ثقافات

المقاهي الادبية.. في بغداد لم تعد سائدة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الحلقة الاولى بدائيتها.. والوضع الامني عجلا في.. انقراضها(2-2)

عبد الجبار العتابي من بغداد: على حافة الرصيف بين منطقة الميدان وشارع الرشيد..، توقفت انظر، وقد كنت قد عبرت للتو مقهى الزهاوي الخاوية الا من اثنين يلعبان الدومينو، وقفت اتطلع الى اطلال مقهى (تونس) المتهالكة المطلة على (سوق الهرج)، ألتقيت شخصا اعرفه، من باعة الكتب على الرصيف، ادرك على الفور مغزى تطلعي، قال: في ما مضى كانت هنا مقهى تونس وهي مثل غيرها لها نصيب من الادباء والمثقفين ولكنها كما ترى تحولت الى مقهى اخرى لا انصحك ان تدخلها، قال لي ايضا حين فتحت معه الموضوع انه منذ وقت طويل لم يشاهد احدا من الادباء المعروفين، ولم يتوقف عنده مثقف مثلما كان، وقال ايضا: لا اعتقد ان الوضع الحالي لشارع الرشيد وشارع المتنبي يسمجان بعودة طيور الادباء المهاجرة الى هنا!!.

عدت الى مقهى الزهاوي انتظر فيها عسى ان يأتي احد الادباء ليقرأ لي ملامح ما تبقى من المقاهي الثقافية وهذا الجدب الذي يضرب ارجاءها، تطلعت الى هيئة المقهى الرثة الغائبة عن الوعي الثقافي وحدقت في صور الشاعر الزهاوي والتي هي الوحيدة التي تدل على ان للزهاوي كان حضور فيها ومساجلات لم يعد لها اي وجود، بصراحة كنت اتصور المقهى جثة هامدة، لذلك قلت مع نفسي: يقال ان المقهى كائن حي، وحقيقة ان المقهى الثقافي كائن حي مثقف، له مواصفاته التي تجعل منه استثنائيا لايعرف ذلك الا من تذوق النكهة وعاش دورة حياتية كاملة، فهنا تنشأ اشياء جديدة لدى المرتاد لهذه المقاهي حين يرى وجوها لم يكن يعرفها من قبل الا عن طريق الكتاب والصحف، ويسمع هنا كلاما والفاظا لم يسمعها من قبل، لقد تعرفنا على وجوه عديدة هاهنا منذ ان انطلقنا في مسيرة حب الكتاب والكتابة، وانا في حيرتي ورثائي شاهدت الزميل الصحفي والناقد الادبي ناظم السعود الذي تربطه علاقة حميمة بالمقاهي والملتقيات، كان يتوكأ على عكازه، ويبدو انه كان على طريقه الى ملتقى (فقراء بلا حدود)، فطلبت منه ان يجلس، فجلس، وبعد ان ارتشف اول (استكان) شاي، قرأت على ملامحه تأسفه على حال المقهى، وحين طلبت منه ان يحكي لي قال: منذ ان نشأت اولى المقاهي في بغداد، كانت موئلاً لتجمعات اجتماعية ومهنية وسياسية، الا انها كانت الوسيط الذي يجمع المتناقضات الباحثة عن فضاء للراحة والحوار وربما للتآمر، وفيما بعد دخلت المجاميع الثقافية ضمن رواد المقاهي، واصبحت تكون تآلفات جماعية وفكرية في عدد كبير من المقاهي آنذاك وقد تطور الامر حتى اصبح مكان المقهى (بؤرة) جاذبة للادباء والمثقفين الذين توزعوا بين التبعية للحكومة والغاضبين عليها، وهكذا عرف عن بعض من المقاهي بانه (مكان التواجد والنشاط والانطلاق لمجاميع ادبية بعينها) واصحبت عنواناً دالاً عليها: مثل البرلمان، السويس، الزهاوي، حسن عجمي، الشا بندر، البلدية، وسوى ذلك من مقاهي معروفة، واستطرد السعود في حديثه ليذهب في قراءة تاريخية موجزة قائلا: وفي مرحلة تالية وجد بعض الادباء انفسهم في مأزق يهدد كيانهم ومشاريعهم ولاسيما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية والزلازل التي لحقتها في بلدان قريبة وبعيدة كالعراق وتجسد الشعور الغاضب بين عدد من ادباء بغداد، قام الاديب نزار سليم والشاعر بلند الحيدري وغيرهما بأنشاء (جماعة الوقت الضائع) واطلقوا على المقهى الذي كانوا يتواجدون فيه اسم (الواق واق)، وهناك ادباء اخرون كانوا يلتقون في مقهى صغير في الباب الشرقي اطلقوا عليه (مقهى المعقدين) ومن المعروف ان رواية غائب طعمة فرمان المعروفة (خمسة اصوات) قد صورت جانباً من هذا المقهى وحياة شخوصه الغرائبية، واضاف: وبعد هذه السيرة للمقاهي الادبية في النصف الثاني من القرن العشرين جاءت مرحلة النكوص للمقاهي وروادها بعد ان اصبحت امكنة مشبوهة للمعارضين للسلطة، وتابعتها الاجهزة الرقابية والتجسسية، ودهمت بعضها واغلقت الاخر واعتقلت عدداً كبيراً من روادها بحجج مختلفة فاختفى الوجه الادبي لها وعادت الى سيرتها الاولى كونها مكاناً للهو وقضاء وقت الفراغ فقط.
وتوقف السعود عن الحديث وراحت نظراته تدور في اطراف المقهى ثم قال: في السنوات الاخيرة حدثت انسحابات كثيرة للمجاميع الادبية والثقافية من المقاهي، وتشكلت مجاميع جديدة خارج فضاءات المقاهي ربما في بيوتات الشخصيات المعروفة او في الاندية الاجتماعية والسياسية وبعض القاعات، فبعد الانفلات الامني الذي شل الشوارع والامكنة الأليفة اصبح من الصعب على الادباء تحقيق التواجد الثابت في المقاهي التي كانوا يرتادونها، واصبحت اجهزة الاتصال الحديثة مثل (الانترنيت) و(الموبايل) تعوض عن اللقاء المباشر، وكان لها اسباب مباشرة في تقطيع الاوصال الثقافية والادبية باستثناء اماكن محدودة جداً ولاوقات محددة، ولكن المفاجأة السارة جاءت من مقهى جديد تم انشاؤه امام (كراج) باب المعظم باسم مقهى (الرغد) الذي يعد انشط مقهى ادبي في بغداد حالياً بعد ان اتخذه ادباء ومثقفون مقراً لتجمعهم (فقراء بلا حدود) الثقافي،وعقدت فيه الندوات الادبية والجلسات الحوارية وسط ضوضاء الشارع وباعة سوق الخضراوات، ومازال المكان يحفل بالادباء وبتجمعاتهم وان كان يوم السبت على الاغلب هو الاكثر حضورا.

الى هناك.. ذهبت، الى الملتقى الذي يحمل اسم (فقراء بلا حدود)، واسمه يغني عن البحث والتقصي، فهنا تجد جمعا من الادباء الذي اتعبتهم الحياة على الاغلب، والذين وجدوا انفسهم يتجمعون من اجل رفع اصواتهم للانتباه اليه في باديء الامر، ولكن لم يبق من نداءاتهم الا الاسم والمكان البعيد عن شارع الرشيد. يقول الناقد علوان السلمان احد رواد الملتقى: المقهى.. الملتقى الشعبي، استطاع ان يوسع من مساحته فكان ملتقى الثقافات بمختلف انواعها واتجاهاتها، اذ انها اصبحت متنفس المعرفة عبر اللقاءات المستمرة بين الكتاب والمثقفين والادباء، ومن ثم كانت الجلسات الثقافية يقيمها من يؤسس لملتقى ثقافي في احضان هذه المقهى او تلك، فكانت هناك ملتقيات ثقافية نشرت روحها وبثت ثقافتها على احضان تلك المساحة وهذه، اذ كان هناك تاريخيا ملتقى الجماهير ومقهى الشابندر والزهاوي وحسن عجمي والبرلمان، وقد اخذ بعضها امتدادات فكان حضور مؤيد البصام واستمرارية العمل في ملتقى الجماهير الابداعي في مقهى الجماهير ومن هنا كانت مجلة الملتقى، واخيرا كان حضور ملتقى (فقراء بلا حدود) وناظم السعود الصحفي المكافح من اجل الكلمة الحقة، وملتقى الصحوة وعلاء الجنابي وملتقى المستقبل الثقافي واحمد محمد وغيرها، لذا نقول لقد استطاعت هذه المقاهي ان تلم شمل المثقفين وتوحد صفوفهم من اجل توحيد الصف وبث الكلمة البناءة لصالح شعب وحدته الثقافة بعد ان فرقته الاحزاب السياسية الناشئة، لذا شكلت المقاهي ملتقيات مهمة لبث الروح في الثقافة العراقية وبناء انسان المستقبل. تركت (فقراء بلا حدود)، وكانت محطتي الاخرى اتحاد الادباء الذي اصبح ملاذا للادباء اغلب ايام الاسبوع، حيث يجدون في (ناديه) ما يمنحهم التجمع ربما افضل من (شاي) المقهى واصوات قطع الدومينو، كما ان في الاتحاد مقهى انترنت بالامكان الاستفادة منها وفق الحاجة، وهناك التقيت الفريد سمعان الامين العام للاتحاد الذي قال: من المعروف ان المقاهي الادبية كانت اماكن للتحية والتقاء الاحبة والاصدقاء وحتى المتعارضين مع بعضهم، وذلك لتبادل الحوار وطرح الهموم وتبادل المعرفة، وهذا يتناسب مع الاسس الاجتماعية السائدة حتى مع طبيعة الاشياء، ومن بين ذلك نهضت الخصوصيات، ولما كانت الطيور على اشكالها تقع، فأن الادباء والمثقفين كانوا يلتقون لكي يتحدثوا عن احزانهم وطموحاتهم وثقتهم بمن يمرون بهم او يتحدثوا عن احزانهم وطموحاتهم واشولقهم للغد ولتطور الفكر الانساني وبحث الهموم الصغيرة، لذلك كانت من المظاهر السائدة ضمن مجتمع محدود الافاق، وقد ادى ذلك الى تطور الحركة الادبية، وانتقلت هذه المقاهي الى بيوت بعض المتمكنين ماديا الذين يسعون الى اغناء الحركة الثقافية وكتبت اساؤهم على لائحة الاناس الذين يعملون من اجل تطور الثقافة، فكانت المجالس الثقافية وهي من المسائل المتاحة انذاك حيث كانت وسائل الاعلام محدودة وليس بهذا الاتساع والتطور الكبير الذي لامثيل له في كل العصور السابقة. واضاف: كان للمقاهي شأن كبير في اغناء الفكر الانساني وتطوير الثقافة واحتجاز ذكريات كبار الادباء والمفكرين والتعرف على تصرفاتهم ونتاجاتهم وتاريخهم وكل ما يخص البعض منهم لاسيما المشهورين منهم علما ان ازدهار الادب والفكر الانساني يتم عادة من خلال الحوارات السائدة وربما حتى من اللقاءات المتعارضة. واستطرد الفريد سمعان حول انحسار هذه المقاهي الان قائلا: هذه المقاهي لم تعد سائدة بأعتبار هناك مرافق اخرى بسبب وجود اتحادات وتنظيمات واماكن اخرى تليق بالادباء والمثقفون، وبالامكان التي يجدون فيها الجو المناسب للتحدث والحوار، ثم ان الوضع الامني لايساعد على تجمع مثل هؤلاء الناس في فضاءات غير مأمونة، في حين الاماكن التي يتجمع فيها المثقفون الان هي اكثر امانا وطمأنينة من المقاهي، يضاف الى ذلك ان تنظيم وترتيب وتأثيث المقاهي لم تعد تتناسب مع التطورات الحديثة وبقيت تحتفظ بنوع من البدائية، ربما مجرد صورة تراثية ولكنها لاتتجاوب مع تطورات الحياة. كان علي ان اعرف الاسباب وراء انحسار رواد المقاهي من الادباء وكذلك انحسار المقاهي ذاتها خلال السنوات العشرين عامة والخمس الاخيرة خاصة، وتأكد لي ان الاسباب واحدة ان استجمعناها في اطار موضوعي، فلا يمكن للاديب ان يجازف في الدخول الى منطقة غير مستقرة امنيا، ولا يمكنه ان يأتي بحثا عن ذكريات ذائعة في ركام مقهى، ومن ثم المسافات والوقت القصير الذي تفتح فيه المقاهي ابوابها لا تحفز الاديب الى المجيء والاسترخاء، لذلك تكون اقصر الطرق القبول بالحل الامثل وهو الابتعاد عنها، لاسيما ان شارع الرشيد منقسم ما بين صخب هائل وزحام كبير، وبين سكون وخواء غريب في المنطقة المحصورة ما بين ساحة الرصافي وساحة الميدان. يقول الشاعر عبد الحميد الجباري: اعرف العديد من المقاهي الادبية في بغداد والتي كانت تتميز بموقعها الممتاز، وتقام فيها بعض الاحتفاليات الثقافية، فشارع الرشيد هو الموطن الرئيسي لها لما يشكله من اهمية كموقع وسط البلد وتجمعات، وبالتأكيد تنشأ من خلال ذلك التجمعات الثقافية، فشارع المتنبي الشهير بالكتب والمكتبات تقع فيه مقهى الشابندر، وقريبا منه مقهى حسن عجمي والزهاوي والبرلمان سابقا، وقد استقطبت هذه المقاهي اجيالا من الادباء والمثقفين، ولعبت دورا في نشر الوعي الثقافي وحتى السياسي في العراق منذ الثلاثينيات ومابعدها ولغاية الان، ولكن ظهرت خلال السنوات الماضية ولاسباب عدم الاستقرار الامني بعض منظمات المجتمع المدني والقاعات التي فيها امكان مريحة، وكذلك اتحاد الادباء، مما دعا التجمعات الثقافية الى مغادرة المقاهي التي ما زالت تعتمد على ذات المستوى القديم من الخدمات والاجواء والاثاث، فالحياة تتطور والحركة الثقافية تبحث عن الافضل.
اذن.. الحياة تتطور، ومثلما شهدت الدنيا انقراض الديناصورات واصبحت خرافية، ها هو التطور ومن وراءه اسباب اخرى تجعل المقاهي الثقافية تعيش عصر الانقراض في بغداد التي اشتهرت بها وازدهرت فيها، وربما سيكون الحنين فيما بعد مفعما بأعادة المقاهي الثقافية وعودة الادباء الها بعد ان يشعروا بقساوة الالة والاجهزة الحديثة، ويغدو عندهم الجلوس في مقهى ثقافي على (قنفة) خشبية ذات (حصيرة) مع (استكان) شاي حلما افضل من احلام كثيرة وغريزة لا يمكن تجاهلها ابدا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
الثقافة روحنا
جاسم العراقي -

شكراً للاستاذ عبد الجبار على هذا المقال والمقالات التي سبقته، نعم استاذنا العزيز إنهم قتلوا الثقافة التي هي روحنا وجزء من موروثنا الحضاري القديم،وهي هجمة ليست جديدة بل بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي ومازالت مستمرة وبصورة أشد حيث اكملها من لايؤمن بثقافة العراق وحضارته الممتدة في أعماق التاريخ. لقد سبب الوضع الامني وعدم اهتمام المسؤولين في الدولة بثقافتنا الى انحسار او الغاء المقاهي الثقافية من حياتنا العامة، حقيقة إنه تدمير لحضارة العراق وتواصلها لان تلك المقاهي كانت هي النتاج الفعلي لثقافتنا وانتشارها.... لقد آن لمثقفينا النهوض من هذا الواقع المؤلم والخروج من تحت الرماد لرفع شعلة الثقافة التي هي روح العراق وعقله...

الثقافة روحنا
جاسم العراقي -

شكراً للاستاذ عبد الجبار على هذا المقال والمقالات التي سبقته، نعم استاذنا العزيز إنهم قتلوا الثقافة التي هي روحنا وجزء من موروثنا الحضاري القديم،وهي هجمة ليست جديدة بل بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي ومازالت مستمرة وبصورة أشد حيث اكملها من لايؤمن بثقافة العراق وحضارته الممتدة في أعماق التاريخ. لقد سبب الوضع الامني وعدم اهتمام المسؤولين في الدولة بثقافتنا الى انحسار او الغاء المقاهي الثقافية من حياتنا العامة، حقيقة إنه تدمير لحضارة العراق وتواصلها لان تلك المقاهي كانت هي النتاج الفعلي لثقافتنا وانتشارها.... لقد آن لمثقفينا النهوض من هذا الواقع المؤلم والخروج من تحت الرماد لرفع شعلة الثقافة التي هي روح العراق وعقله...

سمعان محق
سامر البابي -

ان المقاهي لتجمع الادباء والمثقفين عموما ظاهرةغدت غير عصرية وانها كانت في زمن انعدام الحريات والديمقراطية والتعددية، اما الان في العراق الجديد عراق الحرية والديمقراطية والمجتمع المدني المفروض ان تنهض هذه الشرائح لتأسيس نواديها وروابطها وتجتمع في ندوات ومؤتمرات وحلقات نقاش مثمرة، وليس في مقاهي معزلة! فلا تبكوا على الاطلال.

سمعان محق
سامر البابي -

ان المقاهي لتجمع الادباء والمثقفين عموما ظاهرةغدت غير عصرية وانها كانت في زمن انعدام الحريات والديمقراطية والتعددية، اما الان في العراق الجديد عراق الحرية والديمقراطية والمجتمع المدني المفروض ان تنهض هذه الشرائح لتأسيس نواديها وروابطها وتجتمع في ندوات ومؤتمرات وحلقات نقاش مثمرة، وليس في مقاهي معزلة! فلا تبكوا على الاطلال.

لم يبق
ناصر -

لقد قلنا لك ان الحصار المجرم وحروب صدام والمليشيات والحرب الاهلية بعد هدم قبة سامراء والقتل والخطف على المذهب لم تبق شيئا

لم يبق
ناصر -

لقد قلنا لك ان الحصار المجرم وحروب صدام والمليشيات والحرب الاهلية بعد هدم قبة سامراء والقتل والخطف على المذهب لم تبق شيئا

احتسي الشاي والثقافة
ابن العراق -

مجرد فكرة لاصحاب هذه المقاهي التي تعتبر جزء لايتجزء من تاريخ بغداد الحبيبة, ان لم يات المثقفون الى هذه المقاهي هذه الايام لماذا لا تجلب المقاهي الثقافة للمثقفين. في اوربا وامريكا اليوم حملة لجلب الكتب والثقافة الى دور المقاهي حيث يسترخي فيها الناس لاحتساء القهوة والشاي وللابتعاد عن الحياة الصاخبة التي بدات تطاردهم حتى في البيت من المتطلبات العائلية و حتى التلفزيون اليوم صار مشاهدته تثير الخلافات لتنوع البرامج والاذواق العائلية. لمالا تجمع هذه القاهي بين بيع الشاي والكتب او بين احتساء الشاي وبين القرائة.

احتسي الشاي والثقافة
ابن العراق -

مجرد فكرة لاصحاب هذه المقاهي التي تعتبر جزء لايتجزء من تاريخ بغداد الحبيبة, ان لم يات المثقفون الى هذه المقاهي هذه الايام لماذا لا تجلب المقاهي الثقافة للمثقفين. في اوربا وامريكا اليوم حملة لجلب الكتب والثقافة الى دور المقاهي حيث يسترخي فيها الناس لاحتساء القهوة والشاي وللابتعاد عن الحياة الصاخبة التي بدات تطاردهم حتى في البيت من المتطلبات العائلية و حتى التلفزيون اليوم صار مشاهدته تثير الخلافات لتنوع البرامج والاذواق العائلية. لمالا تجمع هذه القاهي بين بيع الشاي والكتب او بين احتساء الشاي وبين القرائة.