ثقافات

بمشاركة كتاب من مختلف القارات: 30 قصة من روائع الأدب العالمي في كتاب "العربي"

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

صدر أخيراً كتاب "العربي" الفصلي والذي يحمل رقم 96 تحت عنوان "يوم مثالي لمشاهدة الكانجارو: 30 قصة من روائع القصص العالمية"، من إعداد وتحرير الزميل شريف صالح. ويضم الكتاب مجموعة متنوعة تغطي مائة عام من إبداع القص القصيرة بدءاً من إدجار آلان بو الأميركي وصولاً إلى الياباني هاروكي موراكامي، ومن أبرز قصص هذه المختارات: "الكلمة" فلاديمير نابوكوف، "مربي البط" مو يان، "نوافير في المطر" يوكيو ميشيما، "قصة طريقين" باولو كويلو، "قاتل بلا وجه" نادين غورديمر، "رسالة غرامية" دينو بوتزاتي، "الطرد" روبين درايو، "الأسطوانة" بورخيس، "آريان" لوكليزيو، "ب. وردزورث" نايبول، و"قاتل التنين" ريلكه.
وشارك في ترجمة هذه المختارات لمجلة "العربي" مجموعة من المترجمين والكتاب العرب المبدعين من بينهم: غادة الحلواني، رشا الجديدي، نادية جمال الدين، خليل كلفت، طلعت شاهين، صالح علماني، نهلة بيضون، حمادة إبراهيم، أحمد يماني، حسين الموزاني، سمير جريس، فهد حسين، كامل يوسف حسين، عبد الله كرمون، زبيدة أشكناني، ياسر شعبان، ومحمد عبد النبي.
واختار محرر الكتاب شريف صالح في ترتيب القصص التي نشرت في مجلة العربي على مدار عشرين عاماً، مراعاة الطابع الجغرافي للنصوص، حيث بدأ بنصوص أميركا الشمالية ثم الجنوبية، مروراً بأوروبا وآسيا وانتهاء بقارة أفريقيا، ما يجعلها بمثابة "أطلس" لكتابة القصة القصيرة وتطورها، خلال مائتي عام.
كما ضمن بذلك أن تكون نصوص كل لغة متصلة ببعضها البعض، فالنصوص المكتوبة ـ مثلاً ـ باللغة الإسبانية تقدم تباعاً، ما يسمح للقارئ بإدراك فنيات القص في الآداب المختلفة.
وقدّم المحرر قراءة تحليلة للنصوص تركز على عناصر القص مثل العنونة، والشخصيات، والفضاء، وصوت السارد، والخاتمة، ومما قاله في مقدمته " من المؤكد أن الحياة لا تتوقف عن إبهارنا، بمفارقاتها الشجية والموجعة، فمثلاً في اللحظة التي ينتظر العم لوكاس عودة ابنه بالأجر والطعام لأسرته، إذا بالابن يعود جثة هامدة في قصة "الطرد". ويحدث أيضاً أن ينخدع رجل ـ تحت وطأة الشهوة ـ بامرأة غامضة تضع عدسات وباروكة شعر، ويقيم معها علاقة، وآخر ما يتوقعه أن تكون تلك المرأة هي زوجته ذاتها! كما في قصة "مثلث متساوي الأضلاع".
صحيح أن المفارقة هي جوهر القصة القصيرة، لكن ما الجديد هنا إذا كان الواقع نفسه حافلاً بالمفارقات؟ الجديد هو "تقليب كل عناصر القصة ومفارقتها بملعقة الخيال، وهو ما يسميه البعض "التغريب" أو "نزع الألفة" أو إعادة تنظيم فوضى العالم، وفق منطق ما، متماسك، وسحري.
ومن قصة "العرق" لفريد أوركوهات نقرأ "كانت ترتعب من فكرة أن يلاحظ الناس رائحتها. لم يكن لذلك أدنى أهمية في المشغل حيث تعمل. فقد كان العرق ينز من كل فتاة هناك.. وكانت أركان الغرفة الضيقة تمتلئ عن آخرها بسحب كثيفة من العرق الثقيل. ولكنها كانت تخشى من أن ينتبه الناس لتلك الرائحة الحمضية، الحارقة، في قاعات السينما وعربات الترام. إذا لاحظت شخصا يشهق أو يزفر بطريقة ملحوظة، غمرها شعور بالخزي والحرج".
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف