قرائنا من مستخدمي تلغرام يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام إضغط هنا للإشتراك
مع ناهدة الرماح وفي ليل بغداد فنانو العراق يحتفلون بيوم المسرح العراقي عبد الجبار العتابي من بغداد:كان مساء الجمعة في بغداد.. طريفا للغاية، واستثنائيا جدا، وزاخرا بكل مباهج المتعة والزهو والفخر، وقد اكتظ المسرح الوطني على اخره بالجمهور والفنانين، حيث شهد ظاهرتين استثنائيتين، الاولى لم تشهدها بغداد من قبل، والثانية لم تشهدها بغداد خلال السنوات الست الماضية، حين قرر المسرحيون العراقيون الاحتفال بيوم المسرح العالمي الذي يصادف يوم السابع والعشرين من اذار / مارس من كل عام، لمدة اسبوع كامل، ابتداء من يوم الاربعاء الخامس والعشرين بمنهاج حافل بالاعمال والندوات، واقامة العروض في المساء بشكل يومي، ومن ثم تكريم عدد من فناني المسرح من الرواد والشباب والذين قدموا اسهامات مميزة خلال السنة الماضية، وهو ما اشعر الفنانين بأرتياح وسرور، لاستعادة المسرح العراقي عافيته وبهاءه وهو خطوات مميزة تعبر عن الحقيقة العراقية في مجال الابداع، كما هي خطوة لاعادة الليل الى بغداد، وقدم الاحتفالية الفنانان محمد هاشم والاء حسين التي قالت : نشهد امام الله والوطن والشعب اننا نحن الفنانين مسؤولين عن ادامة واضاءة ليالي بغداد وبث مشاعر الفرح وان تدور عجلة المسرح العراقي مع كل نبضة قلب، وان المسارح لن تغلق ابوابها ولن تسدل ستائرها. بدأ الاحتفال مساء الجمعة بعرض فيلم قصير للمخرج اسعد الهلالي حمل عنوان (تحدي) تناول فيه ما حدث في يوم المسرح العالمي السنة الماضية حيث تسببت حوادث امنية في محاولة منع وصول الفنانين الى المسرح ولكنهم جاءوا مشيا على الاقدام قاطعين مسافات طويلة للاحتفال، بعده القى المدير العام لدائرة السينما والمسرح د. شفيق المهدي كلمة الدائرة بالمناسبة، بدأها بقوله : ( ان كان الجواهري يقول : انا حتفهم الج البيوت عليهمو، سنقول : نحن حتفهم.. نغري الوليد بسبهم الحاجبا)، واكمل : يعتقد البعض انه يبني العراق بالطابوق والاسمنت وتبليط الشوارع، نعم.. ولكن هذه نصف الحقيقة، وربما تعرفون او ربما لاتعرفون، او ربما غفّلتم انفسكم، ان بناء العراق هو بناء (مسرح الرشيد) انكم طليعة وعليكم ان تسمحوا لاصحاب الفكر ان يكونوا طليعة، وان لا تقبلوا سيننتزعها انتزاعا، واضاف : لقد تأخرنا كثيرا في بناء المؤسسات الثقافة، وانتم الشهود يا اهل العراق ويا اهل الثقافة والفكر، انادي رئيس الجمهورية جلال طالباني وانادي فخامة رئيس الوزراء نوري المالكي اقول : علينا ان نبدأ مشوارنا ببناء مسؤسساتنا الفثقافية والفنية، هذا نداء كبير في يوم كبير، فالمسارح هي بيوت الشعب العراقي، هذه هي حضارة العراق، نطالب بدعم وبقانون للفنانين، ولنا امل في في ذلك. ثم القى وزير الثقافة العراقي ماهر دلي الحديثي كلمته الذي قال اولا : اضم صوتي الى صوت الدكتور شفيق في ضرورة دعم وبناء المؤسسات الثقافية لانها تمثل حالة حضارية للوطن ولا بد من العناية بها، ثم تحدث الوزير بنبذة مختصرة من تاريخ المسرح العربي ووقف امام محطات مضيئة منه وبالاخص المسرح العراقي، مشيرا الى ان المسرح العراقي نافس المسرح العربي وان تأخر ظهور المسرح الشعري لديه على يد خالد الشواف وخالد السلطاني، حتى اصبح المسرح الجاد قبلة وتاجا وقد اضمحل المسرح العربي ما عدا المسرح التونسي الذي ينافس المسرح العراقي مؤدا افتخاره بكل الفنون العربية لكنه قال انه الحقيقة، كما اشار الى المسرح الكوميدي العراقي موضحا انه له خصوصية وقد تم توظيفه الى اصلاحات في المجتمع العراقي من خلال الابتسامات الجميلة ومنها محو الامية، وضرب مثلا (تحت موس الحلاق)، واضاف الوزير : اهنيء المسرحيين العراقيين في هذا اليوم المبارك، واتمنى ان نكون جادينفي تلقي الدعم الكبير من مرافق الدولة، فنحن في العراق لانملك سوى مسرح واحد، وهناك من الاعلاميين والصحفيين من يلومنا ويعتقد ان الخزين تحت ايدينا، نريد ان يصل صوتنا بكل اخلاص الى المسؤولين ان بناء المؤسسات الثقافية جزء من حفظ النظام والامن، وفي النهاية دعا الوزير جميع فناني العراق خارج العراق الى العودة الى العراق لمشاركة زملائهم في الداخل في بناء العراق العظيم. بعد ذلك جاء دور الفنان عبد الستار البصري لألقاء كلمة يوم المسرح العالمي لعام 2009 التي كتبها المسرحي البرازيلي (اوغستو بوال) الذي يسمى (رائد مسرح المقهورين)، لكنه قبلها تحدث عن مسيرة الابداع المسرحي العراقي والجوائز العالمية التي نالها لاسيما في العراق الجديد، مؤكدا ان المسرح العراقي كبير بانجازاته وبفنانيه على اختلاف اجيالهم ، ثم جرى حفل لتكريم عدد من الفنانين بهذه المناسبة : سامي عبد الحميد، ناهدة الرماح، فاروق محمد، عبد الستار البصري، ياسين النصير، فتحي زين العابدين، حيدر منعثر، عماد محمد، يحيى ابراهيم، صادق عباس، محمد هاشم الذي اهدى جائزته الى الفنان الكبير قاسم محمد، زهرة بدن، الاء حسين التي انتهزت الفرصة للتعبير عن سعادتها بالتكريم الذي قالت انه للمرة الاولى التي يتم فيها تكريم الشباب، محمد حسين حبيب، بشرى اسماعيل، ماجد فريد، وبكر نايف، كما تم تكريم الفنانين الذين قدموا مسرحيات خلال السنة الماضية وهم : د. عواطف نعيم وابراهيم حنون وحاتم عودة وعزيز خيون ونغم فؤاد وظفار احمد المفرجي وفلاح ابراهيم. وبعد انتهاء حفل توزيع الجوائز كان الجمهور على موعد مع فنانة الشعب ناهدة الرماح في عرض مسرحية (صوت وصورة) اعداد واخراج سامي قفطان وتمثيله مع الفنانة ميلاد سري، وعلى الرغم من كونها ضريرة الا انها الهبت حماس الجمهور بالتصفيق الحار والاشواق، و بـ (الجكليت) والورود، ناهدة الرماح.. كانت سعادتها غامرة وهي تقف على خشبة المسرح الوطني بعد غياب طويل عنه، وقد انحت على خشبته، والتقت بالجمهور العراقي متحسسة بزهوها عواطفه الباذخة لها، والمسرحية تتحدث عن وجع الغربة من خلال امرأة كبيرة السن (ناهدة الرماحي) كانت تشتغل هي وعائلتها عند رجل (سامي قفطان) الذي اراد ان يتزوجها لكن اهله رفضوا، فخصبوها اهلهاعلى ان تتزوج برجل لاتحبها، وبعد فترة تسافرالى لندن لتعالج عينيها وهناك اصيبت بالعمى، وبعد خمسة وعشرين عاما في الغربة وهي ضريرة تتصل بمكتب للتشغيل لارسال خادمة تخدمها، فيعرضون عليها شخصا عراقيا محتاجا للعمل يعمل لديها وهو الرجل الذي كان يحبها في السابق (سامي قفطان) واثناء ذلك تتعرف عليه بعد ان حاول ان يخفي شخصيته عنها بتغيير صوته لانها لاترى، لكن احساسها يرشدها اليه وتخبره بانها عرفته، وبعد ذلك يدور حوار بينهما عن الاسباب والمسبات التي جعلتهما يفترقان، مشفوعا بحوار عن الحنين الى الوطن وحب بغداد، يدعوها الى العودة الى بغداد، واثناء ذلك يرن جرس الباب، فتكتشف انها تحلم وهذا الشخص الذي التقت به محض حلم فتبقى في الغربة يائسة.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
الامل
شاب ايزيدي -
نشكرك كاتب السطور السيد العتابي الذي عودنا على بث الامل فينا من خلال عرض الواقع المشرق للعراق والذي يبشر بالامل من خلال هذه الاخبار وغيرها ، نتمنى للمسرح العراق التعافي والعودة لبث الفكر الثقافي في ربوع بلد الفكر والثقافة العراق اشكركم . من كردستان العراق تحياتي
عيد الاعياد
عصمان فارس -
مبروك عيدكم عيد الاعياد وامنياتي للجميع بالمحبة والصحة والامان وليكن مسرحنا العراقي وطن الحرية ومنبرأ حرآ يخلق في فضائه الجميع.عصمان فارسستوكهولم
الف مبروك
حسن عزيز -
للمسرحيين العراقببن ..محبتي واحتراماتي وكل عام والعراق والمسرح بخبر بناسه الطيبين , شكرا محمد هاشم لموقفك الرائع..لا تنسوا الاستاذ قاسم محمد في افراحكم
القلوب الصافية
قاسم ماضي -
القلوب الصافية هي التي تجمع الاخرين .الحب والصدق واحترام المبدع يأتي من اعطاء حق الاخرين .اي علاقات مزيفة واظطهاد الاخرين وكل واحد له عصابة تقترب من حوله ونسميهم المنتفعين هو اسقاط لكلمة المسرح .المسرح جمال وفلسفة وفي وحدة المثقف تكمن علل الاعداد .والوحدة هي الينبوع الذي يتفجر من الارض وعندما يظهر للعين يكون قد قطع دورة طويلة في باطن الارض .أنتما الذين تسيطرون على مفاتيح الدوائر الرسمية كانوا جادين بحب كل مبدعيكم حيى لا يتسولوا منكم غير ابداعهم وانصافهم في السفر والمشاركات الثقافية والعروض المسرحية وان تكون ليدكم عدالة فيما بين كوادركم لا ان تكون هناك اصطفافات لفئة دون اخرى . وتذكروا ان هذه الكراسي زائلة والمبدع باقي واياكم من النفاق .
بنائو الاوطان
حسين حمود شبيب -
كل عام وانتم ايها المسرحيون العراقيون الابطال بالف خير نرفع اصواتنا عاليا مع الدكتور شفيق المهدي مطالبين من الحكومة الانتباة حول عملية البناء لا تتم الا من خلال بناء الانسان العراقي وبنيتة التحتية وهذا لا يتم الا من خلال دعم الفن والاهتمام بالثقافة بالعراق كلها وبجميع الايادي الخيرة من العراقيين يبنون وطن حقيقي وحر ودائما يبقى الانسان مركز الصراع وهو باني الاوطان... اكرر التهاني والتبريكات للفنانين العراقيين الذين تحمل المر والقسوة على مر العصور ورغم ذالك لم يستسلموا للياس حقا ابطال الرافدين الف مبروك...
مسرح داخل مسرح
NOOR SAMIR -
سؤالي للرفيق شفيق المهدي" من جاء لتخريب العراق هل سيبني لكم مسرحا؟ ومن جاءوا على الدبابات الاميركية من معممي التحرير تعتقد انهم سيبنون مسرحا؟" انت مسرحي اذا لم تتحول الى بوق لاطراء النظام الحالي ...,ولكن انتم تعرفون كيف تلعبون اللعبةولماذا لا تقرأ ظل الكلمة او حتى ما بين السطور؟ وسؤالي كم مسرح وكم فرقة مسرحية كانت في زمن ما تطلقون علية بطل الحفرة الذي اغدق عليكم؟ ولماذا لا تقولون ان العراق يعيش الان في حفرة مظلمة؟ اصحوا يا اهل الفن وكونوا وطنين كما كنتم عندما كان الفنان يحرك الشارع . ان المسرح والسينما في زمن الراحل صدام حسين وانتم تطلقون عليه زمن العبودية هو افضل من زمن الديمقراطية المزعومة وانتم في سنتكم السادسة بعد التصخيم ولا يوجد اي بصيص في الافق, فعن اي مسرح تتكلم وهناك مثل عراقي عليك اكماله وهو (لا تأكل الدبس الا من ....) عندما يستطيع الفنان العراقي ان يحرك الشارع وتؤخذ الحقوق ربما نقول ان بوادر بصيص الديمقراطية بدأت في افقها البعيد وعندما تعاد قاعة كلية الفنون الجميلة التي كانت تقدم المسرحيات والعروض السينمائية(جنيها قوطية) وكنت انت احد من قدم على هذا المسرح ,ربما نستطيع ان نقول ان الطلباني والمالكي وغيرهم من ذوي المناشير البتارة بدا يفكر بكم ولكنهم نكبة على الفن العراقي, اما من يقول ماذا قدم النظام السابق للفن فالحقيقة الجميع يعرف ومن قال ان الفن كان دعائيا نستطيع ان نهمس في اذنه الصماء ان اميركا ومخرجها فرانك كابرا قدم الكثير من الافلام الروائية الدعائية لاميركا لانها كانت في زمن الحرب وتحتاجها ومن جهة اخرى ان الاتحاد السوفيتي قدم ايضا الكثير وافلام سيرغي ايزنشتين كالاضراب واكتوبر وغيرها كثير اضافة لافلام بودوفكين وغيرهم كانوا يمجدون الثورة البلشفيكية ولحد هذه اللحظة هوليوود تقدم البطل الاميركي الذي لا يقهر الااذا استثينا واقعيا ابطال فيتنام والعراق. ان العراق يا مدير عام دائرة السينما والمسرح ووزيرك الحديثي وغيركم تعيشون في مسرح داخل مسرح كما يفتش لويجي بيراندلو عن الحقيقة في مسرحيته ست شخصيات تبحث عن مولف وانا اقول لكم اين مؤلفكم الذي يبحث عن حقيقة انين العراق الذي يعيش في مسرح داخل مسارح وليس مسرح واحد وليعش العراق باشرافه ومخلصيه......
تحية من مدريد
حميد الحساني -
تحية حب وإجلال لفناني المسرح العراقي ، ذكرني أحتفالكم هذا بسبعينات القرن الماضي حيث كان المسرح هو محرك الثقافة العراقية ، حيث شكلنا (حركة المسرحيين الشباب )ومنها خرج الفنان المخرج الكبير عوني كرومي والشهيد كاظم الخالدي الذي كنت أتمنى أن يتم تكريمهم أيضا ، تحية لفنانة الشعب ناهده الرماح وعبد الستار البصري .... وإلى اللقاء في بغداد قريبا
في كل الازمان
ahmad -
هنيئا للمسرح العراقي وللمبدعين اللذين لم يتكرمواولاادري لصالح من تتكررنفس الاسماء في كل تكريموفي كل الازمان في عراق ذلك النظام وهذا النظاملماذا الكذب يا الاءحسين الم تكرمي من وزارةالثقافهفي عهدلؤي حقي الذي فصل الممثل وخطيبك مهندهادي من السينما والمسرح وانتزعك منه كفى تملقا لانكمشوهتم صورة الفنانين الحقيقين
ارفعوا ايديكم للمسرح
عباس الحربي -
الى كل الذين ساهموا ببناء مسرح العراق المناضل لاساتذتي وزملائي احموا مسرحكم في عيونكم انه ممثل ثقافه العراقيين الاول انه الشعر والروايه والموسيقى انه العين التي ترى وتسبق البصيرهامس واليوم وغدا ونحن هنا مسرحيو العراق المغتربين في سدني نصفق معكم بيد واحدهقبلاتي لكل خشبه وطئتها اقدامكم الشريفه عباس الحربي
الى ahmad
ايمن قاسم -
سيدي الفاضل ahmad صاحب التعليق الملفت للنظر والمضحك بنفس الوقت عن اي اسماء تتحدث يا سيدي الفاضل ... هل الاسماء المكرمة هي مكررة ... كفانا اجوبة جاهزة وحججا واهية واتهامات زائفة ... اغلب المكرمين في هذا العام هم من الاسماء التي لم يسبق لها التكريم وبالاخص الشباب .. الاء حسين و يحيى ابراهيم وبكر نايف ومهند مختار وحسين علي صالح هم من الشباب الجيدين اللذين ارسوا دعائم الحركة المسرحية للعام الماضي واستمروا جاهدين وتواصلوا بلا كلل او ملل فلماذا نهاتر بادعاءات صفراء يملأها الكذب انتبهوا اياكم والكذب فكل شيء صار لزاما ان يتوضح