ثقافات

رحيل سيد السرد الستيني محمد البساطي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف/ القاهرة: اعلنت اسرة الروائي محمد البساطي مساء السبت وفاته بعد صراع مع سرطان في الكبد، وهو الروائي الذي يعتبره النقاد من اهم روائيي وقصاصي جيل الستينات في مصر والعالم العربي. وتوفي محمد إبراهيم الدسوقي البساطي المولود عام 1937 في بلدته الجمالية قرب بور سعيد المطلة على بحيرة المنزلة التي كتب عنها رواية "صخب البحيرة" التي وصف فيها جزءا من عالم طفولة صعبة عاشها بعد رحيل والده المعلم في مدرسة البلدة، وتخرج في كلية التجارة عام 1960 وأشرف في السنوات الأخيرة على سلسلة "أصوات أدبية" التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة.
الا انه استطاع ان ينهي دراسته الثانوية وينتقل الى القاهرة لينهي دراسته الجامعية حيث حصل على بكالوريوس تجارة عام 1960 وبعدها بعامين حصل على جائزة القصة من نادي القصة التي كانت في حينها حلم كل الادباء الشبان عن احدى قصصه القصيرة. وتسلم الجائزة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلا أنه لم يفز بجوائز مصرية أخرى إلا في يونيو حزيران 2012 حين فاز بجائزة الدولة التقديرية. وقد اهتم بعض المخرجين بأعماله الروائية، فأخرج محمد شعبان "الشرف"، واخرج محمد كامل القليوبي "خريف آدم".
ولمحمد البساطي ابنان وابنة وسيشيع جثمانه الاحد ويدفن في مدافن اسرته في القاهرة. ونال البساطي عام 2001 جائزة سلطان العويس في الإمارات مناصفة مع الكاتب السوري زكريا تامر.وقد جاء في تقرير لجنة تحكيمها: "تتسم أعمال محمد البساطي بالاقتضاب البليغ الدال سرداً، وأسلوباً ومعنى، وتتوق إلى استحداث أفق شعري رائق، يعمد إلى التجربة الاجتماعية والنفسية والسياسية فيلقي النور على الجوهري فيها، محتفظاً بما هو إنساني عام، لعرضه ضمن بنية تخيلية تمتاز بالشاعرية. فالبساطي هو كاتب الإيماء والرمز والألوان الخفية، واللمح السريعة.. بحيث تقتضي أعماله حضور القارئ وإسهامه في القص. لقد تمكن البساطي من أن يخط لنفسه أسلوباً يحمل بصمته، وظل بطوره بالغاً به أوج النضج الفني الذي يسر له العكوف على المشاهد الغنية بإنسانيتها وعرضها بتكثيف وشاعرية".

وعاش البساطي عالم البسطاء في مصر فكتب رواياته وقصصه عنهم وكان من اهم كتاب ابناء جيله مثل جمال الغيطاني وصنع الله ابراهيم وبهاء طاهر وجميل عطية في التعاطي مع الواقع المصري ونقله بصيغة ابداعية قريبة من الناس. ومن مؤلفاته "التاجر والنقاش" و"المقهى الزجاجي" و"الايام الصعبة" و"بيوت وراء الاشجار" و"صخب البحيرة" و"اصوات الليل" "ويأتي القطار" و"ليال اخرى"، و"الكبار والصغار" و"حديث من الطابق الثالث" و"احلام رجال قصار العمر" و"هذا ما كان" و"منحنى النهر" و"ضوء ضعيف لا يكشف شيئا" و"ساعة مغرب"،و(فردوس) و(الخالدية) و(أسوار) و(جوع) التي بلغت القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2009.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف