ثقافات

السينما التعبيرية في ألمانيا: رحلة قصيرة في زوايا الحداثة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

صالح كاظم من برلين: من الحقائق التي يجهلها العديد من كتاب تاريخ السينما الحديثة، هي كون السينما التعبيرية الألمانية التي برزت في بدايات القرن العشرين كانت، إضافة الى نشوئها في أحضان الحركة التعبيرية التشكيلية الألمانية، كذلك إحدى نتاجات الأزمة الإقتصادية التي جعلت الفلم الألماني يواجه العديد من المآزق التي تتعلق بالتمويل وتوفير المناخ المناسب لتحقيقه (أستديوهات التصوير، الكاميرات، الإضاءة..الخ)، لذا جاء إنتاج أكثر الأفلام الألمانية التعبيرية شهرة على المستوى العالمي في ذلك الوقت"الغولم وكيف جاء الى العالم" للمخرج باول فيغينر (1874-1948) بتكاليف منخفضة حصيلة حاصل وسط أجواء خسارة المانيا للحرب والأزمة الإقتصادية التي عصفت بالبلاد وولدت تضخما نقديا هائلا ترك آثاره على مختلف جوانب الحياة الأجتماعية والثقافية. ويؤرخ عدد كبير من الباحثين في مجال السينما الألمانية بدايات "السينما التعبيرية" مع إنتاج هذا الفلم، الذي مهد الطريق أمام مجموعة من كبار المخرجين الألمان والنمساويين لولوج هذا الطريق الذي توّجه عمل فرتز لانغ (1890-1976) "متروبوليس" الذي مازال يعتبر الى جانب "نشوء أمة" و"اللا تسامح" للأمريكي دافيد غرفت (1875-1948) خطوة كبيرة في التأسيس للسينما المعاصرة، سواء من ناحية البناء الدرامي (السيناريو)، أو من ناحية التقنية السينمائية (تداخل الأحداث التاريخية عن طريق التنقل بين الماضي والحاضر لدى غرفت، وإستخدام أساليب الخيال العلمي لدى لانغ الذي تجاوز بهذا الفلم حدود السينما التعبيرية). ومن الجدير بالذكر أن السينما التعبيرية الألمانية نشأت في أحضان جمهورية فايمار، وبلغت ذروة تطورها في منتصف العشرينات وبداية ثلاثينات القرن الماضي، وفقدت موقعها مع صعود النازيين الى السلطة في ألمانيا، وذلك رغم إنبهار عدد من القادة النازيين وعلى رأسهم غوبلز بأعمال فرتز لانغ. لقد أستطاعت السينما التعبيرية بأدوات بسيطة أن تقدم مجموعة من الأفلام التي أصبحت مرتعا إبداعيا للعديد من السينمائيين في المراحل اللاحقة وما زلنا نجد بصماتها في أعمال العديد من المخرجين المعاصرين من ضمنهم راينر فاسبندر وفيرنر هيرزوغ ودافيد لينتش وتيم بيرتن..الخ
في البداية كان التوجه التعبيري في السينما الألمانية متأثرا بالرسم ودراماتورجيا المسرح، حيث يلعب الممثل دورا مركزيا في الحدث السينمائي، غير أن العاملين في مجال السينما سرعان ما توصلوا الى قناعات جديدة تضع الصورة الناطقة في المركز، في الوقت الذي كانوا يجهلون فيه المونتاج الحيوي وسيولة الصور التي تكتفي بنفسها لإيضاح ما يجري على الشاشة. لذا بقي النص الذي يفصل بين مقاطع الفلم يشكل حاجزا امام الإستمرارية التي تأتي نتيجة لتتابع الصور. وربما يمكن القول بأن الفلم التعبيري ولد في أحضان الديكور المسرحي الذي كان يستخدم أثناء حياة المخرج المسرحي ماكس راينهارد (1873-1943) بشكل كبير في المسرح، معتمدا بشكل أساسي على تقاليد الرسم التعبيري، حيث كان راينهارد يستخدم في نتاجه المسرحي ديكورا، يتكون من سطوح منحدرة ومدببة، وزوايا مبهمة، يعبر رغم عدم تناسق أجزائه عن الحالة النفسية لأبطال العمل. ورغم عدم وجود برنامج يجمع ممثلي هذا التيار السينمائي، تميزت أفلامهم على الأغلب في العمل داخل الأستديو والإعتماد على المعمار والضوء والظل كأجزاء فاعلة تشكل محيط الحدث وتتفاعل مع أبطال الفلم لخلق أجواء إيحائية غير واقعية تشكل موصلا إيجابيا لمشاعر الخوف والرؤى ذات الطابع الميتافيزيقي. فالهدف هو ليس التأكيد على المرئي وإنما إبراز اللامرئي والخفي الذي يتربص في دواخل الشخصيات وخلف المظاهر.
ومن الأفلام التي لم تفقد رونقها لحد يومنا هذا هي: "دكتور مابوزة المقامر" لفرتز لانغ، 1922 و "نوسفيراتو، سينفونية الرعب" 1922 لفريدرش فيلهلم مورناو (1888-1931)، و"كابينة الدكتور كاليغاري" 1919 و "راسكولنيكوف" 1923 لروبرت فينه (1873-1938). ولا شك هناك بأن هذه المدرسة قد أنتجت مجموعة كبيرة من الأفلام التي تستحق الذكر، غير أن الغرض من هذا المقال ليس هو الجرد الإحصائي، وإنما التعرض لخصوصيات هذه المدرسة السينمائية من خلال التطرق الى ثلاثة نماذج من أعمالها وهي: "الغولم وكيف جاء الى العالم" و نوسفيراتو، سنفونية الرعب" و "دكتور مابوزة المقامر".

الغولم وكيف جاء الى العالم

لتحقيق هذه الأسطورة المبنية على الموروث اليهودي لسكان غيتو براغ قام فيغينر بتكليف المعماريين هانس بيلتسج وكورت رشتر بتصميم بنايات الفلم، مما اكد على طابعه التعبيري الإستثنائي سواء من جانب الديكور أو من جانب الكاميرا، والتلاعب بالظل والضوء، كما لوكانت الكاميرا ترسم بالضوء على الشاشة. وقد حقق هذا الفلم نجاحا كبيرا على المستوى العالمي، وأزدحم الجمهور على دور العرض التي عرض فيها في الولايات المتحدة الأمريكية وكان بذلك من أوائل الأفلام التي حققت الى جانب نجاحها الفني نجاحا ماديا كبيرا. الشخصية الرئيسية في الفلم هي الحاخام اليهودي لوف الذي تدور حوله العديد من الأساطير من ضمنها أسطورة "الغوليم" وهو كائن يتم صنعه من الطين لدرء الشر عن سكان الغيتو اليهودي. يلجأ الحاخام لوف الى إحياء هذا الكائن، بعد أن تخبره النجوم بأن هناك مخاطر تتربص بسكان الغيتو. وبالفعل يأمر القيصر بملاحقة اليهود وطردهم من المدينة ويبعث عن طريق الفارس فلوريان بلاغا حول ذلك الى كل من الحاخام والجالية اليهودية. إثر ذلك يبعث الحاخام بمذكرة الى القيصر، يتحدث فيها عن الخدمات التي قدمها له وللبلد، فيستدعيه القيصر الى قصره الذي يتعرض حال وصول الحاخام برفقة الغوليم الى زلزال يكاد أن يعصف به، فيأمر الحاخام الغوليم بأن يحمي القصر وسكانه من الزلزال، وبعد أن يرى القيصر ما فعله الغوليم، يأمر بإيقاف كافة الإجراءات ضد اليهود ويقوم بتكريم الحاخام. في هذه الأثناء تنشأ علاقة عاطفية بين الفارس فلوريان وإبنة الحاخام دون علم الأخير. عند عودة الحاخام الى بيته يخلع النجمة عن صدر الغوليم لكي يتوقف عن الحياة، غير أن مساعده الشاب الذي يشعر بالغيرة تجاه علاقة ابنة الحاخام مع فلوريان يعيد اليه الحياة فيندفع هذا الى إختطاف إبنة الحاخام وإشعال النار في الغيتو. في بداية الفلم نرى الحاخام في برجه الذي يبدو للمشاهد مثل سفينة تعوم وسط النجوم، وهو يراقب حركتها من خلال الناظور في جو ملئ بالترقب والخوف الذي يزداد حضورا من خلال الظلام الذي يحيط بهذا المشهد والمشاهد اللاحقة التي تدور في الغيتو. أما إحياء الغوليم فيتم في قبو مظلم تحيط به تشكيلات تبدو كما لو كانت من لوحة تعبيرية: خطوط شبه تجريدية، دوائر وبقع سوداء وبيضاء تكثف مشاعر الغرابة وتنقلنا الى أجواء كابوسية تكشف بعض جوانب المجهول، السنة النار الراقصة. خلف الكاميرا كان يقف المصور السينمائي المعروف كارل فرويند (1890-1969) الذي أشتهر لاحقا في هوليوود كمصور من خلال فلم "دراكولا" -1931- بطولة بيلا لوغوسي وكمخرج من خلال فلم "المومياء" -1932- بطولة بوريس كارلوف. وكان فرويند هو الذي أسس لما يسمى بـ "الكاميرا غير المقيدة"، خارجا على التقليد الذي كان سائدا في تلك الفترة في تحريك الكاميرا في إتجاهين فقط (الى الأعلى والى الأسفل وعلى العكس)، وذلك عن طريق تحريك الكاميرا بحرية في كل الإتجاهات وإستخدام الرافعات لتعليق الكاميرا عليها. أما المدينة التي تجري فيها أحداث الفلم فلم يتم تخطيطها على الكارتون، بل جرى تكليف المهندس هانس بولزج ببنائها في أستوديو الأوفا على شكل مدينة ذات زوايا ومنعطفات مظلمة، أصبحت لاحقا تجسيدا للمعمار السينمائي المرن الذي تميزت به المرحلة التعبيرية. يقول باول فاغنر عن هذه المدينة: "أن ما بناه صديقي المهندس بولزيج هو ليس براغ، بل قصيدة على شكل مدينة، حلم وتعبير معماري عن موضوع الغوليم. الأزقة والساحات لا يجب أن تذكرنا بما هو واقعي، بل أنها يجب أن تخلق الفضاء الذي يتنفس فيه الغوليم."

نوسفيراتو، سنفونية الرعب
على عكس ما ذكرناه سابقا حول تركز عمل مخرجي الأفلام التعبيرية على الأستديو، جرى تصوير هذا الفلم -في الأغلب- على الطبيعة، أي خارج الأستديو، وذلك في الأماكن التي تتناسب مع ما ورد في السيناريو الذي أستند على رواية الكاتب الإيرلندي برام ستوكر (1847-1912)، وتعمد كاتبه تغيير أسماء الشخصيات والأماكن لتجنب ما قد يحدث من إشكالات تتعلق بحقوق النشر (غير أن هذا لم يمنع زوجة برام ستوكر من اللجوء للقضاء لفرض حقوقها، مما أدى الى إتلاف العديد من نسخ هذا الفلم الذي صور بكاميرا وحيدة، لذلك تم تصويره على نيجاتيف واحد، أصبح مفقودا كذلك).
جرى تصوير الفلم في أماكن مختلفة منها مدينة فيسمار الساحلية التي تحمل في الفلم تسمية "فيسبورغ" -سنرى لاحقا أن فيرنر هيرزوغ سيستخدم إسم فيسمار-،حيث يحل مصاص الدماء بعد مغادرته سلسلة جبال الكاربات بإتجاه وسط أوربا، وفي لوبيك وروستوك وجزيرة سلت، إضافة الى اللقطات التي تم تحقيقها في قلعة "آروابورغ" الواقعة في جبال الكاربات في رومانيا. وقد زاد إستخدام الأماكن الواقعية من تأثير الفلم على المشاهدين وذلك تطابقا مع تصور منتجي الفلم والمخرج بأن "الرعب يولد في أحضان المألوف، وليس في ما هو إستثنائي."
بناء على هذا فقد جاءت أغلب مشاهد الفلم خارجية، يغلب عليها أحيانا الطابع التوثيقي، وربما شئ من "النزعة الطبيعية" التي كانت مرفوضة أصلا من قبل التعبيريين الذين كان مورناو في كل الأحوال أنتهك إحدى مبادئهم الأساسية من خلال خروجه الى الشارع. ويتجلى الطابع التعبيري في الفلم في المشاهد المصورة وفق نهج "low key" في التصوير، حيث يهيمن الظلام على الجزء الأكبر من الصورة، وتبدو الأشياء التي تقع في الظل مثل ظلال تثير الخوف، وذلك إضافة الى توظيف النيجاتيف، حتى شكل مصاص الدماء المعكوف الأنف وحدبته التي يحاول المخرج أن يربطها ببقية مكونات المشهد (البنايات، الأزقة المظلمة والمتداخلة، الأقواس، والمواقع الشبيهة بالجنازات..) تبدو عنصرا مثيرا في الفلم، وتزداد حدة هذه المشاهد، حين نرى ظل مصاص الدماء، يسبقه مثل إنذار بِشّرٍ لاحق. لقد أصبح هذا الفلم الذي تناثرت نسخه في مختلف أنحاء العالم بعد إتلاف نسخه الألمانية، واحدا من أهم الأفلام الصامتة عالميا، وإرثا ثقافيا لمجمل الحركة التعبيرية الألمانية لما يحتويه من طاقة إبداعية قوية، تنتقل عدواها للمشاهدين. ومازال لهذا الفلم تأثير كبير على ما يسمى بـ "افلام الرعب" حتى الآن. وهو لذلك ينطبق عليه ما قاله غنتر أي غرم: "انه بلا شك من أقوى افلام مصاصي الدماء القديمة تأثيرا ومازال لحد يومنا هذا يسحر السينمائيين المعاصرين."

دكتور مابوزة المقامر
قبل أن يقدم على مغامرته الكبرى في إخراج واحد من الأفلام التي أسست للحداثة في السينما المعاصرة "ميتروبوليس" قام فرتز لانغ بإخراج عدة أفلام ساهمت في تطوير السينما التعبيرية الألمانية منها الى جانب "دكتور مابوزة المقامر" بجزئيه الأول والثاني "الموت التعبان" و"سيغفريد" و"انتقام كرمهيلدة" المبنية على الإرث الملحمي الألماني. وكان فلم "دكتور مابوزة" اكثرها تجسيدا للمدرسة التعبيرية، سواء من ناحية الموضوع أم من ناحية إستخدام التقنية السينمائية بكل خصوصيتها. فدكتور مابوزة، الطبيب النفسي الذي يوظف البشر المحيطين به لتحقيق أهدافه الشريرة هو نموذج غالبا ما نواجهه في السينما التعبيرية الألمانية منذ كاليغاري. غير أن فرتز لانغ كان الأسبق في الإعتماد في بناء شخصيته على العنصر النخبوي في فكر نيتشة الذي برز بشكل خاص في "هكذا تكلم زرادشت"، وهو العنصر الذي بنت عليه النازية الألمانية جزءا من إيديولوجيتها. ربما كان هذا هو السبب الذي دفع بعض النقاد لأن يرى في هذا العمل إشارة لهيمنة النازية على السلطة في ألمانيا، غير أن لانغ أنكر هذا، مؤكدا أن الإشارات الواردة في هذا العمل المتعلقة بـ "هتلر"، إن وجدت، فأنها لم تكن مقصودة، ليعود فيؤكد أنه في الجزء الثالث من الفلم "وصية الدكتور مابوزة" الذي أخرجه في الثلاثينات (قبل فترة قصيرة من إستيلاء هتلر على السلطة) أراد عن وعي أن يشير الى المخاطر التي قد تجلبها الإيديولوجية النازية الشمولية على المجتمع، وهذا هو مادفع غوبلز لاحقا الى منع عرض هذا الفلم في دور العرض الألمانية، وشمل هذا المنع أيضا "دكتور مابوزة المقامر". ويشترك الفلم مع الأفلام الأخرى لهذه المرحلة في إستخدامه لعناصر اللاوعي، والحلم والتشكيلات الغريبة للظل والضوء للتأكيد على الجو الكابوسي المحيط بأحداثه.
في دراسته الموسعة حول الفلم الألماني في العشرينات "من كاليغاري الى هتلر" حاول سيغفريد كراكاور (1889-1966) أن يثبت وجود علاقة بين ما تعكسه الأفلام الألمانية لفترة ما بعد الحرب الأولى من "وعي جمعي ميتافيزيقي" وبين إستيلاء هتلر على السلطة في ألمانيا في العام 1933. قد ينطبق هذا الرأي على عدد غير قليل من الأفلام الألمانية التي أنتجت خلال هذه الفترة، غير انه -كما أرى- لا ينطبق على "السينما التعبيرية"، حيث أن الجانب الميتافيزيقي الذي يبرز فيها مشروط بالسعي لإيجاد أساليب تعبير جديدة تتناسب مع متطلبات المرحلة التي نشأت فيها.

تنبيه: يمنعأخذ اية مادة لي من دون موافقتي أو موافقة إيلاف....

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
ملاحظة
مازن -

تحية طيبةشكرا لهذه القراءة الممتعة في تاريخ السينما العالمية, لي طلب صغير لكاتبنا المحترم و حسب ما تعرفون فان المصادر العربية فقيرة في هكذا مواضيع لذا كنت اود من الكاتب ان يكتب اسماء الفنانين و الاعلام بالانكليزي حتى يتسنى للمهتمين الاستمرار بالبحث و الاطلاع. ولك مني كل التقدير

إضافة
صالح كاظم -

شكرا للسيد مازن على ملاحظته، وهنا بعض الأسماء التي وردت في المقال بالإنكليزي:Friedrich Wilhelm Murnau; Fritz Lang; KarlFreund; David Griffith"the birth of a nation" ; "Intolerance"; Rainer Werner Fassbinder; David Lynch; Tim Burton. أما الكاتب والفيلسوف Siegfried Kracauer فقد تطرقت بشكل عابر الى كتابه المهم جدا حول تاريخ السينما الألمانية From Caligari to Hitler: Apsychological History of the German Film

ملاحظة
مازن -

تحية طيبةشكرا لهذه القراءة الممتعة في تاريخ السينما العالمية, لي طلب صغير لكاتبنا المحترم و حسب ما تعرفون فان المصادر العربية فقيرة في هكذا مواضيع لذا كنت اود من الكاتب ان يكتب اسماء الفنانين و الاعلام بالانكليزي حتى يتسنى للمهتمين الاستمرار بالبحث و الاطلاع. ولك مني كل التقدير

تأليف أم ترجمة؟
صلاح سرميني -

السيد الكاتب صالح كاظم، شكراً للمجهود الذي بذلته في نقل المادة المنشورة أعلاه عن مصادر أجنبية، كنت أن أتمنى بأن يتوّج هذا الجهد بالإشارة إلى المصادر كاملة، والمؤلف الأصلي، وكتابة ترجمة بجانب إسمك كي يتسنى لمن يرغب العودة إلى المصدر الأصلي نفسه، واجبك يفرض عليك ذلك، والمساحة الممنوحة أيضاً، ولا عيب في أن يترجم أحدنا عن أي موضوع يشاء يعرفه، أو يجيده، أو متخصص فيه، لأنه، وبكل صراحة، ووضوح، لو قرأ النص أعلاه طالب مبتدئ في السنة الأولى من معهد سينمائي سوف يعرف مباشرة بأنه موضوع مترجم، فكيف بمحترف غارق في الثقافة السينمائية، ومشاهدة الأفلام حتى أذنيه؟هذه دعوة صريحة وواضحة للالتزام بحقوق المؤلفين الحقيقيين، على الأقل الإشارة إلى أسمائهم، ألا يستحقون هذا القليل ؟وبإختصار شديد، إن وجدت تعليقاً جارحاً ، أو مسيئاً بحقي، أو حتى تجاهلاً لهذا التعليق، فلن أتردد أبداً من تعميم هذه الواقعة بالطريقة التي أجدها مناسبة، وتذكر بأن مجموعة من النقاد المخلصين لعملهم قد أصدروا بياناً ضد هذه الممارسات تم التوقيع عليه من طرف حوالي 160 شخصية من الفاعلين في الحقل الصحفي، والنقدي، والسينمائي، ونشر في قسم السينما لموقع إيلاف نفسه، قبل أن يقضي عليه السيد عبد القادر الجنابي ويدمجه في قسم ثقافات، هذا التعليق على قدر كبير من الجدية، وأرجو بأن لايستهان به، أو بكاتبه الذي وقع بإسمه الصريح.من الطريف أيضاً بأن تكتب الجملة التحذيرية (.تنبيه: يمنع أخذ اية مادة لي من دون موافقتي أو موافقة إيلاف....)، السؤال البسيط، والساذج، : هل أخذت رأي الكاتب الأصلي للمادة التي ترجمتها ؟ أنا متأكد بأنك لم تفعلمرة ثانية، عدم الأخذ بعين الاعتبار تعليقي هذا، ومضمونه، وهدفه، أو حتى تعديله، أو حذف بعض كلماته، أو جمله، سوف يدفعني إلى فتح هذا الموضوع على أوسع نطاق، وأي إساءة لفظية، واضحة، أو مبطنة لي سوف تؤدي إلى نفس النتيجة، تحياتي.رقم تلفوني وهو ليس للنشر 000000000

رد على سرميني
المحرر -

لا ادري ماذا تقصد بعبارة "قبل أن يقضي عليه السيد عبد القادر الجنابي ويدمجه في قسم ثقافات"؟؟؟حاولنا في التصميم الجديد من اجل التصفح السريع للموقع ان نقلص الأقسام كلها ومن هنا وضعنا كل ما يتعلق بالثقافة في قسم ثقافات، السينما جزء من الثقافة في كل مواقع الجرائد العالمية.هل لديك ضغينة لأن الجنابي لم يجب على رسالتك التي بعثتها بعد مرور 9 أيام على قضائه على قسم سينما، وهنا نصها:(عزيزي الأستاذ المبدع عبد القادر الجنابي... تحية وبعد... وكل عام وانت بخير.. يسعدني اليوم بأن أكتب هذه الرسالة لك لأعبر لك عن تقديري لكل الجهود التي تبذلها في الإشراف على تحرير موقع إيلاف، وخاصة قسم ثقافات، وأنتهز هذه الفرصة كي أقترح التعاون معكم فيما يتعلق يقسم السينما، ولهذا الغرض أرفق سيرتي المهنية، كما يسعدني أيضاً الإتصال بك تلفونياً، فأرجو أن تكتبه لي... بإنتظار ردك لك مني إحترامي، وتقديري مع أطيب التمنيات)... أتعرف لماذا لم أجب؟؟؟بكل بساطة لأني غير مقتنع بما تكتبه...ثانيا انك تطلب من كاتب المقال ان يذكر مصادره وتتهمه بانه ترجم المقال، عليك الاتيان بادلة واضحة لكي يصدقك القارئ، ويأخذ درسا من حرصك على الآخرين..ثالثا: ما هذا الأسلوب التهديدي ("سوف وسوف..) أنت ناقد سينمائي أم .....

تأليف أم ترجمة؟
صلاح سرميني -

السيد الكاتب صالح كاظم، شكراً للمجهود الذي بذلته في نقل المادة المنشورة أعلاه عن مصادر أجنبية، كنت أن أتمنى بأن يتوّج هذا الجهد بالإشارة إلى المصادر كاملة، والمؤلف الأصلي، وكتابة ترجمة بجانب إسمك كي يتسنى لمن يرغب العودة إلى المصدر الأصلي نفسه، واجبك يفرض عليك ذلك، والمساحة الممنوحة أيضاً، ولا عيب في أن يترجم أحدنا عن أي موضوع يشاء يعرفه، أو يجيده، أو متخصص فيه، لأنه، وبكل صراحة، ووضوح، لو قرأ النص أعلاه طالب مبتدئ في السنة الأولى من معهد سينمائي سوف يعرف مباشرة بأنه موضوع مترجم، فكيف بمحترف غارق في الثقافة السينمائية، ومشاهدة الأفلام حتى أذنيه؟هذه دعوة صريحة وواضحة للالتزام بحقوق المؤلفين الحقيقيين، على الأقل الإشارة إلى أسمائهم، ألا يستحقون هذا القليل ؟وبإختصار شديد، إن وجدت تعليقاً جارحاً ، أو مسيئاً بحقي، أو حتى تجاهلاً لهذا التعليق، فلن أتردد أبداً من تعميم هذه الواقعة بالطريقة التي أجدها مناسبة، وتذكر بأن مجموعة من النقاد المخلصين لعملهم قد أصدروا بياناً ضد هذه الممارسات تم التوقيع عليه من طرف حوالي 160 شخصية من الفاعلين في الحقل الصحفي، والنقدي، والسينمائي، ونشر في قسم السينما لموقع إيلاف نفسه، قبل أن يقضي عليه السيد عبد القادر الجنابي ويدمجه في قسم ثقافات، هذا التعليق على قدر كبير من الجدية، وأرجو بأن لايستهان به، أو بكاتبه الذي وقع بإسمه الصريح.من الطريف أيضاً بأن تكتب الجملة التحذيرية (.تنبيه: يمنع أخذ اية مادة لي من دون موافقتي أو موافقة إيلاف....)، السؤال البسيط، والساذج، : هل أخذت رأي الكاتب الأصلي للمادة التي ترجمتها ؟ أنا متأكد بأنك لم تفعلمرة ثانية، عدم الأخذ بعين الاعتبار تعليقي هذا، ومضمونه، وهدفه، أو حتى تعديله، أو حذف بعض كلماته، أو جمله، سوف يدفعني إلى فتح هذا الموضوع على أوسع نطاق، وأي إساءة لفظية، واضحة، أو مبطنة لي سوف تؤدي إلى نفس النتيجة، تحياتي.رقم تلفوني وهو ليس للنشر 000000000

سرميني والتهديدات ال
صالح كاظم -

في الرد الذي كتبه السيد سرميني الذي لم أسمع به سابقا ترد هناك إتهامات وتهديدات تمسني شخصيا لذا وجب الرد: يدعي سرميني أني قمت بترجمة المقال وكتبته كما لوكان من تأليفي. هل بإمكانه أن يثبت ذلك بإدلة ملموسة (يعني من خلال إيراد أمثلة من الأصل الذي يدعي انه قد أطلع عليه)، من الجانب الآخر فأن إتهامات من هذا النوع قد تؤدي لمقاضات الشخص الذي يطلقها قانونيا، خاصة وأننا نعيش في وسط قانوني يمكن أن يؤدي الى كشف الحقيقة. من الجانب الآخر فأن المادة التي كتبتها تعالج جانبا من تاريخ السينما. ومن المعروف للجميع أن التاريخ ليس ملكا لأحد، كما أن ذكر الحقائق التاريخية كما هي يرتبط بكون التاريخ ليس ملكا لأحد. وللإيضاح أعود الى المثال التالي: حين أقول أن "نابليون كان قصيرا" فأن هذه حقيقة أوردها الكثير من المؤرخين، ولايختلف حولها إثنان ويمكن أن نجدها بهذه الصيغة بالذات في العديد من كتب التاريخ. هل هذه سرقة؟ مما يحز في نفسي أن توجيه الإتهامات يمينا ويسارا لم يعد أمرا إستثنائيا في عالمنا العربي. أما تأكيد الإدعاءات بالحقائق فهذا أمر نادر. ويبدو أن سرميني من النوع الذي يود ان يثير الضجيج حول أعمال الغير، ليخفي ما يقوم به هو.