رواج الأفلام التي تعالج قضايا الدين
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
أنتوني هوبكنز في فيلم "الطقس الديني"
يوسف يلدا من سيدني: لا يبدو أن لدى شركات هوليوود السينمائية الرغبة في التوقف عن إنتاج الأشرطة الفيلمية التي ترى في موضوعات الدين خير مادة لصناعة أفلامها. ففي الأشهر الأخيرة تم عرض مجموعة كبيرة من الأفلام التي تتناول القضايا الدينية، مثل فيلم "الطقس الديني"، الذي حقق أعلى الإيرادات في شباك التذاكر الأمريكية. يستند الفيلم على أحداث واقعية، مأخوذة عن رواية "مات باجليو". ويروي قصة طالب أمريكي يعد العدة لأن يصبح كاهناً، لكنه يعاني من فقدان الإيمان، الأمر الذي يدفع به للإنخراط في مدرسة دينية تابعة للفاتيكان.
وهناك العديد من هذا النوع من الأفلام التي ستعرض خلال الأشهر القادمة، كما أعلن عنها، من بينها الفيلم الذي يتناول حياة مؤسس ال "أوبوس داي"، من إخراج رونالد جوفي، حيث يقدم أول فيلم سينمائي يتحدث عن حياة القديس خوسيه ماريّا إيسكريفا، رئيس المؤسسة التابعة للكنيسة الكاثوليكية، التي ظهرت الى الوجود لأول مرّة في 2 إكتوبر 1928.
وقد تقدم بعض هذه الأفلام وجهات نظر إيجابية حول الموضوعات الدينية، بينما يعالج، البعض الأخر، هذه الموضوعات بصورة سلبية، مما يدفع الكنيسة الى التصدي لها بشدة. وقد يصل الأمر عند صناع هذه الأفلام الى السخرية والإستهزاء من المعتقدات المتعلقة بقضايا الدين.
وللتوصل الى معرفة السبب الحقيقي لإنطلاقة هذه الموجة من الأشرطة السينمائية، علينا العودة الى النجاح الذي حققه فيلم "آلام المسيح" لميل جيبسون، كما يقول البعض. أو الى جاذبية إسلوب طرح الخفايا المتعلقة بالمعتقدات والمذاهب، وتأريخ الكنيسة، مثل فيلم "شفرة دافنشي". ولكن هناك، أيضاً، من يقول بأنه إذا كان الدين يثير الإهتمام دوماً، فأن الفراغ الروحي الذي يشكو منه المجتمع، في أيّامنا هذه، يعمل، كذلك، على الزيادة في الإهتمام بالجوانب الروحية من حياتنا. ومهما يكن، لا يبدو الأمر مبالغ فيه، إذا قلنا أنّ السينما التي تتخذ من الإيمان وإسلوب تطبيقه محوراً لها، آخذة في الإنتشار بسرعة شديدة.
ومذ عرض فيلم "الوصايا العشر"، في العام 1956 والذي أدّى فيه "شارلتون هيستون" دور النبي موسى، بدا جليّاً أن بمستطاع القضايا الدينية جذب إنتباه الملايين من رواد السينما، إذا ما عولجت بأساليب ناجحة.
ibrahimyousif@hotmail.com