ثقافات

قصائد من الشعر العبري المعاصر

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ترجمة حسّونة المصباحي&&-1:ولد ابا ستولتزنبارغ في غاليسيا عام 1905 وتوفي في نيويورك عام 1941 .شعره مسكون بالخوف من الموت ،ووحدة الإنسان أمام مصيره المظلم.&-1:أيام القلق
أمضي خلَلَ النار،أمضي خلَلَ العواصف ،خلّلّ الشظايا والأهازيج المنتشية ،أجتاز الأماكن المحروسة جيّدا ،والحدود،وأخيرا،في متنقع أيّام القلق ضعتأيام القلق ،العناكب تنسج شباكهاوالجداجد تصرّوالخوف يحفر بغموض مثل خُلْد.مثل خشبة مورقة ممتلئة بالماء ،أنا واقف في فضاء الجدران ،على العجلة العمياء للمدن.أتنصّت:فأر يضْغَب،مفاصل تصرّ،على الأرض أنا منْدَبق.وكلمات الآدب القديمة تئنّ ،وكلّ هذا الذي عشت حبس أخيرا في شباك العنكبوت.الأشجار والسماء ،والصور المُزبدة ،مندمجة في مستطيل النوافذ.أيام قلق ،تحت ثقلكمتنهار الخيول ،والكلاب تصبح مجنونة .واحد في غرفته يتمدّد ،تلجّ نار،تلجّ ريح.آخر،فزعا،يظلّ على العتبة،الأرض هوّة والجدار زنزانة.واحد يرى قطعة أرض ،وشجرة تبكي ،وكما لو أنه مثقوب بالرصاص،هذا يخفقفي فضاء الصحراء.

-2:البلاشفة
على جياد صغيرة جاؤوا،أرجلهم حافية،والبنادق في قبضاتهم من دون حزام الخراطيش ،على رؤوسهم يضعون قبعات النساء معكوسة ،والأكبر سنّا يلبسون مثل الشمّاسين ،ورعاة البقر يحملون حقيبة على رؤوسهم.جاؤوا في ذروة الخريف ،اسقطوا كل الثمار من شجرة الأجاص ،ممددين في الخنادق ،عند عتبة أروقة الأديرة ،كانوا يشعرون أنهم أسياد البلد.على دراجاتهم دراجات الأنصار الجددرشقات ورمايات،حبّات بَرَد تسّاقط كثيفة ،ومن جنود تروتسكي لم يتبقّغير أكوام على طرف التّلعة.&-2:ياكوب-زفي شارغال من كبار رواد الشعر العبري المعاصر.ولد في بولونيا عام 1905،ومات في اسرائيل عام 1995.
قحط
راهبان بوذيان يابانيان يدقّون أجراسهمومن القيظ يَحْلجون الأغنية.كل واحد منهما يضع زهرة اللوتس مثبتة في قميصهلكي يطرد شبح الصابة السيئة.كاهنان في جبّة سوداء يصليان في جوقة واحدةجاثيين أمام صور ورعة:أيها المسيح فليتحول الدم الذي تدفق من قلبكالى سحاب فوق البلاد.حاخامان مُتكوّران في اعماق كيانيهمايبكيان مطلقين الصلوات ليوم القيامة:آ أنت الذي وجدوه ،فليطلب لنا أجدادنا القدماءرحمتك وغفرانكفي حين كان في الأعالي وجه الشمس يتلألأ-دغل حار في سماء ملتهبة ،وشجيرتان ،فاتحتان فميهماتبدوان في لحظة الإحتضار وكأنهما تنتظران الندى.&-3:اسحاق شبيغل ولد في بولونيا عام 1906 وتوفي في اسرائيل عام 1990.أمضى سنوات في "أوشفيتز" .وهي أيضا روائي مرموق&&المرّة الأخيرة
الى ريبيكا
رأيتك،في المرة الأخيرة ،في عربة القطار التي كانت لا تزال مفتوحة،بين القطيع المرتعب،ووجوه الأطفال اليهود،لم أستطع أن أمدّ إليك يدي حتى لتوديعك في السفرة الأخيرةزطانت الشاحنة قد أغلقت لتحملني على الطريق الكبير .ولم أكن أدري أنها المرة الأخيرة ،السفرة الأخيرة لكلّ أحلامي،بآتجاهنا كانت الجبال تبدو مزرقة من شدة البرد.وبالقرب منهم ،على السماء كانت غرف الغاز تطلق دخانها.&&-4:الهونان فوغلر ولد في فيلنو عام 1907ومات في باريس عام 1969.بدأ حياته رسما وعاش في موسكو نوفي الما-اتا وفي بولونيا.وقد عاش الشطر الأكبر من حياته متوحدا بنفسه،متجنبا العلاقات االإجتماعية من أي نوع كان.
آنتحار
أنامشنوق.فوقي الضوء من العَسْووالمساء يحترق في شمعدان الأرض.حبلي كان من حقل قنّب وشجرة خوخ كانت مشنقتي الزرقاء.أنا مشنوق.الليل يثقب عينيّ -غرابكان يبني عشا في غباري الرماديّ.أين كلبي-النهار؟هو ليس هنا،لكن على جسدي سوف يصرخ عاليا ولسانه أحمر.سأظل مشنوقا الى أن ينبح النهار،كلبي،بين الحقول ،وكتاب صلواتي،سوف يكتسي بالسحب -تعويذاتي الزاهدة -ومرعدا صاعقا سيتلو قصائدي.وصديقتي الريح مقطوعة الأنفاس ستركضلتطلب من الربيع ،لتطلب من بناتي ،أين هو،أين هو .قولو لي من الذيرآى فوغلر ،صديقي الصامت؟سأظلّ مشنوقا حتى طلوع النهار،عندما تتوج بالذهب اشجار الصفصاف القصيرةوستتلوا لي الخرفان السوداء"الكاديش" *وعليّ ستبكي العنزات البيضاء.&*الكاديش:صلاة جماعية للأطفال لآبائهم الميتين&&-5: ولد جوزيف بابيارنيكوف في العاصمة البلونية فرسوفيا عام 1899وتوفي في تل ابيب عام 1976.تحولت العديد من قصائده الى أغان شعبية مشهورة لبساطة لغتها وآرتبااطها بهموم الحياة اليومية.&-يهود يمنيّون
سمْر،زيتيذون مثل حبذ الزيتون،من أعماقها تحدق فيك عيونهمالذكية،السوداء،المضيئة.نور الفكر،الخفر والحياء،آمتثال كوني لعفو الله الرحيمشرط أن يتوفر الخبز ،والملح،وسقف فوق الرأسليحمي عظامه،وجلده،عندما تنخفض الطراوة الليليةويأتي وقت الإستراحة .جعلوا فراشهم على الأرضمثل قطيع من الخرفان،ومع القبيلة كلها،وحده لا يزال الجدجد ساهرا.&-6: ولدايزي هاريك في بيلاروسيا عام 1898 وتوفي عام 1937.كان عضوا في اتحاد الكتاب السوفيات في ظل النظام الشيوعي.شعره مستوحى في أغليه من الفولكلور الشعبي اليهودي الذي كان متشبعا به منذ الطفولة.&-أغسطس*
في أغسطس جئت الى القرية ،اغسطس كان كله طراوة ،شفافا،شبيها بقوس قزح،في المساء تتبخر رائحة الحزن العطرةوالقرية في الصباح تصعد في الندى.كل شيء خفيف في ذلك الصيف الذي فجره من ضباب،في الضوء الحار للأبعاد الأشد زرقة ،الهواء له رائحة التفاح الناضج واللبابيّوبدوره يصبح القلب صلبا ولبابيّا.كنت في الماضي قد شتمتك ولعنتكلكنك اليوم يا قريتي ،هنا في الصمت،اتيه في دخان الإزهرار،والثمار،أغسطس يريق في هذه الأماكن البرودة والشفافية.*اغسطس 1925&-7:ولد ارون كورتزفي بيلاروسيا عام 1891 وتوفي في نيويورك عام 1964,كان يتقن الالمانية والروسية والانجليزية.كتب العديد من الدراسات المهمة عن الأدب العبري وحصل على شهرة كبيرة في أوساط اليهود في الولايات المنتحدة الأمريكية التي هاجر اليها عام 1911.&&
-ساعة شاغال*
ساعة شاغال تعرج بساقلكنها تسير مستقيمةرغم ان الزمن،الزمن الرائع كان قد الحق ضررا بها.المينا هوالعين الكبيرة المتعبةليهودي منهوك القوى ،عين بحجم قمرينظر بحدّةالى العالممن دون ان يكف عن الإعجاب بسنّه،ولا يفرّط فيشبابه وينعكس في ميناساعة شاغالاية**معدلة بشكل جيد.&*هو الرسام الشهير مارك شاغال الذي ولد في بيلاروسيا عام 1887 وتوفي في فرنسا عام 1985**نسبة الى شاغال&

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف