الشاعر العراقي حبيب النورس.. يحلق بعيدا عن الحياة
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
rlm;بغداد: نعى الادباء والكتاب العراقيون زميلهم الشاعر الجميل (حبيب النورس)، الذي فارق الحياة صباح يوم الاربعاء 14 / 8 / 3003 في مستشفى الجملة العصبية ببغداد، الذي دخله إثر حادث مروري تعرض له قبل أسبوعين وأقعده نزيلا لا حراك له طوال هذه المدة وأدخله في غيبوبة لم تنفع معها العناية المركزة وان كانت دون رعاية اذ ان الامر كان يتعدى قدرة المستشفى كما قيل، ولم تجد المناشدات التي اطلقها الادباء أي صدى لها لاسيما ان محاولة نقله بسيارة اسعاف ذات مواصفات خاصة ليعالج في اربيل باءت بالفشل، وقد تكفل مستشار وزير الثقافة الشاعر الدكتور حامد الراوي بذلك.
والراحل، يبلغ من العمر نحو اربعين عاما، ولم يكن اسم (حبيب النورس) اسمه الحقيقي طبعا، فهو اختاره ليكون بديلا عن اسمه الذي لا يحبه والذي ما كان يريد ان يذكره احد، لذلك احتراما له لن نذكره، ويعد واحد من الشعراء الذين سجلوا حضورا جميلا بين زملائه الشعراء فضلا عن كونه انسانا رائعا بكل ما تعنيه الكلمة. الشاعر الراحل يؤكد في احاديثه انه بدأ بكتابة الشعر منذ وقت طويل، وحسب قوله : لا أستطيع أن أحصره بعددٍ من السنين، لكني يمكن أن أقول إني بدأت بالنشر في الصحف العراقية منذ عام 2004، لكنه اصدر في عام 2007 مجموعة شعرية مشتركة مع الشاعر عماد كاظم عبد الله، عن نادي الشعر التابع للاتحاد العام لأدباء وشعراء العراق، و ذلك كما قال : تربطني علاقة صداقة عميقة مع الشاعر عماد منذ سنين دراستي الأولى وكنا نتبارى بالأبيات الشعرية المعاكسة لكنه بعد ذلك اتجه للشعر المسرحي، وقد مُثلت بالفعل بعضاً من قصائده الشعرية وفي هذه المجموعة شارك بقصيدتين تنتمي الشعر المسرحي او مسرح الشعر مع قصائد أخرى حرة، عنوان المجموعة كان ( شاهدان وماذنة) لأن القصائد التي تضمنتها المجموعة بعضها كُتب في عهد النظام السابق والبعض الآخر بعد التغيير فكانت كأنها شاهداً لما حدث ويحدث الآن، والقصائد شاهداً معنا لمرحلة معينة مر بها العراق، أما المأذنة فكوننا تأثرنا في بداياتنا بمجموعة شعراء كانوا معممين ورجالات دين أمثال مصطفى جمال الدين وحسين بحر العلوم. وقد اهتز الوسط الادبي والثقافي العراقي لرحيل حبيب المفاجيء وراحت الدموع تنسكب مدرارة من نفوس اصدقائه ومحبيه الذين انتابهم الحزن على فراقه وهو الذي كان صديقا للجميع ويشهد الجميع على نبله مثلما يجمعون على شاعريته. يقول الدكتور احمد الظفيري : كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر...فليس لعين لم يفض ماؤها عذر، لم يكتف هذا الصيف بحرق جلودنا، لكنه يصر على حرق قلوبنا فالفجائع تتوالي ولا تعطينا وقتاً للتنفس، كثيرة هي الدموع التي سكبتها على عبد الستار ناصر مع أنني لم أره، وكثيرة هي الدموع التي ذرفتها على شيركو بيكه س مع أنني التقيته مرة واحدة...لكن هل تبقى لدي من الدموع ما يكفي للبكاء على "حبيب النورس" !!حبيب مازلت أنتظر اتصالا منك كما اتفقنا لنعمل على مشروع القصيدة مابعد 2003 ألم نتفق هكذا في مهرجان المربد؟؟، أين تذهب الان، لديك قصائد لم تكتمل...ولديك مشاريع للبحوث، ولديك حياتك واولادك الذين مازلوا ينتظرون عودتك.أعلم ان الصيف في العراق لا يطاق، لكن الفرقة أصعب...نحن أصدقاؤك نريد أن نتحدث معك أكثر، نريد أن نجلس معا في المهرجانات، هل البقاء في العراق صعب لهذه الدرجة؟،سنلتقي ياصديقي وربما قريبا فهذا الصيف لم ينته بعد. اما الشاعر فارس حرام فقال : بألم كبير، وشعور مُرٍّ بالفجيعة.. يتقدّم اتحاد الأدباء والكتاب في النجف الأشرف بالتعازي الى مثقفي العراق بوفاة الشاعر حبيب النورس، بعد صراعه المرير مع آثار حادث السيارة الذي تعرض له حبيبنا النورس منذ ايام.. آملين لأسرته وأصدقائه الصبر وتحمّل هذه الفاجعة الأليمة.. قبلاتنا لك حبيبنا النورس، وانت لم تفارق وجهك الابتسامة، ولم نعهدك الا دمث الخلق، متواضعاً، جاداً في مشروعك الشعري، حريصاً على علاقات تسودها المحبة والاحترام مع زملائك الأدباء.. وداعاً ايها الشاعر النورس. فيما اجهش صلاح حسن السيلاويrlm; بالبكاء قائلا : ايها البكاء، اغثني بكل سحابك،ولا تدع سحابة غافلة الا ودللتها على شبابيك ايامي، أغثني بكل ملائكتك المنزلين من عروش الأسى، وهذه السماء الموقوفة لصيحات قلبي، ارفع سقوفها لتتسع لرعود اعماقي، دعني أيها البكاء اتسلق سفوحك، وأملأ عيوني من منابعك، فدرب هذا البكاء موجع موجع، تبا لهذا الدمع فيما قال الشاعر خالد الحسن : هكذا رحل (( حبيب النورس)) من ارضنا التافهة الى الغيب، كان لكَ يا اخي ان تنتظر قليلاً كي اجهز حقيبتي واذهب معك ام انكَ لا تحب اصطحاب المجانين امثالي،و كان لكَ ان تنتظر قليلا لأسكبَ البحرَ بعيني كي ابكي عليك سنواتي القادمة، لا تحب الدموع،فقد ولدتَ مبتسماً للحياة التي جعلتك مع زفيرها وانتِ جديرٌ بالشيق يا حبيبي،كلي دمعة عليك وسمائي مزقها خبر رحيلك عنها فأنتَ تعلم اني احبك جداً يا حبيبي، ارقد بسلام،والى اللقاء يا صديقي في القيامة، احبكَ. اما الاديب خالد الواديrlm; فقال : كم كانت رحلتك قصيرة يا حبيب النورس !!، أية لحظة تلك التي اعلنت قصاصك عن الحياة..،اي درب أخذك اجترارا الى الموت دون ان تعلم..،أية صدمة أحالتك الى ممدد في تابوت..،وأمك الثكلى تصرخ دون انقطاع..،أي حلم كان يراودك وانت عائد الى حيث تدري..،ولا تدري ان زمنك المرهون بالكلمات على وشك الافول..،وداعا ايها الرقيق،وداعا لعينيك الغارقتين بالامل،سأودع الاشجار والمطر.. نيابة عنك،سأحكي قصتك للعصافير،ففي هذا الصباح الحزين.. سألتني عنك، ارقد بسلام.. أرقد بسلام.التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف