جواد سليم وفائق حسن يلتقيان في يوم تشكيلي خاص
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
المعرض الذي افتتحه وزير الثقافة العراقي حمل عنوان (يوم فائق حسن وجواد سليم)شارك فيه اكثر من مئة فنان عراقي على اختلاف أجيالهم ومجالاتهم الفنية ومدارسهم، فيما قدمت كلية الفنون الجميلة عرضا مسرحيا رمزيا بعنوان (جواد سليم يرتقي برج بابل) تأليف واخراج الدكتور عقيل مهدي يوسف ومثله الفنانون خالد احمد مصطفى وحسين علي هارف وياسمين سعد وعازف الكيتار سرمد شهيد.
مفيد الجزائري رئيس الجمعية العراقية لدعم الثقافة،وزير الثقافة الاسبق، قال: لو كان جواد حيا، ولو كان فائق حيا معه وزارا هذا المعرض اعتقد انهما يشعران بارتياح وبهجة، ولا اعرف اذا ما كانا يتصوران انه سيأتي يوم يكون فيه كل هذا الغنى وهذا التنوع والجمال والمستوى العالي فنيا من الناحية التقنية وليس من الناحية الابداعية فقط، وحقا يمكننا أن نشعر بالبهجة والافتخار حين نعرف ان النخبة التشكيلية العراقية التي تشارك اليوم في هذا المعرض بالرسم والنحت والخزف ربما، الذي يمثل حديقة تشكيلية كبيرة.
واضاف: المعرض يمثل الكثير ويجسد الاضطرام والتوهج الدائم للروح المبدعة العراقية، هذا الابداع التشكيلي العراقي بأشكاله المختلفة يُرى ويتمتع بثماره، وانا سعيد ايضا لان الفنان الكبير المعماري قحطان المدفعي الذي صمم هذه القاعة هو الان معنا.
اما الدكتور عقيل مهدي عميد كلية الفنون الجميلة فقال: هذا المهرجان الذي اشترك فيه اكثر من مئة مبدع عراقي تشكيلي سواء كان على صعيد اللوحات او الفنون الاخرى مثل النحت والسيراميك، كل هذه الاعمال النبيلة الطيبة عبرت عن توق العراقيين للتواصل مع الحضارة، للتواصل مع كل هذا الموروث الرافديني والعربي الاسلامي،والموروث الانساني بأطر شكلية متقدمة ومتطورة وكما يعرف ان للفن التشكيلي بعدا ومنظورا هو ربما يشتغل على السطح الواحد ولكن حاولنا نحن في مشاركتنا في هذه الفعالية الكبيرة المبدعة ان نقدم قراءة فنية لنص كنت قد كتبته وأخرجته، اخترنا بعض المقاطع والثيمات، أتمنى ان ترعى هذه المسرحية في عرض يكرس له كل الممكنات حتى يصبح عرضا مسرحيا فيه مكونات العمل المسرحي وليس مجرد الالقاء الفني كما قدمنا، وعلى الرغم من هذا نجد أن الجمهور الكريم قد استوعب الحالة بتفاعل ايجابي، وان لجواد سليم فعلا قيما وطنية كبيرة وهو عندما أنجز نصب الحرية كان يدرك مغزى هذه الحرية التي يتوق اليها الشعب، وفعلا وضع ذاكرة جديدة لمدينة بغداد، فهو لم يمهله المرض ولم يعش سوى اربعين سنة، ولو امتد به العمر وامتدت الحياة لكان أنجز الكثير والكثير للعراق والانسانية وللفن التشكيلي وللفن بشكل عام.
وتحدث المخرج المسرحي الدكتور صلاح القصب قائلا: تشكل هذه الاحتفالية امتدادا وحوارا ثقافيين، فعندما يرتقي الانسان جماليا وفنيا هذا معناه انه سيرتقي بكل المفردات الحياتية الاخرى، المعرض عبارة عن فضاء جمالي حضاري، نتمنى ان تستمر هذه الانشطة الثقافية وهذا التواصل الحضاري مع الانسان، انها اناشيد للسلام والمحبة، الأعمال المشاركة فيها تنوع في الافكار والرؤى، تنوع في التقنيات واعتقد انه جهد كبير ويجب ان يحترم، ليس هنالك تمييز بين لوحة وأخرى بقدر ما إنه عمل مشترك، هو رؤيا جمالية واحدة، وثقافة جمالية ونشيد للسلام، انا أعتبر هذه اللوحات نشيدا للثقافة والسلام.
واضاف: جواد وفائق.. رمزان كبيران، هما يشكلان مثلما يشكل دجلة والفرات، ومثل ما تشكل سومر وبابل، هذه الرموز فائق، جواد، السياب والبياتي، اسماء كبيرة هي رمز العراق وهي ثقافة العراق، وهي ليست فقط تنتمي الى العراق بقدر ما هي اسماء ترتبط مع الثقافة العالمية ومع الحوار العالمي.
فائق وجواد هما رمز الفن، هما ادخلا الفن الحديث في الفن العراقي، هما مدرسة الفن الحديث، وهذا المعرض يمثل لي فرحة معنى اننا نمشي على طريق التقدم، لاننسى الماضي ولا بقينا واقفين في مكاننا بل نستمر في تواصلنا مع الفن وهذا شيء عظيم.
اما الفنان خالد المبارك فقال: هذا المعرض متنفس حقيقي للفن التشكيلي بعد غياب ليس بالهين، الساحة الفنية تخلو من الاعمال والنشاطات الفنية الحقيقية باعتبار ان اندثار القاعات الخاصة والعامة، وقد اقتصرت المعارض على دائرة الفنون فقط بين حين وآخر،المشاهد يرى الكم الهائل من الطاقات المبدعة والخلاقة التي عرضت أعمالها وتراوحت بين الحداثة بكل مقوماتها وبكل ما تعنيه من معنى، هناك كم هائل من الطاقات والايدي الماهرة الفنية التي لو قدر لها ان تأخذ مجالها سوف تأخذ حيزا من الابداع ليس المحلي فقط وإنما العالمي.
واضاف:جواد وفائق هما ومضة تاريخية مشرقة في الحركة التشكيلية العراقية والعالمية، فاستذكارهما دائما يعني الشيء الكثير ليس للفنان التشكيلي بل للمثقف بشكل عام، هذان العمودان هما أسسا شيئا مهما للتاريخ التشكيلي العراقي والعربي، فهذان الفنانان بعد عودتهما الى العراق بعد الدراسة في الخارج أسسا معهد الفنون الجميلة في حقبة تاريخية كان الفن فيها شيئا لا يذكر، وعانيا معاناة كبيرة في تأسيس المعهد بما يليق بالتشكيل العراقي والعربي، وهذه المشاركات اليوم هي نتائج ذلك التأسيس.
وقال الفنان قاسم محسن: جواد سليم رمز أكاد أجزم أنه خالد من خلال جدارية (نصب الحرية) التي أصبحت الهوية للضمير الجمعي العراقي في عموم دول العالم، فعلى سبيل المثال أي قناة فضائية تبث أي خبر عن العراق يكون مركز الصورة المؤثر او استحضار العراق من خلال اختزاله بهذه الجدارية، فلا توضع صورة رئيس جمهورية ولا رئيس وزراء ولا رئيس برلمان، وانما جميع هؤلاء السياسيين متغيرون ولكن الفن الأصيل يبقى، الفن الذي يحمل السمات العراقية الاصيلة ويحمل المفهوم وحب العراقي كونه تواقا الى الحياة والى الحرية، اما فائق حسن فهذا الرجل يحتاج الى عدة كتب لنصفه بوصف قريب الى الدقيق، وانا حاليا بصدد طبع كتاب قمت بتأليفه عن فائق حسن الفنان والانسان، صور وذكريات، عبارة عن مجموعة صور للفنان فائق حسن وأعماله كونه فنانا صاحب منجز حقيقي وكان رجلا تجريبيا في الفن التشكيلي حلق بعدة اجنحة وكذلك بعدة فضاءات من خلال الفن الواقعي الذي اكاد اجزم ان كل الاجيال التي اتت بعد فائق حسن تحاكي اعمال فائق الى يومنا هذا والدليل على هذا ان اعماله اصبحت من اهم الاعمال في الوطن العربي والعالم، وهناك العديد من المتاحف العلمية تحتضن اعماله، فنحن جميعا نتقدم بالشكر والعرفان لكل الجهود الحثيثة التي استلهمت واستحضرت ذكرى هذين الفنانين العظيمين اللذين يمثلان ذاكرة الضمير الجمعي للفن التشكيلي العراقي وهما ركائز الفن الحقيقي وانطلاقة الفن التشكيلي منذ الاربعينات الى يومنا هذا.
واضاف: الفكرة كانت بالاساس هي ان الهيئة الادارية ارتأت ان يكون يوم لفائق بذكرى وفاته، المصادفة ان الاثنين توفيا في شهر واحد، في شهر كانون الثاني/ يناير، الا ان ظروف البلد لم تسمح بإقامته في ذلك الموعد فأجلناه الى هذا الوقت، ولكن في السنة المقبلة سيكون في التاريخ نفسه، وسيكون هذا تقليدا سنويا، هذه مساهمة كبيرة من فناني العراق التشكيليين، وهناك اعداد اخرى ما زالت في المخزن لأن القاعة لا تسعها بالاضافة الى أننا ارتأينا ان تكون المشاركة بعمل واحد لكل فنان.
اما الفنانة الشابة نبراس هاشم فقالت: المعرض مناسبة حلوة لاستذكار الاستاذين جواد وفائق، بالاضافة الى كونها مناسبة لجمع الفنانين لان جمعية التشكيليين منذ مدة طويلة لم تقدم أي نشاط فني يجمع الفنانين في قاعة التشكيليين، واكيد لكل معرض هناك مآخذ معينة ولكن ان نلتقي مع بعضنا هي مناسبة جميلة واتمنى ان تتكرر.
واضافت: هناك مآخذ هي اننا في طريقة العرض للعمل الفني لابد ان يكون هناك فضاء وليس ان تتجاور الاعمال، مع ان كل فنان له اسلوبه الخاص وطريقة طرحه سواء في اللون او الموضوع، فهذا التقارب جدا يشوش عملية الرؤية.
فيما قال الناقد التشكيلي الدكتور جواد الزيدي: حين تقدم جمعية التشكيليين العراقيين على تعيين يوم لذكرى فائق حسن وجواد سليم مجتمعين على نحو قصدي أكيد وتقيم لهما استذكارا بصريا ووثائقيا وتنظم معرضا لتاريخهما فإنها تعلن الاحتفاء بالثقافة البصرية العراقية وتؤكد الكيفيات التي تم بها اصطفاء هذين الاسمين وتصفح محاولاتهما في توجيه بوصلة للنحت واخرى للرسم على الرغم من فاعلية الاول في الاثنين،ولذلك يتعين علينا ان نعيد قراءة تاريخ المنجز وما لاحقته الذات العراقية الخلاقة في نزوعها نحو تأصيل الاثر وزيادته اصلا للمعنى المكرس، اذا ما زالت رؤاهما البصرية تلقي بظلالها على مسارب البصر العراقي وتحققاته مقترنا بطموح نبيل للوصول الى ما أنجزاه على صعيد اجناسهما الفنية (الرسم والنحت).
واضاف: لجواد وفائق في كل ركن من اركان المتاحف والقاعات في بغداد والعالم أثر وضربة فرشاة وخطوط ازميل، اثر يقيم بين فعل الحداثة ومحركات الجذر الرافديني اكثر من علاقة ليصدرا من مساحة الجمال المكثف والمؤثر في خطاب الاخر زميلا ومجاورا او مستقرا للاثر.
التعليقات
الزمن الجميل
ابو ذر -الله يرحم الزمن الجميل زمن العهد الملكي الذي انتج الجهابذة من اعلام الفن العراقي العهد الذي لاوجود للفسدة والسراق ولعن زمن الجمهوريات الجائرة الذي اوصلنا الى مانحن عليه الان وشكرا لايلاف
حرام عليكم
fawaz -يا اخي حرام عليكم هذا يدل على سقوط الحضارة والثقافة معا عملتوها مثل فناني مصر لمخضرمين اعمارهم قاربت المئة ولسة يطلعون بمسلسلات او افلام عشق - منذ ان ولدنا وكل مقالاتكم ولقائاتكم المتلفزة هي لهؤلاء الرواد مع حبي واحترامي لهم والان قاربنا الشيخوخة والخال هو هو والاسامي نفسها - لكن هناك العشرات من الشباب الفنانين العباقرة الذين قبرهم الزمن داخل وخارج العراق - ياعالم حسوا شةية ايه معنى التكرار الممل بل القاتل هذا - اتحداكم بغني حكمت مثلا الذي هو رواد الاجيال في النحت انه كان يتقصد ارعابي وحاول قسرا طردي من النحت لعلمه بعبقريتي مع عمري الصغير فقط لانه كان مغرورا وشعر بالغيرة - والان نحن لا نلقى لا شهرة ولا رغيف خبز مع اننا لا زلنا ننتج الفن بعبقرية - ارجو الانتباه وعدم لعب دور الببغاء في الفن والادب والسياسة وشتى مجالات الحياة والا فقد انتهينا وانتهت حضارتنا للابد
كفاية
متفرج -يوم اريج رائحة البنفسج ويوم صوان ويوم برونز ولانشم سوى رائحة عفونة الفساد ولانرى سوى دماء واشلاء في سجون سرية وعلنية ولانسمع غير انين المحرومين وآهات اللاجئين المشردين..لابد انك تعيش احلام اليقظة او في كوكب آخر!!
اعادة المسرةق
عمار -انها خطوة جيدة الى استرجاع الثقافة الفنية التي طمست خلال النظام السابق وسرق الأصيل منها خلال الأيام الأولى للأحتلال ويراد الأن سحقها من قبل جهات تريد ادخال الثقافة في دوامة اطروحاتهم الجاهلة.1- الذي سرق من الأعمال خلال الأحتلال وانا على يقين تام كان من قبل بعض العناصر التي كانت مشرفة على المركز لذلك يجب التحقبق مع هؤلاء و استرجاع الأعمال اذا لازات في حوزتهم اوالأرشاد الى الجهات الي بيعت لها .2- على كل الشرفاء من الشعب العراقي وخاصة المثقفين منهم ان يقفوا بحزم وصلابة بوجه الجهلة من الحكام الجدد لصد مخططاتهمالتي يتلقوها من اسيادهم في الخارج و التي يراد منهاايصال العراق الى الحضيظ وجعل الشعب العراقي تابع لهم , الشعب بعد ان تخلص من اغلال الدكتاتوية يتتطلع الى عراق متقدم متحضر وعصري وليس الصومال او قندهار
فواز تعليق ٢
صبحي -اخ فواز لا أوافقك الرأي فيما قلت، الأسمال الجديدة بدأت بالظهور والنجومية منذ عدة سنوات. لا تنسى يا اخي ان العراق ولاد (بشد اللام) للفنانين والشهوات والمفكرين ولكن السنين الاربعين الاخيرة كانت صعبة عليهم، لكن الامور بدأت بالتحسن. أخيرا اتفق معك في شيء واحد هو ان محمد غني الله يطول بعمره مغرور بعض الشيء ولكن هذا حال الفنانين;
ســــمو
كمال -ســيسمو العراق وتسمو ثقافته على انقاض الطائفية والجهلة الذين تسلقوا المشهد السياسي ...من طائفيين وســـراق ومزوري الشـــهادات ...سيزهو العراق وتزهو بغداد رغم انف كامل الزيدي وكل مخلفات البعث وزبانية العصور الحجرية . ومجدا للذين تألق بهم الوطن وتألقوا به.
انت موجود
زين العابدين العزيز -جواد سليم وفائق حسن هم هنا في كل شارع من شوارع بغداد الحبيبه هم في كل لوحة وعمل فني اباعي نشعر بارواحهم تطوف كريشة رسام مجنون .العراق يفتخر لهذه الاسماء الكبيرة