باربرا كورون: عميقاً، بقدر استطاعتك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
التنفّس معاً
لكَ أن
تلِجَني،
في أيّ مكانٍ،
عميقاً، بقدْرِ استطاعتك؛
في الرّغبةِ،
في الألمِ،
أنسلُّ بعيداً
عنك؛
في اللّغةِ،
في الكلامِ،
هُنَا
هَا أنتَ تَزفُرُنِي،
هَا أنتَ تَشهَقُنِي
تماماً.
مرآة
رجلٌ ينحني عليَّ،
كما على ماءٍ.
يبتغي رؤيةَ وجهِهِ
في مرآتي المائيّةِ،
لكنّ الماءَ معتمٌ،
معتمٌ وعميقٌ، ولن يُعيدَ
صورتَهُ المنعكسة.
يبحثُ مندهشاً،
منذهلاً، فأخافُ أنْ
يقفزَ، يقفزَ فِيَّ،
لِيَجدَ وجهَهُ يُحدّقُ
فِيْهِ: ميّتاً، هناك.
عمّا قليل
عمّا قليلٍ ستكونُ أخرسَ ووحيداً
عمّا قليلْ
عمّا قليلٍ ستغسلُ
حبّاتُ الرّملِ جمجمتكَ
عمّا قليلْ
عمّا قليلٍ سيُسَوّدُ
الظّمأُ لسانكَ
عمّا قليلْ
عمّا قليلٍ ستقتلعُ رياحُ
الصّحراءِ عظامكَ البيضاءَ
عمّا قليلٍ
وأمعاءَكَ
ستكونُ مقدودةً
أحشاؤُكَ اللّيّنةُ،
متناثرةً عن بعضها،
ومتروكةً لتجفَّ
عمّا قليلْ
عمّا قليلٍ ستكونُ حبّةَ رملٍ بينَ الرّمالِ
عمّا قليلٍ ستغنّي
معَ كثبانِ الصّحراءِ
الّتي تُنخَّلُ
إلى عدمٍ
عمّا قليلْ
ثمّ آتي إليكَ
كالأضواءِ الشّماليّةِ
في ألوانَ سمائيّةٍ
منقادةً إلى أغنيتكَ الصّحراويّةِ
إلى صوتكَ الأُخرويّ
آهٍ، سآتي إليكَ، سآتي
عمّا قليلٍ، عمّا قليلْ