ثقافات

الإسقاط النجمي: حقيقة أم خيال؟

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الإسقاط النجميّ هو الزعم بقدرة البشر على الاتصال بـ"شبكة تفكير عُليا" تُسمى "الذكاء الكوني". حيث يتمُّ هذا الاتصال أثناء فترات النوم العميق أو في حالات وظروف خاصة جداً. ويعتمد هذا الزعم بالأساس على الاعتقاد بحتمية وجود جسم خفيّ داخل الإنسان يتمّ إسقاطه من الأعلى، أي من خلال النجم ، ويمكن لهذا الجسم اللامرئي أن يغادر الإنسان في ظروف استثنائية مثالها النوم. وبالطبع رأي العلم واضحٌ في هذه المسألة وغيرها من المسائل التي تدَّعي وجود جسم لامادي داخل الإنسان، حيث الجواب هو النفي. فالعلم يُعرّف "نبض الحياة" في الكائن الحيّ بأنه تفاعلات بيوكيميائية، وهي موادٌ عضوية، إضافةً إلى أن العلم ينفي وجود وعي أو إدراك خارج الدماغ البشري، وكل ما هو غير ذلك مجرَّد تخيُّلات وأوهام. وتالياً فإن ظاهرة الإسقاط هذه (علمياً) مبنيّةٌ على الخيال وعلى الغوص المُسرف في الذاكرة. وفي ما يلي بعض المآخذ والثغرات في فرضية الإسقاط النجميّ: يمكن للإنسان من خلال هذه الفرضية أن يكون موجوداً في مكانَيْن اثنَيْن، وهذا ما ينفيه المنطق العلمي ومنطق أرسطو بالذات، حيث لا يمكن للكتاب، مثلاً، أن يكون مفتوحاً ومغلقاً في الآن ذاته، إلا إذا ما اعتمدنا قانون "النسبوية"، والنسبوية هذه مناقضةٌ لذاتها أساساً، وهي غير "النسبية" طبعاً. وفي جانبٍ آخر من جوانب الإسقاط النجمي، ثمّة ما يُسمَّى "الانتقال النجمي العفوي"، والناس المؤهّلون له هم من يعانون الأرق في أغلبيتهم، وهو يرادف ما يُسمَّى بالعامية "النجم الخفيف"، حيث يقال: "فلان نجمه خفيف"، لذلك هو سريع التصديق للقصص الوهمية ويسهل خداعه أو إخافته، فتراه في الحياة اليومية مأخوذاً بكلّ ما هو جديد، كما أنه ينجرف بسهولة مع التيَّارات الجديدة، وليس هناك ما هو أسهل من إقناعه. والحقيقة أنَّ الدلائل المُعطاة التي يُؤكّد من خلالها البعض على حقيقة الإسقاط النجمي، ليست سوى ردود فعل اللحاء بعد التخيُّل وبعد استثمار كبير وواسع النطاق للذاكرة، توازي بالمقابل ردود فعل اللحاء لدى القيام بالتحفيز الشديد له عن طريق بعض المواد أو الأدوية أو الاضطرابات النفسية والعقلية، كالفرح والابتهاج الشديدَيْن إلى درجة "الزهزهة"، أو الإحساس الكاذب والوهمي بالحكمة والمعرفة والإحساس بالخلود، أو الشعور بالإثارة تارةً والضعف

والإرهاق تارةً أُخرى، والسلبية والإيجابية في آنٍ واحد. يُقال في الإسقاط النجمي: فكّر بالمعجزة تحصل فقط من خلال التفكير والاتصال بـ"الطاقة الكونية". والأحرى أن يُقال: فكّر بالمعجزة الذاتية تحصل من خلال الإيحاء ومن خلال استثمار مقدرات دماغك المُذهل عبر إيقاظ هذا العملاق النائم اللاواعي في أعماقك. إنه الإيحاء الذي يبدأ حياتنا بقبلةٍ من فم أمٍّ على يد صغيرها التي تعرَّضت للأذى والتي ينسى ألمه بعدها أو يظنُّ بأنها شُفيت، مروراً بالإيحاء الذي كان سبباً مباشراً في شفاء الكثير من الحالات التي استعصت على الطبّ بفعل الإرادة الحيّة للإنسان وإيمانه بقدرته على الشفاء.

باحث سوري في علم النفس التحليلي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
..........
فريد -

هذه خرافات .. يذكرني هذا ما قال به بولس الرسول ( الذي يصفه بعض المسيحيين بأنه المفسد الأكبر لتعاليم المسيح وأنه هو مخترع عقيدة الثالوث ) .. حين عاد إليه بصره وهو في الطريق بين بيت لحم ودمشق ضمن رحلاته المكوكية لتأديب تلاميذ المسيح كما يقول .. حيث يروون عنه أنه قال ..عاد إليّ بصري باتصال من السماء بواسطة يسوع أوشيءمن هذا القبيل .. زبدة القول الخرافات ليس لها زمان أو مكان .

الى البائس دائما - فريد
فول على طول -

هذا يفكرك بالجن المؤمن والجن الكافر ..ويفكرك بصداقة صاحبكم بالجن الذى كان يوحى الية أو الجن الذى هداة صاحبكم الى الايمان . يعنى فية اتصال بينكم وبين الجن ولة سورة كاملة اسمها سورة الجن ..يبدو أنك تعانى من الزهايمر يا فريد أو تتغابى كالعادة . ربنا يشفيكم . .

إلى المنحرف دوماً .. فول
فريد -

دائماً ماتنحرف يافول في ردودك وتعليقاتك عن فحوى الموضوع الذي تريد التعليق عليه .. ماعلاقة الجن في ما كنت أتحدث عنه في تعليقي السابق ..هل هو الهيام والوله بما تحفل به ثقافة القوم من حكايات الأشباح أو الدراكولايات ومصاصي الدماء أوماشابه وتريد إسقاطها علينا نحن المؤمنين .. كنت أتمنى حقيقة أن يكون النقاش حول لب الموضوع .. مثلاً النقاش حول اضطهاد بولس الرسول لتلاميذ المسيح .. أو عن غضب طائفة من المسيحيين منه وشلحه من مرتبة القديسين .. أو عن الكارثة العقدية التي أسبغها على عقيدة المسيح بتبنية عقيدة الثالوث الشركية ومخالفته لتعاليم الرب .. حقيقة أتمنى عليك في قادم التعليقات أن تتنبه لهذه التوصيات وأن تركز في لب الموضوع كما أتمنى عليك أن تترك الحدة والغضب حين تعلق لأن هذه الصفات ليست من الصفات الحميدة .. فأنا حقيقة قلق فلا أستبعد أن تتطور هذه الحدة وأجدك في يوم ما تصف مخالفيك بالمثليين مثلاً أوبأي وصف قبيح آخر من مخزونك اللغوي هذا .. على أية حال أتمنى لك الهداية .

الى البائس دائما - لا تهرب ..الموضوع جد خطير
فول على طول -

أنا دائما أستعين ينصوصكم ومن كتبكم ..وحكاية الجن المؤمن والجن الكافر لا تقدر أن تنكرها أنت ولا غيرك . وحكاية سورة الجن أيضا موجودة . وصاحبكم كان معاة جن وصاحبة وهداة للايمان ...واسمة " الأبيض " يعنى كل تعليقى موثق وفى الصميم ..فهمت ؟ هل لك أن تحتذى بالفول وتوةثق كلامك بدلا من التأليف الخايب والتخاريف ايها ؟ أما أن حكاية الجن من الأساطير والخرافات ؟ من قال أن بولس الرسول هو المفسد للعقيدة ؟ عليك أن توثق تعليقاتك بدلا من الخرافات والشعوذات التى تتعاطونها . ننتظر التوثيق .

( حكمة بالغة )
مراد -

يقول أحد الفلاسفة .. لايمكنك أن تمنع الأشرار بأن يقولوا مايشاؤون .. لكن يمكنك أن تشوت أقوالهم بالشلوت من على قفاهم .

رد على العنصري والحاقد مردخاي فول المسطول
بسام عبد الله -

أجمل شيء فيك يا مردخاي فول أنك مش فاهم ولا حافظ ولا عارف نفسك في أي جحر عايش، وتنقمص عندما يعرف القراء والكتاب والمعلقين حقيقتك بأنك مأبون، تقص وتلصق أنصاف الجمل من مواقعكم المشبوهة مثل موقع الهارب من العباسية قرينك المدعو زكريا بطرس دون فهم، وكل ما نطلبه منك أن تواجه الحقيقة المرة ولو مرة واحدة في حياتك ينوبك ثواب، وما تتقمئص أوي لا يطق لك آخر عصب يربط الدماغ بالجملة العصبية أو آخر عرق يوصل الدم إلى المخيخ. ستموت يا مردخاي فول قهراً وسينفطر كبدك دون أن تنال ولا حتى شعرة من الإسلام والمسلمين. نحن لا نلومك لأن الأقزام هم من يحاولون النيل من العمالقة، والعمالقة لا يرون الأقزام لأنهم يختفون بين الأقدام. السحر والجن والشيطان والأرواح الشريرة وغيرها كانت معروفة عند المجتمعات البشرية قبل الديانات، والاستعانة بالجان كانت عادة شائعة بين الشعوب الوثنية، ويذكر أن الملك شاوهل لجأ فى نهاية أيامه بعد ان تركه الرب إلى إمرأة صاحبة جان فى عين دور (1 صم 28: 3 و7 و8 و9، أخ 10: 13). وقد فعل منسى ذلك أيضاً (2 مل 21: 6، 2 أخ 33: 6)، ويقال أن الملك يوشيا أباد "السحرة والعرافين والترافيم والأصنام فى أرض يهوذا وفى أورشليم" (2 مل 23: 24). رغم ذلك ظل يمارس فى يهوذا إلى أيام السبى (إش 8: 19، 19: 3). ويقول القس يوسف رياض : [ لقد أشار الكتاب المقدس إلى الشيطان بصورة مباشرة أكثر من 200 مرة ويرد ذكره في العهد القديم في سبعة أسفار هي التكوين وأخبار الأيام وأيوب والمزامير و إشعياء وحزقيال وزكريا بالإضافة إلى تلميحات عنه لا تقع تحت حصر وفي العهد الجديد يشغل الكلام عن الشيطان وملائكته مكاناً عن الملائكة الأطهار والمسيح الذي هو الحق]([13]) فعلى الحاقدين قراءة كتابهم المقدس قبل الافتراء على الإسلام. والروح القدوس، الثالوث المقدس يختلس أي ينتحل الشيطان صورة الثالوث المقدس ! بل جرب الرب 40 يوم جاء في (متي 4: 1،11). ما يذكره البعض عن ورود الجن بالإسلام يدل على جهل تام بتعاليم القرآن وبفهم الآيات وعدم الرجوع إلى التفاسير لفهم آية الجن في القرآن. إذ لم ُيذكر الجن في القرآن إلا في حالة الذم . والقرآن لم يأمر بأتباع الجن أو الشيطان! بل أمر النبي إذ قرأ القرآن أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم بقوله: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. أما سخافاتكم وخزعبلاتكم وش

الى البائس دائما - لا تهرب يا بائس
فول على طول -

أنت تقول : الذي يصفه بعض المسيحيين بأنه المفسد الأكبر لتعاليم المسيح وأنه هو مخترع عقيدة الثالوث )..انتهى كلامك ونحن نسألك أين الدليل على كلامك الذى تتفوة بة ؟ نحن نطالبك دائما بأن توثق كلامك من مصادر مسيحية ولا تهرب كالعادة ..كفاكم تأليف قصص خايبة وكفاكم هروب ..منظركم أصبح لا يسر أحدا بل مخزى جدا وأنتم فقدتم الاحساس ولا تشعرون لأنكم أصحاب جلد تخين ...فهمت ؟ نعم فان الجن أو الشيطان أو العفريت فى اليهودوية وفى المسيحية معروف وهو مصدر أذى للبشرية جمعاء ولا يوجد عندنا جن مؤمن ولكن صاحبكم كان لة علاقة طيبة مع الجن وأنتم تعترفون بأن هناك الجن المؤمن وأخية الكافر وأن الجن يستمع الى القران وينبسط تماما ..والبعض منهم يسمع الأذان ويجرى فى الشوارع ...المهم هل لك أن تثبت ما تقولة عن بولس الرسول ؟ ننتظر الرد . اياك والهروب

رد ع فول
حسين -

لا ينطق عن الهوى يوحى إليه