ثقافات

نبيل بهجت يجمع ويحقق الأعمال الشعرية لبديع خيري

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

محمد الحمامصي من القاهرة: عكف الباحث نبيل بهجت، منذ فتره طويلة على جمع ودراسة تراث بديع خيرى، فكان موضوع دراسته لنيل درجة الماجستير عن "مسرح بديع خيرى" والتى طُبِعَت فى دار الهلال بتاريخ يوليو 2001، ثم خصص دراسة فى مسرح أبو السعود الأبيارى لنيل درجة الدكتوراه، مما يؤكد حرصه على حفظ ودراسة تراثنا. وكان مهتما طوال فترةٍ استغرقت قرابة عشرسنوات بجمع ودراسة وتحقيق تراث بديع خيرى الذي كاد أن يندثر بسبب آفتى الإهمال والنسيان، فيكشف الباحث عن تراث لم تمتد إليه يد لتنفض عنه غبار الزمن، فبالرغم من الدور الذى لعبه بديع فى الحياة الأدبية والسياسية والاجتماعية إلا أنه ظل مهملا من الدارسين والباحثين قرابة نصف قرن من الزمان وذلك لصعوبة الحصول على إبداعاته. إذ لم يهتم "بديع" بجمع ديوانه، ولم يوثق أعماله المسرحية وانصب اهتمامه على مزيد من الإبداع، ولما كانت أزجال بديع خيرى قد امتزجت بوجدان الشعب المصرى رغم مرور الزمان فمعظمهم ما زالوا يرددون " قوم يا مصرىhellip;. صبح الصباح فتاح يا عليمhellip;. يا واش يا واش يا مرجيحهhellip;hellip; يهون الله يعوض الله " دون أن يعرف الكثير منهم اسم بديع خيرى، لذا سعى الباحث إلى جمع هذا الديوان محاولة منه لحفظها وحفظ ذاكره مصر الشعب، شعب ثوره 1919.
وقسم الباحث هذا الكتاب الصادر أخيرا عن دار ميريت إلى جزأين: يحتوى الجزء الأول على دراسة عرض فيها الباحث لنشأة بديع خيرى وبداياته الأدبية كما وقف وقفة موجزة عند الصحف التى أصدرها أو شارك فى تحريرها كما حقق بعض قصائده الزجلية.
ووضع فى هذا الجزء مجموعة القصائد التى تم نشرها فى الدوريات وصنف القصائد المنشورة فى هذا الجزء تبعا لموضوعاتها مراعيا التسلسل التاريخى إلا فى بعض الحالات التى استوجبت الخروج عن هذا التسلسل حفاظاً على الوحدة الموضوعية لكل مجموعه. وبدأ بالقصائد السياسية ثم المساجلات ووضع النص الآخر من المساجلات بجوار نص بديع خيرى ليتحقق الهدف من المساجلات ثم وضع بعد ذلك القصائد الاجتماعية التى كانت بمثابة منظار بديع المكبر لسبر أغوار المجتمع والوقوف على عيوبه.
ووضع بعد ذلك قصائده الموقعة باسم مستعار لارتباط أغلبها بموضوعات اجتماعية. أما بالنسبة لقصائد المناسبات التى جاءت بعد ذلك فحرص الباحث على إثبات المدائح الملكية بوصفها جزءاً من ذاكرتنا التى يجب ألا نمحوها، وبديع بذلك لم يختلف عن شعراء عصره الذين تباروا فى مدح الملك وأسقط أغلبهم هذه القصائد أو تعمد من جمع أعمالهم أن يسقطها، ثم وضع بعد ذلك القصائد العاطفية، وافتتاحية " مجلة ألف صنف " وإعلاناتها التى كان يستخدم الزجل فيها، أما الجزء الثانى من الكتاب فحمل ما عثر عليه الباحث من أغانى وعمد إلى تصنيفها إلى أغانى عامة وأغانى الأفلام وأغانى المسرحيات والاستعراضات وذيل الباحث هذا الجزء ببلوجرافيا شامل الأغانى ومسرحياته وثبت المصادر. ولقد استعان الباحث لتحقيق هذا الغرض بعدد من المكتبات الخاصة لكل من المرحوم ومكتبه المركز القومى للمسرح وبذلك استطاع الباحث أن يجمع كل ما توفر له من أعمال بديع خيرى ليقدم للمكتبة العربية ديوانا لأحد أهم شعراء العامين فى مصر.
يقول د.نبيل بهجت: تلد الثورات مبدعيها الذين يزكون نارها ويشكلون الوجدان الجماعى الثائر، فأدب الثورات هو الذى يحشد طاقات الجماهير ومشاعرها لتصبح الثورة واقعاً مفهوماً ومحققا، فإذا كان اسم النديم قد ارتبط بالثورة العرابية، فإن القراءة المتأنية لتراث بديع خيرى المتناثر فى المصادر المختلفة تكتشف أنه كان لسان حال ثوره 1919، وبديع والنديم وجهان لعملة واحدة فهما صنيعة الثورة وميولهما الإصلاحية متشابهة إلى حد كبير. وقد برز ذلك على صفحات إصداراتهما، وتركت تجربة النديم الإبداعية آثاراً واضحة على بديع خيرى فجاءت مجلاته بالعامية تماما كما فعل النديم ليتسم خطابه بالعموم، واستعار بعض شخصيات " التنكيت والتبكيت " ووظفها فى نقد المجتمع. وعندما عادت مجلة " ألف صنف " للصدور فى أغسطس 1930 اختار لإصدارها يوم الثلاثاء، وهو اليوم الذى كان يُصدر فيه النديم مجلة الأستاذ.
وكانت أزجال بديع خيرى البوابة الحقيقة لعالمه الذى اكتشفت من خلاله الوجه الحقيقى لمصر، مصر الثورة، مصر الإبداع والتغير، حيث صاغ بديع الرؤية الشعبية لكثير من الأحداث في قصائده غير مكترث بالرؤية الرسمية.
وبديع من مواليد القاهرة فى 18 أغسطس 1893، وتوفى بها أيضاً فى 3 فبراير 1966(، وينحدر بديع من أصول تركية، حيث نزح والده من الدولة العثمانية إلى مصر عام 1890 وعمل مراقب حسابات فى دائرة والدة الخديو عباس الثانى، أما والدته فمن أصول مصرية، وكان جده لأمه يدعى الشيخ الليثى أحد كبار تجار الغورية.
أرسله والده إلى الكتاب فحفظ القرآن وانتظم فى دراسته حتى حصل على دبلوم المعلمين عام 1914، ولقد ثقف نفسه منذ نعومة أظفاره بالثقافة الشعبية فانصهر فى مقاهى الجمالية والبغالة والإمام الشافعى، يستمع إلى ما ينشده شاعر الربابة من السير والأشعار متأملا ما تزخر به هذه المقاهى من فئات مختلفه ويقول عن هذه المقاهى "... هى مدرستى الأولى فى التأليف المسرحى، حتى لهجات البلاد العربية عرفتها وحفظتها فى هذه المقاهى، إذ كان يتردد عليها أبناء تلك البلاد الشقيقة الذين يدرسون أو يتاجرون أو يسيحون فى القاهرة hellip;"
وعاش بديع خيرى آمال تلك الفئات وآلامهم وذاق مرارة الاحتلال، فانتسب للحزب الوطنى منذ صباه، ونشر وهو فى الثالثة عشر من عمره - عام 1906 - فى جريدة الحزب الوطنى قصيدة عن "عقيدة الحزب الوطنى" التى كان يعتنقها معظم أبناء الشعب المصرى فى ذلك الوقت ووقعها بـ " ابن النيل " ومطلعها:
خليلىّ ما أدعى النفوس إلى الردى إذا لم يكن فيها الشعار محـدد
قفا نبك أمالاً قفـا نبك مـوطـنا قفا نبك أحساب المروءة الندى
وكرر النشر باسمه صراحة بعد ذلك، فأرسل إلى جريدة المؤيد قصيدة بمناسبة اختيار الشيخ "على يوسف" رئيساً لجمعية الهلال الأحمر بعد تكوينها
ويضيف د.نبيل بهجت: بذلك فإن البداية الأولى لبديع خيرى كانت بكتابة الشعر الفصيح، ويذكر أن أشعاره هذه لاقت قبولاً ورواجاً فيروى فى مقال نشره فى مجلـة " الأستوديو " تحت عنوان " كتبت الشعر قبل الزجل " فيقول:
"... كنت من كتاب الشعر اللاّمعين منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وكانت هذه الهواية الجميلة هى الهواية الوحيدة المتملكة على زمام نفسى ومشاعرى فقد فكرت فى إرسال بعض أشعارى إلى الجرائد التى تصدر فى القاهرة.. ويبدو أن هذه الأشعار التى أرسلتها إلى الجرائد قد لاقت منهم الترحيب.. فلم يبخلوا بنشر بعضها... وبدأت أشعارى تنشر على صفحات الأهرام والمقطم والأفكار والمؤيد. وكانت هذه الصحف من أوسع الصحف المصرية انتشاراً فى ذلك الحين ولكن كل هذا الرواج الذى لاقيته كشاعر مبتدئ لم يرض طموحى ولم يشبع آمالى.. فكتبت للمرحوم الشيخ على محمود قصيدة أقرب إلى التواشيح الدينية تحت عنوان " فى الغزل" وكانت هذه القصيدة أول قصيدة أكتبها وتذاع على الناس فى نغم دينى hellip;
وعمل " بديع خيرى " فور تخرجه مترجماً فى شركة التليفونات. وفصل منها على أثر إهماله لشكوى من بيت واطسون باشا، ثم عمل مدرساً فى مدرسة رفاعه باشا الطهطاوى فى طهطا، ثم فى مدرسة السلطان حسن فى شبرا، وفى تلك الفترة ألحّت عليه هواية نظم الزجل، وأراد من خلال إمكانياته ومواهبه أن يحدث تغييراً فى هذا اللون من النظم، بالرغم من نظرة الازدراء والاستهانة التى كان الناس ينظرونها للزجالين آنذاك.
ويقول " وبعد أن استقر بى الحال فى وظيفة التدريس، انتابتنى هواية جديدة.. نظم الزجل.. وكان الزجل يؤلف من خمسين أو أربعين بيتا، كلها من بحر واحد.. وكان يتزعم كتاب الزجل أربعة " شعبان عونى " و" عزت صقر " الذى كان يلقب بأمير الزجالين " ومحمد عبد النبى " ودكتور العيون " إبراهيم شدودى، فكتبت الزجل الواحد على أوزان مختلفة، وإذ بالزجالين يثورون على، ويتهمونى بأننى شاب عابث بالقيم الزجلية..." كان ذلك فى بداية عام1915 عندما كان يعمل مدرساً، وفى تلك الفترة كتب أول أغنية كان مطلعها
إكمنه شايف روحه قمر والنـاس عشقــاه
تقلان عليه ومهما أمر أنـا روحى فــداه
وفى الفترة ما بين عامين [1914-1918] مارست السلطات الإنجليزية تصرفات تعسفية() ضد الشعب المصرى لتضمن تأييده فى الحرب العالمية الأولى وسعياً منها لتوفير الإمدادات لجيوشها فى الحرب وكان طبيعياً أن تجنح الميول إلى طلب الترفيه والتسلية والسلوى تفريجاً للكرب الخانق وتنفيسا عن الصدور المحرجة، وبوحى تلك الميول والأشواق بدأ المسرح الضاحك يبزغ(11).
وانتشرت فى هذه الفترة ظاهرة إلقاء المنولوجات، خاصة التى كانت تعلق على الأحداث التاريخية والأزمات المختلفة التى كانت تمر بها البلاد وارتفع قدر الزجل عندما دخل المنولوج المسارح حيث يلقى بين الفصول وأصبح له هدف ومرمى وكتب بديع خيرى أول منولوج له عام 1917 للمنولوجست " فاطمة قدرى "، وقدر له الذيوع والانتشار وكان مطلعه
ليله العيد كنت مخدر فى ميدان عابدين ماشى اتمختر
وبهذا المنولوج دخل بديع خيرى عالم المسرح ومع بدايه عام 1918 انفصل نجيب الريحانى عن مؤلفه أمين صدقى على أثر خلاف حدث حول مسرحية " حمار وحلاوة" () وبدأ الريحانى فى البحث عن مؤلف جديد، فى الوقت الذى كان يعرض فيه بديع خيرى مسرحيته الأولى والتى كانت تقدمها فرقة نادى التمثيل العصرى وكان يخفى اسمه خشية أن يفقد وظيفته الحكومية وأعجب الريحانى بالمسرحية، إلا أن أحد أعضاء الفريق ادعى أنه مؤلفها فطلب منه الريحانى أن يكتب له لحنا عن " جماعة أعاجم " وكتب بديع اللحن ليقدمه هذا العضو باسمه للريحانى ومطلعه
إحنا يا فندم تجار أعاجم جينا من شان بيعوا بضاعة تمام
وسرعان ما اكتشف الريحانى الحقيقة، فاتصل ببديع ووقع معه عقداً فى 18 أغسطس 1918 أصبح بديع بموجبه مؤلفاً لفرقة الريحانى، فكتب له استعراض " على كيفك " و(مصر 1918 - 1920)، وبداية من الاستعراض الثالث "ولو" أنضم سيد درويش لفرقة الريحانى وفى مارس 1919 قامت الثورة وجاءت استعراضات تلك الفترة لتقف على قضايا العمل الوطنى وقدم بديع استعراضات " قولوله" الذى عرض فى 17/5/1919و"اش" الذى عرض فى 23/6/1919 و"كل من ده" الذى عرض فى أكتوبر 1919 و"رن" الذى عرض فى 23/11/1919 وفشر الذى عرض فى15/4/1920 (15)
وتعتمد هذه الاستعراضات بشكل كبير على الأغانى والحوار فيها ثانوى، ويهتم موضوعها بالتعليق على الأحداث الجارية، كما ترتبط بالواقع السياسى بشكل مباشر(ويعلق بديع على ما كان يكتبه فى تلك الفترة فيقول ( فى الحقيقة كنا نقدم روايات استعراضيه من نوع الريفيو لكن كنا نتناول فيها كل الأحداث السياسية أولاً بأول وننقدها بأسلوب ساخر لكن حماسى فكان كل استعراض مزيج من الضحك والإثاره وأيضا حث الشعب على الكفاح ضد الاستعمار.. وقد كلفنا هذا الكثير من السلطات وقد وصلنا من "كيف بوين " مدير الأمن العام الإنجليزى انذاراً بالنفى إلى جزيرة مالطة حتى نخفف من حده استعمال الكلمات التى يمتلىء بها مسرح الإجيسيانه....)(
ويؤكد د.نبيل بهجت أن بديع خيرى لم يقف عند حد تغذية الاستعراضات بالأشعار التى تحرض الجماهير على الثوره فحسب إذ يروى أن بعض طلبة كلية الحقوق فى ذلك الوقت واللذين كانوا مطلعين على أسرار الثورة كانوا يطلبون إليه أن ينظم فى مناسبات وطنية كثيرة كلما حدث عراك بين الإنجليز والأهالى أو بسبب تعنت فى حرية النشر مع الصحافة أو القبض على بعض الوطنيين(18) وفى 23 ديسمبر 1925 أصدر بديع خيرى مجلة ألف صنف، وهى مجلة اجتماعية ثقافية أصدرها بالعامية وأهتم فيها بالحركة الزجلية، فنشر لكثير من زجالى عصره وكتب على غلاف العدد الأول
أفــرحو لى يـا أحبــه الزمان انصف بديــع
ألف صنف اسم الله شابـه جت على كيف الجميـع
بكره تكبر حبــه حبــه والجمايـل لـم تضيـع
وجعل فيها أبوابا ثابتة جاءت على شكل حواريات درامية مثل مشكاح وريمه، وزعيط ومعيط والشيخ بعجر، ماميش أغا، وجراب الحاوى، ومصطبة العمدة، والقط مشمس والأدباتى ومحكمة العشاق وساعة لقلبك، وحرص على نشر بعض أزجاله فى هذه المجلة وكان منها ما يحمل توقيعه أو توقيعاً مستعار، وأحياناً كان يتركها بدون توقيع اعتماداً على معرفة القارىء بأسلوب وتنبى في هذه المجلة قضايا الوفد وآرائه، وأصدر فى يناير 1926 بالاشتراك مع محمود طاهر العربى مجلة سياسية أطلق عليها " الغول" وكان أهم أبوابها " جولة فى المنام " التى كان يُعرض فيها بالسياسيين فى عصره، والجدير بالذكر أن جميع ما نشر فى هذه المجلة جاء بدون توقيع، وقام محمد محمود باشا بمصادرتها مع بداية عام 1929 وفى نهاية عام 1927 أصدر محمود طاهر العربى مجلة مصر الحرة وراس بديع خيرى تحريرها وكان أهم أبوابها حقائق فى المنام أو جلسة فى المنام والأستاذ حمار وتعليقات حمار ورفع اسم بديع من على الصفحة الأولى من المجلة بداية من العدد الصادر فى 13/9/1928.
وفى 10/8/1930 أصدر بديع خيرى جريدة " النهاردة " وهى جريدة يومية هدفها الأساسى الجهاد من أجل الدستور، حيث كتب فى أعلى الصفحة الأولى الأمة مصدر السلطات وكتب أسفل " الجريدة النهار" وليد الجهاد فى سبيل الدستور وجاء اهتمامه بالدستور انطلاقاً من الظروف التاريخية فى عصره آنذاك حيث عطلت وزارة محمد محمود باشا العمل بدستور 1923 فى عام 1928 وألغته وزارة صدقى باشا بعد أن تشكلت فى 1930 وأحلت محله دستوراً جديداً وكتب بديع افتتاحية للجريدة تحت عنوان " حديث النهار... الميثاق" فقال " بسم الله وباسم الدستور نفتتح عهد الجهاد بهذه الجريدة فى سبيل مصر وفى سبيل ما تصبو إليه من حرية صحيحة واستقلال تام وفى سبيل ما تحرص عليه من حياة نيابية صادقه نحن وفديون وستكون هذه الجريدة لساناً صادقاً للإعراب عما تجيش به نفوس الأمه الوفدية من آمال ومصالح وأنا لنعتقد أن ثمه شررا يصيبنا من جراء مبدئنا ولكن ليس يثنينا عما اعتزمناه من جهاد فى سبيل الدستور وفى سبيل الاستقلال وسنظل أوفياء لمصر عاملين على خدمتها فى شتى دروب العمل المنتج، وقد نكون متعجلين للمستقبل أن نعد القراء بأن " جريدتنا ستكون ميدانا فسيحا للنقد البرىء الخالص والكفاح القوى والجرأة فى الحق والصراحة فى القول وسوف نضاعف هذا المجهود حتى نعاون النهضة الوطنية الشاملة فى نواحى الإصلاح والبناء فى كل غرض من اغراض النهوض والاستحداث ولن نطيل اليوم فى بسط ما اعتزمناه مكتفيين بأن يلمس القراء الكرام هذا العزم فيما نقدمه لهم من مجهود وطنى صادق وهو كل ما نملك فداء الدستور ولمصر الخالدة"
ولم تستمر الجريدة طويلا إذ صادرها إسماعيل صدقى بعد صدور عددها الثامن فى 17/8/1930وعادت ألف صنف إلى الصدور مرة أخرى فى التكمله في الكتاب

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف