فيلم "كباريه" أفكار مهمة.. ومباشرة في العرض
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
موضوع الارهاب والعنف موضوع مهم جدا ولا بد ان تخوض فيه السينما العربية بطريقة جريئة ومتعمقة والبحث عن جذور المشكلة وتقديم الارهابي اوالشخص المغرر به من قبل الارهاب بطريقة اكثر عمقا والتوغل بداخل هذه الشخصية وما يساورها من شك وايمان ولكن في الكثير من الافلام العربية المباشرة بالطرح والسطحية تقتل وتهبط بالعمل الفني وتفقده الكثير من الجماليات وذلك بالركض دوما وراء الحكاية والسرد القصصي الممل والمبالغة بالعرض لتفاصيل يمكن تمريرها بطرق غير مباشرة بالاعتماد على الرمز والاستعارة واستخدام الادوات بشكل بصري ايحائي واعطاء المتفرج فرصة من التفكير والتامل بالصورة واثارة نوع من الجدل غير المباشر واعطاء المكان قوة تعبيرية ودلالات فكرية وروحية تساهم بشكل ايجابي في العمل الفني.
كان لدى المخرج فرصة كبيرة للخروج بعمل اكثر تميزا بالربط بين المكان الداخلي اي الكباريه هذا العالم الصاخب المتناقض وبين الامكنة الاخرى خارج الكبارية اي المحيط الاجتماعي والانساني بكل قسوته وروعته ولذته وهمومه واحلامه وتناقضاته ايضا انا لا اتفق مع الراي الذي يقول بان السينما خطاب اجتماعي محض واجدها انها فرصة للتوغل في عالم النفس والروح واسلوب فني يختلف تماما عن التلفزيون او فنون العرض الاخرى ولها ادواتها الفنية الساحرة ولديها قوة اكبر في التعبير والتاثير والفيلم ليس خطبة سياسية ولا موعظة دينية ولا بيان اجتماعي وليس من مهمة المخرج البحث عن الحلول وتقديمها بشكل مباشر واسلوب مقالي ساذج هي اكبر من ذلك وهي اخطر من اي وسيلة فنية اخرى كونها لغة عالمية وانسانية خطيرة قادرة على الفضح والتعرية وقادرة على الغوص في اعماق الواقع وليس مجرد تصوير السطح الظاهر.
الكباريه ملتقى ومفترق لاغلب الشخصيات كونها مرتبطة به بطريقة مباشرة اوغير مباشرة مثلا الارهابي شعلان الذي يريد ان يفجر نفسه وينسف الكباريه لدافع هو الشهادة اي الجنة والحور والانهار والنعيم الابدي لم نلمس او نحس بهذا الحلم وهذا العالم الميتافيزيقي الغير مرئي المحرك الاساسي كون هدفه لم يكن سياسي او اجتماعي بل كان اخروي مبني على رؤية وخيال لحياة اخرى رسمها وعمقها ثقافة وفكر معين، ونحن لا ننكر الجنة ولا نشكك في وجودها ونعلم جيدا ان هذه الشخصية نموذج موجود بعالمنا العربي الم دقيقة يساوي حياة ابدية وحور حسان وانهار من لبن وعسل وخمر لذة للشاربين وهناك من يود اختصار الطريق لنيل كل هذه النعم بتفجير نفسه داخل كبارية اومحطة قطار في لندن او باريس او نيويورك او باص لوفد سياحي وهذا افرزته ثقافة ليس في مصر فقط بل في اغلب الاقطار العربية حيث توجد مؤسسات قوية لتنمية العنف والارهاب وتتخذ من الدين كاسلوب لتحقيق اهداف لا انسانية وتقودها ايادي خفية ممولة من جهات غير معروفة وتستغل الوضع المادي والاجتماعي لبعض الشباب وتحولهم الى مجرمين وسفاحين يغتالون الحياة والبسمة ويزرعون الخوف والقلق ليس فقط في المحطات والمدن بالغرب بل حتى في اوطاننا المسلمة ولا يستبعد ان اكون انا او انت اخي القارئ ضحية احدى هذه الجرائم في يوم ما.
اذا كان المخرج يريد ان يلقي موعظة دينية باعتبار النهاية هو العقاب اي الحجيم للعصاة، فالسينما ليست فن المواعظ هي فن التامل والفكر والروح وتقديم الموعظة بهذا الاسلوب المباشر كان كارثيا على الفيلم، ولوان النهاية توقفت للحظة قبل تفجير الحزام مثلا او جمع بين الحياة والموت بطريقة اكثر ذكاء ولوان المخرج لم يقدم هذه النتيجة مثلا الانتحاري يناشد زميلة بان هناك اشخاص لا يستحقون الموت وهم هنا بالخطاء امر جميل لكنه لم يقدم لنا هذا عبر جهة نظر الشخصية، اي اننا لم نرى الاحداث كلها عبر وجهة نظر الشخصية كونها هي المقرر الاول لمصير هذه المكان اذن الخلل في السيناريووالخلل كان قاتلا وربما لوان المخرج اتبع الاسلوب الجدلي الغير مباشر اي (ان نرى الاحداث او الشخصيات من وجهة نظر الشخصية التي لديها القدرة على انهاء وتدمير المكان اواحيائه) اي الحياة والموت لوان هذا تم لكان العمل قفز قفزة رهيبة جدا ونجح بشكل اروع واصبح عملا فنيا متميزا بشكل كبير للاسف بسبب المباشرة ورؤية الاشياء بشكل سطحي فقد العمل الكثير من الجماليات وفقدت الكثير من الافكار المهمة رونقها واهميتها.
التعليقات
فيلم مضجك
مازن -فيلم كباريه عبارة عن قصة تختصر الحياة كلها بساعات معدودة وضحك على الذقون ولازمن سينمائي او واقعي يجمعها.. وهكذا هو حال السينما المصرية.. استغرب من التلميع لهكذا افلام من قبل الكاتب.
فليم رااااااائع
سمر ايوب -انا شاهدت الفليم وهو اكثر من رائع وشاهدت الفليم التالي لنفس المخرج والكاتب (الفرح) وكان اروع واروع وانا من وجهه نظري هذا الفيلم وفليم الفرح اقوي افلام تم انتاجها بال 30 سنه الاخيره في السينما العربيه ونحن بأنتظااااااااااااااااااااااااااار رائعتهم الثالثه والاخيره الليله الكبيره وهي تجمع نفس ابطال الجـزء الاول والثاني وشكرا للكاتب علي طرحه الجميل
وقت ضائع
ميسا -أحسست و انااشاهد هذا الفيلم بأن وقتي ضاع وأسفت لانني أضعته على هكذا نوع من الافلام التي لم اشعر بانها اوصلت لي اي رسالة
فليم رااااااائع
سمر ايوب -انا شاهدت الفليم وهو اكثر من رائع وشاهدت الفليم التالي لنفس المخرج والكاتب (الفرح) وكان اروع واروع وانا من وجهه نظري هذا الفيلم وفليم الفرح اقوي افلام تم انتاجها بال 30 سنه الاخيره في السينما العربيه ونحن بأنتظااااااااااااااااااااااااااار رائعتهم الثالثه والاخيره الليله الكبيره وهي تجمع نفس ابطال الجـزء الاول والثاني وشكرا للكاتب علي طرحه الجميل