ثقافات

إنتقادات وحرب اعصاب تسبق مفاجآت أوسكار 2010

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


تتجه الانظار مساء الاحد الى مسرح كوداك في هوليوود حيث توزع اكاديمية فنون وعلوم السينما جوائز أوسكار 2010. ويتواجه هذا العام فيلما "أفاتار" و"هيرت لوكر" المرشحان في تسع فئات لكل منهما في منافسة قوية لنيل الجوائز.

هوليوود: "حفل جوائز الاوسكار كما لم تعهدوه في السابق!" شعار اطلقته اكاديمية العلوم والفنون السينمائية، على الحفل 82 لتوزيع جوائز الاكاديمية، الذي يقام مساء الاحد على مسرح كوداك في هوليوود، المقرّ الدائم لحفل الجوائز الاكثر شهرة ورونقا في عالم صناعة السينما.

ويتصدر فيلم الحرب (خزانة الالم) Hurt Locker وفيلم الخيال العلمي (أفاتار) Avatar السباق على الجائزة الكبرى وهي جائزة احسن فيلم التي رشح لها عشرة افلام. ويتوقع ان تسهم مشاركة "افاتار" في السباق لكسب اكبر عدد من جوائز الاوسكار لهذا العام، في استقطاب شريحة واسعة من المشاهدين للحفل داخل الولايات المتحدة، حيث حقق الفيلم عائدات على شباك التذاكر فاقت حتى اليوم السبعمئة مليون دولار.

تسعة ترشيحات ايضا، حصل عليها فيلم "خزانة الالم" المتواضع الميزانية والعائدات، وهو من اخراج كاثرين بيغلو، مطلقة كاميرون، التي وفي حال فوزها بجائزة افضل مخرج، ستكون اول امرأة تنال هذا اللقب في تاريخ جوائز الاكاديمية.

اما فيلم "اشرار مغمورون" (Inglorious Basterds) لمخرجه كوينتن تارانتينو ذو الاسلوب السينمائي المثير للجدل، فيتنافس على ثمان من جوائز الاكاديمية.

فيما رشح فيلم "بريشس" (Precious) لمخرجه الاميركي من اصول افريقية لي دانييلز، لست جوائز، منها جائزة افضل اخراج، في حال فاز بها دانييلز، سيكون اول مخرج اسود يحصل على جائزة اوسكار.

ستة ترشيحات، حصدها كذلك فيلم "عاليا في الهواء" للمخرج جايسون رايتمان، من بينها جائزة افضل ممثل لجورج كلوني الذي يتطلع الى حصد اوسكاره الاول عن هذه الفئة، وذلك بعدما كان قد فاز في العام 2005 بجائزة اوسكار افضل ممثل في دور ثانوي، عن دوره في فيلم "سيريانا".

يتبع "عاليا في الهواء" من حيث عدد الترشيحات، فيلم الرسوم المتحركة Up، والذي يتنافس على خمس جوائز، وهو ثاني فيلم من نوعه في تاريخ الاكاديمية يرشح للفوز عن فئة افضل فيلم، ما يعدّ سابقة بحدّ ذاته.

اربعة ترشيحات، نالها فيلم الخيال العلمي الثاني المتنافس على جائزة افضل فيلم في اوسكار 2010، وهو "المقاطعة التاسعة" (District 9)من اخراج بيتر جاكسون وكارولين كونينغهام.

أما فيلم "تعليم" (An Education) فيتنافس على ثلاث جوائز، منها جائزة افضل ممثلة في دور رئيسي لكاري موليغان.

وتتنافس موليغان على جائزة اوسكار افضل ممثلة، مع ساندرا بولوك عن دورها في فيلم "الجانب الحفي" (The Blind Side) والذي رشح بدوره لجائزة افضل فيلم.

ترشيحان كذلك، حصل عليهما فيلم "رجل جاد" (A Serious Man ) وهو من اخراج الاخوين جويل وايثان كوين اللذين بنيا احداث الفيلم على ذكريات طفولتهما في مجتمع يهودي محافظ بولاية مينسوتا الاميركية.

ويقدم حفل توزيع جوائز الاوسكار مساء الاحد، الممثلان ستيف مارتن واليك بولدوين. والممثل الكوميدي ستيف مارتن الذي سبق ان قدم هذا الحفل مرتين، وبولدوين الذي سبق ان ترشح لجائزة اوسكار عام 2003 سيتوليان هذه المهمة من الممثل الاسترالي هيو جاكمان الذي قدم الحفل السنة الماضية وترك اصداء ايجابية جدا.

جدل حول الافلام المرشحة

"أفاتار" في صدارة الأفلام المرشحة

تثير الكثير من الافلام المتنافسة للفوز بجوائز الاوسكار هذه السنة الجدل على خلفية مواضيع مثل العنصرية والمشاعر المناهضة للاميركيين ومعاداة السامية والاشادة بالتدخين الا ان الصدى الاعلامي الناجم عن ذلك قد يشكل افضل دعاية للجمعيات ومجموعات الضغط.

وكان فيلما "افاتار" و"ذي هرت لوكير" الاوفر حظا في حفل توزيع جوائز الاوسكار هدفا للكثير من الانتقادات شأنهما في ذلك شأن "بريشوس" و"ديستريكت ناين" و"ان ادوكيشن" و"ايه سيريوس مان".

ورسالة "افاتار" البيئية والمناهضة للحروب والنزعة التوسعية التي عبر عنها مخرجه جيمس كامرون لم ترق لبعض كتاب الافتتاحيات المحافظين الذين لم يترددوا على غرار جون بودوريتز في مجلة "ويكلي ستاندارد" في وصف الفيلم على انه "مناهض للولايات المتحدة".

الا ان الانتقادات الاشرس اتت من جمعيات مكافحة التدخين التي استهجنت المشهد الذي تطلب فيه العالمة التي تقوم بدورها سيغورني ويفر من مساعديها بمدها بسيجارة.

واكد ستاتون غلانتز استاذ الطب في جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس والمناضل في مجال مكافحة التدخين "هذا المشهد يوازي حملة دعائية بقيمة 50 الى مئة مليون دولار لشركات صناعة السجائر".

ورد جيمس كامرون موضحا ان السيجارة تساهم هنا في رسم صورة شخصية غير محببة نسبيا "فهي فظة وتتلفظ بالشتائم وتشرب وتدخن".

واستقطب "ذي هرت لوكير" الاوفر حظا للفوز بجائزة افضل فيلم، انتقادات جمعيات المحاربين القدامى ونازعي الالغام المحترفين الذين اخذوا على الفيلم كليشيهاته ومشاهده "غير الواقعية".

وهي مآخذ كلاسيكية على افلام الحرب وجهت سابقا الى "ابوكاليبس ناو" و"بورن اون ذي فورث اوف جولاي" وغيرها.

اما بالنسبة لفيلم الخيال العلمي الجنوب افريقي "ديستريكت ناين" فاتت الانتقادات من حكومة نيجيريا نفسها التي احتجت على الصورة التي عكسها الفيلم عن النيجيريين بانهم ارباب كل عمليات التهريب والاتجار.

وتساءلت الوزيرة دورا اكونييلي "لماذا يريدون تقديم النيجيريين على انهم مجرمون واكلة لحوم بشر او مومسات تنام مع مخلوقات عجيبة؟" ومنع الفيلم في هذا البلد الذي طلب اعتذارات من شركة "سوني" التي توزعه.

لكن ثمة حملات مفاجئة مثل اتهام فيلم "بريشوس" للمخرج الاسود لي دانييلز بالعنصرية لانه يعكس صورة مؤسفة عن السود من خلال حياة البؤس التي تعيشها البطلة الامية التي تعاني من البدانة وتقع ضحية سوء المعاملة من قبل اهلها.

وكذلك الامر بالنسبة لتوجيه تهمة معاداة السامية الى فيلمي "ان اندوكيشن" و"ايه سيريوس مان" والاخير من اخراج الشقيقين كوين اللذين استوحياه من ذكريات طفولتهما لوصف حي يهودي في الوسط الغربي الاميركي.

وتعتبر فريديل بوغودين اخصائية العلاقات العامة في هوليوود والخبيرة في السينما ان انتقاد فيلم مرشح لجوائز الاوسكار وسيلة جيدة لاسماع صوت الطرف المعارض.

وتقول "اذا كان لديك انتقادات توجهها للفت النظر الى موضوع معين فان موسم جوائز الاوسكار يشكل الوقت المناسب لذلك. لا اقول ان المآخذ غير مبررة لكن تعرف عندها ان وسائل الاعلام ستصغي اليك".

ثوابت متغيّرة

في الثوابت المتغيرة للحفل والمستجدة هذا العام، فإن الفائز بأي من جوائز الأوسكار، سيُسلّم جائزة تحمل اسمه مباشرة. ففي السابق كان تمثال الفارس المطلي بالذهب والواقف على قرص فيلم يسلّم إلى الفائز دون أن يحمل أي اسم خاصا به، على أن يُضاف الإسم لاحقا بعد إعلان النتائج.

أما هذا العام فللمرة الأولى، ستكون الجوائز خاصة بمعنى أن كل فائز سيتسلم تمثالا باسمه. فقد أُعدّت مسبقا جوائز بأسماء المرشحين كافة، فلا يُجبر الفائز الإنسلاخ عن جائزته ولو لفترة قصيرة ريثما يُضاف اسمه عليها.

المتغيّر الآخر فهو في مدة خطاب الشكر الذي لن تتعد هذا العام 45 ثانية ولا بدّ ان تتركز على ما تعنيه الجائزة للفائز. أما لوائح الشكر المطوّلة فسيُعفى منها المشاهد، وعوضا عن ذلك ستُخصص كاميرا في الكواليس للشكر تسجّل رسائل الشكر للفائزين وتُرسل للمعنيين بها مباشرة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف