ثقافات

بختيار علي: الخوف من تشوه العالم بينك وبين ظلك

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ترجمة من الكردية عباس بوسكاني


أخافُ و أعود الى الغرفة العتيقة أيام زمان، الى شخصٍ بالصدفة تراه وتعرفه وتقتله، الى شخصٍ بالصدفة يراك ويعرفك ويقتلك.أخاف أن أمد يدي الى بستان قديم، تجعل أصابعي تتراجع من أكل فاكهة مشبعة بالوحدة، أنا خائفٌ أن آكلَ من خبز الشمس عله مملوءٌ بالظلام، أخاف أن أتصافح مع الندى لعل يديه مملوءةٌ بالعتمة.أخافُ وأطير مع برقٍ، الى مدينة بالصدفة تدخلها، وتشرب الشاي، وتعشقها وتموت، مدينة بالصدفة تاتي بك، وتأخذك تقتلك. مدينةٌ خاليةٌ من موسيقى الزمن، خاليةٌ من الطيران، أزقتها خاليةٌ من صياحك. لا تصل يديّ الى الأبواب، حارةٌ تناديكَ وتأخذك بألتفافاتها الى سرابها. محلةٌ تناديها تمر بها من خلال مرآتك، تأخذك ولا تضع يديها على جرحكَ لتكتشف كيف تنزل الدمُّ منها، تأخذها ولا تضع يدك على قلبها لتعرف كيف إمتلئت بالخيال. أخاف أنا وأرجع للغرفة القديمة أيام زمان، أرجع الى ريحٍ ترهل ينتظر الأشجار، الى زمنٍ واقفٍ على الماء لا تمشي، الى شخصٍ بالصدفة تصنعه شبهاً بك، الى شخصٍ بالصدفة يصنعك على شاكلته.أخافُ وأتوجه الى شجرةٍ بالصدفة طعم فاكهتها تُعيدُ طعمي، بالصدفة خريفه يشبه خريفيَ الكهل. أخاف أن يستعيد ظلاله ظليَ لذلك أخافُ أن أنام تحتها. لا أتسلق أضلاعها خوفاً من أن أشبه طيورها، لا أستكين بين أوراقَها، كي لا أعيدَ بالصدفة خريفها. أخاف وفي ظلال ذعري أرى رجلاً يشبهني. رجلٌ بالصدفة يهربُ من نفسه، ركضه يشبه ركضي. أخافُ وآخذ سبيلي بأتجاه صحراءٍ ما لا حدود لها، كما أنا بالضبط، أسير نحو ريحٍ ما، ريحٌ ضَيَّع ظلال هذه الحارة، أمشي نحو زقاق يعيد نفس ترنيماتي، نحو باحةٍ تحتوي ضوضاء حَدوي، أنا وهو نلتقي في ظلال بستان، هو يقول لي: أنت أنا، أقول أنا له: أنت أنا. يقول لي: أنا ظل وأنت حقيقة، أتفحص نفسي وأبكي وأقول: أنت الحقيقة وأنا الظل.
أنا أتوجه الى مدينة تعيد صرخاتي بتعمدتتقصد بأن ترنم لحُلُميَ على فخذيها حتى النومهناك تلتقي بشخصٍ يزرع شجيرة موتكَبالصدفة يتعرف عليكَبالصدفة سيُحبُ زهوركَو بالصدفة سيزرعكَ.
في مدينة الخوف العريقةتتمعنُ في بابٍ بها رائحة أمتمتلئ قلبكَ بالخوف عندما ترجع لتسأل عن زقاق الأمتمد يدك لمفتاح باب عتيقتمد بفمك الى ظل الأب اللذيذ الذي يشبه التوتحينها يتحول السمُّ الى عشٍ للبلبلو يتحول الدم الى لون الشمام
تهرب من يدٍ وبالصدفة يخنقك في موعد حبٍ ما، بالصدفة يأخذ بيدك ويأخذك الى حوض أسطوريّ، الى مكان تكون أنت فيه ظلاً، الى بيت قد تحولت فيه الى ذكرى.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف