قصيدتان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
وأكثر ربيعاً، لكنني أعاني من مشاكل كثيرة في تقلبات
عاطفتي وفي العادات.
في الجميلة الصغيرة والشقراء، بعد أن جرّبتها مرات عديدة
اكتشفتُ ما كنتُ أبحث عنه منذ سنوات،
النجوم الخضر لسرتها الإلهية في سماء السرير
وحرير جسدها اللمّاع مثل الخوخ
ولهاثها العنيف وتنفساتها النووية
ونفخها الوحشي للنيران في الأعماق الخطرة للرغبة،
وفي زوجتي، تكمنُ أولى مصائبي، في خوفي من فقدانها و تعوّدي عليها
وعلى مناكداتها المستمرة.
بعد أن غاصت في نسيم النوم ليلة البارحة الى العنق وراحت
تشخرُ مثل الخنزير. انسللتُ من تحت هاوية الغطاء وذهبت ُ
الى المطبخ كاللص. أغلقتُ ليل الباب وشربتُ الكثير
من كواكب البيرة الثقيلة وهجمتُ على الثلاجة وأكلتُ قناديل الرز
ونصف دجاجة مشوية. هي تمنعني دائماً من تناول الطعام
بعد الساعة التاسعة مساء حتى لا يظهر لي كرش كبير.
لكن صخور الطعام التي هوت في جوفي، والبيرة الثقيلة 7 فوليم جعلاني
أشعر بالتخمة ولم أستطع الاخلاد الى النوم.
كنتُ أفكر في ماضي حياتي ولمع في ذهني نشيج
قصيدة. ما أن بدأت كتابة السطر الأول منها، حتى جاءت مكفهرة
مثل سماء الافلاس
تطلبُ مني العودة الى صخور النوم
أعرفُ لماذا تريدني أن أنام
لكنني لا أستطيع أن اضطجع الى جانبها وأنا متخم وسكران.
غداً ستسافر مع مجموعة من السياح الى فيتنام لمدة اسبوعين.
أحاولُ بعد أن جاهدتُ وأشبعتها مكرهاً، أن أدخر بقايا طاقتي الى الجميلة الصغيرة.
يا إلهي
اللعنة على وشيعة أيام حياتي التي احترقت في ظلام العراق.
20 سنة أمضيتها في الاستخدام اليومي للعادة السرية في
الثكنات والسجون والبارات والمقاهي
وفي السويد 3 سنوات على أولئك الذين يكتبون تعليقات
سيئة ضدي في موقع ايلاف كلما نشرت قصيدة جديدة. 7 / 8 / 2008 مالمو
نسيان الأشياء الثمينة المسروقة مني يزيدني المنفى في كل يوم جمالاً وغرابة.
ويموت العواء خارج نوافذ حياتي
وفي كل حين، يزيدني التقدم في السن القدرة على
نسيان الأشياء الثمينة المسروقة مني.
في طفولتي وشبابي عانيتُ من قبح شكلي وهزالي
وفي جحيم الحروب كنتُ أشبه الجنود الذين خدمتُ معهم
في الخنادق والثكنات.
في شمس { مالمو } اللازوردية. ثالث مدن السويد حيث أعيش منذ 10
سنوات. تقطنُ أجناس من البشر من 165 دولة. لا صعلوك أشعث فيهم
ولا شاعر بوهيمي يشبهني. الآن بعد أن أطلتُ شعر رأسي
بسبب العقوبات العسكرية الدائمة التي مورست ضدي في سنوات الحرب
والأطعمة والأشربة التي تأتي من كل دول العالم،
وأنواع العطور و الشامبو، والمراهم المغذية للجسد والبشرة والاستحمام
اليومي أكثر من مرة في البانيو.
تغيرت صورتي
وتغير شكلي.
قبل أيام كنتُ قد نثرتُ شَعري بعد أن صبغتهُ ودهنتهُ على الطريقة
الأمريكية اللاتينية وارتديت تي شيرت فيه كتابات لا أفهمها.
صعدتُ فضاء الباص أريد الشراب بحانة في وسط المدينة.
رآني شخصان عراقيان يبدو انهما قدما حديثاً الى هنا ولم
يحصلا على الاقامة الدائمة بعد.
استفزهما شكلي وملابسي وشعري النكَرو الطويل والبيرية.
- لَك هسه هذا القواد مو تقوم له بالقندرة هو وبيريته؟
- لَك إي بشرفي.
ما أن تخطيتهما بمقعدين حتى رأيتُ زوجة صديق جالسة
فألقيتُ عيها التحية وسألتني عن الحال وتحليق طائر السنونو الى الأعشاش القديمة.
العراقيان اللذان استفزهما شكلي وشَعري وحسباني من بلاد غريبة
نزلا بسرعة من الباص والأول يقول الى الثاني:
- لك انزل. انزل هذا عراقي وليس من أمريكا اللاتينية.
نزلا من الباص واختفيا بسرعة.
متُّ من الحزن
ومتُّ من الفرح.
كان بودي التعرف اليهما ودعوتهما الى ضحى حانة أو الى البيت. يزيدني المنفى جمالاً وغرابة في كل يوم
وتزيدني حياتي في العراق أسىً ولوعة. 7 / 8 / 2008 مالمو
التعليقات
القصيدة الثانية
علاء مهدي -القصيدة الثانية ، قصيدة جميلة بحق ، ولن يستطيع كتابتها ، الا شاعر مثل نصيف الناصري ، فتحية اليه ...
كاولي الشعر
محب للونسة -حتى لو كان نصيف المجنون السكير المشاكس الملعون كاوليا فهو كاولينا نحن شكرا نصيف على نشرك للفضائحشكرا لايلاف شكرا لله
موت شاعر
خالد ريسان -وهكذا صنفوا شعر العراق بالاجيال والسنوات. وهم اذكياء جدت في قتل جذوة الشعر، ليكون كل جيل محدد الرجالات والملامح والاسمــاء، وأعلاه إنموج للموت الشعري بل للانتحار الكتابي، انها اسماء كبيرة من الظل، لا في الظل .جاءت هذه القصيدة بالتزامن مع موت شاعر هناك، وموت يومي لأمة صامتة في الظهيرة .. الرجاء النشر
الغجري ام الكاولي
السوداني الغريب -مبتهج انا بالقصيدة الثانية يانصيف اترك كل شء وابدا هكذا وانت المقتدر اترك الكلمات الموبقة فالشعر مقدس ودعك من الثناء الساذجألا يكفيك انناننتظرك نحن الغرباء؟ احيك ابها الضاج
مرحبا بعودتك
عبد الكريم الموسوي -امرأة يعرفها البصريون وجنوبي العراق ، تكنى بأسم ( حسيبةالقوادة) ، أمرأة بدينة وشريفة قلبها دون بوبات وبيتها متسع للهاربين من الحرب والسلطة . كُنّا طلاب في الأعدادية نذهب إلى بيتها لِنزيل ثقل الغريزة ، تصيح بأعلى صوتها ( وين ما حافي على ... لافي ) الشاعر الجميل الناصري لِنقدم مذكرة إلى بلاد اللجوؤ ويعلنوا الشعار نفسه. شِعر المقاومة تلاشى ونسأل عن شُعرِك . تحياتي للجميع
المو ........سوي
واصف نشمي -اظن انك تقصد بسخريتك من ذكرك عبارة شعر المقاومة، بالتحديد محمود درويش : ولك لو إجتمعت انت وكل اصدقائك ممن يسمون انفسهم شعراء وهم لم يستشعروا، حتى كونهم ليسوا شعراء، فلن تكتبوا ولو جملة واحدة مما كتبه درويش .. . ارجو من إيلاف نشر تعليقي على عبارته وشكرا.
الى الموسوي
نديم النهر -اذا لم تكن قادرا على كتابة كلمة( لجوء) بشكل صحيح وهي اكثر المفردات بساطة، فكيف يمكن ان تكون قادرا على الحكم حمكا صحيحا، على نص ؟ ... لقد إرتكب هذا المدافع عن نصيف عدة اغلاط بين إملائية ولغوية، خلال أربعة اسطر فماذا او كم من الاغلاط يمكن ان يرتكب خلال كتاب او نص . تخيلوا مثل هؤلاء يسمون انفسهم شعراء .
تحية
فائق العبودي -تحية للشاعر والصديق المبدع نصيف الناصري
لو كان الشعر
بنت مجنونة في المجان -بعيدا عن التجريح والتقريع.لكن السؤال المشروع هنا حول الجانب الإبداعي في منظومة القصيدة أياً تكن. ماهذا حتى الطلاسم لها وحدتها التكوينية في المفردة والجمال والخيال. فأين نحن من كل هذا .أريد أن أقول إذا كانت هذه المشاركات تنمي الذوق الشعري فلك يا إيلاف وعليك العوض.