الغريب
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يرى الطّريق بعصاه... يتقدم منبها الكلّ: (بالك! ). تقدّم في درج الباخرة شاهرا جواز سفره في وجه شرطة العبور...عبر و أخذ مكانه في القاعة المطلة على آخر أمتار الوطن الشاهد على المغادرة الطوعية و الإضطرارية معا.
كمنجة (الستاتي) تَزْكِي في التّلفزة، و قلوب الركّاب محسوكة من الجذور. وحدها الرؤوس تتمايل باقتصاد علامة على خسارات الوطن التي لا تعوضها لا الجرّة و لا الجار و المجرور...
ــ أعمى و غادي في الزحمة!! آش يشوف في بلادات الناس؟
ــ ادخل السوبير مارشي دراسك... أنا بعده لا عين رأت و لا قلب وجع...
السّفينة تشقّ كبد البحر و شقوق القلب تتّسع أكثر... افتقرنا إلى ما عندهم و خلّفنا وراء ظهرنا وطنا جميلا في التّلفزيون و الكتب المدرسية، و أقلّ جمالا في القلب و الرأس، العميد طه حسين (يستمحن) و يتساءل:
ــ لماذا نخشى من البحر المتوسط؟ أليس بحرنا؟
ــ و منين جانا يا حبيبي؟ كيف يكون بحرنا إذا كان أي عناق بيننا و بين أوّل زبده حراما ما لم تُرد مشيئة السّيّد (شينغين)؟
تحدّث الأعمى و تحدّث البصير... و الأعمى ليس كالبصير، لأنّ طه (الأعمى) جاب بلاد الفرنجة و قلب و شقلب كتبها و أسرارها ثم عاد إلى الوطن الأصل فقلب الدنيا و شغل الناس و سقاهم بغمام الحرية المبتلّ، أمّا الذي أعطاه الله عينين و لم يعطه لسانا و شفتين، أعمته أشعة (التّقدّم) الحارقة فعاد بلا زاد و لا عتاد و لا أولاد و لا مشية الغراب...
ـ اعطني البلغة و الشّربيل و خذ الطوموبيل... (انعل الشيطان راك عيّقتي)
المنادية تنادي: (حان موعد النزول!) اشتدت الحركة... خليط آدمي... آي باناتشي بشري... ادفع تُدفع... بوليس الجزيرة الخضراء يتفحّص الجوازات و يطالع السّحنات و يعيد و يكرر، و قنابل الأطونطا تخرج من مسامنا نحن معشر الإرهابيين بالزّز... سيبدأ السباق نحو التّبول و المجهول...
قاص من المغرب
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
طوبى للغرباء
هشام -حينما يمسك القاص محمد سدحي قلمه تتحول الدارجة المغربية الى موسيقى شجية تندغم في ثنايا السرد..
اللاعب الأمهر
فريد -محمد سدحي أحد المبدعين الذين يمسكون بالكيمياء السحرية التي تمزج الفصحى بالدارجة إنه اللاعب الأمهر
رائع
محمد -رائع أيها القاص المبدع ، قصة جميلة عن الهجرة لكن من زاوبة مختلفة للغاية
اسلبة الحدث
فاضل سوداني -شكرا ياسدحي لهذا التكثيف انه السرد الذي يؤشر جوهر الواقع واؤيد بكل جوارحي واشجاني ماقاله السيد محمد الازرق التعليق رقم 3