ثقافات

المودوفار يشد جمهور كان بـ"الجلد الذي أعيش فيه"

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

إعداد عبدالاله مجيد: من الافلام التي حظيت باهتمام النقاد وأبقت اعصاب الجمهور مشدودة في مهرجان كان فيلم "الجلد الذي أعيش فيه" من اخراج السينمائي الاسباني بيدرو المودوفار وبطولة انطونيو بانديراس. وقال احد النقاد في وصف الفيلم انه خلطة متفجرة من افلام الرعب والإثارة مع توظيف جراحة التجميل لإشعال الفتيل.
يقوم بانديراس بدور جراح في مدريد مختص بعلميات التجميل ، مثقف ومحترم ، يلقي محاضرات فذة وينشر ابحاثا علمية بالغة الأهمية عن منجزات الطب في مجال الجراحة لتجميلية. ويذهب الى حد التجرؤ على اطلاق دعوة هرطيقية الى استخدام مواد وراثية من الحيوانات لتقوية جلد الانسان.
في قصره المنيف توجد غرفة عمليات يجري فيها تجاربه على امرأة جميلة يبقيها سجينة في قصره لا ترتدي إلا قطعة قماش اقرب الى الشاش الطبي بلون لحمي. ولبشرة السجينة فيرا بشرة ناعمة ورائقة الى حد لا يُصدق. وتبدو فيرا مستسلمة بنشوة لسجنها ولكن وضعها هذا يكون في نهاية المطاف سببا لسورة من الجنون والعنف الدموي.
الفيلم مقتبس من رواية نشرها تيري جونكيت عام 2003 ولكن الناقد بيتر برادشو يرى ان المخرج المودوفار استعار شيئا من فيلم جورج فرانجو "عينان بلا وجه" الذي انجزه المخرج الفرنسي في عام 1960 ، وربما من فيلم اليخاندرو امينابار "افتحي عينيك" الذي أنجزه المخرج الاسباني في عام 1997. ولعل المودوفار أراد ايضا ان يوحي بتأثير رواية ايفلن وو "حب وسط الخراب".
ولكن بصرف النظر عن الأعمال السينمائية والأدبية التي تأثر بها الفيلم فانه يحمل بصمة المودوفار المتميزة في كل لقطة ومشهد. ويصح هذا بصفة خاصة على الديكور الأنيق والأجواء المشحونة بالحسية والمترعة بالألوان ، مع رشقات ودفقات من الأحمر القاني.
وتتلاحق مشاهد الفيلم على خلفية موسيقى هتشكوكية مع احساس بعنف داهم يخطف الأنفاس من شدة الإثارة.
وكما في العديد من افلام المودوفار فان الأسرار العائلية تُهتك بمشاهد فلاش باك طويلة باتت غريبة على كتاب السيناريو الحاليين في هوليود.
لغة المودوفار السينمائية وأجواؤه الفنية اضفت قوة على فيلم لولا اخراجه لكانت حبكته مفتعلة الى حد يثير السخرية ، كما يقول الناقد برادشو.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف