ثقافات

"ربيع السينما الروسية بتونس" يفتح أبواب التعاون الثقافي بين تونس وروسيا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

محمد بن رجب من تونس: "ربيع السينما الروسية بتونس" تظاهرة جمعت عددا من الأعمال السينمائية الروسية المنتجة في السنوات الأخيرة بمشاركة عدد من الممثلين والمنتجين والمخرجين إضافة إلى عدد من النقاد و الصحافيين الروس انطلقت بتونس العاصمة و ستتواصل بمدينة سوسة من 13 إلى 23 أفريل الجاري وبمدينة الحمامات من 28 أفريل إلى 05 ماي القادم.
هذه التظاهرة نظمتها الجمعية التونسية للتبادل الثقافي برئاسة السينمائي التونسي الروسي اسكندر النعاس بالإشتراك مع المؤسسة السينمائية الروسية " موسفيلم " (MOSFILM) وهي أساسا للتعريف بأحدث الأعمال السينمائية الروسية ودعم الإنتاج المشترك وتطوير العلاقات بين تونس وروسيا في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياحية..
مهرجان السينما الروسية بتونس تضمن عرض أفلام روائية طويلة و أفلام قصيرة و أخرى وثائقية في إطار مسابقة أشرفت عليها لجنة تحكيم تونسية ترأسها الممثل فتحي الهداوي.
سهرة الإفتتاح للدورة الثانية لمهرجان السينما الروسية بتونس كانت من خلال عرض الفيلم الروسي " قاتل القيصر " بطولة مالكوم مالكدوال للمخرج كارين شاهنزاروف بحضور عدد كبير من السينمائيين التونسيين و الروس بوجود وزير الثقافة التونسي مهدي مبروك وسفير روسيا بتونس السيد الكسندر شايين.
التظاهرة قدمت 34 فيلما تمّ تقسيمها في ثلاث مسابقات منها 12 شريطا طويلا و 12 فيلما قصيرا و 10 أفلام وثائقية من خلال أفلام التلاقي التي تتضمن عرض عدد من الأفلام الروسية الكلاسيكية و التي لم يسبق عرضها في تونس.
التظاهرة لم تقتصر على عرض الأفلام بل انتظمت ندوة حول " السينما الروسية، التوجهات و الرهانات " و مائدة مستديرة حول " دور التلفزيون في تطوير الانتاج السينمائي في روسيا " إلى جانب تنظيم ورشة عمل حول آفاق وفرص التعاون السينمائي بين تونس وروسيا في مجالات تصوير الأفلام، الانتاج المشترك، تطوير القاعات ودور العرض السينمائي وهو عبارة عن لقاء يجمع السينمائيين المحترفين من البلدين كما تم تنظيم درس في السينما لفائدة طلبة السينما والسمعي البصري بتونس من تقديم المخرج الروسي كارن شاخنازاروف.
الأستاذ محرز القروي مدير المهرجان أكد أنه بعد تجربة ناجحة لأيام السينما الروسية بتونس و صفاقس و سوسة في عام 2010 و نظرا لتجاوب الجمهور الذي تابع هذه التظاهرة تم التفكير في تأسيس الجمعية التونسية للتبادل الثقافي من أجل الإنفتاح على ثقافات و حضارات أخرى من خلال الأعمال السينمائية
أما رئيس المهرجان المهرجان التونسي الروسي اسكندر النعاس فقد تحدث عن بعض الصعوبات التي واجهت التظاهرة و أضاف أن هذه التظاهرة هي فرصة للجمهور التونسي للتعرف عن قرب على السينما الروسية من خلال مشاهدة عدد من الأفلام الطويلة والقصيرة و الوثائقية .
اسكندر النعاس أكد كذلك على أنّ التعرف على السينما الروسية سيوثق التعاون و يفتح أبواب التبادل الثقافي في هذا المجال بين تونس وروسيا و التشجيع على عقد اتفاقيات للإنتاج المشترك و لا يقتصر التعاون على المجال السينمائي و الثقافي بل يتعدى ذلك إلى العمل على توطيد العلاقات في المجالين السياحي و التجاري وهي فرصة أكيدة يتعرف من خلالها السينمائيون التونسيون على نوعية السينما الروسية والتقنيات المتداولة في الإخراج .
من جانبه مدير المركز الروسي للثقافة و العلوم سارقاي خوريستين فقد أكد أنه سيتم تنظيم تظاهرة للسينما التونسية في موسكو و ذلك بالتعاون مع الجمعية التونسية للتبادل الثقافي من أجل التعرف على السينما التونسية وربط علاقات بين السينمائيين من البلدين.
الشريط الروسي الشهير " قاتل القيصر " التي قام ببطولته الممثل الأنقليزي مالكوم ماكدوال إلى جانب عدد من الممثلين العالميين المشهورين، وهو يتناول قصة طبيب يقوم بمعالجة مريض نفسي تبين له بعد ذلك أنه قاتل آخر الأباطرة الروس نيكولا الثاني.
ومن بين الأفلام التي شدت اهتمام الجمهور " الأمبراطورية المنسية " للمخرج الروسي كارمن شاخنازاروف، وذلك من خلال قصة حب جمعت طالبين تطورت علاقتهما بعيدا عما يدور في بلدهما في وقت بدأت المؤشرات الحقيقية على بداية انهيار الإتحاد السوفياتي.
مهرجان السينما الروسية بتونس مثل دورة متميزة من خلال تسجيل حضور وفد روسي كبير ضمّ أكثر من أربعين سينمائيا من بينهم مخرجين و منتجين و موزعي أفلام و عدد من النقاد و الصحافيين ومن أبرز هؤلاء المخرج كارن شاخنازاروف (Karen CHAKHNAZAROV ) مدير عام مؤسسة "موسفيلم" وكاتب عام إتحاد السينمائيين الروس و المنتج والموزع السينمائي ألكساي ريازنتساف (Alekseiuml; RIAZANTSEV ) مدير مجموعة "كارو فيلم" (KARO FILMS ) لإنتاج وتوزيع الأفلام و الناقد السينمائي والباحث الجامعي فلاديمير غابيتشاف ( Vladimir GABYSHEV) .


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف