ثقافات

قصصٌ تُستوحى من اللوحة التشكيلية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

أحمد محمّد أمين: الرسّامُ قصّاصٌ لغته اللونُ والخطُّ والذاكرة ُ، واللوحة ُحكاية ٌ مروية ٌ، بصريّة ٌ محضة ٌ، مُحصّنة ٌ بجدلية الدقة المتناهية المتماهية، تتوارى نصوصُ ثيماتها، ولا تُقرأ الا بالبصيرة واعتماد المُخيلة، ولو كانت بورتيرتاً للرسام نفسه، يُحكى على الرائي، ففيها قيمٌ ستاتيكية ٌ تعبّرُعن كينونة مضمرة. فحين تلجُ معالمَ اللوحة من بوابة عقلية، لا من بابها البصري العياني، تتمظهرُ لك وحدَك مكنوناتُها المستورة طيّ سديمها الذاتي المُغلق.فوراء الخطّ واللون والمخيلة ركامُ شخصيته ومضمراته الذي يتلمسُ طريقه الى واعيتك. فترى شجنه وفرحه، ماضيه وحاضره، وسني عمره خيطاً فخيطاً. وتلتقيه شقيّاً، مقموعاً، منتهكاً، مُمزّقاً، مهزوماً، مُلتبساً، وقد تلحظُ أيضاً موطنَ قوّته وضعفه. وربتما نهايته الفاجعة.ولا شيءَ مثلَ الخطّ ِ واللون الذكيين المتجانسين والمتضادين في آنٍ يُعبّرُعن هاجس الرسّام. أمّا رسومُ البورتيريه فقصصٌ، لكلّ عضو فيها حكاية ٌ، فبوسع قاريء اللوحة الحصيف أن يتصل بصاحب اللوحة ويفهم ما عندياته ومخفياته، يراه في النظرة، والوجه، والجلد ولغة الجسد. فبورتريهات فان كوخ، مثلاً، تعكسُ هشاشته ولا توازنه وأزماته النفسية والعاطفية وعُزلته. بل تحكي، أيضاً، تضعضعَ عبقريته التي تنهارُ في أيّما لحظة. وله، لكوخ، لمسة ٌ تعبيرية تختلف عمّا لدى غيره. ففي كلّ لوحة، حتى بورتيراته،انسياباتٌ ٌخيطية ينسجُ منها مآربه الظاهرة والمضمرة. انها لازمة ٌ ولصيقة ٌ به وحدَه.ومملكته الفضلى اللونُ الأصفر، يصوغ به قصصه : قصص الحقل، والنهر، والجسر، والشجر، والزهر، والساقية، والطريق، والمقهى، والكرسي. والبسطال، والمعطف.
أنا، حين أتطلعُ الى أية لوحة، مهما كان إيقاعها الفني وانتماؤها التعبيري، فإنها تمنحني قصّة ً أقرؤها على نفسي. وحين ألجُ أيّ صالة تضمّ لوحات تشكيلية / تعبيرية، سريالية، واقعية، تجريدية، انطباعية / أراني أستمعُ الى ريشة الرسّام وهي تقصّ عليّ قصتها. فيتآخى عبرَ ايقاعاتها اللونُ والخط ُ، في أوضاع مختلفة.فعيني هي التي تقرأ وتحكي لي الحكاية. وأرى أيضاً الفنان يتكلم بعينه وأنامله وضربات فرشاته وهاجسه وضميره وثقته بنفسه، وعناده وصبره، كلُّ ذلك ينطلقُ من فورة الإبداع التي تفجّرُ كلّ هذه الطاقات الجسدية والروحية فيه.حين أترك الصالة أكونُ قد قرأتُ عشرين قصة خلالَ أمدٍ قصير. بينا تستغرقُكَ قراءة ُمجموعة قصصية أو رواية عدداً من الساعات أوالأيام.كما أنّ رسمَ اللوحة يحتاج وقتاً أطولَ. فالتفاصيلُ التي يرسمها الفنان على فضاء اللوحة كثيرة. انّها مستورة متخيلة، ومجهرية لا تتبيّنُ لكلِّ عين. أمّا كاتبُ القصّة فيرسُمُ الظواهر الخارجية واناسها وجمادها. ويُلاحقُ الحدث في تصاعده الدرامي والجدلي. فيبدأ من بؤرة صغيرة لتتنامى وتتسع، منتقلة من حال الى حال، حتى تستقر وتنتهي، وفي القصة الواقعية الشيءُ العيانُ هو البطلُ والمحورُ. فلا بدَّ من أشياء تملأ مساحة القصّ : كالمقهى وروّاده ومناضده وكراسيه، وفناجين القهوة، والسوقُ والطريق والمشاة والترام والظلال والضوء. انها تنطوي على عالم جيّاش يتورّمُ بالضجيج.
في الجانب الآخر ثمة َ كُتّابٌ لا تعنيهم الظواهرُ العيانية التي تلامسُ الواقع، بل يتوغلون في قيعان ذواتهم يستلون منها نجيعَ كتاباتهم. ويستنطقونها ويقطفون ثمراً لا يُرى ولا يُمكنُ لمسُه. كائنات الذات السرّية اللامرئية المنتمية الى جبهة المجهول هي أبطال قصصهم. ومثلُ هذا القصّ تعبيريّ محكمُ الأداء تتمظهرُ فيه أفعالٌ غرائبية، تكون في غالب الأحيان مادة درس لعلماء النفس والإجتماع، تتبلورُ حولها دراساتُهم العلمية. اذن، يشترك كلٌّ من القاصّ والرسام / أحياناً / في اعتماد التعبيرية اُسلوباً لتخطي الواقع الى ما وراءه. كلاهما يستنطقُ المستورَالمُغلق الذي يغيبُ عن النظر ويُرى بعين العقل وحدَها.
وفئة ُ ثالثة ٌ لا تعنيهم سوى ما يجول في سوح أحلامهم، فيقبضون على خيوط شاحبة ضامرة منها، والحلم، كما نعلم، هبابٌ هيول يتشظى ويتلاشى بعد اليقظة. لكن، احياناً تبقى منه شظايا باهتة يُمسك بها القاصُّ ويُسجلها في دفتره أو في ذاكرته، ثمّ يستثمرها عند الكتابة. ميزةُ هذا النمط من الفن أنه يقبضُ على حواشي حلمية بكلّ عجائبيتها وغرائبيتها وسرياليتها. والرسمُ أكثرُ قدرة ً على تشخيص الحلم لوناً وخطّاً، ولدنُ الرسام ذاكرة ٌ تحفظُ تشكيلاته الحلمية التي لا تتوفر للقاصّ. كون خلائق الفنان مادية عيانية تُلامسُ واعيتنا عبر الباصرة، وبوسع الخط واللون أنْ يعبّراعنها. بينا عدة ُ الكاتب اللغة ُالتي لا تتسعُ لاحتواء فضاء الحلم بمادية أمينة. فلا بدّ أن تزوغ وتتماهى وتتحايل أحياناً. لكنّ بعضَ الأحلام يُمكنُ نقلُ أبعاضها كتابة ً اذا كانت ضمن افق حدث ٍ محكيّ. أمّا الغورُ في تفاصيل الحلم وتشخيص تناميه بواقعية مجرّدة فأمرٌ بعيد المنال. اذن، كلاهما / القاصُّ والرسامُ / يحكي، واسلوبُ الحكي مختلفٌ، ولكلّ ٍ منهما أنصارٌ، قاريءُ القصة واللوحة يكرّسان النظر في المتابعة وملاحقة التفاصيل. الا أنّ الحكي في اللوحة بؤرٌ وكُتلٌ تتجمعُ على فضاء اللوحة. بينما في القصّة حياة ٌ متشظية تتميّز بالحركية والدينامية والأحداث، اضافة الى الحبكة وأصابة الهدف. فيما كائنات اللوحة صامتة يُرادُ استنطاقها واستدراجُها الى الكلام عن نفسها. وتشتركُ كلتاهما في استكناه مغزاهما وتكريس حاستي النظر والخيال في القراءة. وقد لا اُفاجيءُ القاريء حين أقولُ : إنّ الرسّامَ طفلٌ يرسُم ما يُشاهدُ وما يتخيّلُ، ولكلّ طفل اسلوبٌ تعبيريّ خاص. والتعبير باللون والخطّ أسهلُ من الكتابة التي تحتاجُ الى مقدرة لغويّة والتقاط الحدث وملاحقة وتحريك الشخوص ورصد حواراتهم. والغور في خباياهم اللامنظورة. اللوحةُ كائنٌ مرئيّ، لكنّ فيها بعداً غير منظور لكلّ أحد. وفي القصة ما هو قشرٌ يُلمسُ ويُنظرُ اليه. وفيها عمقٌ ذوتعقيداتٍ لغوية وبلاغية وايحاءات واشاراتٌ لا يُدركها الا المتمرّس بعلم القراءة.آملُ أنْ لا يظنّ ظانّ ٌ أني مستهينٌ بالرسّام واُقيّمُ ابداعه على أنه دون ابداع الكاتب. فكلاهما متمسك ومُمسك باداته وادائه.
قبل أيام كنتُ أنظرُ في رسومات المكسيكية " فريدا"، وتناهى اليّ من خلال عدد من رسومها أنها نرجسية، قلقة، مُتذبذة، لها عددٌ كبير من بوتريهات شخصية، في أوضاع مختلفة وغريبة. لو جمعتُها جميعاً لمنحتني رواية عنها.فقد رسمتْ نفسها مذ كانت جنيناً في رحم اُمّها / تتخيّل وجودها فيه/ حتى أيامها الأخيرة. وجهٌ مزدحمٌ بالكمد والإحباط، والخمول، والحذر، والشوق، والندم، والأسى، والإنكسار. كلُّ بورتريه قصّة، والمتمترسُ بثقافة فنيّة تُمكّنه قراءتُه قراءتَها، والغوصَ فيها، والخروج بمحصلة معرفية عن أسرارها. لذلك قلتُ في مبتدأ كلامي، وما زلتُ مصّراً على قولي، اللوحة ُ قصّة ٌ ولو كانت بورتريتاً شخصانيّاً. وفي احدى رسوماتها / فريدا / رسمت وجهها المستغرق في سوداوية لزجة صمغية : وجهٌ لا ينتمي الى زمن، حاجباها الأسودان يلتقيان فوق العينين الحائرتين، تشيان عن انكسار ذاتي، تفكّرُ في الذبول والإنطفاء الأبديين، اللذين هما مآلُ كلّ حيّ ٍ. لكنْ، قبلَ الآوان. ففي الشفتين والأنف والنظرة والوجنتين والجبهة علائمُ خوف مجهول.هي تؤكدُ لقارئها الناظرِ اليها أنها منهارة ومتصدّعة وحيدة..الوحدة ُ وحدَها عبءٌ مقرونٌ بنهاية فاجعة تُضافُ الى بقية مصادرالقلق والرعب. وفي مُكنتي أن أكتبَ قصة عن كلّ بورتريه لها، وما أكثرَها؛؛. ولقد كتبت ُ قصصاً استعرتها من لوحات فنيّة تُمكن ملاحظتها في مجامعي القصصية. وآخرها / أعالي الذاكرة / فقد أخذتُ قصة َ / غبارٌ قزحي/ من احدى لوحات حافظ الدروبي.....وكذا قصص: وجهها كتابٌ، هي والشجرة، كيانٌ ونغم..وعندي أكثرُ من خمسين قصة مستعارة من اللوحة التشكيلية.......


غانياتٌ...وقمر

عذباتٌ مثلُ الفرح، حزيناتٌ وساهماتٌ مثلُ أزهار الليل، جئنَ من زمن ما، وينتظرنَ زمناً مُغايراً. وذا المكانُ فضاءٌ مرصّع ٌ بغيم شفيف، وفوقهنَ في أقصى اليسار العلوي قمرٌ مؤتلق البياض، قريبٌ من رأسِ الواقفة في يسار المرأى، ذات العينين الوسيعتين والوجه الأنور، شعرُها الداكن متضامنٌ مع عنقها الطويل، ثوبُها أخضرُ بلون أشنة البحر. العينان والحاجبان والشفتان، كلها ترنو الى القمر الهائم بها وحدَها. فتخيلتُ أنّه سيقتربُ منها بعد قليل لينالَ منها قبلة، أو يضمّ الى سناه سناها الشبق، يداها مشتبكتان عند المرفقين ومفتوحتان سائبتان على الكتفين، كما لو كانت الكتفان وسادتين لهما. على ميسرتها قطة ربّما من رسم دالي أو بيكاسو. القطة تنتمي الى تكعيبية صارمة. لكنّ ذيلها يرتفع الى الأعلى على خلاف ذيول القطط المسترخية وراءها دوماً، ودِدْتُ لو أسمعُ الحوارَ النبيل الصامت بينها وبين القمر الشغفِ بها حدَّ الجنون. وبصعوبة سمعتهما / الهي اغفر لي هذا الفضول الذي يخترق غلاف سرّهما / يهمسُ القمر : انتظري هنيهة، ساقتربُ منكِ بعد قليل، وأطبع قبلة على زمن انتظارك، وأحتضنُ حيرة َوجهك، وقد أخطفك من صديقاتكِ المنتظرات "جودو" آخر سيأتي من طيّ الغيوب، وقد لا يأتي أبداً. لكني محظوظ أكادُ أشمّ رائحة قلقك.سكت همسُ القمر عندما بادرتْه : اُشْ، ستفضحني أمامهن. وستطفيء بثرثرتك هذه اللحظة الأسيانة التي لن تتكرر مرّة اخرى، اهدأ من فضلك، فانا جاهزة ٌلك. غبئذِ كان القمران تعانقا. وذابا في لحظة مخلدة في ضمير هذا المراى. سأترك العاشقين والقطة ذات الأقدام الخشبية. على ميمنة معشوقة القمر أربعٌ من صنواتها، يتجحفلنَ في حلم طائش يتمرأى فيه لهنَ خيالُ جودو المنتظر. وعليه/ جودو/ أن يتشظى الى أربعة عشّاق ٍ ليُلبّي رغابهن / فلننتظرْ اذاً... الغانيتانِ المُقعيتان وجهاً لوجه / وسطَ اللوحة/ شبهُ متعانقتين. تضعُ المُقعية على اليمين ذات الثوب الأزرق الغامق رأسها على ركبتيها، وقد تقوّس عنقها الطويل من دون شعور بالألم. فيما الثانية القريبة من معشوقة القمر، تعطي لها ظهرها وتحني رقبتها قليلاً وتضع يديها على ركبتي الجاثية أمامها. هي ترتدي ثوباً أحمر. وكلتا الغانيتين نصفُ وجههما الأيمن أحمرُ باهت حتي أسفل العنق. كان رأسُ اليمنى قريباً من وجه اليسرى. أغلب الظن أنّ حواراً سريّاً مُغلقاً يدورُ بينهما ولو بالغمز والهمس واللمز/ النساءُ أسرار، هكذا قيل قديماً / أمّا في أقصى اليمين فاثنتان اُخريان تتشابهان في كلّ شيء، سوى أن الأخيرة / على الميمنة / شعرُها طويل، والتي أمامها قصيرٌ شعرُها، ونصفُ رقبتها أحمر. وكنّ جميعاً لصقَ مرآة كبيرة مفروشة، أو بركة ماء صافية تتصلُ بالقنفة الحمراء التي يجلسنَ عليها، لذلك تنعكس صورهن وصورة القطة على صفحتيهما. ما عدا القمر الذي أبتْ كبرياؤه أن ينزل من عليائه الى حضيض المشهد. ما أبهى هذا اللحظة َ، فلو كنتُ مكان هذا القمر الأحمق لأحببتهنَ جميعاً. ولأنكرت على الأربع الباقيات عودة جودو الذي يضربُ مواعيده عرض الحائط. وسينتظرنه الى الأبد من دون أن يستأنَ أو يأسنّ في مكانهن. صورُ الماء أو المرآة شاحبة قلقة، هي محضُ خيال عابر يكاد يتلاشى غبَّ أنْ يختفينَ. كان بودّي لو أسمعُ حوارهن الذي يدورُ همساً بين كلّ اثنتين، ما عدا الاُولى المنغمسة مع القمر بمعزل عن الاُخريات. وأظنُّ أنّ مصادفة ً ما استقدمتهن من بلاد سومر أوأكد وجمعتهن على فضاء هذه اللوحة. أوهنَ جميعاً امرأة واحدةً فانفصمنَ وتشظينَ، وينتظرن دورَهن لمغازلة القمر. فما أن تنتهي الاُولى حتى يعِنَّ دورُ الثانية، ثمّ الثالثة والرابعة وآخيراً الخامسة.
أشعرُ أني كائنٌ طفيلي ملحاحٌ حشرتُ أنفي في شؤونهنَ من دون حق. سأعتذر اليهن وأغادر مكاني. كان ينبغي على الرسّامة / تغريد / أنْ لا تزجّني في هذا المأزق. وتطوي لوحتها وتمضي الى صقع آخر يكون فيه اُناسيه عابري سبيل، لا يعنيهم تجحفلُ ذي الغانيات هنا، ولا يُثرنَ فضولهم. ولا يوغلون في التفاصيل وهتك الأسرار.
احتفظتُ، مع ذلك، في ذاكرتي بهذا اللحظة الساجية كالحجر، الساخنة مثل قهوة الصبح، الوادعة مثل طفل رضيع. لكن أقول مع نفسي، ما قيمةُ الحياة إن كنا لا مبالين، ولا يستفزّمثلُ هذا الموقف الجليل الجميل همّنا المعرفي. حين تركتُ هؤلاء الغانيات في سجى صمتهن وانتظارهن الأبديين ِ، كنتُ كمَنْ ضيّع بعضاً من أهله وأصدقائه، رمى بهم طُوفانٌ عارمٌ الى متاه ٍ بعيد بعيد. لستُ نادماً أبداً. فقد كنتُ على صواب، ولو التقيتهن مرّة ً اخرى، فسأتخذ ذات الموقف ولن أتراجع........ فهنَ الوطنُ والمستقبلُ، الجذرُ والثمرُ،التربة ُوالضوء، نجيعُ الزمن يتمشّى في ممرات الذاكرة.
فجأة ً،هزّ ذراعي أبو غسّان، فقد طالَ مكثي قبالة هذا المشهد الحميم الذي غيبني وأخذني بعيداً، وجرّني عنوة ً من تداعياتي الحلمية الى سخونة الواقع. قلتُ له : اليست اللوحة حلماً من نسيج خاص تسبتُ عوالمها فينا ثمّ نقصّها على ذواتنا بين آنٍ وآنٍ ؟ هزّ رأسَه مستاءً ومضى يتقدمني الى الخارج.....

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف