ثقافات

في ضفاف الوداع

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

قلنا وداعا..و افترقنا
كان شئٌ في غيوم الأفق
ينذرنا
و رفرفَ فوقنا طيرُ الرحيل..
تعالت الأسوارُ
و امتدت يد المنفى
و أقصتنا عن الأحلامِ
غاباتُ الضبابْ

قلنا وداعا..
و الشوارعُ في الشتاءِ صريعةٌ
و صدى الوعود مهشمٌ
و التف حول سرورنا الفضي
ليلٌ مُتعبُ الخطواتِ
وجهَتهُ الغياب

قلنا وداعا..
حط فوق كلامنا الصمتُ..
تعلق فوقنا قمرٌ رماديٌ
و أطفأت الغيومُ نجومنا
- و البيتُ؟
- قال مفسرُ الأحلامِ : وهمٌ
لم يكن بيتاً بنافذةٍ و بابْ

قلنا وداعا..
و الشجونُ تطوقُ الطرقاتِ
شردنا حنينٌ ضلّ وجهتَهُ..
أضاعتنا مواعيدٌ بلا جدوى
و ساقتنا المسافاتُ
لأبوابِ السرابْ

قلنا وداعا..
لم أدع باباً لأطرقه
و فتشتُ الزوايا..
و النوايا.. و الصدى
و بحثتُ بين قصائدِ الشعراءِ..
رممت المنى
و سألتُ أقداحاً لعارفةٍ
و ساءلتُ المنائرَ
و المعابرَ.. و القِبابْ

قلنا وداعا..
صارت الأحزان مأوى
و المنافي موطناً
و هوت ترانيمي غباراً
و حصونُ الأمس أنقاضاً..
و أكوامَ تراب

قلنا وداعا..
صار عمري ظل ذكرى
جبتُ بلداناً
و بلداناً لأنسى
غير أني
بعدما بددتُ عمري..
بعد أن جبت ضفافَ الحزنِ وحدي
قد رجعتُ بلا جوابْ

قلنا وداعا..
و الأغاني باكياتٌ
و المسافاتُ خواءٌ شاسع ٌ
و الشمسُ جرحُ في المدى..
كنا فصولاً
في كتابِ العاشقين
و أغلقَ الزمنُ الكتابْ


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف