ثقافات

عبدالمطلب عبدالله: سَلًّةٌ مِنَ اليَأْسْ

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ترجمة وتقديم المهندس محمد حسين رسول: عبدالمطلب عبدالله الشاعر والناقد من كردستان/ اربيل، وله 20 كتابا في مجال الشعر و النقد الأدبي والفكري، منها ترجمة كتب من العربية إلى الكردية.. بعض مؤلفات الشاعر المطبوعة: ظل الماء-مجموعة شعرية-أربيل/1995. فلنصم زمنا من مشاهدة الماء-قصيدة-أربيل/1996. وعي اللغة ولغة الوعي-دراسة- من منشورات مؤسسة سردم للطباعة والنشر-السليمانية/1999. الموت وحده-ثلاثة نصوص مسرحية مترجمة من العربية- من منشورات مؤسسة كلاويز- السليمانية/1999. شعرية النص، ادونيس، ترجمة الى الكردية، من منشورات مؤسسة كلاويز- السليمانية/ 2002. دريدا نقد المركزية الغربية، ترجمة الى الكردية، من منشورات مؤسسة سردم للطباعة والنشر-السليمانية/2005. قراءة هامش هامش قراءة- دراسة- من سلسلة كتب مركز "نما" للبحوث، اربيل/2005. ادونيس ساحر الكلمات، حوارات مع ادونيس، ترجمة الى الكردية، من منشورات مؤسسة الترجمة، اربيل/ 2008. ldquo;حرب اللغة من أجل تأويل النصrdquo; من منشورات مديرية الطبع والنشر في مدينة السليمانية التابعة لوزارة الثقافة والشباب،/2009. ldquo;زائر الماءrdquo; مجموعة شعرية ضمن سلسلة كتب مركز "نما" للبحوث، اربيل/ 2010...

عبدالمطلب عبدالله: سَلًّةٌ مِنَ اليَأْسْ

تَتأَلًّقُ سَلًّةٌ مِنْ قَطَراتِ هذا الماءِ
كأنَّ الأوراقَ الخضراءَ يَتَمَسَّحْنَ بِيأسِ البرتقالِ
والعصافيرُ يُسَمِّينَ الأِعياءَ: بَسْمَةْ
أنا مُنذُ الآنَ أَقطِفُ الوُرودَ مِنْ ضَربِ أَجنِحَةِ القُبُلاتِ
وأَندَلِقُ منْ بَسمَةِ شِفاهِ الأوراقِ
في سِلالِ الظِّلِّ
وأُحصِي وُرودَ مَطَرٍ
غَفَلَتْ عَنها العَصافيرُ
وأنا أُودِعُهُنَّ كَنَفَ الشَّمسْ

مَنْ يُحِبُّ صَمْتَ الرِّمالِ
قَدْرَ نُهودِ المساءِ البَضيضَةْ
مَنْ سِيَّ أَمواجِ وُرودِ الرِّياضِ
يُمَسِّدُ الحُبَّ في لَيْمونِ الصَّباحِ
مَنْ؟

تُصبِحُ اللًّوحاتُ ذي في حُلُمِ الأطفالِ غَمائِمَ
وفي النوافذِ خَريفا
وأَخْلَقُ كُوَّةٍ في وجهِ الفَراشاتِ هيَ الوُرودُ
وتحتَ ضِياءِ الشمسِ الأَلحانُ
ومِنَ المباني القَشيبَةِ الأِيابُ
ومِنَ الخَلَوةِ المَلاكُ
وأنا مِنْ بينِ الجميعِ
أُودِعُ سماءً عارِيَةً الى البحرِ
وأَتَأَوَّدُ سِيَّ اللبلابِ
حَولَ أَنامِلِ المَطَر الطَرِيَّةْ

هذهِ مَقُولَةٌ ارتَمَتْ على ضِفَةِ الضوءِ لَصِيقَ الصَّمتِ
والريحُ تُضْفي حَلاوةً على حَراكِ ضِياءِ الشمسِ
وتُحَمِّرُ خُدودَ الأوراقِ مُلاعَبَةً
إِنّي أُفرِغُ ذاتي مِنْ تَبَسُّمِ الظِّلِّ
إِنَّ العُشّاقَ يَتَبَرَّمونَ مِنْ هذهِ المُلاعَبَةْ
لكِّني في الدرسِ الأخيرِ للريحْ عَزَّتْ عَلَيَّ الحَماماتُ
وفي الدرسِ الأولِ لِضياءِ الشمسْ
أَتَفَكًّهُ بالحروفِ كالأطفالِ
فَتَسيرُ الحروفُ تَمايُلاً
والأطفالُ سِيَّ المدرسةِ يَضحكونَ على الحروفِ
لكِنِ العصافيرُ قد مَضَوا ثُمَّ الأطفالُ
وحَدَّقوا في بِعضِهِمُ البعضُ قليلاً
وحينَ رَأَوا أَنَّ الحُروفَ انقَلَبَتْ فَراشاتٍ
أَولَجَتِ الفراشاتُ أَيادِيها بِصُحْبَةِ الأمواجِ
سِيَّ السَمَكِ في شَعْرِ المَرايا

إِِلامَ يَصِلُ هذا الدلالُ؟
لَمْ تُقُلِ الحَماماتُ ذلكَ
ولَمْ يُقِرَّ الليمونَ بذلكْ
يُقالْ
مِلءَ سَلًّةِ ماءٍ
يَتَقَطًّرُ النَّدى مِنْ أَفمامِ الورودِ
على ظِلالِ النُّهودِ
بَيدَ أَنّي وَجَدْتُ السَّكينَةَ على ضِفَةِ السَّرابِ
وأُمي تَمْضُغُ رَغيفَ اليأسِ
ومِنْ قَسوَتي قالتِ الأوراقُ المُحتَرِقَةُ
قَدْ لا تَرمِشُ عَينُ ضِياءِ الشمسِ أَمامَ الفَراشاتِ
قَدْ يَرشُقُ ظِلُّ الحروفِ مِنْ شِفاهِ الريحِ نَوافِذَ الماءِ بالأحجارِ سِيَّ الأطفالْ
يَجُوزُ أَنْ تَستاءَ الحَماماتُ مِنْ دَلالِ الأسماكِ
قَدْ يُعَلِّقْنَ ذواتَهُنَّ بالأشجارِ بعدَ مَجيءِ الخريفِ
ويَمُتْنَ
بُعَيدَ مَوتِ الماءِ.

المصدر: من المجموعة الشعرية "ظلال الماء"
الطبعة الأولى/اربيل 1995

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
ابداع راقي
ريما زينه -

مساء الخير..مدهش ما تذوقته هنا..اتمنى ان تتوفر قصائد اخرى له.. ارجوا ذلك.. وشكرا استاذ محمد على الترجمة.. وتحياتي لروحكريما زينه

ابداع راقي
ريما زينه -

مساء الخير..مدهش ما تذوقته هنا..اتمنى ان تتوفر قصائد اخرى له.. ارجوا ذلك.. وشكرا استاذ محمد على الترجمة.. وتحياتي لروحكريما زينه