ثقافات

وصف بالأول من نوعه في استراليا: معرض لأعمال بيكاسو

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
لوحة من مرحلة الواقعية الجديدة

يوسف يلدا - سيدني: لست أدري، في الحقيقة، من أين أبدأ كلامي عن هذا الحدث الأعظم في حياتي كلها. أن أكون وجهاً لوجه أمام عبقرية إسمها بابلو بيكاسو، لهو أغرب من الخيال!
لم أكن قد خططت للذهاب الى مكانٍ محدد أقضي فيه عطلة نهاية الإسبوع، والتي لم يبق منها سوى اليوم الأحد 12/11/2011. ولا أتذكر السبب الذي دعاني للذهاب الى مركز مدينة سيدني التي تبعد أكثر من 45 دقيقة عن الحي الذي أقيم فيه. غير أني وجدت نفسي، في حوالي الساعة الثامنة والنصف من صباح هذا اليوم الأحد، في قلب هذه المدينة الجميلة، وعن طريق الصدفة وقعت بين يدي مجلة صغيرة في شكلها، لكن كبيرة بالخبر الإعلاني الذي كان يرقد بين طيّات صفحاتها.
ومن دون معرفة مسبقة بما تحتويه المجلة، لفت إنتباهي خبر إفتتاح معرض لبيكاسو يوم الحد 12/11/2011، في الساعة 11.30 صباحاً في غاليري الفن في نيو ساوث ويلز بسيدني. ومن دون التوقف للحظة، توجهت الى مكان إقامة المعرض، وكلي لهفة للقاء واحد من أبرز عباقرة الفن في القرن العشرين.
في الساعة الحادية عشر و25 دقيقة كنت أمام المدخل الرئيسي للقاعة التي تحتضن أعمال بيكاسو الفنية إبتداءاً من 12 نوفمبر 2011 وحتى 25 مارس 2012، والتي يبلغ عددها أكثر من 150 عمل فني أصلي للفنان، ما بين الصور الفوتوغرافية والرسم بالألوان المائية والنحت، والتي تعود الى متحف بيكاسو الوطني بباريس.
وبعد إقتناء تذكرة الدخول، والتي تم بيع 20 ألف تذكرة حتى يوم أمس السبت فقط،، ومن المتوقع أن يرتفع عدد مبيعات التذاكر ليصل الى يوسف يلدا أمام مدخل المعرض 300 ألف تذكرة حتى مارس المقبل.
ولجت القاعة الأرضية لمبنى غاليري الفن، والتي تم تقسيمها الى عشر غرف، كل منها تحتوي على عدد من الأعمال الفنية، وحسب تسلسلها الزمني، ولتأخذك من غرفة الى أخرى من دون أن تدري، حتى ترى نفسك داخل الغرفة الأخيرة، والتي تحمل الرقم 10. وتتضمن الغرفة رقم 1 على أعمال بيكاسو ما بين 1895 و 1905، بينما تعرض في الغرفة الأخيرة أعماله التي أنجزها ما بين 1961 و 1972. وبالإضافة الى ذلك، هذا التقسيم الرائع والتوزيع المتجانس للأعمال الفنية، فقد تم ايضاً، تحديد ساعات معينة لكل مجموعة تزور المعرض، أي بين كل موعد وآخر هناك ساعة، وذلك لإمتصاص العدد الكبير من زوار المعرض وعلى مراحل، ومن ثم إستقبال مجموعة أخرى، وهكذا.
ومعرض الفنان العالمي بيكاسو الذي يحتوي على عدد من الأعمال الفنية الخاصة بكل فترة من لوحة من المرحلة الزرقاء
حياته الفنية يحمل عنوان "بيكاسو: روائع من متحف بيكاسو الوطني في باريس".
يقول إدموند كابون مدير غاليري الفن في نيو ساوث ويلز عن المعرض: "أن معرض بيكاسو هذا يعد الأول من نوعه في إستراليا. وعلينا أن نزوره ونطّلع على محتوياته، لأنها فرصة قد لا تتكرر مرة أخرى. أن هذا المعرض يتناول العقود السبعة من مسيرة بيكاسو الفنية، بكل ما تنطوي عليه من إبداعات فنية متنوعة. وهذه الأعمال كانت هي الأقرب لبيكاسو".
الوقوف أمام أعمال عبقري الفن بيكاسو ليس بالأمر السهل، ورغم البساطة التي تتميّز به لوحاته واعماله الفنية الأخرى، لا بدّ أن تحملك أجواءها الى ما لا يرضيك للوهلة الأولى، من مناخات وصور يرسمها خيالك الذي يأبى أن يطيعك، وبدلاً من أن تقتاده الى عوالم تراها انت ملتصقة بموضوعات بيكاسو، تراك تنقاد خلفه من دون أن تدرك وجهتك الصحيحة. هكذا يتركك بيكاسو وحيداً في وسط أحداث لا ترى فيها غير مجموعة من الأشكال التي تتحول من لوحة الى اخرى، ومن قطعة فنية الى قطعة تختلف كلياً عن سابقتها، وكلما حاولت الربط فيما بينها، تبتعد أكثر واكثر منها. يقول بيكاسو: "أرسم ما اجده، لا ما أبحث عنه. إن ما تفعله هو المهم، وليس ما كنت تنوي فعله".
الماعز 1950

بورتريه دورا مار 1937

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
وعندنا سرقوا أعمال الخالدين!
رامي الأصيل -

عندنا، يا سيدي، فتح الأميركان، حين احتلوا بغداد، أبواب متاحفها لسراقهم وسرّاق العامة، فنهبوا من متحف الفن الحديث وحده(8500)ثمانية آلاف وخمسمائة عمل فني لفناني العراق يعود أقدمها الى العام 1900، من بينها متحف الفنان الرائد جواد سليم، ومتحف الفنان الرائد فائق حسن، بما فيهما من وثائق مهمة. فهل يحق لأميركا من بعد هذا أن تتكلم عن الحضارة والثقافة؟

وعندنا سرقوا أعمال الخالدين!
رامي الأصيل -

عندنا، يا سيدي، فتح الأميركان، حين احتلوا بغداد، أبواب متاحفها لسراقهم وسرّاق العامة، فنهبوا من متحف الفن الحديث وحده(8500)ثمانية آلاف وخمسمائة عمل فني لفناني العراق يعود أقدمها الى العام 1900، من بينها متحف الفنان الرائد جواد سليم، ومتحف الفنان الرائد فائق حسن، بما فيهما من وثائق مهمة. فهل يحق لأميركا من بعد هذا أن تتكلم عن الحضارة والثقافة؟