ثقافات

(رجل عاشق) أحدث روايات فالزر إلى العربية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ايلاف:صدرت حديثاً الترجمة العربية لرواية "رجل عاشق" للكاتب الألماني مارتين فالزر الذي يُعد إلى جانب غونتر غراس من أبرز الروائيين في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. نقل الرواية إلى العربية سمير جريس الذي ترجم عدداً من أبرز الأعمال الأدبية من الألمانية ("عازفة البيانو" لإلفريده يلينك، و"الكونتراباص" لباتريك زوسكيند، و"أبو حنيفة وأنان بن داود" لفريدريش دورنمات و "صداقة" لتوماس برنهارد ). وصدرت الترجمة في إطار مشروع التعاون بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم واتحاد ديوان شرق/غرب. وسوف يشهد معرض فرانكفورت للكتاب ندوة تُقام في الخامس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) حول "رجل عاشق" يتحدث فيها مارتين فالزر مع مترجمه سمير جريس عن الرواية وإشكاليات ترجمتها. في "رجل عاشق" يتناول فالزر قصة حب شهيرة عاشها أمير شعراء الألمانية يوهان فولفغانغ فون غوته في سنوات حياته الأخيرة عندما وقع في غرام أولريكه فون لفِتسو أربعة التي كانت تصغره بأربعة وخمسين عاماً. أهو حب مستحيل بين رجل بلغ أوج الشهرة والمجد وفتاة لم تبلغ العشرين بعد؟ هل أمسى أمير الشعراء عجوزاً متصابياً يلهث وراء المتع واللذات ويعبث بالفتيات؟ أهي نهاية بائسة لرجل عظيم؟
فالزر البالغ من العمر إحدى وثمانين سنة يتساءل على لسان غوته: ولكن هل للعشق عمر؟ ويرد قائلاً: حبي لا يعرف أني فوق السبعين. أنا أيضاً لا أعرف. ما الفردوس؟ إنه لقاء عاشقين. وما الجحيم؟ إنه غياب أحدهما.
هذه الرواية التي صدرت في ربيع 2008 احتفى بها النقاد الألمان احتفاءً كبيراً، ومما قالوه:
- إن عذوبة السرد لدى مارتين فالزر تفتن القارئ ... ببراعته اللغوية وبلاغته يتفوق فالزر في هذه الرواية على نفسه، ليس هذا فحسب، بل وعلى بعض الأعمال الشهيرة في الأدب الألماني التي اتخذت من غوته موضوعاً لها ... إنه يتفوق أيضاً على توماس مان في روايته "لوته في فايمَر". (صحيفة "زود ديوتشه")
- نظرة نارية تُشعل جمر العشق من الجملة الأولى ... إن ما كتبه فون هومبولت عن غوته ... ينطبق أيضاً على رواية فالزر: "لقد خطّ أجمل ما كتب، لا، بل ربما فاق ذلك، لأنه جمع بين طزاجة الخيال الذي لا يمكن أن يتوافر لدى أحد سواه وبين الكمال الفني الذي لا يمكن الوصول إليه إلا بعد تجربة طويلة." (فرانكفورتر ألغماينه)
ويطلق النقاد على مارتين فالزر "بلزاك بحيرة بودن"، تلك البحيرة التي ولد الروائي الكبير على ضفافها وحيث مازال يعيش. ومن الممكن أن نطلق على فالزر أيضاً "محفوظ ألمانيا"، فمثل الروائي المصري نجيب محفوظ اهتم فالزر في رواياته بتصوير حياة البورجوازيين الصغار الذين لا يستطيعون التحرر من قيود المجتمع وعاداته. ومثلما أرّخ محفوظ للقاهرة في "الثلاثية" و"زقاق المدق" وغيرها من الأعمال، تُعتبر أعمال فالزر "تأريخاً للتطور النفسي لجمهورية ألمانيا".
وليس هناك جائزة أدبية مهمة لم يحصل عليها مارتين فالزر. وخلافاً لمعظم زملائه الذين يُكرمون مع تقدمهم في العمر، حظي فالزر بالتكريم وهو بعد في سنوات الشباب. وعندما وصل مشارف الخمسين كان قد نال أهم الجوائز الأدبية في ألمانيا، من جائزة هرمان هسه مروراً بجائزة شيلر ووصولاً إلى جائزة بوشنر، كما حاز قبل سنوات جائزة السلام المرموقة.
"أبطال" روايات فالزر هم غالبا من الفاشلين الذين يشعرون بعقدة النقص، ويشعرون بالخواء الداخلي. أطلق عليه النقاد لقب "مؤرخ الحياة اليومية". ومن رواياته التي تؤكد صحة هذا الوصف: "زيجات في فيلبسبورغ" (1957) و"الجواد الهارب" (1978) و"النبع الفوار" (1998). ورواية "رجل عاشق" التي صدرت هذا العام وهو في عمر الواحد والثمانين هي آخر ما كتبه فالزر.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف