ثقافات

أول معجم للغة الأكدية – العربية يهدى لمكتبة الإسكندرية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

محمد الحمامصي من القاهرة: تلقت مكتبة الإسكندرية أول معجم للغة الأكدية - العربية، وهو أول قاموس من نوعه في العالم العربي، كإهداء من الدكتور علي ياسين الجبوري، عميد كلية الآثار بجامعة الموصل، وعضو مجلس إدارة مركز الخطوط، وذلك خدمة للعلم والعلماء والباحثين في اللغات العراقية القديمة.
وقد جاء القاموس ليسد ثغرة في مجال المؤلفات المعجمية، وهو صادر عن دار الكتب الوطنية، هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، وخرج القاموس في 733 صفحة، وقد أعطيت كل كلمة أكدية ماهيتها من حيث جنسها واسماً وفعلاً..ومن ثم مرادفها الأكدي أو معناها أو معانيها باللغة العربية وتثبيت أصولها إذا كانت دخيلة إلى اللغة الكدية وبالعكس، ثم مرادفتها الأخرى إن وجدت مع العصور الزمنية التي استعملت بها الكلمة وأخيراً مرادفها باللغة السومرية إن وجد. وكتبت الكلمة الأكدية بخط غامق ومرادفاتها بالخط المائل أما كمرادفها السومري فكتب بالخط اللاتيني الكبير.
ويقول الجبوري أن فكرة القاموس قد نمت أثناء تدريسه للغة الأكدية في أقسام الآثار والدراسات المسمارية في جامعة الموصل، حينما وجد أن الأكدية هي أقرب اللغات القديمة إلى العربية وأن الطلبة العراقيين بحاجة ماسة إليه ليصبح الأداة المساعدة لفهم النصوص التي يقومون بترجمتها إلى العربية، ونظراً للتوسع في الدراسات المسمارية في الجامعات العراقية والسورية وحاجة الطلبة والباحثين العرب في اللغات القديمة والمقارن ولافتقار المكتبة العربية إلى مثل هذا القاموس والذي يعد الأول في الوطن العربي والمكمل للأعمال التي ظهرت سابقاً باللغة الألمانية أو الانجليزية.
وأضاف " كان قاموس شيكاغو هو القاموس المستخدم لأنه الأفضل، وقد حاولت إعطاء كل المعاني باللغة العربية التي وردت في قاموس شيكاغو مع وضع علامة على كل الكلمات الأكدية التي لا تزال مستخدمة في اللغة العربية لفظاً ومعنى والتي يزيد عددها عن 1700 مفردة".
تصنف اللغة الأكدية ضمن مجموعة اللغات السامية الشرقية، وقد ظهرت في بلاد الرافدين منذ منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، وانتشرت لتصبح في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد لغة المراسلات الدبلوماسية والرسمية في الشرق الأدنى القديم. وقد تأثرت اللغة الأكدية باللغة السومرية، التي كانت محكية إلى جانب الأكدية، ثم حلت الأكدية محلها في بداية اللف الثاني قبل الميلاد. وبعد اللغة الأكدية أصبحت اللغة الارامية هي لغة الشرق الأدنى القديم حتى جاء العرب المسلمون الذين حملوا معهم اللغة العربية.

كانت اللغة الأكدية تكتب بالخط المسماري على ألواح الطين، فضلاً عن استخدام مواد أخرى كالحجارة والمعادن والأحجار الكريمة.. واللغة الأكدية لهجتان رئيسيتان هما البابلية والأشورية، وقد ظلتا سائدتين حتى أصبحت اللغة الآرامية اللغة الرسمية في الشرق الأدنى القديم، وعندما اقتصر استخدام اللغة الأكدية على طبقة الكهنة في المعابد وللأمور الدينية فقط.
ويذكر الجبوري في معجمه أن اللغة الأكدية قد فقدت العديد من مقاطعها الصوتية وخاصة الحروف الحلقية مثل: أ، ح، هـ، ع، غ، ض، ظ، ث، ذ وذلك لعدم وجود علامات مسمارية سومرية تعبر عنها لأن الخط المسماري أصلاً من ابتكار السومريين بحدود 3400 قبل الميلاد، وهذه الحروف غير موجودة في اللفظ واللغة السومرية، ويحتمل أن حنجرة السومري تشبه حنجرة الأوروبي الذي لا يتمكن من لفظها أيضاً وبسبب استخدام الأكديين للخط المسماري السومري ظهرت مشكلة تمثيل هذه الحروف الموجودة في لغتهم. لمعالجة هذه المشكلة وبطريقة ذكية استخدموا الهمزة للتعويض عن هذه الحروف، وبالرغم من وجود علامة مسمارية لها إلا أنها نادراً ما استخدمت ولذا هي الأخرى استعيض عنها بحرف علة" خفيف" مع الإطالة أو التقصير أو الإسقاط وخاصة عندما تأتي كحرف أصلي ثالث في الفعل هذا بالإضافة إلى الإمالة. نتيجة لهذا تحولت الأفعال الأكدية الصحيحة والتي في جذورها واحد من هذه الحروف إلى أفعال معتلة.
وقد خطت المعاجم اللغوية في اللغات العالمية خطوات واسعة، مستفيدة من مناهج التقنية الحديثة في الدراسات اللغوية والصوتية، والمجونات الألسنية، والذخائر اللغوية، ومما أفرزته ثورة المعلومات الهائلة. ومن هنا جاءت أهمية نشر المعاجم اللغوية سواء منها أحادية اللغة أو غيرها، ولاسيما أن علم المعاجم غدا علماً واسعا ذا جوانب عديدة، وأصبحت له نظريات تتناول أسس صناعته، واحتلت الدراسات المعجمية حيزا كبيرا من الدراسات اللغوية الحديثة. ولم يقتصر هذا العلم على صناعة المعجم كما كان يغلب على الجهود السابقة؛ بل أصبحت هذه الصناعة تخضع لقواعد وأسس دقيقة، وصارت توزن بمعايير ثابتة تدل على نضج هذا العلم.
والمعجم هو الحرز الأمين الذي يحمي اللغة، والمورد الذي يفزع إليه كل من يبحث عن معنى مفردة من المفردات؛ ينشد فيه ضالته، ويأخذ عنه ألفاظه ويكشف غوامض اللغة أسرارها، ولذا لا يكاد باحث أو قارئ أو مثقف يستغنى عن الرجوع إلى المعاجم.
تجدر الإشارة إلى أن الدكتور علي الجبوري حاصل على العديد من الجوائز العلمية؛ منها: جائزة جيمس البرت نيو لحضارات الشرق الأدنى القديمة، وجائزة الأستاذ العربي المتميز من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وحصل الجبوري على شهادة الدكتوراه في الدراسات المسمارية من لندن عام 1984. كما أن له العديد من المؤلفات والبحوث العلمية المنشورة باللغتين العربية والإنجليزية؛ ومنها: المنجزات السياسية والعسكرية للإمبراطورية الآشورية الأولى 911- 774م، وقاموس اللغة الأكدية-العربية، وملحمة كلكامش: الأصالة والتأثير.
وعمل الدكتور علي الجبوري أستاذا زائرا في العديد من الجامعات حول العالم مثل جامعات باريس وكامبريدج وبرلين وهايدلبرك، إضافة إلى إشرافه على الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه. كما شارك في مؤتمرات علمية داخل العراق وخارجه، ومنها: المؤتمرات العالمية للآشوريات في فرنسا وفنلندا وبريطانيا وألمانيا، والمؤتمر العالمي الرابع للآثار في ألمانيا، والمؤتمر الثاني لمنظمة سترابون في تونس، وغيرها.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
thank you dr Ali
saeed aljeboury -

thank you dr Ali aljeboury you have done great job.we really proud of you for that wonderful idea.

ابداع عراقي
بسـام -

عمل رائع. بوركت الأيادي العراقية التي تبدع وتنجز الروائع في أحلك الظروف.

How can we get one
Prof. Malik Merza -

I tried to contact the publisher but they did not bother to reply on my request. Does any one know how or weher one can buy a copy of this lexiconThanks

Great contribution
Muwaffaq -

Mesopotamia has not enjoyed enough attention and has been lost in the search for the identity of Iraq that is claimed by many of ots inhabitants

Very intersting
Kevork Der alexanian -

I''m interested too it''s great achievement, hope you advise me how and from where I can obtain a copy

الحق حبيب الله
عاصم كامل -

چهلگامش وليس كلكامش وهي كلمة كوردية فيلية و معناها اربعين ثور , چهل = اربعين , وگامش = ثور , اي الرجل الذي لديه قدرة اربعين ثور. والاكراد الفيلية هم احفاد السومرين وهم سكان عراق الاولين والدخلاء الان في السلطة .ومناطق تواجد الاكراد الفيلية هي بين العمارة والناصرية ومحافظة ايلام ( عيلام ) الايرانية , اي ضمن حدود الامبراطورية السومرية القديمة.وهل يعرف الدكتور علي الجبوري هذه المعلومات ?... وشكرا

ماذا يريد كامل !
رافد جزراوي -

هل يريد عاصم كامل إستكراد الباحثين والقراء !أم أصبح الغجر أصحاب حضاره بدون ثوابت ملموسه ومرئيه , وأصحاب الحضاره الرافدانيه دخيلين على المنطقه ؟ ندعوك يأخ كامل أن لا تستكرد ألقراء وتعرض شخصك للسخريه ؟

الى عاصم
فهد -

انا واثق انك لست جاد في ما تدعي , الرجاء عدم ادخال السياسة في امور العلم والتاريخ لان هذا عيب واحتقار للمطالعين ورحم الله امرئ عرف حده ووقف عنده

عيب عليك
kurdo -

عيب عليك يا عديم ضمير اقراء المقال جيدا لان تعرف ان لغة السومرية ليست سامية فهي لغة هندو اوربية الاقرب للغة الكردية منها الى الاكادية السامية فهي لا تحوي على اصوات اللغات السامية رغم تجاهل الكاتب الى حقيقة الناصعة ان السومريين ليسو ساميين ولا علاقة لهم بهكذا شعوب التي سرقت علمهم وحضارتهم

استذ كار
عاصم كامل -

الى السيد رافد جزراوي انا لااريد استكراد الباحثين والقراء وانما استذكارهم بتاربخنا العريق ونحن لسنا غجر وانما اصحاب الكفاءات العلمية وخيرة الشباب الذين دفنوا وهم احياء في المقابر الجماعية وبعد ان جرب عليهم مختلف الاسلحة الكيماوية وعلى يد طه ياسين رمضان الجزراوي ( عندك شك ), نحن اصحاب الفلل والبيوت الفارهة في العاصمة بغداد والتي سلبت من قبل النظام السابق ( لديك شك ).اما السيد فهد فانا جاد في ما ادعي ولا احقر ولا اعيب ولااستخفف بالقراء الاعزاء.السومرين و منهم تفرعوا الكلدانين والا شوريين اما البقية الحديثة فهم دخلاء واكرر دخلاء على ارض الرافدين وشكرا

اكورد الفيلية سومرية
كوريكالزو الملك -

بل العلم والحقائق التاريخية والتنقيبات من يثبت ذلك. فهم اهل البلاد الاصليين وهذه مناطقهم منذ الازل انهم لم ياتوا من الصحراء او من اذربيجان او القوقاز ولا حتى من بادية الشام ولا من بلاد فارس. بالاضافة الاان لغتهم مشبعة بكلمات سومرية معروفة للباحثين.

اضا فة 6
عاصم كامل -

اضيف الى اماكن تواجد الاكراد الفيلية ( احفاد السومرين ), مناطق بدرة و جصان و مندلي و خانقين و زرباطية و قصر شيرين و كرمانشاه الايرانية. و مشكور للدكتور علي الجبوري على هذا العمل الموسوعاتي الكبير.

to assem
saeed -

Assem be rational and do''t mix up the things.

الى المعلقين الأكراد
Ana -

ليس للاكراد أي نوع من الحضارة لا في العراق القديم ولا في العراق الحديث،وليس أي اثار أو ألواح طينية تثبت ذلك، كل الأثار التي اكتشفت تدعم الحضارة السومرية والأكدية والأشورية والبابلية، مكتوبة بلغاتهم الخاصة.أما اخواننا الأكراد لم يكن لديهم حروف للغة التي يتناولونها شفويا، ما معناه ليس لديهم حضارة مكتوبة.أما الأن يستعملون الحروف العربية للكتابة.فكيف تحولون كلكامش الى كردي؟!!!