ثقافات

عمائم أوهى من جدائلِ صبيةٍ تهدلَ خمارُها

نصيب سامساي ، امرأة إيرانية تعيش في تركيا ، تقطع ذيل حصانها خلال احتجاج خارج القنصلية الإيرانية في اسطنبول، في 21 سبتمبر 2022
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في أكثر من أربعين عامًا على ولاية الفقيه واستنزاف ثروات بلاد فارس تحت جلابيب من نصبوا أنفسهم ظلال الله على الارض، فمنهم آياته ومنهم روحه وآخرين حزبه أو ربعه، كانت عمائمهم العتيدة من غابر العصور قد استقرت بثقل العقيدة على الرؤوس المتحجرة، تسندها سرايا وكتائب وعصائب وفيالق وحرس من مسلوبي العقل والارادة، الزاحفين من هوامش المدن، والمسيرين بالمواعظ وفتاوى المغردين الجدد.

حراك شعبوي ناقم على نمط المعيشة المتحضر، تديره تعبئة دينية، حكومية قسرية حيناً، واجتماعية عشائرية أحياناً.

نقمة وكراهية عابسة تتسربل بجلابيب ووجوه مكفهرة ومتطرفة في تعصبها، وإهانتها للمرأة، وتحقيرها للعلم والمؤسسات المدنية، بحسب ما يمليه عليهم تدليسهم وتأويلاتهم الانتهازية للدين، بما يرضي أغراضهم السياسية، وأرباحهم المالية.

اثبتت صبايا إيران المدللات، اللواتي ألهمن الفردوسي وعمر الخيام والشيرازيين سعدي وحافظ فنون العشق والهيام الالهي، حتى جعلن العبادة طقساً روحياً يحتفي بجمال الكون ووحدة الخلق والخالق، أنهن فراشات تدور في فلك وردة الرمان (گل أنار / جلنار)، يلوحن بخمارهن حول النار، وينثرن جدائلهن للرياح، فتهتز عمائم المعبد المتهالك على الرؤوس الحجرية المتجهمة.

أي عقيدةٍ هذي التي تهتز من خصلةِ شعر صبيةٍ تهدلَ خمارُها سهواً بنسيم الصبح؟؟

يقول مظفر النواب في وتريات ليلية:

"صنعتني أمي من عسل الليل بأزهار التين
تركتني فوق تراب البستان الدافئ
يحرسني حجر اخضر…

ورأيتُ صبايا فارسَ يغسلن النهدَ بماءِ الصبح
وينتفضُ النهدُ كرأسِ القطِ من البللِ…
تطلّعنَ بخوفِ الطيرِ الآمنِ في الماءِ مَن هذا الماسكُ كلَّ زمامَ الانهارِ
يواجهُ ذئبيةَ هذا العالم"

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
هذا ذيلها وليس ذيل الحصان ،، والافضل ان توضحوا الصوره ،،،،،
عدنان احسان- امريكا -

ووووين جمعيات الرفق بالحيوان ،،، من هؤلاء المتوحشين ،،،

احسنت
زارا -

احسنت.....وبأذن الله سوف تتخلص كل نساء المجتمعات المسلمة من تلك الخرقة القبيحة جدا جدا جدا الموضوعة على الشعر., وايضا من ذلك الشيء الأكثر قباحة المسمى بالجبة (لم يرى الـتاريخ البشري قطعة ملابس اقبح من الجبة).... حجبوا نسائكم المسلمات في امريكا ان اردتم يا بعض المعلقين....ثورة النساء ضد الإسلام قادمة وقريبة جدا وسوف ينتهي ذلك الدين الهمجي الوحشي، ويبقى منه فقط ذلك الجوهر الجميل الذي يقول : ان الله جميل يحب الجمال.ولا تنسى ايها الكاتب....ان تكتب ايضا (هنار* وهي الكلمة الكردية للرمان.....لا يكفي ان تكتب الكلمة الفارسية والكرد هم دائما شعلة واساس كل حركات التحرر في المنطقة، والنساء الكرديات يظهرن للعالم معجزات جديدة كل يوم...من قتال جنود الدولة الإسلامية الى الوقوف بوجه العمائم........لا يمكن ان تنسوا الكرد الذين يوقعون بكل الظالمين....ولأردوغان يوم قريب.