المشاريع الصغيرة تبدأ برأسمال 13 دينار في الأردن
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
نسبة الفقر بلغت 2ر14% والبطالة 7ر15%
المشاريع الصغيرة تبدأ برأسمال 13 دينار في الأردن
عصام المجالي من عمّان
يطمح الأردن أن تساعد المشاريع والقروض الصغيرة ذوي الدخل المتدني والفقراء بشكل كبير، في وقت بلغت فيه نسبة الفقر في الأردن 2ر14% ونسبة البطالة 7ر15% لشهر أيار(مايو) الماضي، حسب معطيات دائرة الاحصاءات العامة، ورغم كل الانجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، إلا أن الاقتصاد الأردني لا زال يواجه تحديات تنموية رئيسية تتعلق بالمستجدات المتسارعة لظاهرة العولمة وأهمية التجاوب معها خصوصاً في مجالات الكفاءة والإنتاجية والتنافسية، وشح المصادر المائية، وتخفيف عبء المديونية الخارجية.
كما تعاني البلاد من ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل، ومشكلتي الفقر والبطالة وارتفاع معدل النمو السكاني وانعكاسات الظروف الإقليمية والدولية والتي أدت إلى توقف المنحة النفطية، وتضاعف أسعار النفط عالمياً، وتراجع حجم المساعدات التنموية، الأمر الذي انعكست آثاره على الموازنة العامة للدولة بشكل سلبي حيث ارتفع عجز الموازنة بشكل كبير وتزايد عجز الحساب الجاري في ميزان المدفوعات.
وانضم الأردن إلى 29 دولة أخرى في العالم لإطلاق المسابقة الوطنية لـ " الجائزة العالمية لأصحاب المشاريع الصغرى GMA " ويضم صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المالUNCD)) وسيتي غروب وشبكة سنابل (شبكة التمويل الأصغر/الميكروي في البلدان العربية).
وتأسس برنامج " الجوائز العالمية لأصحاب المشاريع الصغرى" في تشرين الثاني(نوفمبر) عام 2004 لدى قيام صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال وسيتي غروب وشبكة سنابل إضافة إلى عدد من طلاب الجامعات المتميزون بدعم أصحاب الدخل المتدني والمتوسط في تأسيس سلسلة من المسابقات التي تدعم الأعمال و المشاريع الصغيرة.
وفي عام تأسيس البرنامج، شاركت ثماني دول لنيل الجوائز، هم أفغانستان، كمبوديا، جمهورية الدومينيك، إندونيسيا، المكسيك، موزمبيق، الباكستان ورواندا، بمسابقة محلية في نيويورك. وكنتيجة للنجاح الأولى للبرنامج، تم إضافة 22 دولة أخرى من مناطق مختلفة من العالم بما فيهم الأردن.
ويهدف هذا البرنامج والذي سيقام في 30 دولة من ضمنهم الأردن إلى دعم أصحاب المشاريع الصغيرة لرفع المستوى الإقتصادي لمجتمعاتهم وزيادة الدخل لاقتصادهم النامي.
وكات المملكة قد أطلقت وبشراكة عربية وإقليمية في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد مؤخرا في منطقة البحر الميت مبادرة المجلس التنفيذي لتمويل القروض الصغيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا برئاسة الملكة رانيا العبد الله.وشملت المبادرة إعلان المبادئ الأساسية وتأسيس مكتب إقليمي للدعم الفني في عمان، لتطوير وتحسين الخدمات المرتبطة بالقروض الصغيرة في المنطقة.
وكانت البداية لقصص الفائزين في الجائزة العالمية لأصحاب المشاريع الصغيرة لهذا العام الذي حمل اسم السنة الدولية لمشاريع القروض الصغرى وتم اختيار الملكة رانيا منذ بدايته لتكون سفيرة الأمم المتحدة لهذه السنة في نفس المجال.
وجاء اختيار الفائزين وفق معايير معتمدة على المستوى العالمي للجائزة التي أسسها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وستي جروب واتحاد الطلبة العالمي وصندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال وشبكة التمويل الأصغر في البلدان العربية سنابل وأدارها ملتقي النساء العالمي فرع الأردن.
وبعد إعلان أسماء الفائزين التقتهم الملكة رانيا لتشاركهم نجاحاتهم في تغير حياتهم وحياة أسرهم فمنهم من كانت بدايتها مبلغ لم يتجاوز 13 دينارا واليوم استطاعت أن تعلم أولادها وتغير حياتهم ومنهن من تطورت أعمالهن من الفردية لتصبح جماعية تستقطب أيدي عاملة من المجتمع المحلي.
وقدمت الملكة رانيا العبدالله التهنئة لهم مخاطبتهم بالقول "أنكم تشكلون نماذج القدوة لمجتمعاتكم من حيث قدرتكم على تجاوز كل الصعاب بالإبداع والتصميم والعمل من اجل تحسين ظروف حياتكم.وأضافت أنها لمست قصص نجاح في العمل وتجاوز الظروف من خلال الإرادة مشيرة إلى أن هذه المشاريع ليست فقط للنساء ولكنها لجميع من يملكون الطاقات والأفكار المبدعة وتنقصهم الفرصة والإمكانات.
وفي جلسة نقاشيه موسعة شارك فيها وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي والممثل المقيم ورئيس بعثة مؤسسة التمويل الدولية في الأردن الدكتور احمد عتيقة ومديرة مركز مبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء السيدة رولا دبابنة والمدير التنفيذي لشبكة سنابل السيد احمد عشماوي ونائب رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لشركة جوردن انفسمنت احمد طنطش والمدير العام للبنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة السيد باسم خنفر، تمحور الحديث عن الانجازات العربية والمحلية التي حققها الأردن كدولة ريادية في قطاع القروض الصغيرة والتطلعات المستقبلية من اجل مزيد من التعاون بين المؤسسات والأفراد المعنيين وإشراك القطاع التجاري في تحمل مسؤولياته لتعزيز دور القروض الصغيرة في تمكين الإفراد وتنمية المجتمعات المحلية.
وقد تم اختيار الفائزين في الجائزة على 6 مجلات منها الإبداع والتي فاز فيها كل من جلال نواف قدسية وأمل علي ارشيد الشديفات وفاز في مجال الصناعة عطاف عبد اللطيف بدوان ونوال يوسف محمد سعادة وفي مجال المرأة الريادية فازت آمنة أبو طعيمة وعن جائزة التكامل فازت مجموعة الإسراء والمكونة من مها محمد الفيومي وإسراء عبد القادر محيسن وثريا زيدان حمدان وتغريد احمد حسن الشريف.
وهدفت الجائزة إلى ترويج وتوضيح آثار تمويل القروض الصغيرة في رفع وتنشيط الروح الاستثمارية في المحتمات الأقل حظا.وشاهد الحضور فيلما وثائقيا حول تمويل القروض الصغرى في المملكة وقصص النجاح التي تحققت من خلال المستفيدات والمستفيدين في المجتمعات المحلية.
وهذه المبادرة الأولى في العالم العربي التي تؤسس وتعطي دفعا جديدا للقروض الصغيرة في المنطقة، ويتم إدارة المبادرة من المجموعة الاستشارية المعنية بنشر وتوسيع مظلة القروض الصغيرة لدعم الفقراء في البنك الدولي تم التوصية بإنشائها من قبل دول مجموعة الثمانية خلال اجتماعهم الذي عقد العام الماضي.