اقتصاد

فرص استثمارية بحوالي 2,000 مليار ريال في السعودية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الرياض - أجرى السيد عمرو بن عبدالله الدباغ، محافظ الهيئة السعودية العامة للاستثمار لقاءات رفيعة المستوى مع عدد من كبار ممثلي القطاع العام الفرنسي وقيادات الشركات الفرنسية الكبرى، وذلك أثناء توقفه في باريس في طريق عودته من رحلته لترويج الاستثمار في الولايات المتحدة، كما ألقى كلمة خاطب فيها مجتمع الأعمال الفرنسي في غرفة التجارة العربية الفرنسية.

و التقى الدباغ مع السفيرة كلارا غيمار، الممثلة الخاصة لفرنسا في مجال الاستثمارات الدولية ورئيس وكالة استثمر في فرنسا، حيث تبادل الطرفان الآراء حول مجموعة من القضايا وناقشا مجالات التعاون المتبادلة بغية تعزيز تدفق الاستثمار الثنائي بين فرنسا والمملكة العربية السعودية. وأكد ضرورة تعاون الطرفين للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين من كلا البلدين.

جدير بالذكر أن وكالة استثمر في فرنسا هي عبارة عن شبكة مؤلفة من 22 فرعاً دولياً يقوم عليها 75 استشاري في مجال الأعمال في كل من أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا، وتقدم الدعم للمستثمرين وتطلعهم باستمرار على آخر المستجدات والتطورات الحاصلة على الأصعدة القانونية والمالية والاجتماعية في الأسواق العالمية ذات الأهمية.

وتماشياً مع الإستراتيجية الاستثمارية الجديدة للهيئة في مطابقة رغبات المستثمرين مع الفرص الاستثمارية المتوفرة، أجرى معالي السيد المحافظ لقاءات فردية مع مجموعة من المستثمرين الفرنسيين في قطاع الطاقة من شركتي (إرليكيد) و(فيوليا ووتر).

هذا وعقد محادثات مع نائب الرئيس التنفيذي لشركة (إرليكيد) السيد جان كلاودي بيونو، ومجموعة من كبار المسئولين في الشركة، حيث ركز على الأهداف الاستثمارية للمملكة العربية السعودية مسلطاً الضوء على التطورات الإيجابية التي شهدتها المملكة لتوفير مناخ تشجيعي للمستثمر، عدا عن جهود الهيئة العامة للاستثمار لخدمة المستثمر.

يذكر أن (إرليكيد) هي شركة عالمية رائدة في توفير الغازات الطبية والصناعية والخدمات المتعلقة بها، كما أنها متداولة في بورصة باريس. وقد حققت الشركة صافي أرباح بلغت 778 مليون يورو في عام 2004، وتعتبر شركة رائدة في تزويد العديد من القطاعات الصناعية بالغازات، كالأوكسجين والنتروجين وأكسيد الكربون، بدئاً من القطاع الصحي وانتهاءً بقطاع الإلكترونيات.

وفي لقائه مع الرئيس التنفيذي وكبار مسئولي شركة (فيوليا ووتر)، تمحور نقاش المحافظ حول أحد فروع مجال الطاقة المتعلق بالمياه وتوليد الطاقة.المعروف أن (فيوليا ووتر) والمختصة بتوفير مصادر مياه نقية والمحافظة على البيئة هي أحد فروع مجموعة (فيوليا إنفيرونمون).

وبعوائد للمجموعة بلغت 9.8 مليار يورو للعام 2004، فإن تواجدها أصبح عالمياً حيث ينتشر أكثر من ثلثي منسوبيها خارج فرنسا في دول يماثل الدخل منها ذاك العائد من داخل البلد الأم. وبعد قيام (فيوليا ووتر) مؤخراً بشراء نسبة 49% من شركة (صناعات ماتيتو العربية) المتخصصة بمعالجة المياه في المملكة العربية السعودية، وقعت وزارة المياه والكهرباء عقداً مع (فيوليا ووتر) في مايو 2005 لإجراء تقويم شامل لوضع المياه والصرف الصحي في مدينة الرياض.

وخلال عشاء تكريمي عقد في غرفة التجارة العربية الفرنسية على شرفه، ألقى المحافظ كلمة بحضور أكثر من 90 شخصية قيادية من الدبلوماسيين ورجال الأعمال وقطاع الصناعة، ركز فيها على الجهود التي تقوم بها حكومة المملكة العربية السعودية لتطبيق المزيد من الشفافية في التعاملات الرسمية، وإحداث انسجام أكبر في هذه التعاملات لتلبية حاجات مجتمع الأعمال مع الحفاظ على اهتمامات القطاع العام.

وألقى الضوء على الفرص الاستثمارية الموجودة في المملكة في قطاعات الطاقة والنقل وتقنية المعلومات والتي تفوق في مجملها 500 مليار دولار (حوالي 2,000 مليار ريال) مجيباً في الوقت نفسه على استفسارات عن الخدمات التي توفرها الهيئة العامة للاستثمار بالإضافة إلى المبادرات الإستراتيجية في قطاعات محددة.

واختتم الشطر الفرنسي من جولته الدولية بخطاب ألقاه أمام جمع من طلاب معهد إنسياد INSEAD في باريس تحدث خلاله عن أسلوب الحكومة المتفاعلة والمسئولة في المملكة العربية السعودية. وأجاب عن استفسارات الحضور حول تطور سياسة القطاع العام الاقتصادية. ويعتبر معهد إنسياد INSEAD من أرقى المعاهد الأكاديمية لأبحاث ودراسة الأعمال في العالم عبر حرمين جامعيين، أولهما بمدينة فونتانبلو في فرنسا والآخر في سنغافورة. ويقوم حالياً 144 أكاديمي بتدريس والإشراف على 870 طالب في مرحلة الماجستير و71 آخرين في مرحلة الدكتوراه، هذا بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية لعدد 6,400 مدير تنفيذي من شتى أنحاء العالم يمثلوا 75 دولة. وتكريماً له، استضاف عميد الكلية المحافظ في غداء عمل تبادل خلاله الطرفان وجهات النظر حول قطاع تقنية المعلومات.

وتعمل الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية تحت توجيهات المجلس الاقتصادي الأعلى في المملكة وتزود الخدمات والتسهيلات للمستثمرين للارتقاء بالمناخ الاستثماري وتعزيز التطور الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، كما تعمل كجهة محفزة لتعزيز الاستثمارات الداخلية وتسهيل تبادل أفضل الممارسات بين القطاع العام والخاص، وتلعب دور الوسيط بين المجتمع العالمي والحكومة السعودية ووزاراتها ودوائرها. كما تهدف أيضاً إلى المشاركة في صنع سياسة اقتصادية متطورة ترتكز على الدراسة والبحث الاستراتيجي.

يأتي دور الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية ليكمل ويدعم الجهات المهتمة بالاستثمار في مختلف القطاعات، وإنهاء إجراءات المستثمرين.

وتتمثل مهمة الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية في خلق مناخ استثماري متقدم وتقديم خدمات شاملة للمستثمرين وإيجاد فرص استثمارية وتطويرها في مختلف المجالات الصناعية، كالطاقة والنقل والصناعات المعرفية الأخرى.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف