ثقافات

شوقي كريم حسن.. يدخل كهف البوم ويمشي في ممر الياقوت!

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بغداد: صدرت للقاص والروائي العراقي شوقي كريم حسن روايته التي تحمل عنوان (كهف البوم.. ممر الياقوت) عن دار الضفاف في امارة الشارقة، وهي تتحدث عن اعدام نجم الدين السهروردي المجتهد المجدد الشاب الذي اعدمه ابن اخ صلاح الدين الايوبي في القاهره وطلب منه ان يختار طريقة موته، ومن هنا تبدأ احداث الرواية حيث يقرر السهروري كتابة تاريخ بغداد فيما بعد الاحتلال وهي مجموعة نبؤات، يؤكد من خلالها المؤلف انه اسقط كل تراجعات وهموم المجتمع العراقي الفلاحي على مسار الرواية وخطوطها السردية العامة.

تقع الرواية في 400 صفحة ونيف، وكما صرح لـ (ايلاف): هي بفصول وعناوين قد تحمل توصيفات دلالية اغرب من العنوان الاساس وهي مفاتيح زمنية لانتقالات الشخصية الرئيس برغم اني لااميل كثرا في كتاباتي الروائية الى هذا التوقف الذي اجده مربكا للمتلقي ولكن الامر مع هذا النص مختلف لان للمداخل مقاصد نفسية وفكرية معا، مؤكدا انه لم يهد الرواية الى احد، ولكنه اشار الى انه،كعادته، وضع توضيحا لمقاصد القص، موضحا ذلك بقوله: وهي لعبة اعتمدها دائما للتهيئة الذهنية التي تحفز المتلقي وتجعله يمارس لعبة الغوص معي في امكنة القص دون ملل وهذا هو المقصد الاساس.وقد ابدى المؤلف في حوار اجريناه معه* ما الذي تتناوله الرواية؟- تتناول الرواية من خلال حدث تاريخي مر عبر التاريخ مرورا قد لايكون مؤثرا وهو اعدام الشاب شهاب الدين السهروردي من قبل الناصر لدين الله بعد مناظرة دينية مع مجموعة من العلماء حول القرآن وخلقه وقد استطاع شهاب الدين الاستحواذ على الافكار مما جعل هؤلاء يحرضون على تكفيره واعدامه وقد خيره الوالي على اختيار طريقة اعدامه، وقد اختار ان يوضع في سجن ومعه قراطيس وماء وبعض ارغفة من الخبز وهذا ما حدث، وهنا ياتي زمن الرواية والسرد اذ ان السهروردي كتب تاريخ العراق منذ نهاية الدولة العباسية حتى السقوط الاخير عبر انتقالات قادها هو بنفسه، فثمة سروردي يحمل افكارا تجيدية ويعدم بطرق مختلفة.
* لماذا البحث في التاريخ؟ وهل للرواية اسقاط على الواقع العراقي مثلا؟- عملية التناول هذه استفادة من التاريخ كمظهر عام دون ان تتكأ اليه ابدا، اذ ان الشخوص والاحداث لاتيتند لى تاريخ قط بل هي جزء من الذاكرة الشفاهية التي اعتمدتها وهي ذاكرة متلاحقة ومتكررة،وفعلا اسقطت كل تراجعات وهموم المجتمع العراقي الفلاحي على مسار الرواية وخطوطها السردية العامة. ما الذي استفزك اكثر في حياة عمر السهروردي لتتناولها في عمل روائي؟- لقد استفزني في حياة هذا الشاب هو الوعي الاسترجاعي ومحاولاته خرق السائد الديني والاجتماعي ووقوف العقل السلفي بوجهه، وهذا ما يحصل اليوم ولسوف يبقى الى ما لانهاية ثمة وعي يريد التحرر واخر يحاول جر التاريخ اللى الخلف، صراع ازلي بين الوعي الذي ينشد حياة لها معاني انسانية واخرى تريد للنفس البشرية ان تعيش في دهاليز وعيها المظلم. * لماذا هذا العنوان المركب الصادم؟ لمن تشير في كهف البوم ولمن تشير بممر الياقوت؟- العنوان لا اعتبره صادما لانني استخدم العناوين كشفرات دلالية للدخول الى عالم السرد، لاننا نعرف ان (كهف البوم) روح مكانية مظلمة لاتمنح الانسان سوى عتمة روحية قاتلة، في الوقت الذي تدفع (ممرات الياقوت) وهي ممرات افتراضية الى الضوء والتالق، وبالعودة الى مسارات السرد نكتشف صراع الحالتين وحتمية انتصار احدهما كفكرة مستقبلية لابد منها، انا شخصيا امنح العنوان جل اهتمامي ولربما يشغلني اكثر من المتون التي اراها تنقاد الى العنوان في مرات كثيرة وقد تكون هي الموجه الاساس لهذه المتون!! * كيف تعاملت مع الاحداث التاريخية، كيف استطعت ان تعطي للرواية تميزا عن الواقعة التاريخية؟- كنت اغوص في احلام التاريخ لا التاريخ نفسه، وعبر سؤال واحد، بماذا كان يفكر السهروردي وهو يختار هذه الطريقة الجميلة في مواجهة الموت، ولم طلب القراطيس والدواة واذا كان قد كتب شيء ما فأين ذهبت تلك الكتابات، عبر هذه الاسئلة سرقت التاريخ ووضعت بدلائل لحقائق موجودة اصلا، فلقد كتب السهروردي تاريخ البلد الذي يحب والفكر الذي يحب، وسعى الى ان يتنبأ فيما يمكن ان يكون عليه الحال في قادم الايام، واجد انه قد نجح حقا في تقديم قراءات متعدده المضامين مجهولة وفي كمها الهائل مضامين اجتماعي تحاول زحزحة السائد الاجتماعي والسياسي اولا. *-سمعنا انها مرشحة للبوكر العربي؟أي رأي كان للجنة الترشيح، وهل يهمك الترشيح؟- سعيت منذ سنوات الا ان اكون من مرشحي البوكر وقد اتفقت مع دار الينابيع على ذلك لكن ما حدث في سوريا ابعد الفكرة قليلا واليوم اعاود نشر هذه الرواية التي اجدها اهلا لان تنافس في موضوعها ما تكون عليه جائزة البوكر، واعتقد ان الدكتور باسم الياسري ودار الضفاف جادان في دفعها الى المسابقة وهذا من ضمن الشروط في ان ترشح الرواية دار نشر، وترشيح عمل روائي وترشحه ليس بالامر السهل،وانا شخصيا سعيت منذ بداياتي ان اسهم في المسابقات والجوائز العربية للتعريف بالادب العراقي وحصلت على نتائج متقدمة في اتحاد الادباء الافرو اسيوي ومسابقة رياض الريس والقاهرة والسعودية وغيرها واخيرا جائزة الدولة في العراق عن المسرح،الكاتب يحلم بان تصل اعماله الى قراء خارج منظومته الاجتماعية الضيقة وهذا فعل ارغب فيه واريده. نبذة مختصرة عن الكاتب شوقي كريم حسن، كما كتب عن نفسه:* الكاتب والقاص شوقي كريم حسن، جنوبي المننشأ ومن مدينة تحمل تاريخ الارض، سومري الوجود كاملا، لاب شرطي اول شيوعي الانتماء وام من الطائفة المندائية ميسانية الحضور كانت تعمل خياطة، في مدينة تحاول الانتماء الى الارض هي (مدينة الثورة)، بدأت رحلتي منذ عام 1970 مع اول قصة في ملحق جريدة الجمهورية ثم مع المسرح حيث كنت ممثلا ومخرجا وكاتبا وحزت على جوائز في الاخراج والتمثيل ولكني اتبعت هواي فرحت الاحق السرد، من اصدارتي الاولى 1977 مجموعتي الاولى عندما يسقط الوشم عن وجه امي ثم توالت القصص والروايات والمسرحيات منها الجذال ــ رواية ــ مدار اليم ــ رواية ــ فضاء القطرس ــ رواية ــ رباعيات العاشق ــ قصص ــ مالم يره الغريب جلجامش ــ مسرح ــ غبار موسيقى الطعن ــ مسرح ــ شروكية ــ رواية ــ اميدوس ــ مسرح ــ الوثوب الى القلب ــ ثمان مسرحيات ــ دوي الفراغ ــ مسرح ــ وخيرها الكثير ــ لدي اكثر من مئة مسلسل اذاعي وعشرين مسلسلا تلفازيا منها الحوت والجدار والحب والبرهان والمساعيد ودخان الورد ,, انا اول كاتب عراقي يكتب الدراما لخارج العراق حيث كتبت لليمن والامارات وقطر وغيرها وحزت وسام الدولة عن مسلسلي سيف بن ذي يزن المنادي بالوحدة اليمنية، ربما اكون الاوفر حظا في حصد الجزائز والاوفر حظا في اهتمام النقاد بكتاباتي، حيث كتب عني كل النقاد في العراق بدأ من الدكتور على جواد الطاهر حتى بشير حاجم وأعدت عن اعمالي رسائل ماجستير ودكتوراه لكل من صالح سيد هودي، صبري مسلم، علي عبد الحسين مخيف، عبد الله ابراهيم وغيرهم، لدي اليوم اكثر من رواية تنتظر النشر ومسرحيات متعددة ودراسات في جماليات القص وغيرها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
مبروك للشروكي النبيل
علوان حسين -

مبروك لصديقي الجميل شوقي كريم حسن تألقه ونجاحه وتميزه فقد عرفته منذ صباه مثابرا ً عنيدا ً ومبدعا ً متعدد المواهب فقد خاض تجربة المسرح ممثلا ومخرجا ومؤلفا ً كما أن له مغامراته في القصة والرواية مبدعا متميزا يستحق الحب والإعجاب فله مني خالص الود .

ابتزاز شروكي
سلمى -

أنه لأمر غريب، هذا كاتب مصر على ابتزاز جائزة البوك، يقول أنني أعدت نشر الرواية من أجل الترشيح للبوكر؟ مذا هل أصبحت البوكر خانجغاناً؟ أنها مهزلة شروكية بحق...أما المعلق رقم واحد علوان، فأقول له، "عصفور كفل زرزور وثنينهم طيارة"...علوان وشقي هما الحنونان اللذان ما زادا في الأدب خردلة ولا النصارى لهم شغل بحنونِ؟

شكرا ايتها السلمى
شوقي كريم -

العزيزة سلمى انما شاكر لك تعليقك هذا وهو نوع من انواع التحدي الجميل ومهمة اخلاقية كبيرة واعتقد انه حافز لنا لان نحاول التقدم الى امام وتطوير ذولاتنا بغية الوصول الى الهدف الذي نقصد وليس في هذا عيب ولا اعتقد ان لشروكيتنا مانع في ذلك ونحن نتشرف بها لاننا من سومر واصولنا معروفة ومنى حقنا ان تفاخر بها وهي اتلتي انتجت كل الجمال العراقي في الغناء والفن والادب والسياسة ولولا ارضنا الشروكية ما عاش عراقي واحدلا لاننا من يقدم سلة الغذاء من نفطنا شكرا لكل ما قلت وان كنت اريد ان تكوني جريئة بعض الشيء وتذكري اسمك كاملا لاتشرف بمعرفتك ؟؟ املي ان تقدمي لنا نموذجا روائيا نحتذي به وندافع عن ترشيحه ليس للبوكر فقط بل ولجائزة نوبل .. محبتي

سلمى مزيفة
علوان حسين -

ياصديقي شوقي أنا بإنتظار حصولك على جائزة نوبل كما وعدتني ذات يوم مع خالص الود .