أوراق خريف عبد الواحد لؤلؤة... بين النقد والترجمة
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
عنوان الكتاب لا يمثل محتواه، فـ "أوراق الخريف" عنوان تفصح عنه المقدمة بمدلولات شخصية جداً: "إذ تعصف رياحُ العمر بالإنسان، تنمّ عنه نغماتٌ خريفيةٌ، عذبة في أساها... مثل أوراق الخريف التي ترزحُ تحت ثلوج الشتاء، ترزحُ أفكارُ الإنسان تحت وطأة هموم الحياة..." هي إذاً ترجمة لشعور إنساني تلمس انزلاق سنوات العمر كحبات مسبحة من بين أصابع ناسك خبر الحياة...
كل من عرف الناقد الدكتور عبد الواحد لؤلؤة، يعرف باعه الطويل في مجال الترجمة، وترجماته المهمة التي قدمها للقارئ العربي، خصوصاً تلك المنقولة عن الإنجليزية، وهذا المجال لم يفلت من قبضة كتابه، حيث خصه بفصل كامل تحت عنوان "الترجمة ومجتمع المعرفة - المترجم ومشكلات الثقافة" إلا أن الإشكالية التي يثيرها المؤلف من خلال كتابه هذا، كانت في الفصل الذي خصص للشعر الحر "الشعر الحرّ والخطأ المستمرّ" يذكر فيه بعد إيراد التعريفات والسياقات التاريخية لولادة الشعر الحر أوربياً أن ظهور: "الشعر الحر في العربية في أربعينيات القرن الماضي، وبخاصة على صفحات مجلة (الأديب البيروتية) كما ظهر في مجموعات لبعض أدباء بلاد الشام. وربما كان أبرز كتّاب الشعر الحر: جبرا إبراهيم جبرا وتوفيق صايغ وبعض الراحلين." والإشارة إلى قصائد جبرا يقصد بها مجموعته الشعرية (تموز في المدينة) حيث يقول: "ربما كانت (تموز في المدينة) أول مجموعة من الشعر الحر تصدر خارج بلاد الشام، السبّاقة للكتابة بهذا الأسلوب بمعناه الدقيق والتي أصدرها ببغداد عام 1959 الفلسطيني-العراقي جبرا إبراهيم جبرا." يلاحظ هنا أن المؤلف قد استبعد أسماء شعرية مهمة مثل السيّاب والملائكة وبلند الحيدري والبياتي، وهذا ما يدلنا على عنوان المقال حيث (الخطأ المستمر)، والحقيقة أن هذا الرأي معروف لدى الدكتور لؤلؤة منذ زمن، وبعيداً عن الكتاب، يمكننا أن نستعير عبارة تفصح عن هذه الإشكالية بشكل جلي، حيث يقول في حوار لمجلة نزوى كنا نتمنى أن يتضمنه الكتاب: "هذا الخلط مصيبة في الكتابات النقدية منذ عام 1947 وأحاديث نازك الملائكة عن (الشعر الحر) وهي التسمية الخطأ لشعر التفعيلة الذي طورته في أولى قصائدها بعنوان (الكوليرا). طوال عقود أربعة عجاف وأنا أكرر في جميع كتاباتي أن (الشعر الحر) تسمية اخترعها الشاعر الأمريكي (والت وتمن) عام 1855 في مقدمة مجموعته (أوراق العشب). والترجمة العربية للمصطلح الأمريكي غير دقيقة أساسا. فالعبارة هي Free verse وليس.Free poetry والمشكلة أن كلمة Verse تعني (بيتا من الشعر المنظوم) بينما كلمة Poetry تعني الشعر بمعناه الأوسع. كان الحري بالمصطلح أن يترجم إلى (النظم الحر) لأن ما طورته نازك الملائكة ومعها بدر والبياتي وبلند والتابعين هو نظم بالتفعيلة يتحرر من عدد التفعيلات في بحور الخليل، ولكن الخطأ شاع واستشرى". إلا أن إشكالية هذا الرأي هو ما يتنافى مع الكثير من الدراسات والكتب والبحوث التي عرفناها لكبار النقاد والأدباء العرب منذ أكثر من نصف قرن، ورغم أن المؤلف قد ذكر نازك الملائكة وقصيدة الكوليرا في الجزء الأخير من المقال إلا أن ما ذكره كان يدور بفلك الرأي نفسه....
على الرغم من أن الدكتور لؤلؤة ينشد في كتابة الدقة في المعلومة كما جاء في أكثر من مكان، إلا أن أغلب القصائد التي تناولها كنماذج لدراسته، قد غاب عنها تاريخ كتابتها، وهذا ما نراه ضروري جداً كونه يؤرخ لفترة زمنية أو حركة أدبية مهمة، مثل تاريخ الشعر الحر في الوطن العربي...halsagaaf@hotmail.com
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
مهم جدا
د. محمد حسين حبيب -مطالعة مهمة لكتاب مهم ولكاتب مهم جدا - عبد الواحد لؤلؤة - مرجع ثقافي عراقي كبير ..تحية لكاتب المقال - السكاف - مع الود والتقديروياريت نحصل على نسخة من الكتاب ؟؟
بقايا الطاغية
قناع ثقافي -قد يكون شعر الصائغ وعبدالواحد جميلا في كثير من الابيات والقصائد , لكن هذا لايلغي كونهم خدمة الطاغية المتكرشون بلحوم الضاحيا, الضاحكين حين فاجعة الامهات , لذا من الكذب التاريخي والتزوير الثقافي ان نتحايل على تاريخهم وشعرهم ونصورهم بانهم كانوا انسانيين .....
نووي
جيمي كارتر -الى الاخ قناع ثقافي هل تعني ان نضرب العراق بما فيه بقنابل نوويه وننتظر مثلا 20 سنه وبعد ذالك تاتي انت وحزبك واصدقائك واهلك كي تبنو عراق صافي مصفى بدون اي شائبه وتلغي كل ماهو قديم