ثقافات

د. حسين امين: مشكلتي مع الملك غازي.. دفعتني الى التاريخ

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

* كذبة بيضاء على ام كلثوم جعلتني استمع لـ (يا ظالمني) في الصفوف الاولى
* عشت حياة سعيدة ولم اخش الموت ما دام حقا
- لا توجد درجة اسمها المؤرخ واعتز بلقبي الاصلي (استاذ) وهو احب الالقاب الى نفسي
- انا تسببت في عقوبة لناظم الغزالي
- كذاب.. من يقول انه لم يحب !!
- كاظم الساهر... الوحيد الذي استطاع ان يفلت من التقليد ليكون مغنيا عربيا كبيرا


بغداد: قبل ايام رحل الاستاذ الدكتور حسين امين عن عمر 88 عاما بسبب الشيخوخة، رحل وترك اثارا خالدة من الكتب والبحوث والسيرة الذاتية الحسنة، وقد اختص بعلم التاريخ الذي يراه (سيد العلوم9K وعلى الرغم من ان الاخرين يطلقون عليه لقب (مؤرخ) أو (شيخ المؤرخين) الا انه يعتز بدرجة الاستاذية التي نالها مؤكدا عدم وجود لقب علمي بأسم المؤرخ.
في نهاية شهر كانون الثاني / يناير عام 2002، ألتقيت الاستاذ الدكتور حسين امين في بيته الكائن في حي المأمون ببغداد، وأجريت معه حوارا موسعا، ضمن مشروعي الشخصي بتوثيق حياة الشخصيات الكبيرة تحت عنوان (اوراق من دفاتر االعمر)، كان الحوار شاملا، حتى انه في نهايته قال لي: لاول مرة في حياتي يسألني احد هذه الاسئلة التي سألتها، لانني اخذته فيها الى حياته الشخصية وحكايات لا علاقة لها بمجال اختصاصه وعمله، وتفاصيل بعيدة من حياته، ولايمكنني وانا اخرج من هذا اللقاء بالوقت الطويل الذي امضيته معه خاصة الا ان اقول ان الرجل على سعة علمه وثقافته وشهرته الا انه كان بسيطا جدا ومتواضعا الى درجة ان بعض الاسئلة اظهرت حياءه وخجله وابتسامته ايضا.
والاستاذ الدكتور حسين امين (رحمه الله).. شخصية متميزة عند الناس عبر العديد من المجالات التي شغلها وكان فيها قامة مديدة، اختصاصه التاريخ الاسلامي فشغل نفسه في جوانبه العديدة يقرع له نواقيس الحضور في امكنة مختلفة من العالم ويستخرج ما خفي منه لينشره في الارجاء، واذ كان غنيا عن التعريف عبر رحلته الطويلة، فأننا هنا توقفنا عنده لنقرأ في اشيائه الحياتية ونطل على ارائه قريبا من حياته العلمية وحياته الخاصة ونحن نقلب معه اوراقا من دفاتر عمره.
* ماذا نقرأ في هوية احوالك المدنية؟
- حسين امين، ولدت في بغداد سنة 1925 ونشأت وترعرعت فيها.

* ما الذي تبقى لديك من الطفولة وتراه الان امام عينيك؟
- بيتنا القديم في محلة الطوب في باب المعظم، بيت شرقي يقع قرب نهر دجلة.

* ما الذي تتذكره من دراستك الابتدائية؟
- انني دخلت عام 1930 مدرسة المأمونية التي تقع في الركن الجنوبي الشرقي من وزارة الدفاع (سابقا)، كانت المدرسة في ساحة الميدان، ودخلت ضمن الوزارة اواخر عام 1959، حيث بنوا مدرسة في الوزيرية تحمل الاسم نفسه، واذكر انني كنت (قويا) في الرياضيات، وكنت اساعد اصدقائي الصغار واذاكر معهم، وكنا في بعض الاوقات من الصيف نذهب الى النهر فنسبح فيه فتتبلل ملابسنا وتتسخ مما يجعلنا نتعرض للضرب من اهالينا، كانت الحياة متواضعة ووسائط النقل بسيطة،عربات تجرها الخيول.

* هل عشت طفولة سعيدة؟
- نعم..، والحمد لله، على الرغم من ان والدي توفي وانا بعمر سنتين، وكنت الوحيد لامي التي تكفلت برعايتي فلم تتزوج بعد وفاة والدي، وكان خالي يرعاني، وقد ورثت ثروة جيدة، وجدي لوالدتي كان تاجرا كبيرا،فلم نشعر بالعوز، بيتنا ملكنا ونملك بيوتا غيره استفدنا من ايجارها، لسنا فقراء ولا اغنياء ولكننا في حالة جيدة، في عام 1936 الذي يملك بيتا او بيتين يعتبر من الاغنياء.

* كيف تصف نفسك وانت طفل؟
- كنت هادئا ومثابرا على الدراسة، ولم أسبب لاهلي اية مشكلة سوى مشكلة جرت بسبب الملك غازي.

*ما قصة هذه المشكلة مع الملك؟
- كانت مدرستي هي متوسطة (الغربية) في مكانها الحالي، وكان الطلاب لديهم حس قومي ووطني،نحب الملك غازي ونكره الانكليز، وحين قتل الملك عام 1938، انشأنا نحن الطلاب جمعية سميناها (جمعية الشبيبة العربية)، ندعو فيها الى الوحدة العربية ومقاطعة الاستعمار الانكليزي، وكنا نجتمع في احد البيوت، وقد عملنا سجلات و (دمغة) خاصة بنا، وفي تشييع الملك كنا نبكي ونحن في حالة حزن صعبة، فاجتمعنا وقلنا ان الملك قتله نوري السعيد والانكليز،وكتبنا منشورات بأيدينا دعونا فيها الشعب للثورة ضد نوري السعيد لانه كان السبب في مقتل الملك، وكانت لدينا دراجات هوائية، فركبناها وأخذ كل واحد منا حيا من احياء بغداد ووزعنا هذه المنشورات، ويبدو ان الشرطة استطاعت ان تتعقبنا، وعثرت على احد زملائنا، ومع اول ضربة عصا، قر بالاسماء، فمسكونا وأرسلونا الى المحكمة ومجلس عرفي منعقد، وحاكمونا وحكموا علينا نحن الصغار بالسجن لمدة ستة اشهر او غرامة مالية (عشرة دنانير) ودفعنا الغرامة مع امر الجلد، فجلدونا عشر جلدات بالعصي، اما الكبار منا،فوق 18 سنة، فقد حكموا عليهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات من دون غرامة.

* ما هي هواياتك؟
- منذ الصغر.. وأنا احب السباحة، سبحت في نهر دجلة عندما كنت صغيرا، وسبحت في البحر المتوسط عندما كنت في الاسكندرية (مصر)، وما زلت الى الان امارس السباحة في نادي الصيد، وكذلك احب السفر وكرة القدم.

* ألم تنتم لفريق ما بكرة القدم ما دمت تحبها؟
- كنت ضمن فريق الثانويات في بغداد، وعندما كنت في مصر لعبت مع منتخب كلية الاداب، وعندما صرت استاذا في جامعة (هالة) في المانيا سنة 1970، قال لي الاساتذة: عندنا مباراة بين فريق كليتنا وكلية اداب لايبزك، وذهبت معهم، لكن فريقنا كليتنا اصابه ضعف، فقالوا لي: أتعرف اللعب؟ قلت: لنجرب، فوجدوني العب جيدا، فشاركت في المباراة واستطعت ان اعمل نشاطا ونحقق شيئا للفريق.

* من الذي زرع في نفسك اول برعم للقراءة؟
- انا فعلت ذلك بشكل ذاتي، فمنذ كنت تلميذا وانا احب القراءة والدرس، وبدأت وانا في الخامس الابتدائي اشتري الكتب وأقرأ القصص وصارت لدي مجموعة من الكتب، وفي المتوسطةوضع لي اهلي رفا على الحائط صار ينمو فوضعت عليه اكثر من عشرين كتابا، وفي الخامس الثانوي جاءوني بدولاب لاضع فيه كتبي.

* هل تذكر اول كتاب اقتنيته؟
- كان كتاب( حياة محم) لمؤلفه محمد حسن هيكل.

* لماذا اخترت التاريخ؟
- لم اكن افكر بذلك من قبل حتى قدمت طلبا للبعثات عام 1947، وحين جاءت النتائج قالوا.. ان بعثتي ستكون الى مصر وتحديدا كلية الاداب في جامعة الاسكندرية، البعثات هي التي نسبتني، وعندما جئت الى الكلية وجدت اقساما عديدة لكن الدراسة الاولية كانت عامة، فلاحظت ان مدرس التاريخ كان جيدا ومعلوماته جيدة، وحين سألوني بعد ذلك عن القسم التي تريد.. اخترت التاريخ الاسلامي الذي كانت لي رغبة فيه، ومن هنا مضى القطار حتى اكملت الماجستير والدكتوراه في نفس الجامعة.

* هل كانت لديك رغبة في دراسة اخرى؟
- كانت رغبتي ان اكون طبيبا، لكن الظروف السياسية هي التي ابعدتني لاسيما الحكم الذي صدر ضدي بعد وفاة الملك غازي، وبالمناسبة انا احمل شهادتين للفرعين العلمي والادبي.

* طالما تكون الهواية الاولى هي الشعر.. الم تجرب كتابته؟
- بدأت بدايات بسيطة معه ولكن دون تشجيع، واذا ما لاحظت فأن معظم البغداديين غير شعراء على عكس من في النجف والكوفة، القلة هم شعراء، فالبيئة لها تأثير.

* والغناء.. اينك منه؟
- كنت اهوى قراءة المقامات، كان لدينا مذياع صغير اسمع من خلاله مقامات (محمد القبانجي) و (رشيد القندرجي) و(يوسف عمر) الذين فتحنا عيوننا وآذاننا على الاستماع اليهم، كما ان الفنان ناظم الغزالي كان معي في الصف السادس الابتدائي.

* ما الذي بقي في ذاكرتك من ناظم الغزالي؟
- اذكر ان الاذاعة عام 1936 كانت حديثة، وحين نجلس في الصف كنا نسمع من الشبابيك المفتوحة محمد القبانجي وهو يغني، وكان ناظم يجلس بجانبي ويدندن بما يسمع، وذات يوم سمعه مدرس الدين (عبد الرزاق الشيخلي)، فقال لي: بماذا تونون؟ فقلت له: لست انا، وأشرت الى ناظم، وبعد ان ضربه قال له: انت تريد ان تصبح مغنيا، انا اعرف تاليتك تصير (شعّار)، لان الغناء في ذلك الوقت لم يكن صفة محمودة، علاقتي بناظم امتدت حتى وفاته رحمه الله، وكان شهما وكريما وكان يرفض ان يأخذ مالا مقابل غنائه مع فرقته الموسيقية حين ادعوه للمشاركة لاسيما عام 1962 في حفل تخرج طلبة كلية التربية، واعتبر ذلك تكريما للطلبة.

* والحب.. كيف كان حالك معه؟
- الانسان اعصاب ودم ولحم ومحفزات ومنشطات، والذي يقول انه لم يحب.. كذاب، فالحب يكون ايجابيا احيانا، ومحبطا ومثبطا.. احيانا اخرى، ويسبب لصاحبه انتكاسة، الحب لم يكن عندي كذلك، صارت عندي علاقة حب ولكنني تعاملت معها لعقلانية لايماني بوجود قدر وشيء مكتوب يحقق ذلك، فقد كنا نرى بنت المحلة حلوة ويميل لها القلب ولكن التربية والجيرة تمنعنا من (الاعتداء)، نظرتنا الى البنت نظرة احترام وتقدير، وكانت هناك ضوابط تردع الواحد منا لكي لا يتخطى الخطوط المرسومة، نعم.. احببت ولا اكذب عليك، فالانسان لابد ان يفكر في واحدة يتزوجها ويستقر معها.

* حدثني اذن.. عن حبك الاول؟
- كان عبارة عن علاقة بسيطة وانا في الصف الثاني متوسط ثم نسيتها بسرعة،لكن الزواج الاول كان عن علاقة تمت فصولها في الاسكندرية، حينكنت ادرس اللغة الفرنسية، وكانت هناك زميلة تعرف الفرنسية جيدا، كنت اكتب وكانت تنظر الى ما اكتب، فقالت لي: هذا يكتب بهذا الشكل وذلك هكذا، وعبر ذلك صارت بيننا اتصالات وعلاقة لم تكن علاقة غرام، ثم تزوجتها وانجبت لي ولدا ثم حدث بيننا فراق بعد ست سنوات من الزواج بسبب مشاكل معينة.

* كم مرة تزوجت؟
- تزوجت مرتين، الثانية كانت عام 1960 عندما كنت استاذا في كلية التربية، فبعد وفاة والدتي احببت ان يكون لي بيت، وكان لي صديق هو الدكتور حمودي عبد المجيد الذي لديه ابنة خالة، فاتحته بالامر فوافق وافقت وهي الان معي منذ ذلك الوقت، هي خريجة كلية ومديرة مدرسة متقاعدة.

* هل انت مسرور لكونك مؤرخا؟
- انا سعيد وأحمد الله على ذلك ويسمونني شيخ المؤرخين على الرغم من انني ما قلت انا مؤرخ، اقول: انا اعمل في التاريخ وأدرّس التاريخ، الناس هي التي تقول عني مؤرخ.. لكنني لم اقلها ابدا.

* لماذا..لا تعد نفسك مؤرخا؟
- لا توجد درجة اسمها المؤرخ وليس لقبي المؤرخ، انا اعتز بلقبي الاصلي (استاذ) وهو احب الالقاب الى نفسي، وقد اخذت ذلك عن جدارة وبقرار وهو مرتبة علمية، اضف الى ذلك انني متواضع ولا احب التباهي والمفاخرة.

* ما المحطات المهمة في حياتك والتي تتذكرها دائما؟
- هي محطات لا انساها، اولها: عندما اخذونا ونحن صغار الى المحكمة، فقد اعطتنا هذه التجربة وعيا وادراكا، وصرنا نُسأل: لماذا فعلتم ذلك؟ وصار الجميع ينظر الينا نظرة خاصة حتى المدرسون صاروا ينظرون الينا على اننا لسنا صغارا، وكانت هذه عملية منشطة لنا، وثانيها: عندما اختاروني امينا عاما للمؤرخين العرب، وهو اول منصب للعرب، وصرت انظر الى نفسي انني صرت مسؤولا عن تاريخ هذه الامة ومؤرخيها، وانا افخر انني وحدت المؤرخين العرب لاول مرة في تاريخهم واظهرت نشاطهم، وثالثها: عندما عملنا للمؤتمر الاول عام 1973 ودعينا اليه شخصيات عالمية كبيرة، وصار المؤرخ العربي على مصاف واحد مع هؤلاء المؤرخين العالميين.

* كم كتابا اصدرت وأي الكتب اقرب اليك؟
- اصدرت 12 كتابا وكتبت اكثر من 180 بحثا علميا في مجلات عالمية، اما اهم الكتب فهو (تاريخ العراق في العصر السلجوقي) لانه دراسة علمية لفترة مهمة من تاريخ العراق حيث حكم السلاجقة في القرنين الرابع والخامس الهجريين، وهو محطة مهمة في حياتي لانه جعلني اكتب في اللغتين التركية والفارسية لان المصادر كانت باللغتين هاتين.

* ما حكايتك مع التلفزيون؟
- في الشهر العاشر من عام 1958 طلب مني ان اقدم (ندوة ثقافية) فقدمت هذا البرنامج لمدة ثلاثة اشهر، وكانت غرفتي جنب غرفة العلامة مصطفى جواد (الله يرحمه)، فقلت له: لقد تطور البرنامج يا دكتور، فهل عندك مانع ان شاركتني فيه؟فوافق وظهرنا معا بحدود شهر، كان ذلك مطلع عام 1960،كان البرنامج يقدم في الساعة التاسعة من مساء كل ثلاثاء وهكذا قدمت العديد من البرامج التاريخية من ذلك الوقت حتى الان.

* ما الذي استفدته من التلفزيون؟
- عرفني بالمجتمع العراقي تعريفا جيدا لاسيما بعد ان صار الناس يقدمون لنا الايضاحات والاسئلة، فأنا عندي ايمان ان الاستاذ الجامعي يجب ان يكون في خدمة المجتمع ولا يجب ان يكون قاصرا على قاعات الدرس والبحث، وانا اعتبرحقل التاريخ هو سيد العلوم لانه هو الذي يؤرخ للعلوم كافة.

* ما الاغاني التي تحب ان تستمع اليها؟
- احب اغاني ام كلثوم وبعض اغاني عبد الوهاب والمقام العراقي، واذكر انني حينما كنت في مصر كنت احضر كل يوم خميس من رأس كل شهر الى القاهرة للاستماع الى ام كلثوم، واذ حادثة طريفة جرت عام 1950 حين جئت الى القاهرة من الاسكندرية مع اثنين من اصدقائي هما كامل العزاوي (الله يرحمه) وابراهيم الولي الذي صار سفيرا في روما، وكان جماعتي لم يحجزوا لنا تذاكر حضور الحفلة، فقلت لهما: ما عليكما انا (ادبرها)، فجئنا الى المكان الذي تكون فيه الحفلة وهو (سينما ريفولي) وقلنا باللهجة العراقية (نريد نشوف الست)، فأخذونا اليها، فقلت لها: يا ست .. نحن وصلنا توا من بغداد ولم يتح لنا الوقت للحصول على بطاقات ونحن سنرجع الى بغداد بعد اسبوع، فقالت: (أمرك)، ثم نادت على شخص وقالت له: اعطهم ثلاثة مقاعد من مقاعدي، ومن ثم قالت: (سلمولي على العراق.. انا احب العراق)، وفي ذلك اليوم غنت فيه اغنية (يا ظالمني)، وكنا لاول مرة نجلس في الصفوف الامامية، وقد كان بفعل كذبة بيضاء.

* ما رأيك بأغاني اليوم؟
- تهريج ومعظم مغنينا مقلدون ولا يوجد تجديد، الوحيد الذي استطاع ان يفلت هو كاظم الساهر ليكون مغنيا عربيا كبيرا، حتى في مصر لم يظهر مطرب مثل ام كلثوم او فريد، انا لا احب الاغاني الحديثة.

* ما السبب برأيك؟
- السبب.. ان عندنا اصوات ولكن لا يوجد نص جيد وملحن جيد، المغني كان يعمل للفن ولراحة ابناء المجتمع، الان صار تاجرا، واذا ما اراد احد ان ينهض بالغناء فالمهم هو وجود النص الغنائي ثم الملحن ورغبة المغني في خدمة المجتمع.

* هل تشاهد اعمالا مسرحية؟
- عندما كنت في مصر كنت اذهب الى مسرح يوسف وهبي ونجيب الريحاني، وفي العراق يعجبني يوسف العاني الممثل القدير الذي شاهدت له (النخلة والجيران) وكل مسرحياته، وانا معجب به وأتمنى ان يعود كما كان في السابق، اما المسرح الحالي فقد شاهدت عددا من المسرحيات وللاسف لم تكن هادفة ويغلب عليها التهريج، ولان المسرح صار تجارة ايضا فهم يريدون ان يضحكوا الجمهور فقط.

* كمؤرخ.. ماذا تقول عن المسلسلات التاريخية؟
- الحوادث صحيحة.. لكن المخرج يريد ان يطيل حلقاتها ويجعلها اكثر رغبة للمشاهدة فيضيف اليها بعض القضايا والاشياء، انا اعجبني المسلسل السوري (ذي قار) فقد كانت الحوادث صحيحة والاخراج ممتازا.

* متى يبدأ القلق عندك؟
- لا يوجد اي قلق، وان كان فعلى صحتي وعلى صديق مريض وعلى وطني حين يتعرض للاخطار.

* من هو اشهر صديق لديك؟
- الدكتور الجراح خالد ناجي، شيخ الجراحين، ليس هناك طبيب لا يعرفه.

* من هو اقرب الاصدقاء اليك؟
- عندي اصدقاء كثيرون، قل عندي مليون صديق في العراق والوطن العربي وربما انا الوحيد الذي لديّ هذا العدد من الاصدقاء في الوطن العربي، وقد درست في كل كلياته وظهرت في تلفزيوناته، ولديّ اصدقاء في اوربا وكندا واميركا، ولكن اقرب اصدقائي هم: ثابت الهيتي، فليح حسن، نزار الطبقجلي، د. صالح علش وماجد العربي.

* كم دولة زرت؟
- كل اقطار الوطن العربي وعشر دول اوربية.

* ما اجمل هذه الدول برأيك؟
- مصر.. فلديها تاريخ كبير ومجتمع عجيب، ساعة لقلبك وساعة لربك، ولها مجتمعها الراقي وغير الراقي.

* هل تخشى ذكر الموت؟
- ابدا.. ولن اخشى الموت ما دام حقا.

* هل شعرت بالندم على شيء؟
- ابدا... وعشت حياة سعيدة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
رحمك الله
عراقي -

رحمك الله يا شيخ المؤرخين , وجزاك الله عنا الف خير , نقطة اخرى , وددت لو ان الشخص الذي اجرى اللقاء قد كتب اسمه , لانه من حق القارئ ان يعرف لمن يقرأ.

الله يرحمك
متابع -

رحمة الله عليك

الله يرحمة كان عالما جليل
hasan -

اعرف ان له ابنة مهندسة تخصص ميكانيك ماذا عن ابنائه الاخرين؟ ارجو من لدية معلومات عائلية عنه ان يزودنا بها وشكرا