نماءً عضوياً واحداً فليست ثمة معاني مستقلة وألفاظ مستقلة أيضاً،إنما هنالك تجربة تنيرها..مع مودتي لنصيف...شاعر عراقي
مجرد رأي
فوزية مدلولة -أنا من المتابعين لمنجز الشاعر الرائع نصيف الناصري ، وأجد في تجربيته انه يقف في منطقة أكثر انفتاحا من حيث الأشتغال السردي الشعري ، لدي سؤال : هل تجربة الشاعر نصيف أختلفت الى درجة معينة عندما أغترب عن ارض وطنه ، فأنا عندما كنت طالبة في الدراسات العليا ( الماجستير ) قرأت خبر فوز نصيف في جائزة مهمة في العراق وتحديدا في تسعينات القران الماضي ، وعندما نشرت القصائد الفائزة قرأت قصيدته آنذاك .. الآن وبعد ان عرفت انه يسكن بعيدا عن وطنه ، هل أضافت هذه الغربة أو الأغتراب عن الوطن الرؤيا الذهنية الواسعة لأختزال الاكثير من الصور الشعرية التي تشكلت عنده في أجواء مفتوحة ؟ مع فائق حبي وتقديري للشاعر الرائع نصيف الناصري .
الى فوزية مدلولة
نصيف الناصري -عزيزتي فوزية المحترمة . تحية طيبة .لم يفز نصيف بجائزة مهمة في التسعينيات . أراد الاستاذ الناقد حاتم الصكر عام 1993 عندما رأس تحرير مجلة الأقلام أن يعطي مشروعية لنشر قصيدة النثر التي كانت ممنوعة من النشر في هذه المجلة الاكاديمية فاقترح { جائزة الأقلام } للشعراء الشباب ، 5 جوائز ل 5 قصائد وهكذا استطعنا النشر لأول مرة في { الأقلام } عبر هذه الصيغة التي اقترحها الاستاذ حاتم الصكر . كان الشعراء هم صلاح حسن وفضل خلف جبر وسهام جبار ونصيف ونسيت اسم الأخير مع الأسف . طبعاً تجربتي اختلفت بالتأكيد الآن بعد سنوات من التجريب والبحث عن أشكال ولغة وموضوعات جديدة . تحية لك واحترام كبير .
lحبر
rahaf -عذراً .لم أفهم شيئاً مما كتبت.يبدو انني غبية أو أنك لا تكتب .لا أقصد الاهانة،هناك مشروع شاعر بداخلك .أنصحك بان تخفف من الكنايات والاستعارات والتشابيه.كما أنصحك بتقليل نصوصك لاًن القراء يفضلونها أقل خاصة على النت.الجيد في الموضوع أنك تكتب ولا تهدر وقتك بلعب ألورق مثلاً.اتمنى لك التوفيق .
TIC TAC TUM
UR URNAMO -NASIF IS A REAL SON OF UR AND ITS HERITAGE OF POEMS - SHIR- HE IS A SON OF HIS MAJISTY ISHTAR AND THE COPY OF AL SHANFARA AL - SALOOK -.HE TRY TO GIVE BIRTH TO A NEW STYLE OF POEMS IN ARABIC WORLD OF LITERATURE AND TO OPEN A BIG WINDOW FROM HIS NEW COTTAGE IN SWEDEN ON THE ARAB CULTURE.