ميسون الباجه جي من "لا شيء يحدث في بغداد" إلى يوميات إرادة الجبوري
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
لندن: تعمل السينمائية العراقية ميسون الباجه جي منذ سنوات في انتاج واخراج افلام تعالج مواضيع مختلفة عن الشرق الأوسط مثل العراق بعد الاحتلال والحياة في قطاع غزة. وفاز مشروع فيلمها "لا شيء يحدث في بغداد" بجائزة في مهرجان دبي السينمائي الدولي العام الماضي. ويسجل الفيلم ايقاع حياة العراقيين اليومية في خريف 2006 الذي شهد اعمال عنف طائفية مروعة. وقالت الباجه جي في حديث لصحيفة فايننشيال تايمز ان الجائزة التي تبلغ قيمتها 100 الف دولار تساعد في تغطية تكاليف انتاج فيلم "لا شيء يحدث في بغداد" التي تُقدر بأكثر من مليون دولار. وتأمل ميسون الباجه جي التي تشمل مساهماتها السينمائية تحرير مسلسلات تلفزيونية بريطانية بأن تبدأ تصوير أول فيلم روائي من اخراجها في الشتاء. وتدور احداث الفيلم في منطقة سكنية مختلطة من مناطق بغداد حيث تستأثر البيوت بشطر كبير من الدراما خلال ساعات حظر التجوال. وسيتعين تصوير بعض المشاهد المهمة في شوارع بغداد فيما سيجري تصوير المشاهد التي تكون ساحتها أزقة خلفية في مكان أكثر امانا لعله مدينة البصرة. وقالت ميسون الباجه جي ان الفيلم يستطلع كيف يعيش الناس حياتهم الاعتيادية في مثل هذا الوضع وما يتطلبه بناء مقاومة داخلية ضد الدمار المحيط بهم. واضافت "يتعين ان تبني كل يوم أملا ينكسر كل ليلة".
الشخصية الرئيسية في الفيلم روائية عراقية اسمها سارة وهي أم بلا زوج في حارة مختلطة من حارات بغداد تفقد القدرة على الكتابة وسط اعمال الخطف والتفجيرات والاعدامات اليومية. وفي ليلة مظلمة تهرب صبيحة اقرب صديقاتها، وهي ممثلة مسيحية، الى سوريا التي كانت آمنة وقتذاك بعد تلقيها تهديدات طائفية بالقتل. وتتكفل خسارة سارة صديقتها صبيحة بإعادة قدرتها على الكتابة من جديد. جارة أخرى شل القلق حياتها منذ ان "غيَّب" نظام صدام ابنها قبل 15 عاما. وفي غمرة معاناتها تقلب النشرات عسى ان تجد فيها نبأ عن مصيره. وتنتهي عذاباتها حين تضع ابنتها مولودا. وتبلغ هذه المرويات ذروتها في المشهد الختامي خلال الاسبوع الأخير من عام 2006. ويعتمد النص السينمائي اعتمادا كبيرا على يوميات سجلتها الكاتبة إرادة الجبوري خلال الفترة الدموية للاحتلال الاميركي. وكانت إرادة الجبوري تسجل الأحاديث التي تسمعها اثناء اصطحاب اطفالها الى المدرسة وخلال التدريس في الجامعة لترسم صورة حياة عراقية وسط هذه الأهوال. وتقول ميسون الباجه جي ان الفيلم يصف معنى ان يعيش الانسان في مكان كهذا.