ثقافات

رائد الثقافة الرقمية في العراق ضيف البيت الثقافي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عامر صباح المرزوكمن بابل: ضيف البيت الثقافي في بابل مؤخرا وضمن برنامجه الأسبوعي، رائد الثقافة الرقمية في العراق الناقد والمخرج المسرحي الدكتور محمد حسين حبيب تكريما لجهوده ورياديته في هذا المجال الثقافي الجديد عراقيا وعربيا , الى جانب كون د. حبيب عضوا للهيئة الإدارية لاتحاد كتاب الانترنت العرب (عضو لجنة العضوية) فيه منذ عام 2005 والذي تزامن هذا التاريخ مع طرحه لمشروع نظريته في المسرح الرقمي بمقالة أولى نشرت في ثقافية صحيفة المدى العراقية ع 544 في 27/11/2005م عنوانها( نظرية المسرح الرقمي).

قدم المحاضرة الناقد بشار عليوي، الذي تحدث عن منجز (د.حبيب) الذي قاده بأحقية لهذه الريادة الرقمية العراقية معددا مشاركاته البحثية التنظيرية والتطبيقية في عدد غير قليل من الندوات والمؤتمرات داخل وخارج العراق , اولى هذه المشاركات - وبعد طرحه لنظريته في المسرح الرقمي - مشاركته الرئيسة في تجربة ( مقهى بغداد - مسرح عبر الانترنت)مع المخرج المسرحي العراقي المغترب د. حازم كمال الدين في 20/3/2006م ومشاركة عدد من الفنانين المسرحيين الأجانب والعراقيين، أعقبتها تقديمه محاضرة بعنوان ( في أدب الواقعية الرقمية - محمد سناجله أنموذجا ) في البيت الثقافي بابل في 1/4/2006 ثم تلتها مشاركته البحثية والتطبيقية في (المؤتمر العربي للثقافة الرقمية 4-6 /3/2007) في طرابلس- ليبيا /اكاديمية الفكر الجماهيري-المركز العالمي لدراسات وابحاث الكتاب الاخضر بالتعاون مع اتحاد كتاب الانترنت العرب في بحثه الموسوم ( المستقبلية والمسرح -المسرح الرقمي انموذجا ).. ومن ثم تقديمه محاضرة اخرى لاتحاد ادباء بابل في 5/5/2007م عنوانها ( الثقافة الرقمية رؤية مستقبلية ) والتي اعقبتها بفترة وجيزة دعوة قسم العلاقات الثقافية في جامعة بابل له وفي ندوة خاصة في قاعة الشهيد الصدر في 24/5/2007م عنوانها ( الثقافة الرقمية وملخص أبحاث مؤتمر ليبيا )المشار اليه.. كذلك اشار مقدم الامسية الى عضوية د. حبيب في اللجنة العلمية للمؤتمر العلمي الاول لتقنيات الحاسوب -جامعة بابل للفترة من 9-10/مايس/2009م ووضعه محورا خاصا في المؤتمر عن الثقافة الرقمية.. بعد ذلك مشاركته البحثية في المؤتمر الدولي الثالث حول الامن السيبيراني - جرائم الانترنت - بيروت للفترة من 20-23/10/2009م ببحثه الموسوم ( استلالات البحث العلمي من الفضاء الشبكي وحقوق الملكية الفكرية) ثم تلتها مشاركته البحثية ايضا في ( مؤتمر الاسكندرية الاول للثقافة الرقمية 27-29/10/2009م ) ببحثه ( المسرح الرقمي بين النظرية والتطبيق ) لتأتي اخيرا هذه المحاضرة انجازا اخرا - والقول لمدير الجلسة - يؤكد فيه د. حبيب تواصله مع هذا الحقل المعرفي الرقمي الجديد حيث يقدم لنا اليوم محاضرة بعنوان ( البحث العلمي والانترنت).
والحق يقال ان الدكتور محمد حسين حبيب وبعد كل هذه المنجزات التي وثقت وأرخت له السبق في الريادة الرقمية في العراق، منذ طرحه مشروع (نظرية المسرح الرقمي) عام 2005م الذي تساءل فيه : (( عن كيفية أن نتصور يوما ان تنتهي المسرحية نصا مطبوعا على الورق لتجد بديلا لها على هذه الشبكة العنكبوتية ؟ وبعدها - وهو افتراض مستقبلي جائز الحدوث - ان يغيب العرض المسرحي هو الآخر موجدا بديله الإلكتروني وأن نفتقد إلى ذلك التلاقح الوجداني والفكري المباشر والمادي بين الممثل على خشبة المسرح بلحمه ودمه وبين المتلقي في الصالة بلحمه ودمه هو الآخر , ليتحول إلى تلاقح رقمي عبر الشاشة الإلكترونية. ))
وفي محاضرته هذه (البحث العلمي والانترنت) التي تضمنت الحديث عن قصة نشوء (الانترنت) وبداية تطوره بعد تطور الحاسبة، ومن ثم توظيفه في (البحث العلمي) من خلال عدة مميزات تفيد الباحثين في جمع المعلومات، وسهولة الحصول عليها، وحداثتها، فضلا عن إقامة العلاقات الكونية المساعدة (حوارات، اسئلة، علاقات) وهناك تعاون بين الباحث والمبحوث وسهولة الاتصال معه، وحرية اقتناص المعلومات من أي مكان يتواجد فيه الباحث وفي أي وقت يشاء طيلة الأربعة والعشرين ساعة.
وعلى الباحث الذي يتخذ من الانترنيت مصدرا له، عليه ان يستقي معلوماته من مواقع محددة، وهنا يدخل عامل الخبرة في التعامل مع الانترنت، حتى يتخلص من زيف المعلومات التي تُكثر في المواقع، التي تخلو من حق الملكية لمحاسبة مجرمي الانترنت (الهكر).
ووضح المحاضر الإشكالية الكبيرة في رفض اغلب التدريسيين في الجامعات العراقية التعامل مع الانترنت كمصدر للبحث نتيجة جهلهم هم أصلا في التعامل مع الانترنت وقبله الحاسوب، بل يذهبوا دائما الى إقصاء جميع البحوث التي تتخذ من الانترنت مصدرا لها، وهذه كارثة علمية ينبغي الانتباه لها وإيجاد السبل الكفيلة بحلها.. بينما أشار الى الجامعات العربية وكيفية اعتمادها على الانترنت في جمع المعلومات والانفتاح الثقافي على المنجز المعرفي العالمي والعربي.
فهذه الفجوة الرقمية في استخدام الانترنت التي يقع فيها اغلب الباحثين والأكاديميين العراقيين، تعزز شكوكهم وتخوفهم من التعامل مع هذا الفضاء الشبكي ويعتقدون متوهمين ان هناك سهولة السرقة البحثية وصعوبة اكتشافها في حين أكد المحاضر عكس توهمهم هذا في انك إذا أردت ان تحمي بحوثك من السرقة عليك نشرها على شبكة الانترنت لكن الإشكالية في جهلهم استخدام تقنيات الحاسوب والتعامل مع هذا الفضاء الرقمي الذي جاء من اجل العلم والبحث العلمي تعرقل الكثير من قناعاتهم مع الأسف.
ومن الجدير بالذكر، ان المحاضرة حضرها عددا من مثقفي وأكاديميي المحافظة، وكانت المناقشات مع المحاضر متنوعة وفاعلة مع فاعلية موضوع المحاضرة وأهميته حيث عدها الحضور وثيقة مهمة من وثائق ومراجع الثقافة الرقمية في العراق.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
تحية ود
ذوالفقار خضر -

من الجميل وللا جميل في نفس الوقت بأن تهبنا الشبكة العنكبوتية ما نريد دون مقابل في معضم الاحيان ... ومن الاجمل ان نستخدم هذا الثراء التقني ايجابياً وخاصة من ناحية الادب والفن كما اشار اليه استاذي في مادة التمثيل لمده 5 سنوات الدكتور محمد حسين محمد حبيب ... ولكن من يعلم ؟؟ قد تصل نوعية ( الفرجة ) او التلقي المسرحي كما وصلت اليه قاعات السينما ذات ( الثلاث ابعاد ) وحتى حديثاً ( الاربعة ابعاد ) بحيث يكون البعد الرابع هو الاحساس بالبيئة التي تم تنفيذ المشهد فيها .. فأنا شخصياً حينما دخلت لصالة عرض هكذا فيلم مرتدياً نظاراته الخاصة .. رحت متسائلاً مع نفسي ماذا لو كان بدلاً من هذا الفيلم السينمائي عرضاً مسرحياً ؟؟؟فمن الجميل ان حينما ترى طائراً على سبيل المثال يطير اثناء المشهد تحس بنسمه الهواء تداعب وجهك .. او حينما ترى مشهداً على شاطيء بحر ما تشعر برذاذ الماء يتساقط على وجهك وحينما ترى مشهداً تنقلب فيها مركبة او سيارة يهتز الكرسي الجالس عليك بعنف للكي يعزز احساسك بالمشهد اكثر واكثر ....هنا سؤالي ... لماذا لا توجد عروض مسرحية رباعية الابعاد لكي تكون الحميمة اروع مابين المتلقي والممثل

مشاركة دائما مميزة
Dr. Mona al-achkar J -

الاشكالية التي أثارها د. حبيب جد هامة، لاسيما لناحية مصداقية المراجع والمعلومات وأثرها على البحث العلمي، ونوعيته. وعلى امل ان يتحفنا الدكتور بمشاركة أخرى كتلك القيمة التي كانت له، خلال مؤتمر القانون السيبيري، الذي انعقد في بيروت، كل الشطر على هذا المقال.